كيف تحب أن تعرّف نفسك ككاتب أم مؤلف؟

كل شخص صاحب قصة في الحياة، وأي قصة يمكن لصاحبها التعبير عنها بالكتابة. لذا فلن نكون مخطئين إذا قلنا إن كل شخص بداخله "كاتب" طالما أنه يستطيع أن يخط حروفًا للتعبير عما يريد.

لكن الكل لا يستطيع أن يكون الكل مؤلفًا، فالتأليف مهنة إبداعية وتنطوي على عناصر أخرى تتخطى عناصر الكتابة. في الحقيقة الكتابة ما هي إلا مرحلة من مراحل التأليف. أو كما كانت تقول المؤلفة الفرنسية الكبيرة كوليت:

"Sit down and put down everything that comes into your head and then you're a writer. But an author is one who can judge his own stuff's worth, without pity, and destroy most of it."

فكيف تحب تعريف نفسك ككاتب أم مؤلف؟

وما هو تعريف كلٍ من الكتابة والتأليف بالنسبة لك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكيف تحب تعريف نفسك ككاتب أم مؤلف؟

أحب تعريف نفسي على أنني كاتب وليس كمؤلف، لكني لا أستبعد هذا اللقب في المستقبل لأنني أنوي أن أطلق كتابا خاصا بي من تأليفي الشخصي، الأمر يحتاج إلى وقت وجهد لإتمام العمل وهذا ما يجعلني لا أتعجل إطلاق هذا الوصف علي، الكتابة كالبحر وليست محصورة في مجال معين، صحيح أنا مختص بالكتابة في مجال ريادة الأعمال والإدارة والتسويق لذلك أنوي إطلاق كتاب وتأليفه ضمن هذا التخصص! لهذا فأنا أتحين الفرصة لذلك.

وما هو تعريف كلٍ من الكتابة والتأليف بالنسبة لك؟

الفرق بين الكتابة والتأليف بالنسبة لي هو أن الكتابة هي عملية تسجيل الأفكار والمعلومات بطريقة منطقية وواضحة، بينما التأليف هو عملية إبداعية تستخدم الخيال والإلهام لإنتاج عمل فني أو أدبي ثم القيام ببيعه وتسويقه وطباعتن في دور النشر.

التأليف هو عملية إبداعية تستخدم الخيال والإلهام لإنتاج عمل فني أو أدبي ثم القيام ببيعه وتسويقه وطباعتن في دور النشر.

لكن التأليف ليس للقصص والروايات فحسب، أليس كذلك؟

قد يكون في مجالات أخرى مثل مجال الإعلانات مثلا، ولذلك فأنا أستنكر لقب "كاتب إعلانات" وأرى أنه من المنطقي تحويله إلى "مؤلف إعلانات".

من المفترض أن الشخص الذي ينشيء فكرة من البداية ويكتبها وينشرها باسمه هنا يكون مؤلف، حتى لو ما كتبه ونشره ليس كتاب أو رواية، يعني بالبحث العلمي عندما نكتب البحث وننشره يكون لنا لقب Author، لأني من نشأت الفكرة من الأساس وهي ملكي ولي حقوق النشر فلن يقبل مثلا بعد ذلك بحث يقدم نفس فكرتي لأن هنا سيكون نسخ وسرقة، أم شخص يكتب أفكار الآخرين أو يجمع معلومات فهنا هذا كاتب، فمثلا الصحفي الذي يكتب الأخبار هذا كاتب وليس مؤلف وهكذا

فكيف تحب تعريف نفسك ككاتب أم مؤلف؟

هل يجوز التعبير بأنني أجد نفسي في الاثنين معاً على اختلاف ما تتطلبه كل تسمية منهم. بنظري أن الكتابة هي القدرة على التعبير باستخدام الألفاظ المناسبة، ويكون الكاتب مستعيناً بما لديه من خبرات وتجارب ثقافية واجتماعية في انتاج محتوى سواء أكايمي أو إبداعي، ويحقق بذلك رضا ذاتي عن نفسه وأدائه في استخدام ما لديه من معارف لغوية. لكن التأليف في نظري هو القدرة على توليد عدد كبير من الكتابات واختيار الأنسب منها وربط هذا الكتابات ببعضها البعض من خلال روابط منطقية، بعيداً عن العشوائية والتخبط. ولعلها تكون محتاجة لمزيداً من الإبداع وفهم المواضيع بشكل أكبر.

