كيف تُعرف نفسك، مدون أم كاتب؟

اذا اعتبرنا أنّ المدون هو كل شخص يكتب على مدونة ما، موقع أو أي منصة… يشارك تجاربه الشخصية وقصصه اليومية ويعبر عن أفكاره المختلفة، حتى أنه يكتب عن طبق الملوخية أحيانًا …

فمن هو الكاتب؟ 

الذي لا شك به أن مصطلح التدوين ظهر مع المدونات والويب، أما الكاتب فموجود منذ الأزل، الكاتب الأول نحتَ على الحجر وجذوع الشجر وحتى أوراق النباتات…مارسَ الكتابة على كل شيء حتى أصبح مدونًا ( أي أصبح يكتب للإنترنت) كاتبًا،

لذلك أرى أنّ كل كاتب مدوّن لكن ليس كل مدوّن كاتب...لأنّ المدون قد لا يكون ملتزما ويدون وقتما وكيفما يشاء، أما الكاتب فهو ملتزم بشكلٍ أكبر كما يقول لورنس كاسدان:

 "كونك كاتباً يشبه الحصول على الواجب المنزلي كل ليلة لبقية حياتك."

لأنّ أغلب الكُتاب ملتزمين بكتابة عدد كلمات معين يوميا ومن أمثالهم ستيفن كينغ الذي كان يكتب ست صفحات يوميًا دون توقف، وهناك الكثير غيره…من تعرفون من الكتاب الذين يكتبون يوميا مثله؟

أرى من وجهة نظري الخاصة أنّ أغلب من نراهم اليوم يمارسون التدوين والكتابة في الآن نفسه،

 لذلك لا يمكننا فصل المدون عن الكاتب وإنما نقول: فلانٌ كاتب ومدون. ولكن لماذا؟

لأنه في الغالب يكتب أشياء شخصية أحيانًا وفي أحيانٍ أخرى يكتب في مواضيع مختلفة وتهم الجميع ومرات أخرى ينشر مؤلفاته سواء رقمية أو مطبوعة.

وهناك صنفٌ آخر من المدونين والكتاب وهم المستقلين (الفريلانسرز) العاملين في مهنة كتابة المحتوى بمختلف أشكاله مقابل المال، سواء لدى المواقع المختلفة أو حتى مدونات شخصية، وما يلبث هؤلاء حتى يصبحوا كتّابًا .

نأتي إليكم أصدقاء حسوب،أين تصنفون أنفسكم هل كُتّاب أم مدونين؟

بالنسبة لي أرى نفسي كاتبة ومدونة في الآن نفسه، لستُ بتلك الخبرة والاحترافية لكنني على بداية طريق محفوف بالمغامرة والإبداع…

شاركوني آراءكم المختلفة حول هذا الموضوع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من تعرفون من الكتاب الذين يكتبون يوميا مثله؟

انتهجَ الأديب الكبير نجيب محفوظ الآلية نفسه. لكنه فضّل أداة الوقت كمعيار لإنتاجه الفني يوميًا، حيث أنه كان يلتزم بالكتابة لمدة 5 ساعات يوميًا من دون توقف، مما أتاح له الالتزام المستمر تجاه عمله وإنتاجه الفني.

شاركوني آراءكم المختلفة حول هذا الموضوع؟

بالنسبة إليّ، فضّلتُ في الآونة الأخيرة أن أصنّف نفسي كاتبًا. وعلى الرغم من أن هذا هو التصنيف الذي كان يجب أن أعتمده من بداية مشواري، فإنني كنت أخشى وأنا في سن الثامنة عشر مثلًا أن أصنف نفسي كاتبًا أثناء أي نقاش عادي. وأظن أن السبب وراء ذلك هو أنني آمنتُ منذ طفولتي بأن لفظة كاتب لها قيمة لا يمكن لأحد أن يتصورها، ومن الصعب للغاية أن يطلق الشخص على نفسه كاتبًا، لأنني وجدتها قيمة كبيرة لا أستطيع أن أمنحها لنفسي بنفسي.

