هل تصدق كل الإحصائيات؟ فكرة من كتاب كيف تكذب باستخدام الإحصاء

  • omnya_Ahmed

عندما تسمع أنه في إحدى الدول الأوروبية زاد عدد الذين يتسربون من التعليم الجامعي إلى الضعف عن السنة الماضية أو أن تلك النسبة زادت بدرجة 100% فماذا تعتقد؟ في كتاب كيف تكذب باستخدام الإحصاء يعرض الكاتب Darrell Huff بعض المسائل مثل هذه وهاكم الإجابات.

إذا كنت تفكر مثلي قد تظن أن هذه الدولة لا تهتم بالتعليم أو أنها الآن ذاهبة إلى مصيبة كبرى. لكن ماذا لو علمت أن النسبة كانت السنة الماضية 1 من كل 1000 ثم أصبحت 2 من كل 1000. بماذا تشعر الآن؟ 

عندما ترى في الإعلانات أن هناك 80% من أطباء الأسنان يرشحون هذا المعجون الرائع. ما أول ما يأتي إلى ذهنك؟ ألا تتفاجئ عندما ترى أن أغلب شركات المعجون تستخدم هذه الخاصية؟ ماهي هذه الدراسة التي يعتمدون عليها؟ الدراسة تكون كالتالي نذهب إلى عشرة أطباء مثلًا ونسألهم عن المعجون الذين يرشحونه وكل طبيب يرشح أثنين أو ثلاثة كما في الصورة مثلًا ثم نأخذ النسبة التي نريد ببساطة. فإذا كان الإعلان عن Oral-B يمكننا القول أن الدراسات أثبتت أن ثمانية من كل عشرة أطباء يرشحون Oral-B وهذا صحيح ولكننا نغفل أن عشرة من العشرة يرشحون معجون Crest مثلًا. يختار المسوقون البيانات التي يريدونها! 

عندما نفتح التلفاز لنشاهد الأخبار أو نذهب إلى لقاءات العمل لنشاهد التقارير نرى أرقامًا كثيرة تكبر وتصغر ونرى الكثير من الخطوط التي ترتفع إلى أعلى وتسقط فجأة وتلعب بمشاعرنا أكثر من الكلام نفسه ولكننا لا نلتفت مثلًا إلى أشياء مثل: هل الأرقام حول هذه الدائرة تجتمع حقًا لتعطينا النسبة الكاملة؟ هل المدة الزمنية بين البيانات المعروضة متساوية وهل بدأنا أساسًا من الصفر 

في هذه الصورة ترون الفرق المرعب بين البداية من الصفر وتجاهل هذه المعلومة الصغيرة. جعلت الصورة على اليمين والتي نشرت في الأخبار الناس يهرعون بينما إن رأوا تصورًا أخر أدق ولكن أكثر مللًا لما شعروا بالفرق أصلًا!

وإذن بماذا تشعرون ناحية البيانات المعروضة الآن؟ وهل يتم خداعنا؟ هل تصدقون الصورة الكلية أم تدققون في الأخبار؟ وهل نصدق الأخبار أكثر عندما تكون "مدعومة" ببعض الصور؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أوافقك الرأي يا عبدالله. ولكن الأمر مؤسف عندما يستخدم هذا لأسباب غير تسويقية كأن يكون قرارنا مصيريًا ولكن لجهلنا بعلم الإحصاء لا نستطيع أن نحكم بدرجة كافية وصحيحة على ما نراه.

لا أعتقد أن تقليل الإعتماد على الأرقام الحل الأسلم فهي تتدخل في كل حياتنا وتعطي دقة وبالتالي مصداقية أكبر لذلك أحاول قراءة هذا الكتاب لأعرف أكثر عن الأسلحة التي يستخدمونها ربما تفيدني. هل تخطط أن تقرأ في هذا العلم في المستقبل؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

والمؤثرون المعاصرون، يمتلكون هذا البريق الساحر، الذي يأخذ قوته من المثالية الزائفة التي يظهرونها، فهم إما متزوجون ييشون حياة خالية من أي إشكال مليئة بالحب والتفاهم، وهو ما سيجعل الزوجة التي تعاني من مشاكل مع زوجها، أو العكس أن يسعى لحياة تشبه حياتهم، فيتأثر أكثر بهم.

والشاب الذي لم يجد بعد فتاة تناسبه، ويرى اليوتيوبر المثقفة التي تهتم بنفسها وبصحتها وتنظم وقتها، وتستيقظ وكأنها خارجة من صالون التجميل ، مما يشكل داخله وهذا ينطبق على الجميع، علاقة من الرغبة المبطنة، التي تجعله أكثر قبولا لما تطرحه، من أفكار، أساليب حياة، أو حتى منتجات.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الأخبار التي نقرأها في شتى المجالات على اختلاف أنواعها لا شك في أنها تكون موجهة، بمعنى أنها تعبر عن رأي صاحبها وتوجهه في كثير من الأحيان، لذلك عندما أقرأ خبراً ووجدته يتعارض مع المنطق فلا أقبله ولا أعمل به على الإطلاق، بالإضافة إلى كون كاتب الخبر هذا إنسان يصيب ويخطأ، لذلك فلا أعتمد كثيراً على إحصائيات الأخبار، ولكن أصدق كثيراً الإحصائيات الموجودة بالدراسات العلمية المنشورة في المجلات الموثوقة والمحكمة.

