18

الاستعانة في التأليف بAi ولو جزئياً يعتبر غش

في حالة لو أن هناك كاتب ولديه قراء وينتظرون ما يكتب ليشتروا كتبه ويحتفظون بها، فأنا أرى كوني أحب طريقة أكثر من كاتب وأقتني جل ما يكتبون.

أنه ليس من حق الكاتب أن يستخدم الذكاء الاصطناعي ولو بشكل طفيف في إعداد هذا الكتاب، لأن الأمر أصبح يعتمد على توقعات العميل أثناء الشراء، فالقارئ الذي يذهب ويشتري الكتاب يريده كتابة طبيعية 100% للكاتب وهو معروض للبيع على هذا الأساس، لا يريد القارئ كتابة منقحة بالذكاء الاصطناعي بل لا يريد أي وجود ل Ai، لذا فأنا أرى أن هذا التزام أخلاقي بين الكاتب ونفسه، وإن أشرك الAi في كتابه فأعتقد أن هذا نوع من الغش. يشبه إضافة الماء على اللبن. حتى وإن لم يلاحظ العميل الفرق فهذا لا يعني أنه ليس غشاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من وعد القراء بأن الكاتب لا يستخدم الذكاء الاصطناعي تماما؟ اين ذلك العقد الذي ينص على ان القاريء يشتري الكتاب لأنه من تأليف الكاتب 100‎%‎

يعني مثلا زمان اذا استعان الكاتب بأحد الأصدقاء في كتابة فكرة معينة مستعصية ومساعدته في طرحها، او اذا استعان الكاتب زمان بمدقق لغوي لتنقيح كتابته وتعديل ما بها من أخطاء، أكان ذلك اضافة ماء إلى اللبن؟

أرى أننا صارت لدينا حساسية زائدة من الذكاء الاصطناعي لا أكثر

استخدام الذكاء الاصطناعي قد يصل أحيانًا إلى حد توليد فقرات كاملة أو أفكار رئيسية، وهنا يصبح السؤال عن صاحب العمل الحقيقي مشروعًا. القارئ يشتري صوت الكاتب قبل أي شيء. حتى لو لم يوجد عقد مكتوب، فهناك توقع ضمني بأن الأسلوب والتفكير نابعان من تجربة الكاتب نفسه.

واذكر انه حتي في الابحاث والرسائل العلمية هناك نسبة محددة من الاقتباس مسموحة من المرجع الواحد، واذا تعدي الكاتب هذه النسبة تعتبر سرقة وليست اقتباس، هذه امانة علمية وقواعد معروفة في الكتابة، فما بالك بكاتب من المفترض انه يعد القراء بتحربة حقيقية، فإن اعتمد علي الذكاء الاصطناعي بنسبة اكبر من المنصوص عليها يعد سرقة ادبية ولا يجوز نسب العمل لنفسه!

لكن حتى قبل الذكاء الاصطناعي كانت هناك مهنة المحرر، وهي مهنى يفترض أن صاحبها يقوم بتنسيق فقرات الكتاب، أو استبدال المفردات والأساليب بغيرها تكون جذابة أكثر لصياغة الفكرة، فهو يضيف بشكل أكيد للنص، ولو نشر الكاتب بدون تحرير ربما فقد النص جماله وسهولته.

أغلب الكتاب يا جورج لا يحتاجون لمحرر، لأن هذا ينقص من قيمة النص في نظرهم حتى وإن أعلى المحرر من النص فنياً.

فالمحرر يحسن من المحتوى، وهذا فيه اتهام خفي للكاتب بأنه لا يستطيع تحسين كتابه بنفسه.

وهناك محررين أعرفهم اعتزلوا التحرير لأنه يظلم المواهب ويعلي من شأن أنصاف الموهوبين وغير الموهوبين.

حتي في تلك الحالات فانه يكتب علي غلاف الكتاب او البحث العلمية تحرير فلان لا يتم تهميش دوره مهما كان بسيطا.

