في السنوات الأخيرة كنا قد بدأنا نرى العديد من الناس تقرأ بوسائل المواصلات، وكانت هذه الظاهرة بدأت في الانتشار لكن أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت على ذلك، فالآن بدلًا من أن يُخرج الشخص كتابًا ليقرأه، أصبح غالبًا ما يُخرج هاتفه ويتصفح المنشورات أو الڤيديوهات التي في العادة تكون غير هامة، لكنها تُستخدم كوسيلة لتقضية الوقت حتى وصول الشخص لوجهته دون ملل.
إذا قررنا استبدال تفاهات السوشال ميديا بالقراءة قد يكون ذلك مفيدًا للغاية، فنحن سنستغل وقتنا بالقراءة واكتساب معلومات جديدة في وقت من المفترض أنه ضائع، لكن أعتقد أن هناك من سيخالفني الرأي وسيُفضل قضاء وقته في المواصلات بطريقة أخرى تناسبه أكثر مثل تأمل الطريق ومناظره. أنا شخصيًا جربت الأمرين؛ أن اقرأ بوسائل المواصلات خاصةً حينما يكون الطريق طويلًا، كما جربت الاستمتاع بالطريق خاصةً إذا كنت أزور المكان لأول مرة أو أصابتني القراءة أثناء المواصلات بالدوار، لكن بالطبع القراءة بوسائل المواصلات لها متعة خاصة.
فما هي تجربتك مع القراءة في وسائل المواصلات؟
التعليقات
لا اظن اني استطعت ولو مرة قراءة كتاب في المواصلات.
لا استطيع التركيز مع الصوت العالي، احتاج مكان هادئ او الاستماع الى بعض اصوات الطبيعة مثل المطر او الامواج على الهاتف اثناء القراءة.
كما احب ان اراقب تصرفات الناس واحاول تفسيرها وتحليلها بداخل عقلي،
"الاتوبيس" مثلا بيئة خصبة جدا للملاحظة والتحليل اكثر من"الميكروباص".
اذكر في فترة تجنيدي كنت اسافر بالميكروباص ساعتين ونص في الليل ، يا الله كنت استمتع بشدة فكنت استمع الى تلاوة للقران بصوت عذب واراقب الطريق الفارغ، كيف تتحرك تلك الاضواء بسرعة مع حركة السيارة و الهواء يلمس وجهي ورائحته على الطريق الصحراوي مختلفة. واتخيل ان كل منزل من تلك المنازل بها عائلة ياترى ماذا تفعل، هل سعيدة او حزينة؟ هل هم اغنياء او فقراء؟..الخ
وعند عودتى للمنزل كنت اسافر بعد الفجر ، تلك اللحظات التى تبدأ الشمس بالشروق بقوة مع اختفاء ظلام الليل وهى تصعد شيئا فشيئا مع تحرك السيارة والجو به رائحة مختلفة عن رائحة الليل.
كنت استمتع بهذه الرحلة اكثر من استمتاعي بإجازتي من التجنيد.
كما احب ان اراقب تصرفات الناس واحاول تفسيرها وتحليلها بداخل عقلي
لكن ألا ترى أن فكرة التركيز مع أحدهم في المواصلات وتحليل تصرفاته قد تكون مزعجة أكثر مما هي مفيدة؟ فبينما تحاول أن تركز في قراءة كتاب أو التفكير بهدوء، تجد نفسك تحت مراقبة واهتمام غير مرغوب فيه، مما يشتت ذهنك ويُفقدك تركيزك، التركيز يحتاج إلى مساحة هادئة وراحة نفسية، وليس إلى شعور مستمر بأنك مراقب أو موضوع لتحليل، خاصة في بيئة مزدحمة وصاخبة مثل المواصلات.
