هل قراءة روايات خيالية تنمية للإبداع أم إهدار للوقت ؟
- Soumia21
- 2021-10-26T16:23:50+00:00
أتذكّر أن بداياتي مع القراءة،كانت مقتصرة على روايات وقصص خياليّة، وذلك لأنّني كنت أستمتع كثيرا بالأسلوب السّردي وأخال نفسي واحدة من شخصيّات الكتاب، فأفرح وأحزن وأتفاعل مع كلّ حدث صغير وكبير في القصّة.
وإحدى الروايات الخياليّة التي أثارت اعجابي كثيرا هي سلسلة "مملكة البلاغة" للكاتبة حنان لاشين والّتي أحببتها كثيرا وأدمنت عليها . لا أخفي عنكم أنّ خيالي تضاعف بعد مداومتي على قراءتها، كما أنّ أسلوبي في الكتابة تطوّر كثيرا، ورصيدي الّلغوي أصبح ثريّا. ولكن، بعد أن كبرت وأصبحت أكثر وعيا، أدركت أنّ الهدف من القراءة لايقتصر على تحسين الأسلوب والاستمتاع فقط، بل الهدف الأساسيّ منها هو تثقيف الانسان وجعله على اطّلاع واسع في مختلف المجالات، وجعل العقل أكثر انفتاحا وتوسّعا. وهذا ما لم أجنيه من قراءتي للرّوايات الخياليّة.
في مرحلة عمريّة ما، ستشعر أنّك بحاجة لتطوير نفسك وتعلّم أمور جديدة و التعرّف على ثقافات مختلفة و تزويد عقلك بالمعلومات الّتي ستثريه وتغذّيه، فتصبح مطالعة القصص تضييعا للوقت إن اكتفينا بها فقط.
لذا أظنّ أنّ علينا تنويع مجالات قراءتنا وجعلها أكثر شموليّة،فمن كل بستان نقطف وردة.
وأنتم مارأيكم في الرّوايات الخياليّة، مافائدتها؟ وهل تكتفون بهذا النّوع من الكتب أم تجعلون اختياراتكم متنوّعة؟
هل قراءة روايات خيالية تنمية للإبداع أم إهدار للوقت
تنمية للابداع ان كانت القراءة متنوعة. هدر للوقت ان كان كل ما أقرء هو روايات خيالية من منطلق تكلفة الفرصة Opportunity cost. ما استطيع فعله في الوقت الذي اقرا به هذا النوع من الكتب.
أعتمد على مبدا باريتو والذي يمكن تطبيقه على اي نوع من الكتب. مثلا قراءة كتابين عن موضوع ما سيوفر لي المحاور الرئيسية المتعلقة. لا شك ان قراءة ١٠٠ كتاب بنفس المجال ستجعلني اكثر الماما بالموضوع ولكن على مستوى الثقافة العامة افضل استثمار الوقت بقراءة شي آخر لا اعلم عنه.
يبدوا أنه مبدأ عملي،لم أسمع به من قبل لكنني بعد الآن سأحاول تطبيقه،لأنه في كثير من الأحيان تحتاج لقراءة كتب في نفس المجال لذا فهذا المبدأ سيساعدنا على استثمار الوق واستغلاله.
أما عن تنويع مجالات القراءة فأوافقك تماما، لأن حصر نفسك في مجال واحد لن يوسع معارفنا ولن يغني مداركنا.
عفواً منكِ، هل الروايات الخيالية حقاً لا تمنحنا المعلومة ولا تزيدنا ثقافة؟؟
إذاً أنتِ لم تقرأي للدكتور أحمد خالد توفيق ودان براون وباولو كويلهيو ويوسف زيدان وغيوم ميسي ونجيب الكيلاني ونجيب محفوظ وإرنست همنغواي وإجاتا كريستي، وغيرهم الكثير الكثير..
هؤلاء الأدباء لم يسحروا القارئ بجمال الرواية وحسب، وإنما قدموا معلومات ثقافية وعلمية وتاريخية ونفسية، ..إلخ.
