مالذي يجعل حياتك تجربة تستحق أن تعاش؟

هل فكرت يوما في معنى الحياة حقا؟ ما الذي يجعل الحياة تجربة شيقة ومرغوبة؟ وهل علينا أن نعرف معنى الحياة أصلا لكي نحظى بحياة جيدة؟ مؤكد أن العديد من الناس قبلنا عاشوا حياة رائعة رغم بساطتهم وجهلهم دون أن يعرفوا هدف الحياة أم أنهم كانوا يمتلكون سر الحياة ولكن لم كن لهم دراية ووعي بذلك؟ هل يكفي الوعي لنعيش حياة لا تنسى؟

الفيلسوف فريدريك نيتشه يجيبنا على تلك التساؤلات بضحكة صاخبة من القرن التاسع عشر، وهو بأننا لن نكون أحياء إلا إن كنا أسيادًا، أسياد أنفسنا وأفكارنا وأحلامنا، فالعبد الخادم للناس ليس حيا بأي حال، من يعيش لخدمة أفكار الأخرين وتلبية حاجياتهم وتحقيق طموحاتهم بدل حاجاته وطروحاته هو ليست له حياة يأمن عليها، لذا يجب أن نقرر إن كنا سنجيب عن السؤال من مكان سيد أو عبد!

إذا قررنا أن نكون أسيادًا فقد عرفنا بالفعل الخطوة الأولى لنعيش حياة تستحق العيش، الخطوة الثانية هي أن نعيش هنا في الأن كما يسميها هايدغر الدازاين، وأن نكرس كل مجهوداتنا لعيش الحاضر والاستمتاع به وفهمه والتأقلم مع متغيراته، ثم محبته، وفي نفس الوقت البحث هدف أو معنى للحاضر الذي نعيشه، وهو المعنى الذي سيدفعنا ليس فقط للعيش بالمعنى البدائي بل سيجعلنا قادرين على الخلق والإبداع، ربما ستجد المعنى في البحث عن المعرفة والجمال والخير كما يقول أفلاطون، أو أن يكون الله هو المعنى كما عند أوغيستينوس وتوماس إكويناس، وقد يكون المعنى في العقل الكلي وحركة التاريخ كما يرى هيجل، وقد يكون المعنى في الحب كما يرى المتصوفة والشامنية، قد يكون هو الإيمان كما عند كيركيغارد، أو الحرية كما عند سارتر أو العدالة كما عند ماركس؛ وعلى العكس من كل هذا قد لا يكون للحياة أي معنى أصلا كما يقول شوبنهاور واميل سيوران، لا يهم ما المعنى الذي سنعطيه لها؛ المهم مدى ايماننا به وتحقيقنا له في كل لحظة وفي كل فعل.

يدعونا نيتشه أن نعيد التفكير في طريقة تفكيرنا حول الحياة ومسلماتها ونزع القداسة عن الأشياء والأفكار، فإذا كان هناك شيء يستحق التقديس، فهو الحياة في هذا العالم، لذا علينا أن نجعل كل لحظة منها لحظة خالدة مميزة، ونحمل السوط في وجه كل من يحاول تخريبها أو تدنيسها، علينا أن نتعلم فن التقبل لكل يصادفنا فيها، وألا ننكرها أو نؤجلها لمستقبل لم يأتي بعد أو لحياة أخرى، بل علينا عيشها بامتلاء تام لكي تعود من جديد وتكافئنا في كل مرة على محبتها بنجاحات في حياتك الأخرى. ومستقبلك الذي ترغب فيه، بهذه الطريقة فقط يمكن أن نعيش حياة تستحق أن تعاش.

أخبرني عن رأيك في معنى الحياة ؟ هل تعتقد بأن النجاح مرهون بالمعنى الذي نعطيه لها أم أنها مستقلة عنه؟، هل تظن أنه يوجد معنى واحد أم معاني متعددة في نفس الوقت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

غالبًا ما يتم تعريف النجاح على أنه القدرة على الوصول إلى أهدافك في الحياة ، مهما كانت تلك الأهداف. في بعض النواحي ، قد تكون الكلمة الأفضل للنجاح هي الإنجاز أو الإنجاز أو التقدم. إنها ليست بالضرورة وجهة ولكنها رحلة تساعد في تطوير المهارات والموارد التي تحتاجها لتزدهر.

معنى الحياة يكمن في أهم  الخطوات الأساسية لتحقيق النجاح في الحياة  معرفة  معنى النجاح لحياتك الشخصية. يتجاوز المعنى الحقيقي للنجاح التعريفات الشائعة للنجاح ، مثل امتلاك الكثير من المال ، والثراء ، وامتلاك الكثير من الأشياء الملموسة ، والدرجات العلمية المكتسبة. على العكس تمامًا: لا يمكن قياس النجاح الحقيقي في الحياة بعدد الأشخاص القادرين على عيش حياة أفضل وأكثر تقدمًا بسبب ما صنعته.