لكن ألا ترى أن فكرة التركيز مع أحدهم في المواصلات وتحليل تصرفاته قد تكون مزعجة أكثر مما هي مفيدة؟
بالتأكيد هذا مزعج لكن هناك فرق بين الملاحظة اوالمراقبة العادية وبين التحديق بأحد ، وفي الغالب اهتم بتحليل الكلمات التى اسمعها اكثر من حركات الجسد فلا احتاج للنظر، ولي كامل الحق ان استمع الى اي شئ طالما ان الشخص يتحدث بصوت عالي وواضح للجميع
فمثلا عندما اصعد للاتوبيس والاحظ شاب وفتاة يجلسون سويا فعندما اجلس فى الكرسي الخاص بي اسمعهم يتحدثون بصوت مسموع عن اسباب رفضه الذهاب للتقدم لها فاقوم بتحليل الكلمات في عقلي و اتوقع باقي حواره مثلا وابدا في محاول توقع هل هو يكذب ام لا ولماذا ، فلماذا استعمل هذه الكلمة بدلا من كلمة اخرى دارجة اكثر فقد يكون هذا يعنى انه لا يتحدث بتلقائية او قد تكون هذه الكلمة دارجة في البيئة الخاصة به ومن اللهجة الخاصة بالكلام قد استطيع تحديد بيئته ، واذا بدأ في استعمال كلمات تهدف الى اللعب على مشاعر الفتاة فهذا قد يعنى انه يتلاعب بها فقط ...الخ
بالاضافة الى ان النظرة الاولى التي تحدث مصادفة وبعض النظرات التى تحدث تلقائية مثلما ننظر عندما نسمع صوت صراخ الى مصدر الصوت هي كافية جدا لتحليل كثير من الاشياء دون اختراق اى خصوصية
فثواني معدودة تقع عين الانسان على اى شخص تمكنه من محاولة تحليل الكثير من المعلومات
وفى النهاية انا لا افعل شيئا يزعج اى شخص او يخترق خصوصياته فلا احدق بأحد ولا أحاول ان اتنصت على شخص يتحدث بصوت منخفض.
فمثلا عندما اصعد للاتوبيس والاحظ شاب وفتاة يجلسون سويا فعندما اجلس فى الكرسي الخاص بي اسمعهم يتحدثون بصوت مسموع عن اسباب رفضه الذهاب للتقدم لها فاقوم بتحليل الكلمات في عقلي و اتوقع باقي حواره مثلا وابدا في محاول توقع هل هو يكذب ام لا ولماذا
لا أقصد انتقادك بالطبع صديقي عمر، لكن ألا تعتقد أن هذا يُعد تدخلا؟ أن نركّز مع كلام الآخرين ونعرف تفاصيل تجري في حياتهم الخاصة كالتقدم للزواج، ألا تعتقد أن هذه أسرار حتى وإن كان كان صوتهم متوسط أو يصل إلى مسامعنا فلا يحق لنا أن نركز معهم بل وأن نفكر فيما يقولون؟
لا اتفق معك، مادام فى العلن فلا خصوصية طالما يتحدثون بصوت عالى وسط الجميع، والامر ليس انى احاول الاستماع ولكن الصوت يصل لأذني فلن اقوم بسد اذني من اجلهم بالاضافة الى ان هذه افكاري وتحليلاتي وداخل عقلي فكلها خاصة بي، وحتى انهم لن يدركوا ما افعل، فليس كأني سأذهب لأخبرهم انى احلل كلامهم.
فلا يمكن لشخص يسير في السوق ان يغضب لان كاميرات المراقبة صورته ويتعذر بحجة أنه لم يكن يعلم أن هناك كاميرات مراقبة.
بالاضافة الى انه يمكن ان انظر للموضوع من ناحية اخرى واقول انه انا من يجب ان يغضب، وانهم هم المخطئون لان اصواتهم عالية وسط جميع الناس وهذا يسبب لي ازعاج فأنا لا استطيع ان أركز في فعل أي شئ وانا لست مجبر ان اسمع تفاصيل حياتهم.