لكن من جهة أخرى، وجدتُ في نهاية المطاف أنني يجب أن أرى نفسي بثقة غير مبالغ فيها، وأن السبب الحقيقي الذي يدفع الآخرين إلى رؤيتنا في صورة ما أو داخل فيمة ما هو إيماننا الشخصي بأنفسنا، لذا قررتُ أن أصنف نفسي ككاتب لا من باب التفاخر، وإنما من باب الاحترافية إن صح التعبير.

انتهجَ الأديب الكبير نجيب محفوظ الآلية نفسه. لكنه فضّل أداة الوقت كمعيار لإنتاجه الفني يوميًا، حيث أنه كان يلتزم بالكتابة لمدة 5 ساعات يوميًا من دون توقف، مما أتاح له الالتزام المستمر تجاه عمله وإنتاجه الفني.

صحيح أردت أن أذكره في المثال ولم أكن متأكدة من العدد، في الحقيقة خمس ساعات شيء فخم وعظيم جدا.

لفظة كاتبلها قيمة لا يمكن لأحد أن يتصورها، ومن الصعب للغاية أن يطلق الشخص على نفسه كاتبًا، لأنني وجدتها قيمة كبيرة لا أستطيع أن أمنحها لنفسي بنفسي

نعم وهي كذلك، لكن اليوم أصبحت تطلق بسهولة على الكثيرين، لا يمكننا أن نخشى تصنيف أنفسنا ككتاب وخاصة أن كنا نعرف ما نستطيع انتاجه، أو حتى ما نفكر في إنتاجه ذات يوم.

لذا قررتُ أن أصنف نفسي ككاتب لا من باب التفاخر، وإنما من باب الاحترافية إن صح التعبير.

هذا من باب معرفة نفسك وتقديرها وليس من باب المفخرة يا علي.

أين تصنفون أنفسكم هل كُتّاب أم مدونين؟

المعيار بالنسبة لي لتحديد الكاتب من المدون هو أن المدون يكتب لنفسه، أي تجاربه الشخصية وخواطره ويومياته، كما لا يكون ملتزمًا بعمل محدد، أي لا يمكن لأحد أن يقول "أعمل في مهنة التدوين!"..فالتدوين ليس مهنة.

أما الكاتب فكتاباته موجهة أكثر للآخرين وغرضها الأول هو إفادتهم، كما أنه غالبًا يكون ملتزمًا بعمل سواء في موقع أو شركة محددة أو حتى موقعه الخاص (على أن يكون موقعه موجه لإفادة فئة محددة من الناس).

ماذا أصنف نفسي؟ دائمًا ما يشعر كاتب المحتوى بالضآلة حين يقول أنه كاتب. لأننا حين نقول "كاتب" فإن الصورة النمطية التي تأتي في أذهاننا هم الكتاب المبدعين الكبار، فيقول الكثير من كُتّاب المحتوى لأنفسهم: "من أنا لأُسمّي نفسي كاتبًا؟ أنا أقل من ذلك".

عمومًا، أرى أن مَن يعمل في مهنة كتابة المحتوى يجب أن يكون مسماه الوظيفي "كاتب محتوى" وليس فقط كاتب. ربما يمكننا التفريق بهذه الطريقة.

من تعرفون من الكتاب الذين يكتبون يوميا مثله؟

يستحضرني الآن الكاتبينا هاروكي موراكامي و ارنست همنغواي

،أين تصنفون أنفسكم هل كُتّاب أم مدونين؟

لا أمتلك مدونة، ولا أكتب تجاربي الشخصية ، خواطر، ويومياتي وما إلى ذلك، لهذا أحصر نفسي في كتابة المحتوى وليس التدوين.

محتوى جميل دليلة .. لقد بدأت كاتباً، لم يكن علاقة بالكتابة كفريلانسر ولا اكتسب مالا منه. كنت كل ليلة بالفعل اقرأ واكتب ولا اذكر انه قد مر يوما عليّ ولم أقرأ أو أكتب فيه. كان يقال عني مفكر وكاتب لغزازة ما أكتبه وانشره في المواقع المختلفة وبصورة منتظمة ويومية.

