كيف نُشعِر ذوي الهمم بقدرتهم على التميز؟ كتاب خواطر شاب

  • Rafik_bn

الاختلاف حكمة الله في الكون، أنا وأنت يا صديقي رغم أنّنا نختلف في الإمكانيات والقدرات، العيوب والمميزات، لكننا نشترك في كثير من الحقوق، كذلك هم فقد ولدوا من ذوي الاحتياجات الخاصة ليكونوا مختلفين مميزين واِختلافهم نوع من تمايز الامكانيات والعيوب كالتمايز بيني وبينك لايحرمهم من نفس حقوقنا! ربما يقول أحدهم "لايكلف الله نفسا إلا وسعها" وهم ليسوا مطالبين بالمشاركة في سباق التحديات. أنا حقيقة لا أرى أن هذا الرأي له وجه صائب، فالله هو الذي يحدد وِسع هذه النفس وقدراتها وليس أنا وأنت من نحكم على قدراتهم ونعرض طموحاتهم للتهميش، فمثلا مصطفى ابراهيم خليل الذي تُوّج كأول سباح يعبر المانش دون قدمين، أو طه حسين وعبد الحميد كشك الذين تركا بصمة في الأدب ونشر الوعي الديني دون الحاجة لحاسة البصر! وغيرهم الكثير ممّن أبثتوا بجدارة اِستحقاقهم لحقوق لم تكن تُعطى لهم أو يوضعون في مؤخرة اِستحقاقها بسبب حكمنا المسبق عليهم.

رغم ذلك ربما يرى الكثير من ذوي الهمم اليوم أنه لا فرصة لديهم للتميز رغم أن لديهم طموحات وأحلام. فكيف نُشعِر ذوي الهمم بقدرتهم على التميز؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن أفضل طريقة لنشعر ذوي الهمم بقدرتهم على التميز هي أن نتعامل معهم كبشر عاديين لا ينقصهم أي شيء. فأنا أعتقد أن كثرة التعامل مع ذوي الهمم بهذه الطريقة هو أحد أسباب شعورهم بالنقص. لذلك أعتقد أننا يجب أن نعامل ذوي الهمم كما نتعامل مع بعضنا البعض. لا أقصد أن نقسو عليهم مثلا أو أن نحملهم ما لا يطيقون، لكن كثرة ذكر آفاتهم ولو كان بهدف تشجيعهم وتحفيزهم، إلا أنه قد يأتي بعواقب سلبية

أن نتعامل معهم بطبيعية هو المطلوب أصلا كي لانشعرهم بالنقص، أثرت نقطة جميلة أيضا وهي تجنب الذكر المستمر لآفاتهم أوافقك على ذلك، بالنسبة لشخص من ذوي الهمم لديه طموح وحلم لكنه لا متحسر على حالته التي أعاقت حلمه، كيف نتصرف في هذه الحالة؟ لا نريد كبح طموحه ولا نريد الدعم الكلامي الزائف الذي يشعرهم أننا نشفق عليهم وحسب

اعتقد أنه من المهم أن نكون منصتين ومتفهمين لمشاعر الإحباط أو الحزن التي يمر بها، دون التقليل من شأنها أو تجاهلها. منحه مساحة للتعبير عن مشاعره بصدق دون الحكم عليها يمكن أن يكون نقطة بداية للتعامل الصحي معها. بعد ذلك قد يكون استخدام أمثلة لشخصيات ناجحة من ذوي الهمم مفيدا، ولكن دون مقارنة مباشرة أو الضغط عليه لتحقيق نفس الإنجازات، يمكن أن يكون مصدر إلهام ودافع. المهم هنا أن تكون القصة واقعية وتتناول التحديات والجهود وليس فقط الإنجاز النهائي، ليشعر بأن الطريق قد يتطلب جهدًا لكنه ليس مستحيلاً.

أنا لا أؤيد السعي لمعاملتهم بتميز، ولكن أن ترتقي معاملتنا معهم لتكون طبيعية سوية تلقائية، حيث لا أمدحه مدح مبالغ أو أقدم له مشاعر زائدة أو دعم زائد أو اهتمام مفتعل؛ لأنه أولاً متأكد من افتعال ذلك فلن يسعد به، ولأنه لو تعود على هذه الصورة من التفاعل ثم حدث بها أي خلل سيشعر هو بألم.

أما التعامل معه بصورة طبيعية حيث يحصل على ما يستحق ويستقبل الطبيعي من القول والفعل هذا سيكون أفضل.

