هل خلقَنا الله أم نحن خلقْنا الله ؟ ( 1 )
رجاءً خذ سؤالي برحابة صدر , ليس هدفي إهانة معتقداتك أياً كانت
أنا أسئل فقط السؤال الذي سأله كل إنسان حتى لو كان في سره .
لماذا يؤمن الناس بوجود الله ؟ و إذا كان موجود لماذا خلقنا ؟
" لنعبده / لنحاول البحث عنه / ليدخلنا الجنة / لأنه أراد ذلك / لم يفصح لنا عن نواياه لأنه إله / يفعل ما يشاء ولا يمكننا أن نسئل " أطلعت على الكثير من الإجابات لم أقتنع بأحدها لا يبدو لي للحياة أي معنى – مهما حاولت أقناع نفسك بخلاف ذلك – لماذا خلقنا الله أذا ؟ يبدو لي هنا أن الأنسان من أوجد الله ليجعل لوجوده الوضيع قيمة ومغزى ويجعل لحياته هدف .
" بعد الموت ستعود وستكون مخلداً تعيش إلى مالا نهاية "
يبدو لي هنا أيضاً أن الإنسان مغرور جداً ومن الصعب أن يقبل حقيقة أنه يموت .. يفنى ويتحلل .. ينتهي ويُنسى .. أن حياته محدودة جداً لا تناسب طموحه .
" الله يحبك .. أنه لا ينام يراك طول الوقت .. يحميك .. يسمعك "
كلام جميل جداً .. مريح جداً.. بالنسبة لكائن ضعيف هلوع , كيف لي أن لا أتمنى أن يكون صحيحاً ! , إله قوي و رحيم و قادر على كل شيء يسمعني دون أن أتكلم !
لكني هنا واجهت مشكلة , أنه لا يفعل أي شيء .. لا شيء إطلاقاً .. ربما يكتفي بالمشاهدة لا يتدخل أبداً ..
" أنه يدخر بعض الأشياء ليوم القيامة "
يوم الحساب .. حيث المظلوم يسترجع حقه والظالم ينال عقابه , ومن تألم في حياته وصبر يعوض .. , من التعيس حقاً أن يعيش المرء حياة غير عادلة ويعلم أنها النهاية .. لا أمل بفرصة أخرى تخدر آلامه .. لا أحد سوف ينتقم من الذين قتلوا أبنه أو سرقوا ماله .. لن يعيش في القصور مثل قريبه المدلل الذي لم يعمل يوماً .. لن يرى أبنه مجدداً هو فقط تحت التراب لن يكون منعماً في مكان جميل بانتظارك .. , من الصعب جداً أن تقنع أحداً بذلك و لماذا يريد أحد أن يقتنع بذلك ؟!
لست أكتب لأقناعك بأي شيء فأنا لا أعرف الحقيقة أيضاً , أنا فقط أشارك ما يجول بخاطري وأتمنى مجدداً رحابة الصدر , أخبرني ما يجول بخاطرك ..
التعليقات
لماذا يؤمن الناس بوجود الله؟
العامة -بشكل عام -يؤمنون به لأنه الرازق والربّ (المغذي بالنعم ) ولهذا دعتهم الانبياء من هذا الباب (( يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين))، والخاصة أي ذوي العلم والفهم الاكثر عمقا يؤمنون به لأنه مستحق للعبادة. مشكلة المتسائلين من أمثالك انه يربط ذهنيا (العبادة) بالعبودية البشرية المُذلِّة. يعتبر الله أبا صارما أو ديكتاتورا جائرا.. ليس كذلك البتة. قبل ان تسمع عنه من الآخرين اسمع منه ثم احكم.
و إذا كان موجود لماذا خلقنا؟
رغم سردك لبعض الاجابات تدليلا على اطلاعك المسبق إلا أنه محدود. فالحقيقة أن الله أجاب عن سؤالك لكنك فقط لم ترتضيه -وتلك مشكلتك الخاصة التي تنحى منحى البؤس- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ سورة الذاريات آية 56 ، قَالَ : " لِيَعْرِفُونِ " ومما هو واضح أنك تحكم عن شيء قبل أن تعرفه إذا لو عرفته -كما يقول العارفون بالله- لأحببته.
لماذا خلقنا الله أذا ؟ يبدو لي هنا أن الأنسان من أوجد الله ليجعل لوجوده الوضيع قيمة ومغزى ويجعل لحياته هدف .