يبدو أنك متأثر وشغوف بدراستك في مجال الأنثروبولوچي
بالرغم من ان دخولى القسم كان مصادفة بسبب درجاتي في الثانوية العامة، لكن بالفعل احببت مجال الدراسة، وكنت على وشك ان اصبح معيد واتخد مسار اكاديمي لكن قدر الله وماشاء فعل.
بالنسبة للملاحظة والتحليل فقد كان شيئًا فطريا، بدون وعي منذ زمن طويل قبل دخول الجامعة وبسبب اشياء من الطفولة .
لكن بعد دخول القسم والدراسة فيه مع التدريبات الميدانية، فلم يعد فطريا فقط.
بأي كلية كنت، وما كانت طبيعة التدريبات الميدانية إن أمكنني السؤال؟ لديك قدرة جيدة على التحليل والكتابة أيضًا.
لقد قلتِ لي منذ يومين: لا تمنع نفسك من الاسترسال، فأتمنى ألا تندمي على كلماتك. 😅
لديك قدرة جيدة على التحليل والكتابة أيضًا.
قبل دخولي إلي حسوب، كنت فقط أكتب بعض الخواطر وأحذفها بعد ذلك،
وهنا في حسوب، هي المرة الأولى التي يقرأ الناس شيئًا كتبته، وأظن أنكِ أول شخص يقول لي أني جيد في الكتابة.
فأنا لم أكن أعرف هل أنا جيد أم لا، فقط كنت أكتب.😅
وبخصوص القدرة على التحليل فأظن أنها لدي بالفطرة ولم أتعلمها، وربما تكون ازدادت قليلًا مع الدراسة في الانثروبولوجيا.
بأي كلية كنت
كلية الآداب - جامعة الإسكندرية
وللأسف، فهذا القسم غير موجود في مصر، إلا في هذه الجامعة والجامعة الأمريكية فقط، وفقًا لما أعلمه.
وما كانت طبيعة التدريبات الميدانية إن أمكنني السؤال؟
كانت مادة التدريب الميداني مادة ثابتة في كل ترم، أي أننا ندرسها ثماني مرات خلال السنوات الأربع الجامعية.
تنقسم المادة إلى جزئين:
الجزء الميداني، ويكون خاص بالمعيد، والجزء النظري، ويُدرسه لنا دكتور جامعي، وكان شرطًا أن تنجح في الجزئين للنجاح في المادة.
الجزء النظري، كان يختلف باختلاف الترم، ولكنه باختصار يتناول إما دراسة بعض الدراسات الأنثروبولوجية القديمة،
أو الطرق والأدوات البحثية التي نستخدمها في الأبحاث الميدانية، ويكون به امتحان في نهاية العام مع باقي المواد.
الجزء العملي، وفيه كان يتم تقسيم الطلاب إلى مجموعات، كل مجموعة مكونة من حوالي 25 طالبًا، موزعين على المعيدين.
وكان من المفترض أن يتم التدريب مرة كل أسبوع، ولكن بسبب عدم التناسب بين عدد طلاب القسم وعدد المعيدين، فغالبًا ما كان التدريب يتم مرة واحدة أو مرتين فقط في الترم.
وكان التدريب يتم على مستويين تدريجيين من حيث الصعوبة:
في العامين الأول والثاني الجامعي:
كنا نذهب إلى أماكن ذات طابع أثري مثل: مقابر الشاطبي، القلعة، عمود السواري... إلخ، أو إلى مباني مغلقة مثل جمعية خيرية أو مبنى إدارة إحدى الأحياء.
وكان لدينا ما يسمى بـ"دليل العمل الميداني"، وهو مجموعة من النقاط أو الأسئلة التي يجب على الدراسة أن تُجيب عنها.