انا اعتقد انه بمكن استخدام كاشف لنسبة الذكاء الاصطناعي ، كما في رسائلنا العلمية وبحوث الماجستير والدكتوراه .

أعتقد أن هذا موجود في بعض الجامعات في السعودية بعض العملاء الذين أتعامل معهم أخبروني بذلك، وأعتقد أن هذه الأداة ستكون في نفس أهمية الذكاء الاصطناعي نفسه لأن ال AI يساء استخدامه في أحيان كثيرة، وعدم وجود قيود يهدد المجالات الثقافية والتعليمية والفكرية، حتى في الامتحانات الذكاء الاصطناعي يولد إجابات نموذجية وجاهزة.

انا اتفق ايضا أن هذه الأداة ستكون مهمة جدا خاصة مع تدخل الذكاء الاصطناعي في معظم المجالات

بالتاكيد هذا موجود في دور النشر الكبري، لكن اعتقد دور النشر الصاعدة غير ملتزمة بيه خاصة مثلا عندما يكون المؤلف نفسه هو صاخب دار النشر وينشر كتبه لنفسه، وبالتأكيد الجمهور لن يراجع خلف المؤلف. يعني الموضوع ان لم يكن بدافع اخلاقي داخلي في البداية صعب القول انه يمكن السيطرة عليه مائة بالمائة.

اعتقد انه يجب استخدام هذه الأداة لتشمل دور النشر الصاعدة ايضا ، بل و معظم المجالات وذلك حرصا علي الامانه العلمية والفكرية وحرصا علي تنشيط العقل الإنساني واستخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية لا لاستبدالها.

اتمني ذلك واتمني ان يصبح جهات رقابية موحدة تضع اسس وقواعد لتقنين الموضوع لانه سيخرج عن السيطرة ان لم يحدث ذلك.

بالظبط، اتفق مع هذا، هناك نسبة محددة من الاقتباس، وهذا طبيعي، يمكن ان اسمح للكاتب باستخدام الذكاء الاصطناعي في العصف الذهني في التنقيح لبعض الافكار والفقرات، في سؤاله عن بعض المعلومات الاستعانة به كشخص خبير، لكن اذا استخدمه الكاتب في توليد الفقرات والكتابة الحقيقة سيظهر ذلك جليا للجميع، وسيُفضَح الكاتب فورا

بالضبط ، المشكلة ان بعض ادوات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة و أصبح من الصعب جدًا تمييزها، خصوصًا إذا قام الكاتب بتحريرها وإعادة صياغتها. حتى أدوات الكشف نفسها كثيرًا ما تخطئ.

الكتابة البشرية لها خصوصيتها مهما حدث، وخاصة الكتابة الأدبية التي في أصلها هي تعبير إنساني عن المشاعر والأفكار البشرية الخالصة، والتي لن يتمكن الذكاء الاصطناعي من كتابة عمل أدبي ناجح مهما تطورنا ..

قد يتمكن من كتابة عمل أدبي كامل، لكنه ليس ناجح، لن يشعر به الناس، لن يرى الناس أن هناك علاقة أو رابط بينهم وبين هذا الكتاب.

اتفق معك، لكن كما ذكر استاذ عبد الرحمن ان اصبح هناك مدافعين عن الذكاء الاصطناعي بحجة انه اصبح قادر على تحليل آلاف النصوص الأدبية الناجحة، وفهم الأساليب والسرد، ويمكنه توليد نصوص تحاكي المشاعر الإنسانية بدرجة كبيرة، خصوصًا إذا كانت هناك مراجعة بشرية لاحقًا.

لا يوجد عقد ولا سند قانوني، لكن هو إلتزام أخلاقي.

القارئ إذا اشترى رواية لنجيب محفوظ فإن معنى ذلك أنه يريد القراءة لنجيب محفوظ، الذي أرَّخ الحارة المصرية وتوغل في العادات وطبيعة البسطاء.

ليس من الطبيعي بالنسبة للقارئ أن يكتشف أنه يقرأ لشخص آخر ناهيك عن أنه يقرأ لآلة.