حسب الفلاسفة يوجد عدة نظريات للوصول لمعنى الحياة يوجد من يعتقد النجاح مرتبط بالمعنى الذي تعطيه للحياة ويوجد من يجد أن معاني الحياة مستقلة على النجاح الذي يصل له أو النجاحات المكتسبة .

معنى الحياة يكمن في أهم  الخطوات الأساسية لتحقيق النجاح في الحياة  معرفة  معنى النجاح لحياتك الشخصية. يتجاوز المعنى الحقيقي للنجاح التعريفات الشائعة للنجاح ، مثل امتلاك الكثير من المال ، والثراء ، وامتلاك الكثير من الأشياء الملموسة ، والدرجات العلمية المكتسبة. على العكس تمامًا: لا يمكن قياس النجاح الحقيقي في الحياة بعدد الأشخاص القادرين على عيش حياة أفضل وأكثر تقدمًا بسبب ما صنعته.

جوابك هذا يضعنا في ورطة يا نشوة، وهو معنى النجاح الحقيقي، فاعتبارك أن النجاح الحقيقي هو نجاح المال مطلب للنقد، فمن جانب تاريخي النجاح ليس واحد وليس له معيار ثابت ، فالنجاح بالنسبة للإنسان الأول هو البقاء على قيد الحياة والحفاظ على وجوده من المفترسات والضواري، والنجاح بالنسبة ، وبالنسبة للمزارع البدائي معرفة حدود أرضه وأسترجاعها بعد الفيضانات ونجاة محصوله من الجفاف، بالنسبة لإنسان العصور الوسطى النجاح هو جمع أكبر عدد من الماشية، إمتلاك آلة بخارية بالنسبة لإنسان عصر الأنوار، وإمتلاك سيارة خاصة في السبعينات، وإملاك شهادة عليا في بداية الألفية لجديدة واليوم النجاح هو إمتلاك جمهور كبير على منصة من منصات التواصل...إذن حتى النجاح المادي الذي يقصدينه لا يمكن أن يكون واحدا .

جوابك هذا يضعنا في ورطة يا نشوة، وهو معنى النجاح الحقيقي، فاعتبارك أن النجاح الحقيقي هو نجاح المال مطلب للنقد،

المعنى هنا يتجاوز تماما الفكرة الشائعة عن النجاح الذي يعني بالتحديد النجاح المادي والأشياء الملموسة! كما لا يعني النجاح قياسه على مدى ماصنعه الأشخاص. وإنما يوجد نجاحات معنوية يصل لها الإنسان ويحقق فيها إنجازا معنويا ويراه نجاحا باهرا ليس كل نجاح يتعلق بعنصر التملك والإمتلاك، قد تكون راحة البال والتفكير الصحي نجاحا ! أليس كذلك ؟

،قد تكون راحة البال والتفكير الصحي نجاحا ! أليس كذلك ؟

هذا يعود إلى مستوى الوعي الشخصي للفرد وشخصيته ومصادر عقليته، فإذا كان ذو مستوى وعي عال فسوف يرى بأن النجاح لا يمكن أن يرتبط بمعيار معين أو مستوى مفترض وضعته العائلة أو المجتمع بل المستوى الذي يراه هو مناسب، لكن إذا كان الشخص تابعاً وإمعة لا فكر له ولا وعي يقد الأخرين إينما دهبوا وكيفما فكروا فسيصبح النجاح مرتبط بالمعنى الذي تضعها له الجماعةـ فإذا قالت الجماعة أن نجاح المرأة في أن تتزوج في العشرين برجل مرتاح ماديا وتنجب الأولاد وتربيهم، فستكون افكار السفر والعمل والاستقلال المالي وشراء سيارة خاصة أو بناء شركة خاصة أو شراء بيت خاص لوحدها دون زوج ضربا من الجنون ومدعاة للمسخرة والضحك، وهي نفستها الأحلام التي تعتبر نجاحات لإمرأة صاحبة الوعي العالي بعقلية مستقلة ومسؤولة.

أرى أن معنى الحياة يجب أن يختلف من شخص لآخر؛ فمعنى الحياة لدي ليس نفسه بالنسبة لشخص آخر يعيش بظروف مختلفة، وكلمة ظروف نستطيع أن ندرج تحتها الكثير من النقاط.

عن نفسي أرى الحياة في كل لحظة أعيشها وحدي، حينما أكون "أنا".. كل لحظة تصنع مني نفسي ترقى لأن تُسمى حياة.. في الواقع نحن لم نكن شيئًا من الأساس.