ما الذي تغير لأقول (كنت)؟ هو نفسه التعريف الذي تفضلتي به هو كسب المال من الكتابة او لنقل التدوين. بالفعل انتقلت الى العمل الحر في الكتابة وبدأت بالتعامل مع المشاريع وانجازها وبنفس الوقت لا يمر يوم الا اقرا فيه وابحث واكتب بنفس الطريقة الماضية وبدلا من النشر في المواقع بدأت النشر في تسليم المشاريع في المنصات وهنا اختلف (الجمهور - مجتمع القراء).

هل اختلاف الجمهور وطريقة النشر هي التي أحد الفروقات بين المدون والكتاب؟ أعتقد أن المرونة هنا مطلوبة والتعميم خاطيء، فما المخرج للوصول الى المحصلة السليمة؟ اعتقد ان الأمر يكمن في استمرار الشخص في القراءة والكتابة بصورة منتظمة وان اختلف الجمهور المستهدف او مواقع النشر. فهل هذا كافٍ لننهي اجابتنا؟

مرة أخرى نقول ان الامر يعتمد على التأسيس وبداية الانطلاق. بمعنى اوضح في حال أن الشخص كان كاتبا (مثلي مثلا) وانتقل للعمل في التدوين في المنصات، فهذا لا ينفي عنه الصفة وذلك لاستمرار وجودها في المجتمع الذي تعرف عليه وعرفه ولازال يستفيد من كتاباته ويقتبس منها مثلا ويستدل بها. في نفس الوقت فان الكاتب الذي تحول الى مدون لاسباب العمل الحر وطبيعة الأعمال عن بعد والحاجة المالية مثلا، فهذا يفيده في اثراء التجارب لديه ويفتح له مجالات مختلفة ربما لم تكن في مداركه السابقة (هذا ما يحصل معي).

أما ان بدأ الشخص في التدوين فلا أعتقد أنه مؤهل ليكتب عن نفسه صفة (كاتب) فهو مدون ولكل منهما ترجمة خاصة في اللغات كافة وبذلك يمكن لنا التفريق بين الكاتب والمدون من خلال من أين أنطلق وكيف بدأ وماذا يفعل اليوم ولا يرتبط بالجمهور المستهدف أو موقع النشر بل يعتمد كما فسرنا على استمرار الشخص في عالم البحث والقراءة والنشر.

ربما مصطلح المدون شاع صيته مع المدونات الالكترونية اي مع ظهور الانترنت، اما عن الكاتب كما قلتي فهو معروف وموجود منذ الازل، ولكن لا ارى بأن الكاتب هو ملتزم الاكثر اليوم، فقد اصبح المدون الذي يدون على حائط صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي او حتى عبر المدونات الالكترونية اكثر نشاطا وحيوية.

اعتبر نفسي مدونة أكثر وكاتبة مبتدئة وان كانت هناك مفردة تسبق مرحلة تسمية كاتبة فأنا فيها، واعتقد بأنه يلزمني العمل الاكثر لاصبح مثل من تأثرت بقراءتهم ومن تركوا كلماتهم شاهدة عليهم لهذا اليوم...مازلت اسعى، حتى اذا اطلق عليا شخص اسم كاتبة اكون حقا احمل الاسم بكل فخر واكون على الاقل قد اثرت بكلماتي قارئا واحدا على الاقل...

اعتبر نفسي مدونة أكثر وكاتبة مبتدئة وان كانت هناك مفردة تسبق مرحلة تسمية كاتبة فأنا فيها، واعتقد بأنه يلزمني العمل الاكثر لاصبح مثل من تأثرت بقراءتهم ومن تركوا كلماتهم شاهدة عليهم لهذا اليوم...مازلت اسعى، حتى اذا اطلق عليا شخص اسم كاتبة اكون حقا احمل الاسم بكل فخر واكون على الاقل قد اثرت بكلماتي قارئا واحدا على الاقل...

أوافقك على ذلك

خاصة مع فتحك لمدونة يليق بك لقب مدونة وكاتبة، لأنك كذلك.

تدونين في مدونتك وأيضا تناقشين أفكار في تخصصك.

كلامك جميل وصح جداا

أضيف إلى ما تفضلت به أستاذة دليلة أن هناك من يكتب كهواية و شغف, و هناك من يكتب لأن الكتابة مصدر رزقه. و بالتالي فهذا الأخير سيكون يتحتم عليه التزام أكبر و مجهود مضاعف. هناك من لديه و ظيفة مرهقة و يعود متعبا ليلا لكنه لا يخرج كراسته هاتفه و يكتب. في كل الحالات الكتابة فن نبيل. أتابع باهتمام مساهماتك القيمة. واصلي أيتها الكاتبة.

