الوهم هو الحياة ! .. أو ربما مبالغة .

تدوينة دونتها في أكثر الأوقات التي كنت أواجه فيها كماً لا بأس به من الضغوطات.. وعجباً، إن هذه الأوقات من حياتي هي أكثر الأوقات التي تتنامى فيها وتيرة انفصالي عن الواقع، وانغماسي في عالم الخيال والأوهام، وفي هذه الأوقات أقدس الأحلام على نحو مختلف للغاية، حتى أتخفف من القيود التي تضغط على قلبي بشدة، وأتنفس بحرية بعيداً عن الواقع .

وهنا عدت إلى عادتي التي لا تنفك مني ألا وهي التساؤلات الوجدانية، تساؤلات بين الواقع والأوهام وبين الحقيقة والزيف وبيني وبيني أيضاً، وهل الهروب هو الحل دائماً ؟ وهل اللجوء إلى الخيال يعد هروباً ؟

وكما هي عادتي كلما تثقل التساؤلات عقلي ألجأ إلى مدونتي فألقيها بلا انتظار لجواب، ألقيها لتظل محتفظة بعلامة الإستفهام في داخلها، ألقيها لعل قارءها يمتلك جواباً آخر .

هنا رابط التدوينة الصغيرة :

أسعد باستقبال آرائكم وأجوبتكم الخاصة إن أحببتم .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى أن الهروب هو الحل لأي مشكلة تصادف الإنسان، لأنه حتى لو هرب الإنسان ووجد أن المشكلة حُلَّت بهروبه فإنّه بلا شك سيكون هذا حلًا مؤقتا، كأنْ يمر الإنسان بمشكلة معينة مع إنسان آخر تسبب له بأذىً، وقرر الهرب وعدم مواجهة هذا الإنسان، فإنّه صحيح أن المشكلة ستختفي مؤقتًا، ولكنه سيجد بعد مدة أنّ الهروب من المشكلة الأولى أعطت صلاحيات كبرى للشخص الآخر بأن يتمادى بافتعال المشاكل.

ومثال آخر، أن يتصعب أحد الطلاب من مساق ما، ثم يقرر الهرب من دراسته، يوم بعد الآخر سيجد نفسه أمام الامتحان النهائي بلا شك، وهنا تقع على عاتقه تحمل نتيجة هربه من تحدي المساق ومواجته من بداية الفصل.

المواجهة برأي ثلاثة أرباع الحل.

أما عن الخيال، فإنني أجده حلاً على الصعيد النفسي، لأن كل مشكلة وإن تمت المواجهة فيها، فإنها تؤثر نفسيًا على الإنسان، فيجد في الخيال مساحة كافية لتجديد نفسيته، ولخق جو خالٍ من المشاكل والعالم.

Taqwa_Mubarak أضف ردا

في كثير من الأحيان يكون الخيار الأصعب هو الخيار الصحيح، ولكن من الصعب على الإنسان أن يعيش على الخيار الصعب طوال عمره لأن ذلك يفوق طاقته.. أحياناً الإنسحاب إلى ملجأ مخفي هو الحل الذي تستريح فيه الروح قليلاً .

Sometimes we choose a difficult path only because ... we feel that to attain important things we need to choose a difficult path ... we think that it's important to punish ourselves ... but why can't we choose a simple path ... what's wrong with that ... especically when we are not ready to face that difficult path

هذه الجملة سمعتها في أحد الأفلام وكانت من الجمل التي تأثرت بها لأنها خلقت تساؤلاً منطقياً في عقلي، وهو لماذا نجبر أنفسنا على اختيار الخيار الأصعب دائماً ؟ فعلاً لماذا ؟ لماذا لا نختار الأسهل بالأخص عندما نكون غير مستعدين للأصعب، ولا أقصد هنا التشجيع على الإنسحاب من المواجهة والعيش خلف الظل، ولكن أحياناً يكون المهرب الذي نتخذه لأنفسنا هو أكثر أماناً لقلوبنا التي لا ينبغي لنا تهميشها لصالح العقل .

ما رأيكِ أنتِ ؟

إن لذة الحياة تتجلى في المواجهة، أما الهروب فما هو إلا عملية تمديد لزمن المعاناة المهروب منها.

الوهم خروج عن الواقع، لا ريب أنك تستمتع في لحظات عيشك وهما ما. لكنك ما تلبث حتى تعود للواقع الذي لا يدرج الوهم ضمن فصوله.

ماذا عن خيار المواجهة مع إمكانية اللجوء إلى الهروب أحياناً عندما يستعصي الأمر ؟

ألا تعتقدين أنه من الآمن أن يوفر الإنسان ملجأً لنفسه في أحيان تستحيل فيها المواجهة ؟

الأمر له احتمالان: إما المواجهة و إما الهرب.