وما كنا نفعله في هذه السنتين لم تكن دراسة ميدانية فعلية،
فكنا نذهب إلى المكان برفقة المعيدة، ونقابل شخصًا يُطلق عليه لقب "الإخباري" في الأنثروبولوجيا.
وفي حالة الأماكن الأثرية، يكون مرشدًا سياحيًا يتحدث عن المكان، ونحن نقوم بتدوين ما يقوله من معلومات، ثم نسأله عن أي نقاط في دليل العمل لم يذكرها.
بعد ذلك، نكتب تقريرًا بصيغة محددة، يتضمن إجابة تلك النقاط ولكن بشكل منظم، مع الالتزام ببعض القواعد الخاصة في الكتابة، ونقدمه للمعيدة لكي يتم تقييمه.
ولا أستطيع أن أُجزم إن كان لكتابة التقرير يدً في تحسين أسلوبي في الكتابة، أم لا.
وكان الهدف من زيارات أول عامين هو التهيئة النفسية، وكسر حاجز الخوف، والتعود على كتابة التقرير،... إلخ.
في العامين الثالث والرابع الجامعي:
كنا نذهب في حوالي الساعة التاسعة صباحًا إلى مناطق مفتوحة في الشارع، مثل: منطقة بحري، سيدي بشر... إلخ.
نلتقي بالمعيدة لتسجيل الحضور، ثم تُعطينا حوالي ساعتين للعمل ضمن نطاق تلك المنطقة.
نقوم خلالها بسؤال الناس في الشارع أو أصحاب المحلات عن النقاط المذكورة في دليل العمل، ثم نعود في النهاية إلى نفس المكان لتسجيل الحضور مرة أخرى.
وكانت لدينا حرية التحرك إما بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة من ٣ إلى ٥ طلاب.
ويمكنكِ أن تتخيلي ما كنا نواجهه من إحراج ومشاكل، خاصة أن كل ما كنا نحمله هو كارنيه الجامعة،
ولم يكن لدينا أي تصريح رسمي للقيام بشيء كهذا. وكانت الكلية تفترض أن كل طالب يعرف كيف يتصرف ويحمي نفسه.
بالإضافة إلى أنه كان مطلوبًا منا التقاط بعض الصور للأماكن، وهذه كانت مصيبة بحد ذاتها.
فكنا نحتاج إلى التحدث مع ٤ إلى ٦ أشخاص على الأقل، وهنا يُطلق عليهم لقب "الإخباريين" أيضًا، ونأخذ بياناتهم قدر الإمكان: الاسم، السن... إلخ.
ولم تكن جميع نقاط دليل العمل قابلة للسؤال بشكل مباشر، فالكثير منها كان يعتمد على الملاحظة وتحليل تصرفات الأشخاص، لأن أغلب الناس لن يكونوا صادقين مع الغرباء.
وطبعًا، بعد انتهاء التدريب، نكتب التقرير ونقدمه بعد فترة للمعيدة لكي يتم تقييمه.
الفرق بين ما نفعله والدراسات الفعلية:
يجب أن أوضح أن ما كنا نفعله لم يكن دراسة ميدانية فعلية، بل يُسمى "زيارة وصفية" أو "زيارة استكشافية" للمنطقة.
فأي دراسة أنثروبولوجية حقيقية يجب أن تستغرق من ٦ إلى ١٢ شهرًا على الأقل، ويُفضل ألا تقل عن عام كامل.
ويتم ذلك باستخدام عدة من طرق البحث أبرزها "طريقة الملاحظة بالمشاركة"، حيث لا يذهب الباحث ليسأل فقط،
بل يجب أن يعايش المنطقة يوميًا من الصباح حتى المساء، أو ينتقل للعيش فيها خلال فترة الدراسة إن أمكن.