نأتي إليكم أصدقاء حسوب،أين تصنفون أنفسكم هل كُتّاب أم مدونين؟

بصراحة أحب تعريف نفسي على أنني مدونة أكثر من كاتبة، أو كاتبة في مرحلة التصنيع، لأنني لا أكتب وفقاً لقواعد و نسق عام متفق عليه، و لكنني أكتب وفقاً لتجربتي و أشارك أفكاري و مشاعري مع الناس علّها تصلهم.

أعتقد أن الأمر يتطلب خبرة و دراسة حتى تصير كاتباً، و لكن التدوين لا يتطلب ذلك، فيمكن للمدون الكتابة حول أي أمر و بأي طريقة يحب .

في الحقيقة إن تعريف الكاتب عندي مختلف قليلًا فأنا أرى هناك الكثير من المتطلبات لتصبح كاتبًا بالمعنى الحقيقي، فليس كل من مارس الكتابة كاتبًا، وأجد أنه لتكون كاتبًا حقيقيًا يجب أن تكون صاحب فكر، ولذا أجد أن لقب كاتبًا أبح مستباحًا جدًا حتى فقد شيئًا من قيمته، فأنا لا أعتبر حتى الكتاب كتابًا إن لم يضف فكرة أو تحليلًا للمعرفة الإنسانية، لذا فرغم أنني أملك عدد من المواهب وأعمل في المجال الطبي، إلا أنني أجد نفسي دائمًا كاتبة، لكنني لا أجرؤ على تعريف نفسي بأنني كاتبة لأنني أرى أن لا زلت غير جديرة بهذا اللقب، لذا فأعبر عن نفسي بأنني أطمح أن أكون فعلًا كاتبة، وحتى ذلك الوقت أنا مدونة ولدي القدرة على الكتابة.

المسألة مربكة نوعاً ما.. فحتى مفهوم الكاتب دليلة يختلف من شخص لآخر حتى لو كان له تعريفاً ثابتاً لدى الجميع.

فأحياناً نتحدث عن أحدهم بافتخار لأنهم كاتبنا المفضّل في حين يراه آخرون أقلّ من أن يكون ملهماً أو ذا رسالة وهدف.

المسألة نسبية، حتى الكتّاب أنفسهم، سنجد لكلّ واحد رؤية خاصة لمفهوم الكاتب.

باعتقادي الخاص فإنّ الكاتب شخص ملهَم وملهِم في الوقت نفسه، إنه ذلك الشخص الذي يمكنه توفير المتعة والفائدة وأنت تقرأ له، دون ان تصاب بشعور التخمة أو التكرار.

الآن ماذا أصنّف نفسي؟؟ لا أراني مدوّن أبداً.. ولم أنجذب يوماً للتدوين.. كما لا أراني شخصاً كاتباً أبداً.. ببساطة شخصية تحبّ رؤية الأفكار تترجمها السطور.. لذا لا أرى نفسي إلا هاوية تحبّ كتابة الأفكار.

الأمر صعب نوعا ما، خاصة إن كنتَ من خارج المحيط الأدبي و الدراسي الذي ربما يسهل عليك أن تكون كاتبا بحق، و أقصد بالكاتب الحق الذي يملك ملكة لغوية و نحوية و فكرية جيدة إن لم تكن ممتازة حتى يصنف كاتبا ...

أما مجرد وصف أحدهم بأنه كاتب لمجرد أنه يستطيع رصف كلمة إلى جوار أخرى؛ فهذا يحسنه الكثير ... و تتمتلئ المكتبات الرقمية و الورقية بكتب لهؤلاء ...

فليس المقصود بالكاتب هو من يوصل ما يريد عن طريق ما يكتب؛ لكن المقصود بالكاتب - من وجهة نظري- هو من يجذبك لما يكتب ..

و بناء على ما سبق فهناك فرق شاسع بين المدون و كاتب المحتوى و الكاتب" الأديب"