لا تقرأ كتاب عن "كيف تكتب"

هناك العديد من الكتب التي تخبرك عن تفاصيل الكتابة الروائية أو القصصية، وكيف تكتب رواية بالشكل الصحيح. هذه الكتب قد تكون مفيدة أحياناً ولكنها ليست ضرورية لتكون كاتباً ناجحاً وتكتب قصة أو رواية جيدة.

بشكل شخصي، ليست أولوية في قراءاتي، أحب أن أصنع أسلوبي بنفسي ومن قراءتي دون أي التزام بآراء الأدباء ومدارس الكتابة، فهم في الأخير بشر.. وكثيرا ما قرأت لعالميين في الأدب ولم تعجبني كتبهم على الإطلاق .

فالكتابة الأدبية فن في المقام الأول، الحرية فيها هي الأصل، الطرق والأساليب تحدث قيود في الأسلوب وتجعلك ملتزم بأشياء لا يجب أن تلتزم بها.

فكتابة الرواية مثلاً لا يتم التعامل معها كخطوات تمشي عليها بل تكون بالممارسة والقراءة.

فإذا أردت أن تكتب رواية جيدة، كل ما عليك أن تقرأ لروايات قوية وتتعلم منها وتمارس الكتابة كثيراً حتى يستقيم أسلوبك.

هذا قد يغنيك عن الكثير من الكتب التي تعلمك طرق الكتابة وأساليبها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فالكتابة الأدبية فن في المقام الأول، الحرية فيها هي الأصل

الفنان يجب أن يعرف الخطوط العريضة لفنه ولو من باب العلم، فمن الجيد أن يعرف الرسام أنواع الألوان ومتى يستعمل كل نوع منها وأنواع الرسومات وهكذا.

هكذا كاتب الرواية يجب أن يعرف على الأقل الخطوط العريضة والمصطلحات الخاصة بكتابة الروايات خصوصاً لو كان ينوي النشر.

اتفق د. چورچ، بالفعل المهارة وحدها لا تكفي بل يجب أن تُثقل بالعلم والدراسة لتتطور إلى مستويات أعلى.

سيستفيد من ذلك طبعاً

لكن هذه الكتب لن تجعله يكتب بأسلوب جيد

بل القراءة الجادة وحدها قد تجعله يفعل ذلك

أنا كتبت ونشرت.. مستعيناً بطريقة خاصة وجدت هي الأنسب لإيصال الفكرة

طبعاً طرق الكتابة بإمكانك ملاحظتها بقراءتك عمل واثنين وثلاثة قراءة متمعنة

بالطبع الموهبة والقراءة العابرة المتعمقة هي اهم جزء، لكن دون دراسة القواعد المنظمة لفن الكتابة قد يجعل العمل الأدبي مشتتاً ويفتقر إلى البناء المتماسك الذي يشد القارئ حتى النهاية. وممكن النظر إلى الكتب التي تشرح تقنيات الكتابة الروائية انها خلاصة تجارب إنسانية. الكتابة المعتمدة على الحدس وحده قد تقع في فخ التكرار أو الإطالة المملة، بينما يساعد فهم هيكلية القصة على معرفة متى يكسر القواعد بوعي، بدلاً من تجاوزها عن جهل، مما يحول العمل من مجرد خواطر شخصية إلى فن حقيقي.

الأدب، كغيره من الفنون مثل الموسيقى والرسم، يحتاج إلى أساس ليتمكن المبدع من التحليق بحرية لاحقاً. لان الممارسة وحدها قد ترسخ الأخطاء، لكن الدراسة المنهجية تمنح الكاتب الأدوات اللازمة ليكون صالحاً للنشر والمنافسة في عالم مزدحم بالإصدارات.

بالطبع الموهبة والقراءة العابرة المتعمقة هي اهم جزء، لكن دون دراسة القواعد المنظمة لفن الكتابة قد يجعل العمل الأدبي مشتتاً ويفتقر إلى البناء المتماسك الذي يشد القارئ حتى النهاية

بالضبط..

لكن يمكن للكاتب ألا يصب اهتمامه على تلك النوعية من الكتابات.

هناك كاتبة قرأت لها مثل تلك الكتب التي تتحدث عن طريقة الكتابة، وبالفعل أفادتني.

لكن الغريب لما قرأت روايات لها، شعرت أنه ليست من صنع كاتبة بل مهندسة.

كل شيء في مكانه بمقدار معين وهذا لم أحبه.

الرواية فن يحاكي الحياة.. والحياة بها قدر من العشوائية لذا يجب أن تكون الرواية فضفاضة لا تلتزم بقانون سردي أو ما شابه

طبعا الالتزام ببنية وقوانين يحول الرواية من عمل إبداعي إلى مجرد تمرين هندسي، وهذا النوع من الكتابة لا يترك أثراً باقياً لأنه يفتقر إلى عنصر المفاجأة والحياة والعشوائية.لكن اعتبار مثل هذه الكتب مرشد عام ذو رأي استشاري مثلا اظنه سيكون مفيد جدا حتي لاولى الخطوات علي الاقل.

لكن اعتبار مثل هذه الكتب مرشد عام ذو رأي استشاري مثلا اظنه سيكون مفيد جدا حتي لاولى الخطوات علي الاقل.

بالضبط.. لأنه في النهاية فن

والفن يعني حرية وابتكار وليس المشي على خطوات محددة سلفاً.

الموهبة يجب أن تكون طاغية على كل القوالب

أنا أتفق مع نظريتك يا عبد الرحمن، من تجربة شخصية ايضًا، والقراءة بتمعن مضافًا إليها التجربة الفعلية (في الكتابة وفيما سيكتب عنه)، هما أفضل وسيلتان لبدء أي خطوة للكتابة، ومع الوقت والقراءة المستمرة، يستطيع الشخص بناء style خاص به، وسيكون لا واعيًا اكتسب معرفة ضخمة من قراءاته وفهم كيفية تطويع الأساليب الكتابية لما يرغب في الكتابة عنه، وعلى العكس مثلًا، لا أحب أن أسير على نهج أحدهم بالحرف، وأحب الإبداع الشخصي، حتى لو كان التقليد مثلًا في البداية جزءًا من الوصول إلى الإبداع، فليكن التقليد في الكتابات غير الرسمية أو كتابات التمرين اليومية.

فإذا أردت أن تكتب رواية جيدة، كل ما عليك أن تقرأ لروايات قوية وتتعلم منها

أعتقد أن هذا بالضبط ما تفعله كتب تعليم الكتابة، لكن بشكل منظم ومركّز. هي لا تخترع القواعد، بل "تستخلص" التقنيات التي استخدمها الروائيون الكبار الذين تقرأ لهم. هي توفر عليك آلاف الساعات من القراءة العشوائية والتخمين، وتخبرك: "هل لاحظت كيف بنى دوستويفسكي شخصيته؟ هذه التقنية تسمى كذا". "هل رأيت كيف خلق ماركيز هذا الإحساس بالزمن؟ هذه الأداة اسمها كذا".

بالنهاية هي مجرد ادوات اكثر من كونها قيود

معك حق يا رفيق، هي بالفعل تفعل ذلك.

هناك من الكتاب من يكتفي بها وبتحليل أعمال ديستويفسكي وماركيز "مثلاً"

دون أن يغوص في أعمالهما ويتعلم بشكل عميق

عن تجربة.. القراءة والملاحظة تفيد أكثر من تلك الكتب.

مع أنها نافعة ولا ننكر ذلك.. لكني لا أفضل أن يكون معظم اعتماد الكتاب عليها