Rafik_bn أضف ردا

لا أقصد معاملتهم بتميز، كما قلت هذا سيجعلهم يشعرون انهم محط شفقة، إنما اقصد كيف نجعلهم يؤمنون بأنهم يستطيعون أن يتميزو لو أرادوا مثلهم مثلنا بشكل طبيعي حتى لا يشعروا بالنقص وقد يتنازلون عن احلام وطموحات كانت لديهم بسبب هذا الشعور.

فكيف نُشعِر ذوي الهمم بقدرتهم على التميز؟

لكل منا في الحياة اختباره ولكل منا أيضا منحه التي أعطاها الله له.. ربما يظهر للبعض أن اختبارته أكثر من غيره وربما يكون كذلك فعلا ولكن الفارق دائما هو كيف أتعامل مع ما حدث لي.. هل أنظر لما مر علي وأرى نفسي ضحية ومظلومة مسلوبة الإرادة أم أنظر في اللي حدث ثم أسأل نفسي ما الذي يمكنني فعله؟ الحقيقة أن هذا السؤال الأخير هو المفتاح.. عندما نزرع القيمة والهدف في ذهن أصحاب الهمم ونشجعهم على تحدي أنفسهم وعلى التجريب مثلهم مثل أي شخص يرونه من بعيد سليم معافى -ولا يشترط أن يكون كذلك- في هذا الحين يرى صاحب الهمم نفسه كغيره.. يحاول ويفشل فلا يقول فشلت لأن بي عطب ما ولكن يفكر لماذا فشلت؟ وعندما ينجح لا يقول نجحت لأنهم أشفقوا عليا فشجعوني ولكن يقول أنا ناجح لأني حاولت.. وهكذا..

فالمفتاح بالنسبة لي في النظر للواقع وإداركه على أنه تحدي ومثير للمضي قدما وليس كونه عائق مُقعِد عن العمل والإنجاز.

أحسنت! التركيز على القيمة والهدف وعلى جعلهم يغيرون تفكيرهم من ربط نجاهم أو فشلهم بالشفقة أو وضعهم الصحي، الى ربطه بأسباب النجاح والفشل بحد ذاتها سواء لهم أو لغيرهم.. فكرة مثيرة حقا.

أن ندرك نحن أصلا انهم مميزون فعلا، وهم كذلك، هم أكثر براءة واكثر إخلاص وأكثر صدق، وبعضهم لديه قدرات أعلى كثيرا مننا سواء قدرات حسابية او غيرها، إذا أدركنا نحن تميزهم فسوف يكون سهلا ان ننقل لهم ادراكنا وشعورنا الحقيقي لهم.

كيف نجعلهم يشعرون بهذا التميز كحقيقة وليس كنظرة شفقة منا لهم؟

أنا لدي رأي في هذا الموضوع قد يكون مختلفا قليلا، وهو ألا نسعى لاشعارهم بذلك! هناك بشر عاديين بدون أي إعاقات أو احتياجات خاصة وليسوا مميزين في شيء، هم فقط عاديين يعيشون الحياة بأبسط صورها، يعملون في وظائف عادية يسدون بها احتياجاتهم الأساسية، يكونون أسرة صغيرة ويقضون اليوم بيومه، فلو تركنا أصحاب الهمم كذلك ليختاروا هم بأنفسهم إذا كانوا يريدون أن يتميزوا لأجل شغفهم بذلك وليس سعيا لإثبات شيء لأحد فلهم ذلك، وإن لم يريدوا فلا بأس أن يكونوا عاديين يعملون ويعيشون بما يناسب احتياجهم واختلافهم، فصراحة أنا أجد عليهم ضغط كبير يبدو في صورة تشجيع يحثهم دائما على الإنجاز، وتحقيق المستحيلات وكأنه متطلب أساسي يفرض عليهم منذ ولادتهم ليعوضوا عن ذنب وجودهم في الحياة بهذا الشكل.

Rafik_bn أضف ردا

اهتمامنا المبالغ يكون إما ضغطا عليهم أو إشعارا لهم بأنهم مثيرون للشفقة، صحيح تماما

لكن بالنسبة لأصحاب الأحلام والطموحات منهم، ألا ينبغي أن نشعرهم أنهم قادرون على التميز حتى لا يسيطر عليهم شعور آخر وهو الحسرة من عدم القدرة على تحقيق أحلامهم بسبب وضعهم؟ هنا أرى أنه من واجبنا أن نشعرهم بقدرتهم على التميز وتحقيق أحلامهم

من وجهه نظري ، اولا هو ضرورة عدم إحساسهم بأنهم مختلفون عنا لذلك ينبغي علينا أن نعتبرهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، وأن نعاملهم كما نعامل أي شخص آخر، من خلال التحدث إليهم بأسلوب هادئ ولائق، من خلال مساعدتهم على الشعور بالانتماء والمشاركة.