لأنه من المستحيل أن يتصرف الناس على طبيعتهم وهم يعلمون أن هناك باحثًا يراقبهم، ولكن بعد عدة أشهر يعتادون عليه ويبدأون في التصرف بطبيعتهم، ولكي يراقب جميع الظواهر والعادات والتقاليد في مختلف الظروف، فيحتاج لعام كامل على الأقل.
وبالنسبة للدراسات الحقيقية فهي تتطلب الحصول على تصاريح من المسؤولين بالطبع.
دليل العمل الميداني:
بالنسبة لدليل العمل، فلتقريب الصورة، يكون مقسّمًا إلى نقاط رئيسية، وأسفل كل منها نقاط ثانوية.
على سبيل المثال: جزئية تتعلق بوصف المكان: مساحته، حدوده، عدد سكانه، توزيع الفئات العمرية (أطفال أم كبار... إلخ).
بعد ذلك جزئية عن الوضع الاقتصادي في المنطقة، ثم جزئية عن العادات والتقاليد، والسلطة والتنظيم.
مثلًا: ماذا يحدث عند نشوب مشكلة؟ هل هناك "كبير" في المنطقة، أم يلجؤون للشرطة؟... إلخ.
الدليل الذي كنا نستعمله كان حوالي أربع صفحات، لكنه لا يُعتبر دليلًا فعليًا، لأن الباحث في الدراسات الواقعية هو من يقوم بصياغة دليل العمل وفق قواعد محددة ليتناسب مع موضوع دراسته، ويكون غالبًا من عشرات الصفحات.
وفي أول زيارة للمنطقة – والتي تُسمى "زيارة استطلاعية" – يطرح الباحث أسئلة عامة شبيهة بأسئلتنا، ثم بعد ذلك يحدد موضوع بحثه ويصيغ نقاطًا خاصة به.
وأخيرًا:
كانت هناك مقابلة شفوية في نهاية كل ترم مع أحد الدكاترة في القسم، يتناقش معنا حول تقريرنا وزيارتنا الميدانية.
في النهاية:
أحب أن أوضح لكِ أنني حاولت تقريب الصورة بأكبر قدر ممكن في ضوء ما أتذكره من معلومات، فقد مرت بضع سنوات على تخرجي، وبدأت أنسى الكثير من التفاصيل.
ولكن من الصعب شرح كل التفاصيل في تعليق.
وهناك بعض التفاصيل تغاضيت عن ذكرها لكي لا أُطيل أكثر من ذلك، كما أنه من الممكن أن أكون قد أخطأت في تذكر أو توصيل بعض الأمور.
شكرًا لك أ. عمر على إجابتك المفصلة، وأسفة إن سببت لك إزعاجًا أو أثقلت عليك.
أتدري كم أنت محظوظًا لدراسة الأنثروبولوچي؟ بعض الدراسات الخاصة بالإنسان وطبيعته مثل الأنثروبولوچي وعلم النفس تُعتبر كنزًا للكُتاب، ففي العادة الكاتب الجيد أو الممتاز حقًا هو من يستطيع الغوص في عمق الطبيعة البشرية، فما بالك بمن قام بدراسة ذلك أكاديميًا!
إذا كنت من مُحبي الكتابة جرب مثلًا كتابة ولو قصة قصيرة، وأعتقد أنك ستندهش إذا دمجت بين استخدام أساليب بلاغية أو لغوية جيدة وعُمق التحليل.
وأسفة إن سببت لك إزعاجًا أو أثقلت عليك.
كنت أعرف أنكِ ستقولين هذا وكنت سأكتب عبارة في النهاية أقول لكِ أن لا تعتذري وإني كتبت هذه التفاصيل بإرادتي ولا يوجد أي إزعاج ولكن نسيت كتابتها😅
أتدري كم أنت محظوظًا لدراسة الأنثروبولوچي؟
لم أكن أعرف هذا حتى وقت قريب لدرجة أنى كنت أتمني لو اخترت قسمًا آخر في وقتها.
