مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
بينما أطالع عالم المدونات أثناء احتسائي كوب الشاي المفضل بعد وجبة الغداء، أتصفح سريعاً عالم الأخبار من حولنا من المواقع الإخبارية.
أجد بعض العناوين مضللة ولا تحوي معلومة صحيحة، وأكيد أخرى محرضة وأحياناً مقالات تظن أنها تعرض موضوع حيادي ثم تجده يحمل بين طياته إهانة أو تهكم.
دائماً ما كان لدي قناعة أنه ليس من المفترض أم يملي عليّ الكاتب أفكاره بأسلوب مضلل أو مهين، كما أشعر أنه قد يكون لذلك تأثيراً وخاصة من ليس لديهم أي أساس يبنون عليه أفكارهم.
ولكن زادت حيرتي حينما تحدثت مع أحدهم عن ذلك الأمر وقال أن الكاتب يجب أن يكون حر القلم غير مقيد بأفكار أو أسلوب أو طريقة تناسبك أنت بالتحديد.
أعلم أن الاختلاف سنة الكون ولكن على الأقل أعرض عليّ الأمر عن بينة، حدثني بشفافية ولا تخلط الأمور لتبدو الصحيح في فوضى الجاهلين.
ماذا إن كانت مصادره أفكار غربية غريبة؟ ماذا لو كان غرضه التشهير؟ ماذا لو كان يهتم بتجميع الزيارات ثم تدخل فتجد العنوان لا يحمل الإجابة المنشودة؟ ويزيد الطين بلة حين تطالع آرائهم على فيسبوك فتجدهم لا مثقفين ولا موضوعيين.
وأنتم ما رأيكم؟ إلى أي مدى يجب على الكاتب أن يفصل بين رأيه وبين عرضه للحقائق؟
التعليقات
تقديم الحقائق بموضوعية ونزاهة هو أساس العمل الصحفي والكتابي، بينما يمكن للرأي أن يثري المحتوى إذا تم عرضه بشفافية ودون التلاعب بالمعلومة. عدم الفصل بينهما قد يؤدي إلى تضليل القارئ وتشويش فهمه، مما يضعف تأثير الكتابة ويضر بثقة الجمهور.
حرية الكاتب لا تعني تزييف الحقائق أو تضليل القارئ، بل تستلزم أمانة فكرية واحترامًا لعقل المتلقي.
حرية الكاتب لا تعني تزييف الحقائق أو تضليل القارئ، بل تستلزم أمانة فكرية واحترامًا لعقل المتلقي.
تمام ولكن في ظنك من الذي يعيد تقييم ذلك؟
هل هناك طريقة مثلاً ليكون رأيي محل تقدير؟ هل تراها فكرة سديدة أن يكون مثلا هناك زراً لعدم الإعجاب كما هو هناك زر للإعجاب لإجبار الكاتب أن يراجع نفسه أو إجبار تلك المنصة على الحد من النشر للمواضيع المشابهة؟
من خلال دراستي في كلية الإعلام ، كان لدينا ميثاق إعلامي يشبه ميثاق أبوقراط في الطب ، أهم مواثيق بداخله تتحدث جميعها عن أهمية الحيادية وضرورة نقل الخبر كما هو ، ولكن بالواقع الفعلي سنجد أن الجميع تقريباً لا يلتزم الحيادية بل أصبحت أحترم من يعبر عن موقفه الداعم بوضوح دون الإلتفاف واستغلال أدواته الإخبارية في فرض علي حقيقة معينة أو رأي معين ، ولكن أدوات الإعلام بإختلافها بدايتاً من صناعة المحتوى سيتبنى كاتبها منظور معين أو زاوية محددة حتى وإن أخفى ذلك ولم يظهره .
ولكن أدوات الإعلام بإختلافها بدايتاً من صناعة المحتوى سيتبنى كاتبها منظور معين أو زاوية محددة حتى وإن أخفى ذلك ولم يظهره .
أصبح واقعاً بالتأكيد بل وأصبح عالم لسوشال ميديا يتفاخر بحرية الرأي والتعبير والتشهير والسب والقذف والتطاول، ثم يخبرونك إن لم يعجبك كلماتي اترك ساحة النقاش ولا تتابع حساباتي.. وأتفق معهم في ذلك، الفكرة أن أغلب من ينطق الآن هم الرويبضة الذين يتكلمون في أمر العامة.
لم يعد للقلم أمانة ولا للكلمة شرف ولا ميثاق للإعلام.