فإذا ما توقفت نفسي عند حدود إنشاء النصوص وتشكيلها فأنا كاتب، وإذا تطلب الأمر مزيداً من الإبداع والتفكير الأصيل وربط المواضيع لإثراء الغير فأكون بذلك مؤلفاً. لكن انتابني الفضول أنتِ تجدين نفسكِ في أي جانب؟

raghd_agaafar أضف ردا

التأليف كعمل مرتبط بالرواق والهدوء كذلك، لا أذكر أنني رأيت مؤلفا ألّف قصته على عجالة مثلا أو لم يحتج إلى قضاء الوقت في التفكير والتخيل والتعديل.

لكني أعرف في المقابل كتّابا ينتجون أعمالهم بشكل سريع لأن الكتابة بالنسبة لهم وسيلة لنقل أفكارهم من عقولهم إلى الورق فحسب.

انتابني الفضول أنتِ تجدين نفسكِ في أي جانب؟

ككاتبة لأنني لا زلت أستخدم الكتابة لهدف محدد وهو التعبير عن أفكار ومعلومات، بينما التأليف يحتاج مني الاستمتاع بالكتابة بحد ذاتها. المؤلف يكتب لأجل الكتابة أولًا.

دائمًا ما أعرف نفسي على أني كاتبة، لأني أستطيع أن أخط الأفكار بطريقة رصينة وسلسة، وهذا ما أعتقد أن على الكاتب أن يكونه، وهنا ربما أخالفك الرأي بجملة أن كل شخص يمكن أن يطلق عليه كاتب، فليس كل من استطاع تكوين نص استطاع أن يكون كاتبًا، لأن الكتابة بكل مجالاتها سواء أكانت أدبية أو علمية لها معاييرها، وكم من شخص وجدته يتلقط الكلمات من هنا وهنا ويربطها ببعضها بشكل غير مفهوم أو سلس ليقول عن نفسه كاتبًا.

ربما لا يكون كل كاتب مؤلف، ولكن أيضًا ليس بالضرورة أن يكون المؤلف كاتبًا، فالتأليف أحيانًا لكتاب الأدب يكون أول خطوة في عملية الكتابة، حيث يكون التأليف خلق أفكار بطريقة إبداعية أو غير موجودة، وأن تكون قادرًا على تأليف فكرة لا يعني أ[دًا أن تكون قادرًا على صياغتها!

ربما أخالفك الرأي بجملة أن كل شخص يمكن أن يطلق عليه كاتب،

نعم، أتفق معك. أنا لا أرى أن أي شخص يستطيع أن يصبح كاتبا أو يطلق على نفسه كاتبا، فالقدرة على التعبير والوصف والصياغة، وانتقاء الألفاظ والمعاني، ووضع لمسة مميزة وخاصة في النصوص والجمل ليست أشياء سهلة يستطيع أي شخص يعرف الكتابة أن يمتلكها أو يحققها.

لذا فأنا أستنكر بحق سهولة نشر الكتب في هذه الأيام، وأكثر ما يمكنه إدهاشي كيفية الموافقة على كتاب به الكثير من الجملة غير المترابطة، أو الأخطاء الإملائية والنحوية، والحبكة الركيكة.

raghd_agaafar أضف ردا
وهنا ربما أخالفك الرأي بجملة أن كل شخص يمكن أن يطلق عليه كاتب

لم أدّعي أن كل شخص يحق له أن يُطلق عليه لقب كاتب لمجرد أن لديه فكرة، ولكني قلت "طالما أنه يستطيع أن يخط حروفًا للتعبير عما يريد." فالكتابة والتعبير وجهان لنفس العملة.

دعكِ من هذا، قديمًا كانوا يطلقون لقب "كاتب" على الشخص الذي يستطيع الكتابة فحسب. في مصر القديمة -على سبيل المثال- كان الكاتب هو الشخص يستطيع تدوين السجلات الحكومية وما إلى ذلك. كان يُسمى "كاتبًا" لأنه يستطيع الكتابة، ومن هنا نستنتج أن مفهوم وظيفة الكاتب قد تغير عن ذي قبل، وأصبح ذا متطلبات أعلى لأن الكتابة -كفعل- حاليًا لم تعد نادرة كما كانت في الماضي.