لذلك يجب علينا أن نشاركهم فى جميع الأنشطة والتفاصيل اليومية، سواء كانت فى المدرسة أو فى المجتمع، وايضا من المهم أن نناقش معهم المشاكل التى يوجهها الجميع، وندعهم يساهمون فى إيجاد الحلول، هذا النوع من التفاعل يعزز من شعورهم بالأهمية ويشجعهم على المشاركة الفعّالة.

فمثلاً، كان هناك شخص لديه صديق من ذوي الاحتياجات الخاصة ، هذا الشخص يشعر دائمًا بالراحة والامتنان لوجود صديقه فى حياته، فهو ينظر إليه كرفيق حقيقي. يشاركان معًا فى الأنشطة، ويتناقشان فى مختلف الموضوعات، مما يخلق رابطًا قويًا بينهما. هذا الارتباط يعزز من ثقة الصديق فى نفسه.

تطبق السعودية والإمارات برامج مميزة قد تواجدنا بها في بعثة مصرية سابقة كان آخرها فعالية سعودية بعنوان ( الخارقون) نجحوا في السعودية بطريقة ما أن يقنعوا ذوي الإعاقة من الأطفال أنهم خلقوا هكذا لأنهم خارقون وأفضل من غيرهم، وبجهد عظيم تعلم الأطفال رياضات ومواهب وممارسات خلقوا منها نجاح فعلي وصلابة نفسية قوية، لدرجة أنهم لو حاولت التقليل منهم ستعجز بسبب مناعتهم وثقتهم القوية.

وأنا أرى أن تعميم وتطبيق مثل هذه البرامج سيكون له أثر جيد وفعال للغاية، ووالله ليس بالأمر تفضل منا ولكن حق طبيعي نمنحه لهم.

أنت محق تمامًا في أن الاختلاف هو جزء من حكمة الله في خلقه، وأن لكل فرد قدراته وإمكانياته التي تميزه. من المهم أن ندرك أن ذوي الهمم لديهم نفس الحقوق والطموحات التي لدينا، وأنهم قادرون على تحقيق إنجازات عظيمة إذا أتيحت لهم الفرص والدعم اللازم.

لإشعار ذوي الهمم بقدرتهم على التميز، يمكننا اتخاذ عدة خطوات:

  1. التوعية والتثقيف: نشر الوعي حول قدرات ذوي الهمم وإنجازاتهم يمكن أن يغير النظرة المجتمعية السلبية تجاههم. قصص النجاح مثل قصة مصطفى إبراهيم خليل وطه حسين يمكن أن تكون مصدر إلهام للكثيرين.
  2. توفير الفرص المتساوية: يجب أن نضمن أن ذوي الهمم يحصلون على نفس الفرص التعليمية والمهنية التي يحصل عليها الآخرون. هذا يشمل توفير بيئات تعليمية وعملية مهيأة لتلبية احتياجاتهم.
  3. الدعم النفسي والاجتماعي: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لذوي الهمم يمكن أن يساعدهم في التغلب على التحديات التي يواجهونها. هذا يشمل تقديم المشورة والتوجيه، وكذلك إنشاء شبكات دعم مجتمعية.
  4. التشجيع والتحفيز: تشجيع ذوي الهمم على متابعة طموحاتهم وأحلامهم من خلال تقديم الجوائز والمنح الدراسية والاعتراف بإنجازاتهم يمكن أن يكون له تأثير كبير على ثقتهم بأنفسهم.
  5. التكنولوجيا المساعدة: استخدام التكنولوجيا المساعدة يمكن أن يسهل حياة ذوي الهمم ويمكنهم من تحقيق إمكانياتهم الكاملة. هذا يشمل الأجهزة المساعدة والبرامج التكنولوجية التي تدعم احتياجاتهم الخاصة.

من خلال هذه الخطوات، يمكننا خلق بيئة داعمة وشاملة تتيح لذوي الهمم التميز وتحقيق أحلامهم. هل لديك أفكار أخرى يمكن أن تساهم في دعم ذوي الهمم؟