كيف تكتب محتوى إعلاني ناجح؟

(الجزء الأول)

بدايةً علينا فهم أن الإعلان جزء من التسويق، وبالتحديد، هو الجزء المدفوع في التسويق.

بمعنى آخر، إذا كانت الشركة تسعى إلى تسويق منتجاتها، فإن جزء من حملتها التسويقية يكون عن طريق إعلانات مدفوعة عبر أدوات وسائل التواصل الاجتماعي أو عن طريق استخدامها لإعلانات غوغل.

ولكن هذا جانب آخر لسنا في صدد الحديث عنه، وبالعودة لموضوعنا الأساسي، فإن العملاء يوظفون المستقلين أصحاب الكفاءة والخبرة في التسويق من أجل كتابة محتوى بطريقة إعلانية من أجل التوفير قدر الإمكان من استخدام أدوات الإعلان المختلفة.

وهنا نقصد بكتابة المحتوى، سواء بوستات على السوشل ميديا أو محتوى فيديوهات وكذلك ستوريات وما إلى هنالك من الخيارات التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

لذلك عند البدء بكتابة محتوى بطريقة إعلانية، فيجب علينا التمييز بين الكتابة الإعلانية والكتابة التسويقية، لماذا؟

لأننا كما قلنا في بداية هذا المقال، الإعلان جزء من عملية التسويق، والتسويق يشمل جوانب عديدة منها زيادة الوعي بالعلامة التجارية، وتسويق منتجات عديدة وخدمات متنوعة وبالتالي تسويق للشركة نفسها. أما الإعلان فيكون مخصص أكثر بحيث يقتصر على منتج ما، خدمة معينة أو برنامج تدريبي ما.

ومن أجل هذا، هدفنا في سلسلة المقالات هذه هو تسليط الضوء على العديد من النقاط الأساسية التي على المستقل فهمها ومعرفتها قبل البدء بكتابة محتوى إعلاني، لأن هدفنا الأساسي هنا هو نشر الفائدة والمعرفة والحديث على تفاصيل تغفل عنها معظم المقالات على مواقع الإنترنت، ولا تجد هذه المعلومات إلا في الكورسات المدفوعة.

بشكل عام، أول جانب يجب عليك فهمه واستيعابه وحفظه مثل اسمك، هو أن الجمهور أناني، كيف؟

عليك فهم بعض الأسئلة التي سوف تساعدك على استيعاب الفكرة بشكل أفضل، لماذا قد يشتري أحد ما من منتج معين تروّج له؟ لماذا قد يقرأ منشورك أو تغريدتك عن هذا المنتج؟

الجواب ببساطة أنه إذا شعر في منتجك وجود ما يفيده فسوف يتوقف عنده للاطلاع على تفاصيل أكثر بخصوصه، لذلك ككاتب محتوى عليك أن تفهم سيكولوجية المشتري وأن تفكر مثله.

أحد أشهر الأمثلة ضمن هذا السياق، عندما قامت شركة Apple بإصدار IPOD، لم يتحدث Apple iPod عن عدد غيغابايت الموجودة به أو عن مساحته التخزينية، بل قال ببساطة:

1000 أغنية في جيبك

جملة واحدة مكونة من رقم وثلاث كلمات كانت كفيلة بإحداث ثورة في السوق وإحداث سوق جديد يخدم شريحة عملاء جديدة وكان معظمها محروم من فكرة امتلاك جهاز ذكي يستطيع من خلاله تخزين الموسيقى المفضلة والاستماع إليها وقتما يشاء، على اعتبار امتلاك حاسب محمول أو هاتف ذكي آنذاك كان مقتصرًا على شريحة محددة قادرة ماديًا على شراءه.

أتمنى أن يكون الجزء الأول من السلسلة قد وفّقتُ بها في استيفاء كافة المعلومات المتعلقة بها وشرحها بشكل سلس وبسيط ومفهوم، إلى اللقاء في الجزء الثاني، وأرحب بآرائكم زملائي وتجاربكم.

تحياتي للجميع،

حلا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

صحيح يا عبدالله.

عند معرفتي الأولى لوجود فرق بين الكتابة التسويقية والإعلانية كنت أميز بينهما بجملة بسيطة، المحتوى التسويقي يجلب عملاء جدد لشراء منتج ما، أما المحتوى الإعلاني فيعمل على زيادة المبيعات عبر العملاء الحاليين.