الانسان كائن ماديّ من ناحية الجسد لهذا ورد دائما ذكره بالذم في القرآن وله جزء روحي - من المؤكد أنك لا تؤمن به - آخر. اسأل نفسك: الانسان بماديته لا يخلق الها ليجد هدفا معنويا. بل يخلق الها- لو كنا عقلانيين- ليفعل ما يريد. .. لو اراد الانسان ايجاد هدف.. السؤال لك: لماذا بقي دوما وابدا على امتداد العصور يخلق الهة تحرم عليه اشياء يرغبها بشدة؟ لماذا يخلق الهة تامر وتنهي ولا تجيد عملا سوى هذا؟؟ولا يخلق الهة تحقق الهدف وفي نفس الوقت تعطيه حرية مطلقة.. ربما يفسر قولك ان الانسان خلق الاله حاجة الانسان لهدف لكنه لا يفسر - وهذا ما يقضي على فكرتك - لماذا يخلق الهة تحرم عليه ما يريده ؟؟ ما هذا البؤس في خلق الأشياء ؟!!
" بعد الموت ستعود وستكون مخلداً تعيش إلى مالا نهاية "
هذا أمر غيبي عن كل البشر. لو قلت لي لماذا ترجح أن هناك فعلا حياة بعد الموت ؟ اسألك ولماذا ترجح انت فعلا انه لا حياة بعد الموت؟ لو قلت لي لانني ارى بعيني والمس عبر العلم التجريبي التحلل. ولا اؤمن الا بما أراه. اقول لك استنادك على مقولة (لا اؤمن بما لا اراه ) ليست علمية. اما نحن لماذا نرجح. فلأنه اتى الينا اناس لم نجرب عليهم كذبا قط طيلة حياتهم فقلنا انه لن يكذبوا علينا في هذا الامر ايضا ولا مصلحة لهم في ذلك فامنا بالرسالة التي اتوا بها ثم تى بعدهم من اوصل لنا العلم وفعلوا الخيرات انسانيا -ليس من ناحية الدين فقط - كمثال بسيط حماية الامير عبد القادر للمسيحيين في دمشق وقالوا لنا ايضا نفس الشيء وأن فعل الخيرات الانساني مفيد للحياة بعد الموت..اضافة الى انها مفيد هنا انسانيا من ناحية التعايش... والحديث يطول لهذا ادع الأسئلة الاخرى للاخوة هنا.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ سورة الذاريات آية 56 ، قَالَ : " لِيَعْرِفُونِ " ومما هو واضح أنك تحكم عن شيء قبل أن تعرفه إذا لو عرفته -كما يقول العارفون بالله- لأحببته.
لماذا يريدنا الله أن نعرفه ؟ يخلقنا صغار و ضعفاء لأنه يريدنا أن نعرف كم هو كبير وقوي وقادر ؟ لا يبدو لي هذا منطق إله أكثر من أنه استعراض للقوى , و لماذا يصمم لنا متاهات لا تنتهي إذا للوصول إليه ؟ لا إشارة لا دليل واضح لا قاعدة يمكن أن اتباعها .. و أرجوك أن لا تقول أن هذا هو الأختبار , لأنه يجعل الأمر يبدو كلعبة لماذا يشغل الأله نفسه بها ؟
لماذا يريدنا الله أن نعرفه ؟
أنت لا تود جوابا عن هذا السؤال مباشرة قفزت للجواب بنفسك. وجاوبته. على اقل تقدير اعط نفسك محاولة لسماع كلام الاله -حتى لو كنت مشككا - لترى لماذا يودك أن تعرفه. مجددا انزع من ذهنك فكرة انه يريد ان يخضعك .. لماذا ؟ لان العظيم اعطاك الاختيار ولم يقيد حتى افكارك في نفيه هو ذاته سبحانه.. لهذا ليس هدفه اخضاعك.. وليس هدفه المقارنة.. لماذا.. لأن الله من العظمة. لو اجرينا عملية حسابية تخيلية وقلنا الله زائد العالم فان النتيجة هي الله فقط وحده لهذا يقولون لك :
الِلّه قل وذر الوجــود وما حوى *** إن كنتَ مرتاداً بلوغَ كـمـالِ
فالكلُّ دون اللَهِ إن حقّــقـــــــتهُ *** عدمٌ على التفصيل والإجمال
واعلَم بأنك والعوالـــم كــلَّها *** لولاهُ في محو وفي اضمحلال
من لا وجودَ لــــذاتهِ من ذاته *** فوجودهُ لولاهُ عـينُ محـــــالِ
انت شيء (ممكن) محتمل رجحه مرجح هو الله (الواجب الوجود بذاته سبحانه) خرج من العدم للوجود. لا غير انما كل العظمة في أنه اخرجك من العدم فهذا هو المحبة. اذ الحب حركة اخراجك من ظلمة العدم لنور الوجود.