يكمن سحر الكتابة القصصية والروائية في أنها تقدّم للقارئ خلاصة التجربة الإنسانية، وتعطيه تصوراً حول تفاصيل الزمان والمكان وأسلوب الحياة بما في ذلك الثقافة والمعتقدات.
نعم، التنويع مهم، بل ومهم جداً، لكنني أرفض تماماً اتهام الأدب القصصي والروائي بأنه لا يزيد المرء ثقافة وعلماً..
كانت الروايات تتنبأ بالمستقبل، ربما ضحك القارئ في ذلك الزمن حين قرأ رواية عن شخص يسافر للفضاء، أو رواية عن شخص يتواصل مع أقربائه على الطرف الآخر من العالم، أو رواية يستطيع الإنسان فيها الطيران، في حين أننا حين نقرأها اليوم لن نفاجأ ولدينا رواد الفضاء والهواتف النقّالة والطائرات التي تملأ السماء.
الخيال نعمة، مَن يملكه يكون بلا حدود، والفن موهبة من يتقنه مَلَك أعلى درجات الإنسانية، والأدب الروائي والقصصي ثقافة تزيد المخزون الفكري والذهني والمعلوماتي أيضاً.
في القديم في العصور الوسطى اقتصرت الكتب العلمية على العلماء والرجال والروايات فقط كانت المتاحة للعامة وللنساء بشكل خاص، ورغم ذلك كانت تمثل لهم أهمية ثقافية كبيرة، وإن لم تمثل لنا الروايات أهمية ثقافية الآن إذا المشكلة بنوعية الروايات التي نختارها وليس الفن بحد ذاته.
لذا، اتفق معك ايناس، هناك روايات تدعم الثقافة والفكر والمعلومات مثل تلك التي ذكرتيها، ومثل الروايات القديمة التي مثلت للناس بالماضي المصادر الوحيدة للثقافة.
العصور الوسطى اقتصرت الكتب العلمية على العلماء والرجال والروايات فقط كانت المتاحة للعامة وللنساء بشكل خاص،
ليس تماماً أيمن.. كان يتم تحضير المرأة في العصور الوسطى لتكون زوجة وأماً.
النساء من الطبقة الراقية كنّ يتعلمن الفنون والعلوم واللغات والعزف والغناء والحياكة، ويتمرسن على أيدي جهابذة، ولكن ليتم تحضيرها لتكون زوجة تليق بأروستقراطي، ولذلك لم يبرز دور المرأة في تلك البيئة إلا نادراً.
وإذا راجعت تاريخ هذه الحقبة كانت حتى أدوار النساء في المسرحيات تؤدّى من قبل الرجال، ومن تخرج عن هذا الترتيب يتم نبذها وتعامل كجزء خارج عن كيان هذه الحقبة.
أما النساء من الطبقة الفقيرة والمتوسطة فكانت عاملة في الحقول أو خادمة في البيوت أو أي مهنة تساعد فيها عائلتها لحين أيضاً انتقالها لبيت الزوجية.
لذلك ربما نظلم نساء هذه العقبة ظناً منّا أن العلوم والتعليم كان حصرياً على الرجال.
أشكرك أيمن لاتفاقك، لأنّني أؤمن بأن الروايات تدعم الثقافة والفكر والمعلومات.
إنها ليست مجرد حكاية يراد حبكها وفقط.
أذكر أنني حين كتبت قصة (الغراب) بقيت ثلاثة أيام أجري أبحاثاً عن مجتمع الغربان لأكون صادقة وأنا أكتب عن انتقام الغربان!! تخيل؟ أتحدث هنا عن قصة فما بالك برواية؟؟
نجيب محفوظ أجاد نقل ثقافة الحارات وعاداتهم وتقاليدهم، يمكنك أن تتحدث عن ذلك الزمن باسترسال ونجاح فقط من روايات نجيب محفوظ.
في رواية الشيخ والبحر لهمنجواي تدرك حياة الصيادين وjتعرف على المحيط وتتعلم المعلومة.
المعلومات الطبية كانت عنصراً رئيسياً في روايات أحمد خالد توفيق .
نحن نتحدث عن فكر وثقافة وعلم، وليس عن خيال وحسب.
لن أخفي عنك أنّني لم أقرأ أيّا من تلك الكتب التي ذكرتها،ولكن إن كانت تحوي ماقلته ولا شكّ في ذلك فمعك حقّ في كلّ كلمة كتبتها، ماقصدته بالرّوايات الخياليّة هو القصصيّة منها والتي تكتفي بالخيال والابداع فقط، لهذا أظنّ أن محتوى الرواية هو من يحدّد في الأخير قيمتها المعرفيّة بغض النّظر عن نوعها، خياليّة كانت أم حقيقيّة.
حسناً.. ربما لو فعلتِ وقرأت لأيّ واحد من هؤلاء الكتّاب لأدركتِ ما أعنيه،
رواياتهم خيالية بحتّة، لكنها لا تخلو من معلومة وفائدة بالإضافة للمتعة وزيادة المخزون الأدبي والخيالي.
أرى أن العمل الفنّي لا تتمثّل أهميته فقط في التلقّي المعلوماتي الذي يحصل عليه الإنسان منه، وإيماننا بتلك النظرة المحدودة يحتّم علينا أن ننسحب من ميدان الإبداع الفني. فالنظرة العامة للفن يجب أن تكون واسعة المجال، لذلك علينا أن نفهم أن الحصول على المحتوى الفني واستيعابه لا يفيد فقط في الاستفادة المعرفية، وإنما يفتح الأفق للمشاعر والمدارك الواجب علينا اتباع الكثير من مصادرها الفنية كي ينفتح المجال أمامنا على وجهات نظر أكثر تنوعًا كي نتناول بها العالم. أرى أن المسألة لا تنحصر على الفائدة المعرفية، لذلك فالرواية كلون فني أدبي له مكانته في الوعي الإنساني لا يمكن تبنّيها من خلال وجهة نظر ضيقة كتلك.
ربما كانت الروايات الخيالية تجذب الفتيات دون الشباب في مراحل الصبا والشباب ، خلال عقود مضت قبل انتشار الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي التي أصبحت تلتهم الوقت الأكبر لدي الغالبية من كل الأعمار ، وعن تجربتي الشخصية لا أطيق استكمال فصل في رواية مهما كان أسلوب كاتبها شيقا لأنني أري أن ذلك سوف يستهلك مني وقتا كبيرا أحتاجه لاستفادة أكبر في تنمية ثقافاتي ومعلوماتي حول أحداث العالم وتطورات العلوم والتكنولوجيا والطب والرياضة والحوادث أيضا، أي أنني شغوف بمستجدات الواقع، ولا أحب تضييع وقتي في الخيال رغم عشقي للأدب والشعر قراءة وكتابة ، وقد تكون روايات أحلام مستغانمي استثناء لدي لما تتمتع به من عمق في تجسيد المشاعر والأحاسيس بصور ابداعية عميقة المعني رصينة الكلمة والحرف ، التنوع في القراءة بالتأكيد يخلق شخصية أكثر ثراء
صحيح، الفتيات أكثر اقبالا على الروايات ،عكس الشّباب تماما، لكنّ ذلك يكون في فترة معيّنة ثم يتضاءل ذلك الشّغف مع زيادة الوعي، أما عن روايات أحلام مستغانمي فلم أقرأها لكنّ شهرتها واسعة جدّا ولا شك في بلاغة أسلوبها، في كل الأحوال يبقى تنويع مجالات القراءة هو الخيار الأفضل لرقيّ العقل و توسيع آفاق رأيته.
أهلا يا سمية
هناك فرق بين أن تكوني قارئة، وبين أن تكوني مثقفة.
والواضح أنك تشبعتِ من كونك قارئة، فأصبح لديك حاجة ملحة تجذبك لأن تغيري من نفسك وتتحولي لمثقفة.
والثقافة تعني أن نلون قراءاتنا، حيث نقرأ في الأدب، وفس التاريخ، ونعرف مايحدث في العالم من أخبار وقضايا مهمة، ونطلع على المجالات التي يتحدث بها الناس، فنتثقف بالمواضيع حتى يتسنى لنا المشاركة في حوار هادف وجلسة ثقافية.
والواضح أن الشخص القارئ لا يمكنه أن يتحول لمثقف بسرعة، لأن الأشخاص يمكن أن يقرءوا كتب عديدة، ولكنهم ينسون ما قرؤوه، وحينما يسمعونه في مكان ما، يحاولون تذكر أين قرؤوه، فلا يستطيعون.
وربما ينسون العلم بسرعة.
ولكي يصبح الشخص مثقفًا، بشكل قوي عليه أن يقرأ ثلاثة كتب من كل مجال، حيث تقرأين مثلا كتب في الإدارة المالية والأعمال، وتركزين فترة معينة، ثم تقرأين في التاريخ، وتعودين لتقرأي كتب جديدة في مجال آخر وهكذا، فكلما تعمقت أكثر في كل مجال، استطعت حفظ المعلومات، واستطعت أيضا أن تنمي تفكيرك وتتطوري.
في الحقيقة أشعر أني في طفولتي ظلمت نوعا ما، ذلك لأن مكتبة والدي كانت ممتلئة بالكتب التي تناسب الكبار، فأول ما قرأت قرأت الكتب الكبيرة، ولم أكن افهم جيدا، ولكن مع زيادة القراءة زاد فهمي ووعيي وإدراكي، ثم حينما كبرت عرفت الروايات والقصص القصيرة.
انا معك في كون الإنسان يجب أن يقوي حصيلته المعرفية، ولكن للروايات والقصص الكثير من الأثر الجانبي على الإنسان.. ربما لا تدركينه اليوم، لكن بسبب الروايات والقصص بدأتِ مرحلة القراءة، فاليوم لا يمكن أن نطلب من شاب أن يقرأ كتاب صعب ومجلدات ضخمة، وهو لم يقرأ من قبل، بل نعطيه قصص، فإذا أحبها أحب أن يتعمق، وبهذا يخلص إلى النتيجة التي وصلتِ أنتِ لها.
كلامك درر أختي نور الهدى، صدقت في كلّ ماقلت.
لن أنكر أثر الرّوايات عليّ و كيف جعلتني عاشقة للقراءة، وأقرّ أنّها أفضل خيار لكل مبتدئ ولج عالم الكتب حديثا.
كما أنّني أرى أنها صالحة حتى بعد الانتقال الى فئة المثقف بدل القارئ كما ذكرت، فأحيانا نجد أنفسنا بحاجة لذلك الدّفئ وتلك المشاعر التي تمنحنا ايّاها الروايات الخيالية،فلا ضير من الهرب إليها أحيانا.
لذا فالوقت ليس متأخرا ،يمكنك الاستمتاع بها الآن وتعويض مافاتك في صغرك^^
الفن وجد للترفيه عن النفس
اذا كلت الانفس، فاقبلوا عليها بالقصص والالغاز والشعر
لا أعتقد أن أي نوع من القراءة قد يعد اهدارًا للوقت، حتى تلك الروايات التي كُتبت فقط من أجل المتعة؛ فقراءة أي كتاب مهما كان سيعلمك شيئًا ما، سواء كان عن العالم والثقافة، أو في قواعد اللغة، أو حتى عن نفسك.
وليس هذا فقط، فأرى أن لقراءة الأدب والروايات فوائد عدة، أهمها أنها أسرع وأرخص طريق قد يأخذه المرء ليسافر لبلاد وعوالم أخرى عديدة، ويكون بمثابة الاستراحة التي تشتاق النفس إليها كل حين.
وتحتوي تلك الروايات على كلمات كتبها مؤلف ما، ولكن رسم الصورة الخيالية للعالم الذي تقرأ عنه هي مهمة عقلك أنت؛ لذا فلا يوجد شك أن قراءة الروايات تساعد جدًا في تنمية مهارات التفكير والتخيل وصياغة الأفكار، وحتى على فهم نفسك وذاتك الداخلية أكثر.
وعلاوة على ذلك، فليست كل الروايات بلا معنى؛ فالكثير منها يحوي معلومات قيمة عن العالم حولنا، وعن التاريخ والسياسة، وكل شيء تقريبًا، وما الذي قد يكون أفضل من التعلم وأخذ الثقافة مع قليل من المتعة؟
أيضًا الروايات تجعلنا نعيش مكان شخصيات عديدة ونرى تصرفاتهم وكيف يتعاملون مع المواقف في حياتهم؛ لذا فالروايات قد تعلمنا الكثير عن حياة البشر في مختلف الأزمان والبلاد ومشاعرهم وأحاسيسهم وما يضطرون إلى مواجهته، بل وأيضًا قد تساعدنا في أخذ العبر، والتعامل مع مواقف معينة قد تواجهنا في حياتنا الشخصية ربما قد نكون صادفنا مثلها في كتاب ما قد سبق وقرأناه.
وأيضًا قراءة الروايات من أفضل الطرق لتنمية مهارات اللغة سواء كانت لغتك الأم، أو اللغة التي تريد أن تتقنها.
كلّ ماذكرته صحيح، فتحقيق الفائدة والمتعة في نفس الوقت أفضل مايمكن أن نفعله وهذا ماتمنحه لنا الرّوايات الخياليّة ولك ان أحسنا الاختيار طبعا.
كما أنّني أوافقك بشدّة في أنّها تعد من أفضل الطّرق لتنمية مهارات اللغة،حتّى أنني أعتمد على هذه الطّريقة منذ زمن، وكانت نتائجها مذهلة،سواءا على لغتي الأمّ أو اللّغات الأجنبيّة.
الكتب بصفة عامة مفيدة، وأنت بنفسك قلت أنها طورتك، وهذا السبب الوحيد كافي لاعتبار الروايات الخيالية ذات إفادة كبيرة، وبالتالي أنت من عليك التنويع في قراءتك، مرة اقرئي كتابا فلسفيا، مرة كتابا حول علم اجتماع، رواية بوليسية، كتاب تاريخي..
وأيضا حنان لا شين لا تركز على الكتابة التشويقية والخيال وحسب، بل هي كاتبة تتعامل بثيمة الرمزية في كتابتها، تضمن الأخلاق، وتضمن العديد من الثقافة الدينية في التعامل مع الشدائد وكيفية التصرف، من رواية إيكادولي، أوبال، امانوس، كويكول، وسقطرى، هذه بحدة ذاتها عزيزتي سميىة ثقافة واسعة، فقد تعرفت على أن كويكل جرت أحداثها في الجزائر وبصبغة امازيغية، وأوبال كانت تتحدث عن حجر نادر، وكلمة ايكادولي كانت تتحدث عن اللغة النوبية التي تعتبر من الأقليات العربية التي ستندثر.. أليست كل رواية ثقافة مختلفة؟
عليك أن تقرأيها مجددا، وبتعمق دون سطحية، وستتغير نظرتك، الروايات لوحدها علم وثقافة ومعلومات، ستعيشين في مختلف العصور، وفي ستسافرين في كل الأماكن، وستزورين كل الثقافات.. لكن هذا إن تعمقت وحسب
إن عنصر التّشويق في هذه السّلسلة لاينكره إلّا جاحد، هذا إلى جانب الأسلوب الابداعي الرائع والخيال الواسع، كما أنّني وبعد قرائتي لأجزائها الأربعة لم أجد نفسي ولا مرّة أعيد نفس القصّة أو أمر على تفاصيل مملة ومعاة، على العكس تماما، كنت أنتظر بشغف الإصدار الجديد وتتمّة القصّة ومع كلّ صفحة قرأتها كان رصيدي يزداد ثراءا ومعلوماتي أيضا.
لذلك لا أظنّ أنها تمطيط من أجل الشّهرة ولكنّها حقّا تستحقّ القراءة.
الصراحة أحب قراءة كل أنواع الكتب. وطبعا عندي حب كبير للروايات. ولا أجدها مضيعة للوقت.
وقديما قال الكاتب عباس العقاد: إن الجسم يغذيه ما يشتهيه .. فاقرأ ما تحب تستفد
وأعمل دائما بهذه المقولة. أقرأ ما أحب. ولا أدع الأحكام المسبقة تقودني.
أنت يا سمية.. بعد فترة من قراءة الروايات. هل فكرت في صياغة رواية أو عمل أدبي خاص بك؟
معك حقّ ، بما أنّنا نقرأ للاستفادة فكل يقرأ حسب ميوله حتى يحقّق أكبر قدر من الفائدة إلى جانب الاستمتاع.
نعم فكّرت عديد المرّات في صياغة رواية ، حتّى أنّني نسجت الأحداث في مخيّلتي ، وفي كل مرة كانت تختلف القصة ولكنّني لم أكتب شيئا لحدّ الآن. حتّى أنني عدلت عن فكرة الرّواية وفكّرت في عمل أدبيّ ءاخر، ولكن لا أدري مايخبّئه لي المستقبل،ربّما ستتغيّر أفكاري تماما، أو ربّما سأفكّر مجدّدا في كتابة رواية خاصّة بي.^^
وفي كل مرة كانت تختلف القصة ولكنّني لم أكتب شيئا لحدّ الآن
نعم هذه هي مشكلة الجميع... نملك العديد من الافكار المدهشة لكن لا نستطيع تحويلها لعمل متكامل على الورق
حسنا اذا نويت في النهاية أن تكتبي روايتك. أو حتى قصة قصيرة أو أي نص تواصلي معي فربما أملك بعض الحيل التي تمكنك من وضع اللجام على جواد أفكارك وكلماتك
أشكر لك اهتمامك ، وحتما سأتواصل معك ومتأكدة أنني سأستفيد من تجربتك.
أما عن المشكلة فهي تحتاج وقتا كثيرا لنحلّها ، أو ربّما تحتاج منا تركيزا واهتماما أكثر، فعن نفسي ، لم أمنح هذه الفكرة ماتحتاج من جهد ووقت و انظباط لأجسدها على أرض الواقع، وربما هذا هو أصل المشكلة.
في نظرك ماهي الأسباب التي تمنعنا من تحويل الفكرة الى عمل؟
سأخبرك السبب الأساسي سمية...
السبب أننا موهوبين. لكن مع الموهبة يجب أن ياتي العمل الشاق المستمر.. يجب أن نجلس أمام الورقة والقلم - أو الحاسوب- بالساعات. نرسم الشخصيات ونؤسس لها ونكتب الأحداث. أو حتى نتعلم مهارة جديدة أو نمارس تدريب على الكتابة.
في الفترة الأخيرة تعاونت مع بعض الشباب لتدريبهم على الكتابة الأدبية والتجارية بدون مقابل. وجدت بعضهم موهوبا. لكن كلهم غير مهتمين بإنتاج عمل جيد يحمل اسمهم ويزيد أرباحهم.. وفي النهاية تراجعت عن تدريبهم.
هذا في رأيي ما يمنع الكثير منا عن تحويل فكرة قوية جدا.. لعمل قائم بذاته
انا من رأي الروايات الخيالية ما منها فائدة مجرد تقرأ تستفيد منها في السرد اللغوي .... انا اقرأ الروايات التي لها قصة حقيقية او مبنية على قصة حقيقية أياً كان قصة غربية ام قصة من المشرق او المغرب وكذلك السير الذاتية من بعض الكتاب او العلماء او سياسيين او غيرها من السير هذي افضل وانفع تزيد لك خبره من تجاربهم وتتعمق في فكرهم وتجاربهم واحتكاكهم بالمجتمع ... واسف على المداخلة ..
بل شكرا لك على المداخلة أخي،
لكنّني أرى أن الروايات الخياليّة بقدر ماتفيدنا في اجادة السرد الّلغوي فهي كثيرا ما تغرس في القارئ دون شعور منه قيما نبيلة وأحيانا تعكس واقعا معاشا مما يجعلنا نستفيد من حوادثها في الحياة الحقيقيّة، اضافة إلى ذلك فهي تعتبر متنفّسا للإنسان،حيث يلجأ اليها الكثيرون هربا من الواقع
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.