أحد أشهر الأمثلة ضمن هذا السياق، عندما قامت شركة Apple بإصدار IPOD، لم يتحدث Apple iPod عن عدد غيغابايت الموجودة به أو عن مساحته التخزينية، بل قال ببساطة: 1000 أغنية في جيبك

على الرغم من حقيقة ال 1000 أغنية وأنها ليست رقم فحسب، إلا أنني لم أعد أقتنع كثيرًا بالحملات الإعلانية التي تعتمد على الأرقام أو الإحصائيات، ربما قديمًا كنت أحبها ولكن الآن أصبحت الأرقام مجرد وسيلة لجذب العملاء وقد لا تتوافق مع العقلية البشرية اليوم، التي تسعى إلى الأمور التطبيقية أكثر من الإحصائية.

ربما هذه المساهمة توضح ما أقصده بشكل أفضل

شكرًا على مساهمتك يا شيماء، وجهك نظرك صحيحة، أصبحنا اليوم أكثر ديناميكية ولا نستطيع الاعتماد فقط على الإحصائيات، ولكن من الذكاء استخدام الأرقام وتوظيفها بمكانها الصحيح مثل "1000 أغنية في جيبك"

أراه من الذكاء المُستهلَك، فقد مر حوالي 20 عامًا على الحملة الإعلانية المذكورة وبالفعل نجحت في خلق جو هائل من المبيعات والتقييمات الإيجابية وقتها، ولكنها اليوم لن تجدي نفعًا من وجهة نظري.

أهلا حلا

أتمنى أن يكون الجزء الأول من السلسلة قد وفّقتُ بها في استيفاء كافة المعلومات المتعلقة بها وشرحها بشكل سلس وبسيط ومفهوم، إلى اللقاء في الجزء الثاني، وأرحب بآرائكم زملائي وتجاربكم.

كان طرحك موفقا ووصلت الفكرة بكل وضوح

لفتت انتباهي هذه الجملة التي قلتِ فيها:

بشكل عام، أول جانب يجب عليك فهمه واستيعابه وحفظه مثل اسمك، هو أن الجمهور أناني.

وهذا صحيح وحقيقي، لماذا على القارئ أن يقف عند منشور لن يقدم له فائدة، وأظن أن ذلك حقه الطبيعي، لذلك على كاتب الإعلانات أن يكون ذكيا، ويلامس نقاط الاحتياج عند الجمهور، ويضغط عليها بطريقة نزيهة تجعل العميل ينتبه ويدرك أنّ هذا ما يحتاجه.

كنت قبل قليل في صدد كتابة ثريد إعلاني لخدمة، وقد ركزت فيها على ماذا سيخسر العميل إن لم يشترك في تلك الخدمة؟ وليس ما تقدمه له .

على كاتب الإعلانات أن يعزف على أوتار الحاجة عند العميل وتوفير ما يطلب قبل أن يطلب، لذلك القرب من الجمهور أم جدا مهم.

صحيح يا دليلة شكرًا لك.

طريقتك في الطرح جميلة، وأتفق معك على أن الجمهور أناني، خاصة في التجارة الإلكترونية...

أعتقد أن التجارة الإلكترونية تتيح للمستهلك معرفة المنتج بشكل أفضل، من خلال آراء الناس حوله، وإنطباعات العمال، بل يمكنه وهو جالس في بيته أن يسأل أهل التجربة حول المنتج، وهذه النقطة تحدث فارقا كبيرا، لكن في نفس الوقت أعتقد ان النص الإعلاني يمكنه ان يدير هذا الأمر بالذات إن كان محترفا، بحيث يجعل أهتمام الجمهور في الأتجاه المطلوب.

شكرًا لك هاجر.

الإعلان هو كل شيء عن الإقناع. أنت تحاول إقناع الناس بشراء شيء ما، سواء كان منتجًا أو خدمة أو حتى مجرد فكرة. وللقيام بذلك، يجب أن تكون قادرًا على أن تكتب محتوى جيد ومقنع للجمهور. واستخدام تلك المعرفة لإنشاء نسخة إعلانية تروق لهم. وهناك بعض الأشياء الأساسية التي يجب الالتفات إليها عند كتابة محتوى إعلاني. وهي أولاً، عليك أن تفهم جمهورك، من هؤلاء؟ ماذا يريدون؟ بماذا يهتمون؟