فأنا أفضل المواجهة على الهرب، لأنه حتى لو هربت، ستعود و تضطر للمواجهة.

ماذا عن خيار المواجهة مع إمكانية اللجوء إلى الهروب أحياناً عندما يستعصي الأمر ؟

ألا تعتقدين أنه من الآمن أن يوفر الإنسان ملجأً لنفسه في أحيان تستحيل فيها المواجهة ؟

إذن فالأولى تسمية الفترة هذه ب(جلسة تصفية للذهن) أو (استراحة)، إذ أن الهرب لا يتبعه مواجهة، أنت تقرر الهرب، يعني أنت تطوي صفحة المشكلة لا تحلها، لكن طالما قررت أخذ استراحة لتصفية ذهنك، فهذا لا تتعدى المدة اليومين، لتعود بقوة قادرًا على المواجهة.

أؤمن بجملة أعطي الحزن حقه ولكن لا تجعله يطول.

وهكذا الأمر هنا، أحطي نفسك حقًأ لتعود للمواجهة.

  • حذف بواسطة المستخدم
ahmednada2121992 أضف ردا

قد يكون في الخيال راحة، لكنها راحة وهمية سرعان ما تعود بالشقاء؛ ذلك أن الفجوة بين الواقع والخيال أوسع ما تكون، فالعودة إلى الواقع بعد الخيال تجعل الوحشة أكبر تجاه هذا الواقع، ومن ثّم الألم والمتاعب.

أعتقد أن البلسم الشافي الذي يساعدنا على الموازنة والتعايش هو الأمل، الأمل الذي يجعل من الواقع قابلاً للتغيير والإصلاح ويجعل من الخيال مجرد خطة واقعية .

لا أدري إن كنت تقصدين الخيال بالوهم، لكن الوهم هو شيء غير محمود ففيه يكون إنكار الواقع عكس الخيال الذي يجمّل الواقع وكلنا نعرف مقولة أينشتاين الشهيرة التي يقول فيها أنّ الخيال أهمّ من المعرفة فهو مصدر الإبداع والفنّ

وهو ما يقابله في الموروث الإسلامي الخطرة التي يمكننا من خلالها إنشاء عوالم فريدة قد تتحول إلى مشاريع في غاية الروعة والنفع، ولعلّ من أبرز الأمثلة على ذلك كتاب صيد الخاطر الذي ألفه العلامة إبن القيّم بناءً على خطرات متفكرة تطرق عقله دون استئذان.

الحياة الجدية تقتل الإبداع والغفوية في الإنسان لذلك لابد لنا من الخيال بين الحين والحين حتى لا نتحجّر ونفقد رقتنا ومشاعرنا الإنسانية.

استخدمت الوهم كونه تعبير أعمق من الخيال، فالخيال غالباً ما يتخذ شكل الحلم العابر ولكن الوهم خيال تلمس تأثيره عليك وربما على واقعك .

أتفق مع اينشتاين في أهمية حيوية المخيلة في تنشيط العقل وتنمية المعارف، فالأشخاص الأوسع خيالاً هم الأشخاص الأوسع تصوراً ويستطيعون فهم المواضيع من عدة زوايا ومنظورات .

هذه المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا اللفظ "الخطرة" .. ماذا تعني ؟

أظن أن هذه التوأمة التي أقمتيها بين الوهم واستبداله بما هو واقعي تعد دليلًا معكوسًا عمّا في الداخل. ما أعنيه، أننا في العديد من الأحيان بالطبع نتمسّك بالوهم هروبًا. لكن أمام هذه الحقيقة، وهذه الآلية لتخطّي الأزمات النفسية، قد نجد في دواخلنا تفسيرًا مغايرًا لتمسّكنا بالوهم، وهو أننا نتمسك بالواقع أكثر من اللازم. فعلى سبيل المثال، إذا كنّا نحب شخصًا ما، ونخشى في الوقت نفسه أننا ربما نقع في شرك الابتعاد عنه بسبب ظروف الواقع، فإننا نتمسّك بوهمٍ ما وخيالات ما حول بقاء هذا الشخص وتطور علاقتنا به. وعلى الرغم من أننا في هذه الحالة نتمسّك بصور وهمية، فإن عملنا على تطوير هذه النقطة لا يوحي إلّا بتمسّكنا بما هو واقعي، لكن مع وجود رغبة قاتلة في تطويره والتمسّك به.

شرحت الأمر من منظور آخر رائع جداً .. أتفق معك فهناك تداخل ملموس بين الواقع والوهم .