"الحياة ليست لإيجاد نفسك وإنما لتكوين نفسك" - جورج برنارد شو

هذا موقف جميل يا رغذ، لكنه يطرح سؤالا أخر محرج أيضا، هل هناك حياة خارج الأنا أصلا؟ من يعطي الحياة؟ هل الحياة نتيجة لوجودنا فيها أم لوجودها فينا؟

 من يعيش لخدمة أفكار الآخرين وتلبية حاجياتهم وتحقيق طموحاتهم بدل حاجاته وطروحاته هو ليست له حياة يأمن عليها

صحيح هذا الأمر، علينا نضع خططنا وأحلامنا وأفكارنا ونعمل جاهدين لتحقيقها لأنه إذا لم تكن لنا خططنا سنكون ضمن خطط الآخرين ونسخر قوانا لتحقيق متطلباتهم وأهدافهم.

أخبرني عن رأيك في معنى الحياة ؟ هل تعتقد بأن النجاح مرهون بالمعنى الذي نعطيه لها أم أنها مستقلة عنه؟، هل تظن أنه يوجد معنى واحد أم معاني متعددة في نفس الوقت؟

أي معنى في هذه الحياة مرهون بطريقة تعريفنا له وطريقة تفاعلنا معه، الحياة عندي تعني الهدوء والعيش في طمأنينة ورضا الله، وشخص آخر الحياة عند المال والسفر ، وآخر الزواج والأطفال والمنزل الدافئ وبهذا تتغير معنى الحياة من شخص لآخر.

الحياة تعنى لى أن اكتشف طريقى الذى يلائمنى أنا ، وهو ما يعنى مزيدا من الحرية ، وقليل من التوقع ، ولذلك أنا مع الرأى الذى يذهب إلى أن الحياة بلا معنى ، ووجودى هو المعنى فى حد ذاته حيث يجب عليا أن أخلق لغتى الخاصة مع العالم ، وأن لا أنحاز كثيرا لكل الأنساق الموجودة فى هذه الحياة ، بل أراقبها لأفهمها ، وأفهم الغايات التى ولدت منها ،حتى لا ننتقص من حريات بعضنا من أجل أطماع البعض أو جمودهم لذلك فإن الحياة كلها تبدأ من الحرية :

حرية ... إختيار التجربة .... إختيار اكثر توافقا مع ذاتى

 هل تظن أنه يوجد معنى واحد أم معاني متعددة في نفس الوقت؟

لا يوجد معنى واحد للحياة فجميع المعاني التي نعطيها لها صحيحة لكنها تختلف من الشخص لآخر وهذا لا يعني نجاح حياة شخص ما بسبب المعنى الذي وضعه وفشل الآخر أنه امر غير حقيقي، لكننا نختلف جميعنا وتختلف قدراتنا وحياتنا وتفكيرنا ومعانينا للحياة.

وأن نكرس كل مجهوداتنا لعيش الحاضر والاستمتاع به وفهمه والتأقلم مع متغيراته، ثم محبته، وفي نفس الوقت البحث هدف أو معنى للحاضر الذي نعيشه، وهو المعنى الذي سيدفعنا ليس فقط للعيش بالمعنى البدائي بل سيجعلنا قادرين على الخلق والإبداع

بالنسبة لي هذه هي الحياة وهذا ما أحاول تطبيقه على نفسي وأسعى لتحقيقه.

علينا أن نتعلم فن التقبل لكل يصادفنا فيه ، تمامًا فقد نسير على خطى وهدف معين، لكن ما أن سيواجهنا منعكس للطريق الذي نمشي فيه، فهنا يجب تعلم التقبل والتأقلم وان لا نجعله عقبة في ححياتنا.

أرى أن الحياة في الحرية، الحرية باتخاذ القرار الذي تريده واتباع ما تحب ما تفعل وتعيش لاجل سعادتك وحريتك، تكسبنا الحياة هدف ودافع في الحياة ان نستمر ونكتشف ونحقق المزيد.

أرى أن الحياة في الحرية، الحرية باتخاذ القرار الذي تريده واتباع ما تحب ما تفعل وتعيش لاجل سعادتك وحريتك، تكسبنا الحياة هدف ودافع في الحياة ان نستمر ونكتشف ونحقق المزيد.

المشكلة كلها هنا يا رغذ، هل نعيش من أجل الحرية أم نتحرر من أجل الحياة؟ عندما ترين بأن الحياة هي الحرية هل هذا يعين أن الحرية أسبق على الحياة أم الحياة هي التي تجلب الحرية؟ إذا كانت السعادة تعني الحياة و تعني الحرية ، ماهي الطريقة التي يحصل بها على الحرية أصلا؟ هل تعتقدين بأن الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الحرية ليسوا أحياء وليسوا سعداء؟ مثلا من هم في السجون والمعتقلات ألم يكن ابن تيمة في السجن يقول بأنه أحر الأحرار، هل كان يقصد نفس الحرية التي تقصدينها؟ ألا يصرخ المعتقلون في الاراضي الفلسطينة مثلا أنهم أحرار ؟ مارأيك ؟