بعض الدراسات الخاصة بالإنسان وطبيعته مثل الأنثروبولوچي وعلم النفس تُعتبر كنزًا للكُتاب
اظن ان كلمة كاتب كبيرة ، فكتابة بعض الكلمات هنا وهناك لا تجعلني كاتبًا.
جرب مثلًا كتابة ولو قصة قصيرة، وأعتقد أنك ستندهش إذا دمجت بين استخدام أساليب بلاغية أو لغوية جيدة وعُمق التحليل.
لا اعرف، فكتابة قصة تتطلب موهبة مختلفة عن تحليل موقف حدث معك واستنباط نتيجة منه او دمجها مع فكرة اخري كما أفعل غالبًا.
شكرًا لمشاركتنا هذا الوصف الرائع لطريقك في الذهاب والعودة، أمتعتنا به، وجعلتني أتخيله وأفكر في تلك العائلات في هذه البيوت 😅
فعلًا رائحة الهواء تكون مختلفة بالليل عن الصباح، أنت دقيق الملاحظة.
لكن ربما يمكن الهروب من ضجيج المواصلات عن طريق الهروب لعالم كتاب أو رواية ما، لكن أعتقد أن هذا قد لا يلائمك.
لكن ربما يمكن الهروب من ضجيج المواصلات عن طريق الهروب لعالم كتاب أو رواية ما، لكن أعتقد أن هذا قد لا يلائمك.
حاولت قبل هذا وكان يقطع تفكيري "كلاكس" السيارات او الارتطام نتيجة المرور فوق المطبات في الشوارع.
واظن ان الموضوع يختلف من شخص لآخر فالبعض لا يعاني في ان يقرأ بتركيز في الضوضاء.
فعلًا رائحة الهواء تكون مختلفة بالليل عن الصباح، أنت دقيق الملاحظة.
تقريبا هذه اول مرة يتفق معي احد، في الغالب يُقال لي انه لا فرق على الاطلاق وانه مجرد رائحة تراب يسبب حساسية في الانف.
اعتقد اني ساستمتع بجمال الطريق و اتأمله لو كنت اراه لاول مرة كما قلت .... الا اني اقرأ الكثير في المواصلات عندما اكون قد حفظت الطريق بالفعل وان كنت امر من نفس الطريق دوما .
مجموعة قصص قصيرة عن اشياء حدثت في التاريخ فتحدث الكتاب عن قصص من عصر الجاهلية وقصص في العصر الاموي مثلا عن الحجاج بن يوسف الثقفي او حتى عن قصص الاندلس وسقوطها ... بالنسبة لي كانت هناك قصة بعنوان محمد الصغير تتحدث عن الاندلس بعد سقوطها في ايدي الفرنجة .
حقيقي تجربتي مع القراءة في وسائل المواصلات، كانت تجربة سيئة 🙂
أحب القراءة في مكان ساكن لا يوجد إزعاج، أحب التركيز في كل التفاصيل، لذا القراءة في وسائل المواصلات كانت تجربة لم تجدي نفع.
فكما نعرف بأن وسائل المواصلات يوجد بها الكثير من الضوضاء، الذي تجعلني أشعر بعدم الإرتياح، وعدم التركيز.
لكن بالطبع هذه تجربة شخصية، فهناك الكثير من الناس تستطيع التركيز مع وجود أصوات مزعجة بجانبها، لذا تجربة القراءة في وسائل المواصلات قد تكون ناجحة لهم.
لذا هل تعتقدي بأن العقل حقاً يستطيع أن يركز مع وجود الضوضاء، أم هو بحاجة إلى السكون؟!
نعم قد يكون الأمر تحديًا، فالعقل يحتاج في العادة إلى الهدوء لكي يستطيع التركيز خاصةً مع الأمور التي تحتاج إلى دقة أو فهم وإدراك، لكن هناك أشخاص يمكنهم التركيز وسط الضوضاء أعتقد أنه يمكنهم ذلك بالتركيز على ما يفعلون لدرجة تناسي الضوضاء، أو انهم تعودوا بالتكرار والتدريب.