الإستعانة بالخيال للإعانة على واقعنا المرير ليست بمحاولة للتهرب من المواجهة وإنما محاولة للتقوّي من أجل تلك المواجهة، فالخيال ليس مجرد وهم، فحتى الذين حققوا الأهداف وتخطوا المصاعب كانت خطوتهم الأولى في ذلك هي تخيل كل تلك الأمور وكأنها واقع والعيش في داخلها، لذا فالإنفصال عن الواقع لمدة لا مشكلة فيه، ولكن الإعتماد الكلّي على العيش الهنيء في الخيال أمر سيتسبب في نهايته في ضعف الشخص وإختفاء طاقة المواجهة وتحمل الصعاب عنده.

الهروب لم يكن حلا على الإطلاق، وإنما هو وسيلة نخدع بها أنفسنا لنقنعها أن الأمر لا يستحق أو أن حله سهل بسيط، يكفي أن تدفن رأسك في الرمل وبذلك تكون مشكلتك قد انتهت.

إن الاعتراف الحقيقي بالمشكلة هو أول الطريق لحلها، وأول علامة الاعتراف الحقيقي هذا عو العزم على مواجهتها، وأول علامات صدق العزم هو المبادرة إلى المواجهة، إذا ما واجه الإنسان منا مشكلتها مع اعتبار كل ما يؤدي إلى حلها من مراحل العمل الجاد اثناء المشكلة هو الطريق الامثل للتعلم والتطور والتغيير إلى الأصلح.

واللجوء إلى الخيال أحد صور الهروب من المواجهة وقد يؤدي هذا الأمر إلي أمراض نفسية لها تأثيرات ظاهرية كالمشي أثناء النوم، فأكثر أسباب هذا المرض هو العوامل النفسية وأكثرها هو محاولة الهروب من الواقع إلى الخيال.

الهروب لم يكن حلا على الإطلاق، وإنما هو وسيلة نخدع بها أنفسنا لنقنعها أن الأمر لا يستحق أو أن حله سهل بسيط، يكفي أن تدفن رأسك في الرمل وبذلك تكون مشكلتك قد انتهت.

لماذا التهويل والتعقيد، إن أكثر ما يساعدنا على الحفاظ على ثباتنا في اللحظات الصعبة هي مثل هذه الأفكار المطمئنة، فتبسيط المشكلة أفضل من تهويلها وتعقيدها الذي لن يساعدنا في ايجاد حل شافٍ بل سيرهق عقولنا وقلوبنا، فيمكنك أن تخبر نفسك بأن الحل بسيط وفي نفس الوقت تواجه المشكلة .

إن الهروب إلى الخيال أحد الوسائل النفسية التي تساعدنا على التخفيف من أنفسنا، إذا أفرطنا في الواقعية ستصبح حياتنا رتيبة جداً وربما أصبنا بالإكتئاب، فأنت تخرج إلى الشارع وتجد العملة قد هبطت والأسعار ارتفعت والضريبة زادت والوضع الأمني غير جيد وربما سرقت محفظتك أثناء العودة فكيف ستستطيع الحفاظ على إيجابيتك بل كيف ستستطيع التمسك بالحياة في ظل أنك تمنع نفسك حتى من الخيال السعيد ؟

واللجوء إلى الخيال أحد صور الهروب من المواجهة وقد يؤدي هذا الأمر إلي أمراض نفسية لها تأثيرات ظاهرية كالمشي أثناء النوم، فأكثر أسباب هذا المرض هو العوامل النفسية وأكثرها هو محاولة الهروب من الواقع إلى الخيال.

يا الهي !

هل من دراسة أو دليل علمي يؤكد ذلك ؟

الخيال هروب من الواقع، والوهم تصديق لحقيقة زائفة. لا بأس بالهروب من الواقع في بعض الأحيان ولكن لا تكثر من هذا الأمر وإلا ستقع في حفرة اليأس من الواقع. وإياك والتوهم بأن شيئًا غير حقيقي موجود؛ فبهذا ستموت روحك ببطء.

مرات الانسان لازم يهرب ومرات تلزم المواجهة ولكل ظرفه وواقع واحلامه وتطلعاته ... نختلف لكن الشيء ذاته الهروب نفسه والمواجهة نفسها لكن الطرق تختلف ... والاحلام بنظري انا هي حسن الظن بالله شيء جميل الاحلام اعتبرها شيء عظيم في تركيب الانسان..❤️❤️❤️والواقع يحتاج كل الاسلحة المتاحة هروب.. مواجهة.. أحلام ...كل في وقته وحسب الظروف ....

الغربة ...