عندما انتشرت رواية مكتوبة بال Ai بعد معرض القاهرة كانت هناك حالة استياء كبيرة جداً من القراء.

يعني مثلا زمان اذا استعان الكاتب بأحد الأصدقاء في كتابة فكرة معينة مستعصية ومساعدته في طرحها، او اذا استعان الكاتب زمان بمدقق لغوي لتنقيح كتابته وتعديل ما بها من أخطاء، أكان ذلك اضافة ماء إلى اللبن؟

هناك مهنة اسمها المحرر والمدقق اللغوي، وهذا يعمل على الرواية منقحاً لها وغالباً يوضع اسمه على الكتاب، وأغلب الكتاب يكتفون بالمدقق اللغوي.

مع العلم ان هناك محررين اعتزلوا التحرير لأنهم يرون أنه يظلم المواهب

احيانا ال ai يقوم بدور العصف الذهني ، لم اجرب مرة الحديث معه واعجبتني الافكار التي يقدمها ولكن دائما ما كانت النتيجة تكون ان اتذكر اشياء كنت نسيتها وافكار جديدة تخطر ببالي

مهم في العصف الذهني طبعاً، ويخرج أفكار جيدة لكنه مغري، بحيث يدفع الكاتب إلى التخلي عن أفكاره تماماً مقابل اقتراحات الذكاء الاصطناعي الجاهزة بتفاصيلها، فهو يضع عشرات النتائج في عدة ثواني، فيقول البعض لنفسه.. ولما أتعب نفسي؟ فيميل على ال Ai في معظم تفاصيل الكتاب

غير أن العمل الإبداعي قيمته في أن يكون من صنع الإنسان بكل تفاصيله.

الصراحه اشعر ان كلام الذكاء الاصطناعي حتي لو كان اكثر تناسق ومتماسك ولكنه خالي من الحساسية و عندما اقراءه اشعر بالرنه الروبوتيه فيه وكاني اسمعه بصوت الاله .

Abdelrahman_985 أضف ردا

هو كذلك بالفعل، والمتمرس في الكتابة يعرف أسلوب الذكاء الاصطناعي بسهولة، منذ فترة ناقدة نشرت منشوراً وهي مستاءة من أن البعض الذي يرسل كتابه للتقييم يكتب بالذكاء الاصطناعي وهذا شيء مقزز على حد وصفها. نفس الاستياء وجدته في منشورات الكتاب مؤخراً عن مراجعات الكتب المكتوبة بال Ai.

القارئ أيضاً سيلاحظ ذلك من روح النص الذي أمامه.. أعتقد كل ذلك يزيد من قيمة الكتابة الحقيقية التي تلمس الروح وتعبر عن تجارب الشخص

أظن أنك تسألينه بشكل خاطئ يا إيمان، فأنتِ يمكنك التحكم الكامل بإجابته: عميقة، سطحية، عملية، إنسانية، مختصرة، مطولة..كل شيء تقريباً.

أنا أيضًا لا أحب فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الكتب والروايات، خاصةً أنه يعتمد على تجارب السابقين وليس لديه تجارب ولا مشاعر حقيقية، بينما أنا أريد التجربة الإنسانية وليس مجرد كلمات مكتوبة.

ربما يمكن استخدامه في تقديم اقتراحات أو أفكار، لكن أن يكتب بدلًا من الكاتب نفسه فلا بالطبع.

طيب ماذا لو اعتمد الكاتب في بعض أجزاء الكتاب على الAi ؟..هل ذلك يلزمه أن يضع تنويه للقارئ بأن الذكاء الاصطناعي كان شريكا في بعض الأجزاء، وهذا من باب الأمانة؟ أم الأمر لا علاقة له بالأمانة؟

بالنسبة لي كقارئ، سأحترم الكاتب الذي يفعل ذلك، لكن بنسبة كبيرة لن أكون متحمساً للكتاب ككل

يلزمه من أي ناحية؟ قانونية أم أخلاقية؟

قانونية لا أدري، ولا أعتقد أن هناك قانونًا خاصًا بذلك للآن، أما أخلاقيًا فربما، لكن لا أعتقد أن الكثير منهم سيفعل ذلك، لأن هذا قد يفسره جمهوره أنه كاتب ضعيف، أو أفلس فكريًا لدرجة اللجوء لأفكار آلية.