للأسف يا (أسماء) في مجتمعات لا تبحث عن الحقيقة بل وتختار طوعية عدم البحث عنها أو الدفاع عنها ، تصبح الحقيقة نفسها ليست ذات قيمة
تصبح الحقيقة نفسها ليست ذات قيمة
كلمة عميقة ولكنها مخيفة أيضاً، ولكن الا تظن أن البحث عن الحقيقة هو أساس اتخاذ القرارات الصحيحة؟
بمعنى أنه لو تاهت الحقيقة وسط الضلالات فما سيكون مصير الأجيال القادمة؟ ربما سيتوجهون للدفاع عن الباطل وقتها صحيح؟
الكتابة الصحفية بطبيعتها كتابة مراوغة ، تدَّعي الموضوعية لكنها لا تتوخاها بنفس القدر، هي تعلم أنها لا تستطيعها، لذلك تجنح إلى استعمال أساليب إنشائية تمكنها من جعل الموضوع ملفتاً ومستضاغاً .
الأن هل المشكلة في الكتابة الصحفية؟
لا المشكلة في الحقيقة في هذه الحالة هي بالدرجة الأولى في القارئ الغر الذي يعتقد أن الحقيقة تٌحمل إليه في الصحف الصفراء ، فأما العاقل فيعلم أنها إما لكسر ملل أو للاطلاع العابر على ما يتداوله الناس، فأما الحقيقة فيجدها في أماكن أخرى وآخرها الصحافة بأنواعها.
من قال إن الكاتب يجب أن يكون محايدًا تمامًا؟ أليس هو إنسانًا في النهاية؟ له رؤية، وله موقف، وله انحيازات—حتى لو حاول إخفاءها؟ أليست وظيفته أحيانًا أن يستفز الفكر، أن يزعج الركود، أن يطرح الأسئلة المربكة لا أن يُرضي الجميع؟
ثم، من يحدد ما هو "الأسلوب المناسب" أو "الطريقة اللائقة"؟ قد ترى أنتِ في مقاله تهكمًا أو تضليلًا، بينما يراه آخر شجاعة أدبية وكسرًا لقيود المجاملة. الحرية الفكرية ليست مفصّلة على مقاس جمهور معين، ولو طلبنا من كل كاتب أن يكتب بما يناسب مزاج القرّاء، لما بقي لنا سوى مقالات باهتة تُرضي الجميع ولا تقول شيئًا.
الحرية الفكرية ليست مفصّلة على مقاس جمهور معين، ولو طلبنا من كل كاتب أن يكتب بما يناسب مزاج القرّاء، لما بقي لنا سوى مقالات باهتة تُرضي الجميع ولا تقول شيئًا.
الكلام فحواه صحيح ولكن جوهر ما أقصده أنه يجب على الكاتب أن يحرص على أمانة الكلمة، بالأمس أخبرنا صديقنا اسلام أن أحد معارفه كان يكتب مقالاً طبياً وحينما سأله عن صحة المصادر اخبره أن المهم هو قواعد الseo وتصدر محركات البحث، فأين الأمانة في ذلك أو في إعطاء الفرصة للمفسدين بآرائهم السامة في عقول شباب وأجيال ضعيفة الهوية والشخصية.
ربما لديك مهارة النقد والتمحيص والقدرة على التثبت من المعلومة، في حين أن السوشال ميديا جعلت النشأ الصاعد كله كالإسفنج يمتص مايفرض عليه تماماً.
أعتقد أن الحياد في الكتابة لا يعني غياب الرأي، بل يعني وضوح الفصل بين ما هو رأي شخصي وما هو معلومة موثقة. المشكلة لا تكمن في وجود رأي للكاتب، بل في تسريبه ضمن السرد كأنه حقيقة مطلقة، دون إتاحة مساحة للقارئ ليكوّن وجهة نظره الخاصة. من هنا، أرى أن الحياد يرتبط ارتباطا وثيقاً بـالأمانة الفكرية، التي تفرض على الكاتب توضيح مصادره، وتقديم الرأي كوجهة نظر قابلة للنقاش، لا كحقيقة لا تقبل الجدل. أما عن المحتوى المضلل والعناوين الجاذبة دون مضمون حقيقي، فهذه مشكلة ترتبط بتسليع الكلمة وسعي البعض وراء التفاعل فقط، لا وراء المعرفة أو التأثير الواعي. الكتابة مسؤولية، وإذا لم يحترم الكاتب وعي القارئ، فقد يُفقد الثقة في كل ما يكتبه مستقبلاً، حتى إن كتب حقاً خالصًا.