بالطبع المفاهيم تتغير مع الزمن، ولكن الكاتب الآن معروف المصد منه، أما الشخص الذي يستطيع التعبير عما يريد فليس بالضرورة أن يكون كاتبًا لأنه قد يعبر بطريقة غير مترابطة أو سلسة أو ممتعة للقراء بالنسبة لشخص آخر!

لا يزال كاتبًا، ولكنه كاتب سئ فحسب.

ربما، لكن في مفهومنا الحاضر لن يعدّ كاتبًا، فالكاتب من يستطيع تأليف كتاب أو خاطرة أو قصيدة وتكون صالحة للنشر والمشاركة مع الجمهور.

للمرّة الأولى ألتفت أنّ هناك فرقًا بالفعل بين الكتابة والتأليف. وإن كنت سأعرّف نفسي من خلال أحد هذين المصطلحين فإنني سأختار مؤلّفة بكل تأكيد. واخترت التأليف لأنني أحب أخوض بالكتابة الإبداعية في كافّة المجالات وخاصّةً القصصيّة والنثريّة والأكاديمية. ومن خلال تجربتي المتواضعة بإمكاني أن أقول أنّ هناك علاقة قويّة لا بل متينة جدًّا بين القارئ والمؤلّف . فالأفراد الذين نشأوا على "الشغف" بالكتب هم مشروع لمؤلّفي المستقبل لأنّ القاعدة الأدبية للكتابة لا يمكن إثراؤها إلا من خلال القراءة وملاحظات المؤلف وتجاربه.

raghd_agaafar أضف ردا

دائمًا ما أقول إنّ التأليف مرتبط ارتباط وثيق بالمشاعر، والفرق بينه وبين الكتابة هو العلاقة التي تجمع بين المؤلف وعملية الكتابة.

الكاتب يحمل فكرة، وبإمكانه التعبير عنها بوسائل أخرى غير الكتابة فهو غير متمسك بالكتابة في حد ذاتها إلا لأنه يعرف كيف يصيغ عباراته وينقل فكرته إلى عقول الآخرين، وربما لو وجد طريقة أسهل من الكتابة لانتقل إليها. أمّا المؤلف معميّ عن جميع الوسائل الأخرى ولا يرى إلا الكتابة، ويحبها وتحبه، وهو مُولع بالمؤلفات -كما قلتِ- منذ صغره.

انطلاقا من تجربتي في التأليف ربما يمكنني وصف نفسي بالمؤلف، غير أني لا أجد أي فرق صراحة في الاختيار بين المسميين، كون "كاتب" أحيانا قد تكون أشمل من مؤلف، الأخيرة ترتبط بمجال الكتب بينما الأولى طيّعة يمكنها شغل مجالات أوسع.

أهنئك على إنجازك منذر. من أي مكان نستطيع الحصول على الرواية لقراءتها؟

لا أرى إن التأليف هو تأليف الكتب والروايات فحسب، فلديك مثلًا تأليف القصائد الشعرية، وسيناريوهات الأفلام والمسرحيات كذلك. كل ذلك يقع تحت تصنيف "التأليف".

هنّأك الله بالجنة،

من أي مكان نستطيع الحصول على الرواية لقراءتها؟

ستتوفر بحول الله خلال معرض الكتب بالجزائر، وآمل أن أتمكن من توفيرها بمعارض خارج التراب الوطني قريبا

مثلًا تأليف القصائد الشعرية، وسيناريوهات الأفلام والمسرحيات كذلك

هي كلها مجالات أدبية نعم، لكن في الأعمال الفنية مثلا نجد "كاتب السيناريو" في المجال الإخباري نجد "كاتب التقرير/المقال.." وأعتقد أننا قد نتفق على أن الكتابة تشمل التأليف كأحد عناصرها المكونة، أما التأليف فهو مرتبط بكل إبداع وليس شرطًا أن يكون كتابيا: يمكن تأليف نغمة موسيقية أو كود برمجي ...الخ