ولكن أصدق كثيراً الإحصائيات الموجودة بالدراسات العلمية المنشورة في المجلات الموثوقة والمحكمة.

حقًا فإن اختيار مكان أخذ المعلومة من شأنه أن يغير من مصداقيتها بدرجة كبيرة

لذلك عندما أقرأ خبراً ووجدته يتعارض مع المنطق فلا أقبله ولا أعمل به على الإطلاق

هذه تقنية جيدة يا مصطفى ولكن كيف نعرف أن ما نراه منطقيًا هو في الواقع منطقي فعلًا؟ هل سمعت عن المغالطات المنطقية؟ إنها أشياء تبدو منطقية لكنها في الواقع فادحة الخطأ ولا يمكننا إكتشافها بسهولة. كيف تقوي حسك المنطقي في اكتشاف مثل هذه الأمور؟

الأمر قائم على كل من المتلقي ، والملقي ، فإذا كان المتلقي وهو في هذه الفكرة غالبا من العامة غير المختصة بالإعلانات ، أو الأبحاث الإحصائية، فإنه وبدرجة كبيرة سيتم خداعه، ولو قلنا أنه لن يشتري منتجا يتم الحديث عنه بهذه الطرق الجذابة في الإعلانات المتكررة التي تظهر في فواصل مسلسل الموسم على أشهر قناة في بلاده، فإنه حتما سيميل لهذا المنتج ( وهذا استجابة طبيعية لعقله الباطن ) مجرد أن يرى المنتج معروضا امامه، سينتابه نوع من الشعور بالراحة تجاه هذا المنتج، وراحة غير مفهومة المصدر.

الفرق بين الصورتين ، يشبه التلاعب بخريطة العالم، أو حتى في الرسومات التوضيحية لطلاب المساقات الطبية الذين يدرسون التشريح، حين يتم الحديث مثلا عن الغدة الزعترية ، الثايموس، تجد أن حجمها في مخطط الجسم المرسوم لا يتناسب مع مقاييس التناسب المنطقية، والأغلبية لا ينتبهون لهذا، وما يفعله مؤلفوا هذه الكتب، هو تركيز نظر الطلاب على العضو المرجو دراسته ( وهذه عملية تلاعب حسنة الهدف).

أحيانا ، وجود صور معقدة قد يزيد من بهاء المعلومة وقدرتها على الإقناع، لإن البشر يهابون ما لا يفهمونه، وإن تبين لهم أنه غير مضر ، وقيل لهم أنه جيد، فمن لا يفكر تفكيرا متخصصا، أو لنقل معمقا سيميل لإعطاء هذا نوعا من القيمة الإضافية على قيمته الحقيقية.

 سينتابه نوع من الشعور بالراحة تجاه هذا المنتج، وراحة غير مفهومة المصدر.

بالطبع فغالبًا ما يكون عالم الرياضيات والإحصاء من العلوم المجهولة للعامة ولكنهم يجدون فيها المصداقية حتى وإن كانت متوهمة.

لإن البشر يهابون ما لا يفهمونه

فعلًا ولكن أحيانًا يكون هذا الأمر غير مضر أو على الأقل سيأتي عليك بمنتج سيء تعلم حقيقته بعد تجربته ولكن ماذا في المواقف الحرجة التي قد تفضي إلى خطورة. كيف نحمي أنفسنا من هذا سواء كان بقصد أو غير قصد؟

من الضروري أن نعيد النظر للمحيط، والمؤثرات الخارجية، وندرك إذا كانت المنتجات التي يتم التسويق لها ضرورية أصلا لاقتنائها، وأن لا يكون دافعنا لاقتنائها معززا لأن الناس تشتريها ، أو لأن الإعلانات كلها تشير إليها بالذكر والبهرجة.

أن نعي حاجتنا الحقيقية، لا ما يتم اقناعنا به ، ساعتها سيفهم الإنسان أنه قد يشتري قلما جديدا مشهورا، مع أنه يستخدم نوعا من الأقلام منذ 5 سنوات ، ومريحة له، ولكنه يشتري الجديد لأنه منتشر فقط.

huda_khashan19 أضف ردا

الاحصائيات والحقائق لا تكذب حقًا ولكن القائمون عليها أحيانًا يتلاعبون بها وبالتالي بعض الناس يشعرون بأنّ ثقته في الاحصائيات بدأت تهتز ولكن دعينا نتخيّل بأنكِ لو كنت عميلة وأردت التواصل مع شركة عالمية. حاولت قبل التعامل معها الاطلاع حول كيفية تعاملها مع العملاء. وصادفتي استطلاعات واحصائيات وبيانات معروضة تفيد أن الشركة لا تحترم عملاء بنسبة 70%، هل ستتعاملين مها؟! هل ستخاطرين بمشاريعك معها؟! الاحصائيات مهمة تفيدنا وعطينا صورة أولية عن ماذا يحصل. ولكن لابد من توخي الحذر حتى نتغلب على مخاوفنا.