لكن أعتقد هناك بعض الإستخدامات المشروعة للذكاء الإصطناعي في الكتابة، مثل مراجعة الأخطاء النحوية لتحسين الكتاب، أو إقتراح بعض المواضيع أو الأبحاث ذات الصلة لتطوير الكتابة، لا يقتصر إستخدام الذكاء الإصطناعي في الكتابة فقط

أهم ميزة هي مراجعة الأخطاء النحوية، لأن حتى المراجعة من خلال مدقق لغوي لا تخلوا من الهفوات، كذلك اقتراح المواضيع شيء جيد، ولكن يجب أن يكون أصل الموضوع قادم من أعماق الكاتب نفسه، خاصة في الكتابة الروائية لأنها تعبر عن حياة الشخص وتجاربه وخبرته في الحياة. لأن القارئ لا يهمه القصة المثالية في الأفكار بل القصة الحقيقية التي تصل إليه وتؤثر فيه، كذلك أعتقد الكاتب الصادق مع نفسه يكون حساساً في هذه النقطة، حيث يحافظ على تدفق الحكاية من داخله كنا هي، وإن طلب اقتراحات فرعية فإنه يضع فيها بصمته

ayaavo أضف ردا

لماذا الكتابة تحديدًا مع أنني أرى أن كل شيء حولنا في أي مجال بـ ai وقد تعجبنا أشياء، شاهدت فيلم منذ فترة طويلة بـ ai كاملًا وأعجبني لم أعرف لكن حتى فكرة الأساسية به أم لا، لكن السيناريو والإخراج وكل شيء عن طريقه، ربما أنا لست مع إلغاء العقل تمامًا، فيجب أن تكون الأفكار أصلية للكاتب ولا مشكلة في الاستعانة بـ ai لكن مع الاحتفاظ ببصمته وربما تخرج أعمال جيدة

لماذا الكتابة تحديدًا مع أنني أرى أن كل شيء حولنا في أي مجال بـ ai وقد تعجبنا أشياء

لأن الكتابة تعني كتب ومؤلفات ورسائل علمية وامتحانات، التساهل في استخدام الذكاء الاصطناعي والتوسع فيه سيسهل من الغش في التعليم وفي المنتجات الثقافية كالكتب والروايات، وهذا يعني القضاء على التعليم والثقافة معاً.

لو كان بالإمكان أن يكتب الكاتب في الكتاب نسبة استخدامه للذكاء الصناعي،

وإن استمر الاعتماد الكلي عليهم ستفقد الكتب رونقها، وتصبح الكتابات نسخة طبق الأصل عن بعضها.

هناك فئة من الكتاب والمؤلفين تحترم فنها، والتوسع في هذا الأمر لاحظت أنه محبط لهم بنسبة كبيرة، أظن أن المجتمع سيخسرهم ويخسر إنتاجهم الفريد إن زاد الأمر سوءا بخصوص ال Ai وجوانبه السلبية.

لأنهم يستحيل أن يستمروا في وضع غير صحي.

بعض الكتاب ممن يجيدون لغات أخرى يريدون التوجه للكتابة بالإنجليزية وغيرها لأن الوضع في أوربا أفضل في مجال الكتابة والتأليف.

هناك شيء لا يستطيع الAiفعله، لا أعرف كيف اصفه لكن أنا جربت معه اعطيته الأفكار لتلخيص موضوع معين احتاجه لا أنكر أنه كان النص قوي والكلمات كانت معبره لكن شيئًا كان ينقص ما كتبه وهو روح الكاتب او نفس الكاتب في الكتابه تلك أشياء ينتبه لها القارئ وحتئ البسيط يدركها ولا تمر عليه واعتقد ان فيه مخاطره وقد يفقد الكاتب جمهوره ومحبين اسلوبه.