لكن كيف لا يمكنك التركيز بالضوضاء بينما عملك كمُعلم يضطرك إلى العمل وسط قلب ضوضاء التلاميذ؟
أشاركك الرأي في الكثير مما ذكرتِه.
لقد لاحظت أيضًا تراجع ظاهرة القراءة في وسائل المواصلات، وربما كنتُ واحدة ممن تأثروا بذلك. في السابق، كنت أحمل كتابًا معي دائمًا، وأستغل الطريق في القراءة، خاصة إن كان طويلًا. لكن مع الوقت، بدأت أميل لاستخدام الهاتف، ربما بدافع التسلية أو لتجنّب الملل، رغم أنني أدرك تمامًا أن ما أقرأه أو أشاهده عليه نادرًا ما يكون ذا فائدة حقيقية.
جرّبت الأمرين، كما قلتِ: القراءة والاستمتاع بمراقبة الطريق. وكلٌّ منهما له طعمه الخاص. لكن ما زلت أشعر أن القراءة، خصوصًا في وسائل المواصلات، تمنحني شعورًا جميلاً بأن وقتي لم يضع هباءً.
أشكرك على هذا المقال، فقد أعاد إليّ رغبة قديمة كنت قد أهملتها دون أن أشعر.
عفوًا 🌹
وسعيدة لكون كلامي قد أعجبك ونبهك لشيء هام.
لكن ما زلت أشعر أن القراءة، خصوصًا في وسائل المواصلات، تمنحني شعورًا جميلاً بأن وقتي لم يضع هباءً.
أتفق بشدة.
هل هناك نوعًا معين من الأدب تحبين القراءة فيه أو تستمتعين بقراءته؟
شكرًا لكِ على ردك اللطيف 🌿
بخصوص سؤالك، فأنا أميل أكثر للروايات، خصوصًا تلك التي تحمل طابعًا إنسانيًا أو واقعيًا، وأحيانًا أحب أن أقرأ شيئًا فيه عمق نفسي أو مشاعر صادقة، حتى لو كان حزينًا.
لا أمانع أبدًا أن تكون القصة بسيطة، المهم أن تلمس شيئًا بداخلي وتشعرني بأنني عشت جزءًا منها.
عزيزتي إليكِ بعض الترشيحات التي قد تستمتعين بها: كبرياء وهوى، جين أير، مئة عام من العزلة، وعناقيد الغضب. كل واحدة منها تحمل قصة عميقة تلامس المشاعر وتكشف زوايا مختلفة من الحياة.
أتمنى لكِ قراءة ممتعة مليئة بالإلهام! 📚✨
كنت أنوي قراءة مئة عام من العزلة منذ مدة بالفعل، شجعتني لقراءتها أكثر.
شكرًا على اهتمامك وترشيحاتك الجيدة للغاية.
يسعدني جدًا أن كلماتي كانت دافعًا إضافيًا لك لقراءة مئة عام من العزلة
هي ليست مجرد رواية، بل عوالم كاملة تبتلعك وتعيد تشكيل نظرتك للأشياء.
أتمنى لك قراءة ماتعة ومليئة بالدهشة، وشاركني انطباعك حين تنتهين منها إن أحببت 💫📖
وشكرًا لك على كلماتك اللطيفة، وجودك في الحوار يسعدني دائمًا 🤍
وأنا أسعدني حضورك وكلماتك المشجعة أكثر مما تتصورين ♥
وجود أشخاص مثلك يُشعل في داخلي الرغبة في الاستمرار والبوح.
