جميعنا اليوم نواجه مشكلة تتعلق بمفهوم "الندم"، فباتت كلمة "لو" جزءاً لا يتجزأ من حديثنا اليومي؛ لو أنني فعلت.. لو أنني لم أفعل.. لكن، ما هو السبب الذي يجعل الإنسان يندم على قرارات اتخذها بعد تفكير عميق وبقناعة تامة؟ أيعقل أن هذا الأمر قد وُلد مع الإنسان وكان شيئاً من فطرته، أم أن هناك حقاً من لا يندم على قرار اتخذه حتى وإن لم ينجح؟ وإذا وجد هؤلاء، فمن هم؟ هل هم المتعلمون؟ أم أصحاب الحكمة والعقل؟ في رؤيتي، إن
«الجسور الورقية.. وصناعة أصنامنا البشرية»
إنّ أخطر ما يهدد بنيان مجتمعنا اليوم هو الانزلاق نحو "تقديس الأشخاص" والثناء المفرط عليهم بمعزلٍ عن حقيقة أدوارهم؛ سواء كانوا مثقفين، أو علماء دين، أو أكاديميين، أو سياسيين. وإذا أردنا اختزال هذه المجالات في مفهوم واحد، فسيكون "المعرفة". بيد أنّ إدراكنا لهذا المفهوم أصابه التشويه؛ فالمعرفة في جوهرها وسيلةٌ للإصلاح وليست غايةً في حد ذاتها، لكنّ تغلغل الفهم المغلوط جعل الناس يتعاملون معها كهدف نهائي، مما أفقدها روحها وتأثيرها الفعلي في النهوض بالواقع. إنّ معركة الإصلاح المجتمعي قضية شائكة
بين مِقصلة الاحتلال وصمت الأمة.. مَن يكسر طوق التخاذل؟
في وقتٍ يتسابقُ فيه العالمُ لتطويرِ الأنظمةِ الإصلاحيةِ وتخفيفِ العقوباتِ الجنائيةِ صوناً للكرامةِ البشرية، ها هو "الكنيست" الإسرائيليُّ يغردُ خارجَ سربِ الإنسانيةِ بخطوةٍ غارقةً في الدمِ، مُضيفاً فصلاً جديداً إلى تاريخ القتل عبر تشريعِ قوانينَ تهدفُ إلى إعدام إخوتنا الفلسطينيين خلف قضبان السجون. إنّ هذا القانون ليس مجرد أداةٍ عِقابيةٍ عابرة، بل هو إعلانٌ صريحٌ عن تجريدِ الإنسان الفلسطيني من حقّه الأوّل في الحياة، وتحويلِ القضاء إلى "مِقصلةٍ سياسيةٍ" مَسكونةٍ بروح الحركات اليمينية المتطرفة. أما عن أمتنا، فهي لا تزالُ
هل فقدنا البوصلة؟
في عالمٍ تلاحقت فيه الأزماتُ حتى أصبحت خبراً عادياً في شريط الأنباء، يتسللُ إلينا خطرٌ أشدُّ فتكاً من الحرب ذاتها؛ إنه خطر "الاعتياد". إنَّ حالة عدم المبالاة التي بدأت تسودنا تجاه ما يمرُّ به العالم الإسلامي من مخاطر، ليست مجرد رد فعلٍ نفسيٍ للهروب من الألم، بل هي ثغرةٌ ينفذ منها التفككُ وتهديدُ مستقبلنا المشترك. بينما يوجد هناك على الجانب الآخر من العالم من يضع الخططَ، ويبني المشاريعَ، ويهدمُ أخرى؛ نقف نحن حائرين أمام ما يحلُّ بالمسلمين من أذى، دون