من هنا، أرى أن الحياد يرتبط ارتباطا وثيقاً بـالأمانة الفكرية
نعم إسراء الأمانة الفكرية تقتضي التزام الحيادية في طرح الأفكار أياً كانت الفكرة وأن تدع مجالاً للنقد وللرأي الآخر، فالناس ليست ملزمة بتقديس ماتقول قناعاتك لنفسك وستحاسب أنت عليها ولكن يجب أن نفترض دائماً أن هناك جانب آخر من القصة.
هل صادفتي يوماً مقال أو منشور مرفوض الأسلوب وقررتي إلغاء متابعة صاحبها؟؟
أكثر نقطة لمستني في كلامك هي
اعرض عليّ الأمر عن بينة، حدثني بشفافية
فعلاً إحنا مش ضد الرأي بالعكس التنوع في الطرح مطلوب بس المشكلة تبدأ لما يتم تمرير الرأي الشخصي كأنه حقيقة علمية أو واقع مسلم به خاصة في المساحات اللي بتأثر على وعي الناس.
الكاتب من حقه يكتب بحرية لكن القارئ كمان من حقه يفهم هو بيقرأ إيه: معلومة؟ تحليل؟ رأي؟ ولا دعاية متخفية؟
الخلط بين ده كله بيشوّش وبيفقد الثقة مش بس في الكاتب لكن في كل المحتوى بعد كده.
بالنسبة لسؤالك أشوف إن الكاتب الجيد هو اللي يفرق بين نقل الحقيقة و تفسيرها برؤيته.
يعني ممكن يعبر عن رأيه بس بشفافية واحترام لعقل القارئ من غير تضليل ولا إسقاطات عدوانية.
وسؤالي هنا:
هل إحنا كقرّاء بندور فعلاً على المعرفة والحقائق؟
ولا بننجذب أكتر للمحتوى اللي بيأكد أفكارنا حتى لو كان مضلل؟
هل إحنا كقرّاء بندور فعلاً على المعرفة والحقائق؟
ولا بننجذب أكتر للمحتوى اللي بيأكد أفكارنا حتى لو كان مضلل
سؤال وجيه عبير وأيضاً مشروع، أظن أن القارئ يبحث بشكل عام عن كل ما يوافق توجهاته ويصطدم بكل ما يخالف آراءه ومعتقداته وهنا تأتي نقطة التحول إما أن يقتنع بالحجة والبرهان وإما أن يصر على ما هو عليه بل ويزداد تشبثاً، ولهذا في رأي الرأي المضاد في حد ذاته غير مؤذي، بل هو شيء صحي في وجهة نظري لأنه يبصر أمامك معلومة جديدة وفكر جديد تبحث له عن براهين تدحضه أو تكشف حقيقة ضعف معتقدك أمام عينيك في كلا الحالتين يجب أن يكون النقد بناء وبأسلوب مهذب في الطرح.
"وجهة نظرك دقيقة وعميقة، وهي تعكس فهمًا واقعيًا لطبيعة الإنسان في التعامل مع الأفكار والمعتقدات. بالفعل، الميل إلى التمسك بما يتوافق مع توجهاتنا هو جزء من طبيعتنا النفسية، لكنه لا يمنع في الوقت ذاته أهمية الانفتاح على الآراء المخالفة التي تمثل فرصة حقيقية للنمو الفكري والتطور. الرأي المخالف، عندما يُقدم بأسلوب بناء ومحترم، يصبح أداة فعالة تساعدنا على اختبار قوة معتقداتنا أو إعادة النظر فيها، وهذا هو جوهر التفكير النقدي السليم. لذلك، تبني النقد الهادف والمهذب ليس فقط دليل على ثقافتنا واحترامنا للآخر، بل هو السبيل الأمثل لتحقيق حوار مثمر يثري المعرفة ويعزز الفهم المتبادل."
حضرتك عندك حق تماما فيما تقول
ولكن على الكاتب فى الأول أن يعرض الموضوع بشكل علمى وعملى وحيادى
ومن ثم ينقل فلسفته ورأيه الخاص
مع العلم أن على النفس والفلسفة والإدارة ، هى علوم إنسانية قائمة على وجهات نظر وفلسفات مختلفة من الأساس
وعلى الشخص معرفة وجهات النظر ومن ثم اختيار وجهة النظر المناسبة له
وعلينا ايضاً تقبل اختلافتنا لأن الإختلاف جزء من طبيعة البشر " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض "