في المجتمع الذي أعيش فيه تنتشر هذه الظاهرة التي تحدثتي عنها، بل هناك ما هو أغرب، وهي ظاهرة تسمى "أول عيد للميت" مفادها هو أجتماع الأقارب و الجيران والأصدقاء عند أهل الميت، بحلول عيد الفطر أو الأضحى الأول و هو ليس بينهم، وقد يكون مر على وفاة الشخص عدة أشهر، لم أتعجب من هذه الظاهرة بقدر ما أتعجب من معرفة الناس أنها بدعة ولا تنفع الميت، لكن رغم ذلك لم يتخلو عن هذه الظاهرة، ويبقى السؤال هل ما يجعلهم متمسكين
في بعض الحالات قد يزرع الأهتمام الزائد في الشخص تكبراً، لاسيما أذا كان يحتوي أسلوب المراضاة على مديح، و عندما يشعر الشخص بالكبر لا يرضى بسهولة ويرغب بمزيد من الأهتمام. صادفت مثل هذه المواقف مع أصدقائي، و كنت دائما أحاول حلها فوراً، أذا لم أنجح أتبع أسلوب التجاهل لمدة زمنية قصيرة، ثم أعود بقليل من الأهتمام فيعود كل شيئ لطبيعته، أعتقد بأن العامل الزمني مهم للتعامل مع هذا النوع من الأشخاص.
لا أقول بأننا لسنا بحاجة إليهم و لكني أحذر من قبول كل شيئ يصدر منهم، فكما يخرج الحق من أفواههم قد يخرج الباطل أيضاً، وكذلك أنا وأنتي وكل نفس بشرية في هذا الزمان أما سمعتي شخص يتعصب لرأي أو فكرة فقط لأنه سمعها من "أسم كبير"
الدعوى ليست للتخلي عن المفكرين و قدوات المجتمع بل هي لعدم تقبل كل ما يخرج من أفواههم بجهل لأنهم بالنهاية غير معصومين أما عن أحترامهم فهو واجب بمثل أحترام أي شخص آخر
أذا كان الأمر لا يتعلق بالدين لمذا فلسطين هي الهدف وهناك العديد من الدول التي تتميز بمواقع أكثر أستراتيجية وتمتلك ثروات باطنية هائلة؟ أذا ما جعل فلسطين الهدف هي أهميتها الدينية أولاً ثم لوضع خنجر بخاصرة الأمة الإسلامية ليعجزها عن التحرك و الديلل على هذا خروج بعض الطوائف التي تنسب للمسلمين لكنها بالحقيقة تحمل مورث الديانتين اليهودية و المسيحية أما ما يحصل الغرب من مكاسب سياسية فهي العصفور الثاني الذي أرادو ضربه بذات الحجر
أذا أردت يا أخي أن تضع اللوم على أحد بدافع النقد أريدك أن تعلم أولاً بأن فضيلة الصوم أذا جائت بغير وقتها أصبحت خطأ فلا يصح الصوم يوم العيد وكذلك النقد أما أن يكون سابقاً للحدث أو بعده أما ما نواجهه اليوم من أعتداء على هويتنا الإسلامية و العربية ليس لدينا خيار إلا أن تقف أمام قضايانا و قفة الرجل الواحد و لا ننشغل بإلقاء اللوم على بعضنا