هكذا يعمل دماغك عندما تكتب!

لطالما كنت قارئة نهمة. بين صفحات الكتب، تعلمت أن أميز بسرعة النص الجيد. أعرف القواعد، وأستطيع أن أضع لك خطة متقنة لكتابة مقالة ممتازة. لكن، حين أفتح صفحة فارغة لأكتب، شيءٌ ما يتعطّل. كأن المعرفة وحدها لا تكفي.

كنت أظن أنني وحدي في هذا الصراع، حتى قرأت دراسة نشرتها نيويورك تايمز بعنوان: This is Your Brain on Writing.

تعتمد الدراسة على تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أثناء لحظات الكتابة الإبداعية، لتتبع المناطق النشطة في أدمغة الكُتّاب. حيث وجد الباحثون أنه في مرحلة العصف الذهني، تنشط لدى الكُتّاب المبتدئين مناطق مرتبطة بالرؤية، كأنهم يرون ما يكتبون. أما المتمرسون، فتنشط في أدمغتهم مناطق مرتبطة بالكلام، كأنهم يروون القصة شفهيًا في عقولهم قبل أن يكتبوها.

عند الكتابة الإبداعية، ينشط لدى الكُتّاب المحترفين جزء من الدماغ يُدعى "النواة الذنبية" (Caudate nucleus)، وهو المسؤول عن تحويل المهارات من جهد واعٍ إلى فعل تلقائي، تمامًا كما يفعل الدماغ حين يعزف موسيقي أو يؤدي لاعب كرة محترف حركةً مدروسة.

الكتابة، إذًا، ليست مجرد فعل فكري، بل مهارة عضلية عقلية تتطور مع التكرار والممارسة.

وهنا يقول الباحث كارل زيمر:

إنك إن نظرت إلى كاتب يجلس ليعبِّر عن أفكاره على الورق، وإلى لاعب كرة سلة يؤدي رميةً خلال مباراة، فلن ترى أي وجه شبه بينهما، غير أنَّ النظر إلى نشاط كلا الدماغين يكشف عن تشابه بينهما في التفاعلات.

الكتابة صعبة فعلًا، إنها رياضة من نوع آخر. ومثل أي مهارة أخرى، ستصبح أسهل، إذا واصلت المحاولة.

كيف درّبتُم أنفسكم على الانتقال من التفكير في النص إلى إنتاجه بسلاسة؟ هل اعتمدتم على طقوس معينة أو تمارين كتابية محددة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اتذكر من أكثر فترات ازدهار الكتابة في حياتي كنت وقتها ملتحقة بورشة للكتابة كنت تقريباً أمارس القراءة يوميا والاستماع للموسيقى و مشاهده اللوحات، كنت أحيط نفسي بأجواء ورفاق تنشط الإبداع لدي وحينها فوجئت بأن لدي منتج يرقى لأن يصبح مجموعة قصصية عندما تقدمت بها لمسابقة حازت على جائزة رسمية.

ليس فقط أجواء بل روتين يومي، قراءة في الصباح والمساء وقبل موعد الورشة كان لابد أن أنهي أحد التمارين الإبداعية لأشارك به أصدقائي.

ربما الالتحاق بورشة كتابة إبداعية جيدة و مقابلة رفاق و لقاء كاتب محترف مدرب تساعدنا على زيادة إنتاجنا الإبداعي.

الكتابة اليومية هي أحد التدريبات القوية التي ساعدتني على ذلك، منذ أن التحقت بحسوب I/O وأنا اكتسب هذه العادة، فلا يمر يوم دون مشاركة بالتعليقات والنقاشات، نادرا ما مر أيام لم أفعل بها هذا إلا لو انشغلت بمهام كثيرة منعتني، وهذا جعلني أتمرس كثيرا في تخصص الكتابة وفي قدرتي على التعبير، ويمكنك الاعتماد على الكتابة الحرة، محفزك هو الفكرة فقط. وعادة ما أفكر بقلمي، كنا نسميها شخابيط، صحيح لا تكون الفكرة مكتملة لكن بالتدريج ستتحسن جودة هذه الشخابيط كثيرا

تدريبي على الكتابة كان يعتمد على التكرار والممارسة المستمرة. في البداية، كان من الصعب عليَّ الانتقال من التفكير إلى الكتابة بسلاسة، ولكن مع الوقت، وجدت أن أفضل طريقة هي تخصيص وقت يومي للكتابة دون أن أتوقف كثيراً للتفكير في التفاصيل. كنت أضع جدول بسيط لتدريبات الكتابة، مثل كتابة مقالات قصيرة أو ملاحظات يومية، مما يساعدني على تطوير تدفق الأفكار بسهولة. كما أنني بدأت في الاستفادة من تقنيات العصف الذهني دون ضغط، مما ساعدني في التفاعل مع النص بشكل أكثر طبيعية.

 أي شي نتعلمه لابد أن نمر بنفس مراحل الجنين حبو ثم مشي ثم جري ومسافة المائة ميل تبدأ بخطوة كما يقولون لكن هناك شي مهم جداً وهو الاستمرارية

واليوم شيئاً وغداً مثله من نخب العلم التي تلتقط

يحصل المرء بها حكمة وإنما السيل إجتماع النقط

والمطر يحفر في الصخر ولكن ليس بالعنف وإنما بالتكرار......

هذا كلام نظري نسمعه دائماً عندما نطلب النصيحة ممن هم أكبر منا سناً وأكثر منا تجربة ممن تفوقوا في هذا المجال ...

لكن بالنسبة لنا كمبتدئين أحياناً نمسك القلم لنكتب ولكن نجد كل الأبواب مقفلة. نستدعي الافكار فلا تتجاوب معنا أي فكرة، ننادي على الحروف ولكن لا حياة لمن تنادي ، وفي أكثر الأحيان ننسحب وننسى فكرة الكتابة وننشغل بامر آخر ، لكن عندما نصر على الكتابة ونشرع فيها نتفأجاء بإن الافكار والكلمات والحروف بدأت تتدفق وتقبل علينا شيئاً فشيئاً زرافات ووحدانا ومن كل فج عميق فإذا بنا قد كتبنا قصة جميلة ما كنا نتوقع ولو بنسبة واحد في المائة أننا سنكتبها بهذا الشكل ، أو نتفأجاء باننا قد كتبنا مقالة او تقرير ما كان يخطر على بالنا أو يدور في خيالنا أننا سننجح في كتابته وتجهيزه ....

هناك ما يسمى بقفلة الكاتب أبحثي عنها في النت وستجدين تفاصيل حولها وكيف انه حتى الكتّاب الكبار أحياناً لا يجدون ما يكتبونه إلا بشق الأنفس..

نتمنى إن كان معنا أحد برع في الكتابة أن يذكر لنا المراحل التي مر بها والصعوبات والتحديات التي صارعها واشتبك معها وكيف تغلب عليها حتى وصل إلى مرحلة التمكن والابداع في الكتابة؟

ومنكم نتعلم