هذه مشكلة الAi حالياً. رغم ذلك ومع هذا التطور في إمكانيات ال Ai أظن أنه سيتحسن أكثر في نقطة الروح والصياغة هذه، وهذا جد مخيف.

فهل سنرى الذكاء الاصطناعي يكتب بحساسية وروح كالإنسان في السنوات القادمة؟

عن نفسي.. آمل ألا يحدث هذا

أفهم وجهة النظر هذه، وأتفق معها في جزء مهم، لكنني أختلف معها في جزء آخر.

أتفق معك في أن القارئ حين يشتري كتابًا لكاتب معين فهو في الحقيقة يشتري صوته وتجربته الإنسانية، لا مجرد كلمات مرتبة. لذلك من غير الأخلاقي أن يكتب الذكاء الاصطناعي العمل أو حتى جزء منه ثم يُنسب للكاتب، لأن هذا يخلّ بالتوقع الضمني بين الكاتب والقارئ.

لكن في المقابل، الاعتراض على أي استخدام للذكاء الاصطناعي قد يكون مبالغًا فيه قليلًا. فالكاتب عبر التاريخ لم يكن يعمل في فراغ: هناك محررون، مصممون، ومدققون لغويون، وقراءات سابقة تؤثر في النص.

لذلك يمكن النظر إلى الذكاء الاصطناعي أحيانًا كأداة مساعدة في التنظيم أو التدقيق، لا كمصدر للعمل نفسه، أو للأفكار المعلبة والجاهزة والبارة.

بكلمات مختصرة:

إذا أصبح الذكاء الاصطناعي هو من يكتب الفكرة والتجربة فهنا المشكلة.

أما إذا بقي مجرد أداة مساعدة بينما الجوهر والرؤية للكاتب، فالأمر أقرب إلى تطور في أدوات الكتابة لا إلى غش.

أتفق معك في رأيك يا حمزة.

لكن ما أراه أن استخدام ال Ai مغري للغاية، عقل الإنسان عادة يحب أن يريح نفسه ويبحث عن أقصر الطرق للهدف، فمع وجود هذه الإمكانيات المجانية التي لا تقتصر على التدقيق اللغوي أو تقديم اقتراحات بل يتسع ليكون قادر على القيام بالعمل من أوله لآخره. أعتقد أن هذا سيكون أكبر من قدرة الإنسان المكلف بالعمل على المقاومة ورغماً عنه سيتوسع في الإستخدام.

لا أعتقد ان الذكاء الاصطناعي يمكن ان يؤلف لك رواية او اي كتاب بدون ان تعرف انه ذكاء اصطناعي ولكن افضل استخداماته في الفهرسة والمراجعة اللغوية والنحوية والإملائية التى كانت تأخذ الايام والشهور ..

وهذه نقطة مهمة هي انه بإستخدامك الطويل يعرف اسلوبك ومدى عمق فكرك وستندهش من ردوده التى تشبهك تماماً حتى لو اطلقت له العنان ليكتب وحده ..

اذكر مرة انني كلفته بكاتبة شئ ما كاملا بدون ان اعطيه نقاط او ارشادات فوجدته كتب كلمة (pretending) بالانجليزية وسط الكلام والعجيب انني كنت فاهم معنى الكلمة من السياق ولكن لم اتذكر مرادفاً لها باللغة العربية .. وبحثت عنها في ترجمة قوقل وعرفت انها "يتظاهر" .. وفي موضوع آخر كتب "يتظاهر" بالعربية وكأنه يعرف مافي افكاري ..

الذكاء الاصطناعي جاء ليسهل لنا الامور ولكن ليس في استطاعته بناء شئ علمي أو أدبي من تلقاء نفسه ..

وهذه نقطة مهمة هي انه بإستخدامك الطويل يعرف اسلوبك ومدى عمق فكرك وستندهش من ردوده التى تشبهك تماماً حتى لو اطلقت له العنان ليكتب وحده ..