شكرًا لأنكِ تَرَكْتِ أثركِ بلطفكِ واهتمامك 🌸💫
عفوًا، الشعور متبادل أختي الكريمة 💐
بما انني لا أعرف اسمك، أيمكنني دعوتك "همس" ؟ استوحيتها من اسم المستخدم الخاص بك من كلمة Whisper 😅
انا املل الطريق الطويلة لذلك اما اسرح في مشاهد الجديدة التي أراها أو انام ههه.
انا القراءة تصيبني بالغثيان أثناء السفر حتى الهاتف اتجنب استعماله كثيرا ،استعمله قدر الحاجة فقط.
كيف تنام؟ وأين فضولك بالطريق وما يجري حولك؟! 😅
انا القراءة تصيبني بالغثيان أثناء السفر حتى الهاتف اتجنب استعماله كثيرا ،استعمله قدر الحاجة فقط.
هذه مشكلة كبيرة فعلًا.
ربما سأسأل الزميلة مريم ذات التعليق بالأعلى عن سرها في كثرة القراءة أثناء المواصلات.
عن نفسي لا أحب القراءة ولست من هواة حمل الكتب، غالباً ما أحمل هاتفي في وسائل المواصلات، ولكن هذا لا يعني أنني تافه غارق في تفاهات المواقع والسسوشيال ميديا، هناك دورات كاملة ومحاضرات سمعتها فقط أثناء الذهاب والعودة من العمل، حفظت سور من القرآن بهذا الوقت، وشاهدت بهذا الوقت فيلم كان يثير إعجابي، أرسلت ايميلات عمل كانت متراكمة، وقدمت على مشاريع في مواقع عمل، قد يرى من حولي أنني احمل الهاتف للتفاهة بينما الأمر ليس كذلك، وبالمناسبة هناك الكثير ممن يحملون الكتب تافهون للغاية، وهناك آخرين يتأملون الطريق ليس لصفاء وعبقرية بل لأنهم لا يعرفون محطة النزول ويبحثون عن أي علامة لها!!
ههههه أفهم ما تعنيه أ. إسلام فبعض المظاهر خادعة وقد لا يكون حكمنا بالظاهر صحيحًا دائمًا.
الهام هنا هو أنك تستغل وقتك بطريقة مفيدة وجيدة جدًا ما شاء الله.
هل فكرت في الاستماع إلى كتب أو روايات؟ بما أنك لا تحب القراءة لكنك شخص تتعلم بطريقة جيدة عن طريق السماع.
لقد جربت القراءة في وسائل المواصلات من قبل لكن التجربة غالبا ما تكون سيئة بسبب الازدحام والازعاج، كما أنني لا أطيق تطفل الآخرين ومحاولة استراق النظر لرؤية ما أقرأ، لذلك إذا أردت قراءة كتاب فأفضل أن أقرأه في أماكن هادئة وفارغة، أما في وسائل المواصلات فأجدها اوقات مناسبة للمهام الروتينية التي لا تتطلب مجهود كبير على الهاتف مثل تفقد الرسائل المهمة
نجح الأمر معي إلى حد كبير أثناء ركوب مترو الأنفاق، حيث الجو أكثر هدوءًا واستقرارًا، فكنت أستطيع أن أغوص في صفحات الكتاب دون تشتيت كبير، لكن صراحة في وسائل المواصلات الأخرى مثل الباص أو الميكروباص الموضوع مختلف تمامًا، كنت أشعر بالدوار وكأنني في رحلة بحرية على أمواج متلاطمة، فكان من الصعب جدًا التركيز على القراءة وسط هذا الهجوم من الاهتزازات والضجيج، وحتى استخدام الهاتف في هذه الوسائل الأخرى يجعلني أشعر بنفس الشيء، لذلك أفضل أن أسرح بذهني خلالها إلى المستقبل، أفكر فيما أريده وما أتمناه وكيف اخطط له واحققه، وأحيانًا يتحول الأمر وكأنني في فيلم سينمائي خاص بي، أسرح تمامًا لدرجة أنني أنسى المحطة التي علي النزول فيها 😄