تأكدي أنّ كتاب كيف تكذب بالاحصاء للداريل هوف كان منشورًا منذ سنوات طويلة. فالأمر اختلف هناك نوعًا ما يوجد ثقة في البيانات.

أفهمك وهناك فعلًا ثقة في البيانات. ولكن بفضل هذه الثقة يمكن لبعض المتلاعبين الاعتماد على تلك الثقة في جعلنا نثق بأي شيء.

 فالأمر اختلف هناك نوعًا ما يوجد ثقة في البيانات.

شخصيًا أثق في البيانات المحللة جيدًا والتي أطلع عليها بصورة موسعة. ولكن هذا لا يكون متوفرًا دائمًا فما هي أنواع البيانات التي قد تشكين فيها؟

بيانات معروضة تفيد أن الشركة لا تحترم عملاء بنسبة 70%

هذه طريقة لعرض البيانات نعم ولكن تخيلي معي أن الشركة كانت تعامل العملاء بشكل جيد على مدار سنوات وجاءت في ثلاثة أشهر فعينت فريقًا جديدًا جعل بعض العملاء غير راضيين. ثم عند عرض هذه البيانات أراك الاستطلاع صورة لسهم يمشي ثم ينهار فجأة إلى أسفل

ستخافين وترفضين التعامل مع الشركة من هول المنظر. وربما لا تلاحظين التوزيعة الغير متساوية للأزمنة. فالبيانات صحيحة ولكن طريقة عرضها قد يكون فيه بعض التلاعب وهذا ما يحذر الكاتب منه.

90% من الأشخاص الذين قرأوا هذا الكتاب أشادوا به وبالمعلومات التي يقدمها.

النسبة غير صحيحة بكل تأكيد، ولكن ذكر النسب لها وقع شديد على الأذن، حتى وإن كانت كذبًا. وهذه هي فكرتي حول أي إعلان تسويقي يهتم بالنسب، كإزالة البكتيريا بنسبة 99%.. حيث أرى الإعلان غير صحيح وأنه يخدع الناس حتى وإن كانت الإحصائيات التي قدموها صحيحة ولكنها كما أشرتِ إحصائيات تمت على نسبة قليلة ولا يعتد بها.

هل تصدقون الصورة الكلية أم تدققون في الأخبار؟ 

أبحث بنفسي وإن لم أتوصل إلى نتيجة تقنعني فلا أصدق البيانات في أغلب الأحوال.

وهل نصدق الأخبار أكثر عندما تكون "مدعومة" ببعض الصور؟

لاشك أن وجود الصور في الإعلانات أو الأخبار يضيف لها بعض المصداقية، ولكن ربما تكون مزيفة أو حقيقية ولكنها حدثت في خبر آخر، تمامًا كما حدث مع الطفل ريان المغربي الذي فارقنا بالأمس، فقد كانوا ينشرون فيديوهات إنقاذ قديمة منذ أيام في محاولة لجذب التفاعلات، وهي صور وفيديوهات ليست حقيقية في تلك الحادثة.

هذه نقطة أخرى مهمة فعلًا حيث قد يتلاعب الناس بالأخبار لمجرد جذب التفاعل والانتباه. لذلك علينا الانتباه من مصادر بياناتنا ومن طرق عرضها أيضًا.

رأيت في الفترة الأخيرة بعض الصفحات التي تعمل على التأكد من أي خبر منتشر ومنها صفحات مثل "متصدقش" و "ده بجد؟"

وقد أفادت حقًا في الفترة الأخيرة.

Zeina_Mahmoud أضف ردا

لقد درست الكثير عن هذا الموضوع خلال دراسي الجامعية، في الحقيقة إن الإحصاء هو أحد ركائز الأبحاث العلمية، فبعد جمع المعلومات والبيانات، لا يمكن الاستفادة منها مالم يتم تحليلها إحصائيًّا وتحويلها لأرقام وحقائق، إلا أن الكثير من الأشخاص في مجال الإعلام على سبيل المثال لا الحصر، يستغلون جهل الناس بمبادئ الإحصاء ويغلفون معلوماتهم التي تعد دقيقة ولكن غير صحيحة، ليمرروا أفكار معينة لذهن المستهلك أو المشاهد أو المواطن، ويمكن حل هذه الإشكالية من خلال استخدام النقد وعدم التسرّع في إطلاق الأحكام، عند سماع رقم معين أو رؤية صور برّاقة وداعمة للأفكار، كما أن القراءة المستمرة في مختلف الحقول، تساعد المرء على زيادة قدرته على النقد والتحليل وبالتالي يصبح أقل عرضة للخداع باستخدام الإحصاء.

إضافة جميلة يا زينة وهذا يجعلنا نهتم أكثر بتوضيح مبادئ الإقتصاد للعامة وقد أضيف على كلامك جملة ذكرت في أول الكتاب أنه: "في المستقبل ستكون مبادئ الاقتصاد من أساسيات المواطنة الصالحة مثل القراءة والكتابة."