لم أتوسع في استخدامه لهذا الحد، ولكن أرى أن المستخدمين يعاملونه كإنسان، البعض يعامله كشريك عاطفي، ظننت الأمر مقتصراً على الأعمار الصغيرة إلى أن اكتشفت أن هناك أشخاص ناضجين ومتعلمين يفعلون ذلك.

أنا مع استخدامه بعقل كما أشرت فوظيفته تحسين جودة أعمالنا وتسهيل الأمور. ولكن في نفس الوقت يجب أن ننظر له كعدو ومنعه من أن يأخذ وظائف ليست له.

أصبح هناك كشف لنسبة استخدام ال Ai في الرسائل العلمية واتوقع ان يكون هناك مثل ذالك للكتب .

صحيح .. بدأت بعض المؤسسات تستخدم أدوات لاكتشاف نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي .. خصوصًا في الرسائل العلمية. لكن في الواقع .. هذه الأدوات نفسها يمكن تجاوزها بسهولة نسبيًا .. بل إن دقتها محل نقاش كبير حتى الآن.

لكن ربما السؤال الأهم ليس: هل كُتب النص بالذكاء الاصطناعي أم لا؟

السؤال الحقيقي هو: هل يحمل هذا النص قيمة حقيقية للقارئ؟

فيمكن لأي شخص اليوم أن ينتج عشرات الصفحات أو حتى كتب كاملة بمساعدة الذكاء الاصطناعي .. لكن إن لم يكن وراءها فكر أصيل أو تجربة أو رؤية تستحق القراءة .. فلن يصمد ذلك المحتوى طويلًا مهما كانت نسبة "البشرية" فيه.

لذلك أرى أن المعيار الحقيقي ليس الأداة المستخدمة في الكتابة .. بل قيمة الفكرة نفسها. إن كان هناك فكر يستحق أن يُقال .. فالأداة تصبح مجرد وسيلة مساعدة .. لا أكثر.

إذا رضى الكاتب باستخدام الذكاء الإصطناعي في كتابه ، فهو لا يحترم نفسه. كيف تطلب منه احترام القراء و احترام توقعاتهم؟

تساؤل وجيه فعلاً .. لكن ليس دائماً يكون أنه لا يحترم نفسه، الأمر أحياناً يكون وقوع فريسة للإغراء .. شيء سهل وبسيط ولا يأخذ وقت وسيوفر جهد ووقت ومال بل وسيجني المال والاحترام الظاهري .. فيفعله، هكذا يتم خداع الكثيرين.

يجب العمل مع Ai ك محرر أو مدقق لغوي، وليس كملهم للأفكار، فهذا يفقد الكتاب أو النص روح الكاتب

فعلا إستخدام الذكاء الإصطناعي قد يجعلنا نقع في فخ الهلوسة.

لكن حسب رأيي الشخصي القيمة أهم من الأداة. إستخدم الأداة لتسريع عملك لكن لا تجعل الأداة هي من تتحكم بك.

بعبارة أخرى إجعل الذكاء الإصطناعي مساعد لك أو مستشار أو صديق لكن لا تجعله يكتب لك.

يمكنك من خلاله تنظيم أفكارك أو البحث عن مصادر و معلومات: سوف يقترح عليك الأماكن التي سوف تجد فيها غايتك سوف يأتيك بالأبحاث والتجارب السابقة لتدخل و تتطلع عليها (تدخل و تتطلع على المصادر وليس تقرأ ما يقوله لك لكي لا تقع في فخ الهلوسة). 

الملخص: هو مساعدك وأنت القائد. هو يسرع بحثك ينسق لك عملك وينظم أفكارك.

هذا مقال مفيد من جوجل حول إنتاج محتوى أصلي ذي جودة عالية وموجه للمستخدمين تحدثت فيه حول إستخدام الذكاء الإصطناعي:

في النهاية هناك مقولة منتشرة تقول: التجربة شخصية، البيانات حقيقية، والأدوات ذكية.

لا بأس في استخدام الذكاء الصناعي بقدر بسيط وحذر.. المهم المحتوى رصين و مفيد.