هي شعور يصيب الإنسان عندما يكون مختلفًا عن باقي أفراد المجتمع من حوله فكريًا، لا سيما إن كان هذا المجتمع يتصف بعدم تقبل الاختلاف. بعض الناس يلجأ إلى الهروب من المواجهة من بداية الأمر؛ ربما لأنه يعي أن هذا المجتمع لا يتسم بالمرونة التي تدفعه لخوض نقاش قد يكون هو الخاسر في نهايته، وربما لأن الشخص يشعر نفسه ضعيفًا غير قادر على الثبات على موقفه والدفاع عنه لأخر لحظة أمام سيل الهجوم الذي سيصيبه.

البعض الآخر يعمد إلى المواجهة من البداية، وربما تكون مواجهة شرسة عنيفة، لا رحمة فيها ولا غفران ... ولكن ونتيجة لما عشته واختبرته فيمن حولي من معارفي هذا الشخص لا يفتأ يثور ويواجه حتى ينتهي به المطاف كسابقه، حيث تفتر همته، ويدرك بأن المواجهة لا سبيل لها مع مجتمع لا أمل في تغيره ... فيهرب هو الآخر وإن كان هروبه أقل وطأة من السابق.

من رأيي كلا الطرفين مخطأ، الأمر لا يحتاج إلى مواجهة ولا إلى هروب...هو يحتاج إلى شيء آخر لا يفصلنا عن الواقع، ولا يكدر علينا عيشنا... لا أعرف حقيقة إلى ماذا يحتاج، هل مثلا هجرة إلى مكان آخر داعم، أو البحث عن من يشبهنا في هذا المجتمع والانفصال بهم لخلق مجتمع آخر يشبهنا ويدعمنا ...

لا أستطيع حقًا التفكير في ما هو مطلوب، ولكن عن نفسي سأثور حينًا، وأهدأ حينًا آخر، هذا ما أستطيع فعله للحفاظ على روحي وكياني ...

لا أستطيع حقًا التفكير في ما هو مطلوب، ولكن عن نفسي سأثور حينًا، وأهدأ حينًا آخر، هذا ما أستطيع فعله للحفاظ على روحي وكياني ...

أعتقد أن الحل هو التروي والتعقل عند اختيار المواجهة في هذه الحالة، لابد أن نتعامل بفطنة وأن لا نهرب دائماً ولا نختار المواجهة كحل دائم، فما الفائدة من المواجهة إن كانت المعركة من البداية خاسرة ولن تحقق لنا مكاسب؟ وهل يخوض المحارب الفطن حرباً لن يستفيد منها ؟

في حالتي أفضل في عدة أحيان أن أبني لي عالماً خاص وأصدقاء آخرون يشاركونني الإهتمامات حتى وإن كانو مجرد وهم، فذلك يخفف من غربتي ووحدتي .

أصبحت انتهج في الفترة الأخيرة هذه الاستراتيجية، حيث اختار حروبي بعناية، وابتعد عن ما أشعر أنه سيستنزف طاقتي دون فائدة ...

ولكني لم أستطع بعد إيجاد من يشبهني لأصنع بهم مجتمعًا داعم ...

ولكني لم أستطع بعد إيجاد من يشبهني لأصنع بهم مجتمعًا داعم ...

لا تجديهم بل أوجديهم .. هذا ما أفعله .

احاول من حين لآخر ولكن نحن نتحدث عن مجتمع كامل متشبع بنفس الأفكار، المختلف فيهم يتم وئده من البداية ...

Taqwa_Mubarak أضف ردا

الحمدلله على وجود الإنترنت، فلولا وجوده لظللنا محبوسين رهن مجتمع مكون من النسخ، ولم نكن لنتعرف على أشخاص يشبهوننا ومختلفين مثلنا، مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها من المواقع يمكن أن تجمعك بأشخاص يشبهونك ويفكرون مثلك، لا تغلقي على نفسك الباب، حسوب مثلاً كان ملاذاً لي لأشارك أفكاري إلى أشخاص يهتمون بها، وربما لو طرحتها في مجتمعي لتعرضت للسخرية والتهميش .

إن لم تجدي أشخاصاً ابتكري شخصيات في مخيلتك كما أفعل أنا، كالمجانين تماماً .

في ريعان الشباب كنت أقوم بابتكار شخصيات وهمية فعلًا وكنت أحادثهم طول الوقت ...

أمام أصدقاء الانترنت فبالتأكيد عندي، ولكن أشعر بأن الأمر غير كافي أو مشبع، هو أشبه بعالم افتراضي تخلقه لذاتك يختفي بمجرد أن تقرر العودة للواقع ...

وإن كان رغمًا عن هذا مفيد بدرجة بسيطة إلا أنه ليس كافيًا

وفي هذه الحالة نلجأ إلى الحل الأوفى لكل المشاكل وهو : الدعاء .

الدعاء بصدق بأن يرزقك الله بأشخاص يشبهونك.. أشخاص يكونون وطناً لك .