بخصوص الاختبار تلك امور تفعلها شركات مثل غوغل تضع الغازا لما تريد أن توظفك بطريقة ابداعية. اما الحق تعالى فقد وضع لك كتابا صحيحا. والواضح انك لم تزعج نفسك بتصفحه حتى الآن.
@evey التفسير الكامل لا يملكه إلا هو سبحانه بعلمه اللامتناهي لكن هذا لا يمنع من المحاولة البشرية للفهم المستمر.
لماذا عرفت الحبّ كي لا يفهم خطأ انه كالمحبة البشرية بأنه خروج من ظلمة العدم الى نور الوجود ببساطة لان المحبة ميلُ ونزوع إلى الموافق. والحق تعالى لا يميل ولا ينزع لشيء لان كل ما يريده كان وتم ولديه. بالتالي حتى قول لا يحب لا يجب ان نفهمه انه كره أبدا.. الله تعالى يوصف باوصاف اللا لان الكره لا يؤدي الى المعنى الحقيقي ولا حتى النفي في الحقيقة الا انه يقرب المعنى.
ادق من فسّر الموضوع من يقولون بنظرية الاعيان الثابتة في علمه تعالى فهو لم يعطي ولم يفض من الوجود إلا ما انت عليه حقيقة في علمه الثابت، وخارج هذه النظرية المتسقة قدر الامكان مع الوحي والعقل تبدأ المغالطات..هذه النظرية تستبع الكثير بن تيمية مثلا قال بفناء النار وبحوادث لا أول لها، وبن عربي قال انه بعد مدّة من العذاب سيستعذب المعذّبون مكانهم لانه منزلهم. فضلا على ان الشيطان في الحقيقة سيعود الى منزله الاثير: النار لانه يقام له فيه منبر يخطب فيه الحقيقة ((وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ)) وفي الحقيقة لا يمكنني ان اتصور ان كائنا يتعذب ويتحدث في نفس الوقت بكلام فصيح تام دون تقطع (وهنا تتجلى عظمة خالق اتاك بخطاب قبل ان يقع اصلا بحروفه ونصه) ..لذلك من اراد الهدى قال له فزدناه هدىً ومن أرى العمى ختم على قلبه لانه في الحقيقة يريد ذلك لذا لن يزعجه الحق مجددا ويعطيه ما يريد وبما ان النبي الخاتم عليه السلام قال في حديث قدسي انا عند حسن ظن عبدي بي وقال لا يموتن احدكم (وهذا نهي) الا وهو محسن الظن بالله والموت غير معروف وجب ان نحسن الظن بالله كل لحظة وحين.
تابعتُ كغيري الكثير جدا من الافلام الامريكية والكثيرون من ابطالها يقولون نلتقي الجحيم واراك في الجحيم ويؤكدون حتى لو كان كلمة استهزائية على ان الجحيم هو مثواهم فماذا نفعل لهم؟؟ ولو احسنوا الظن ربما دخلوا الجنة دون ركعة واحدة كما فعل صحابيّ..فالقضية اذن في مفهوم الجنة والنار وحقيقتها ما هي.. وما العذاب ؟ ..
واختم بهذه القصة التي رواها التنوخي في نشوار المحاضرة واوردها الابشيهي في المستطرف:
كنت آكل مع حميد الطوسي فتناولت دجاجة مشوية ثم رغبت عنها شبعا فلم اكسرها. وانقضى الطعام وخرجت. فإذا الضوضاء في الدهليز وإذا رجل يبكي فقام إلي وقال: يا رجل أحيي نفسا كنت انت سبب قتلها. فقلت ما الخبر؟ قال: أنا طباخ حميد وإنك مسست دجاجة ثم لم تكسرها فقدر حميد أني شويتها ولم أنضجها فأمر بقتلي. فذهبت إلى حميد وشفعت له بعد أن أكدت له أن الدجاجة كانت ناضجة. فقال: أهب لك ذنبه على ألّا يدخل داري، إنا قد أيسنا من الآخرة وإنما هي الدنيا فلا نحتمل والله لأحد تنغيصها علينا. [المستطرف الجديد 1 : 250 عن نشوار المحاضرة]
ونشوار المحاضرة والفرج بعد الشدة والمستطرف من اروع الكتب ككل واجملها.
لا إشارة لا دليل واضح لا قاعدة يمكن أن اتباعها
من يقول هذا
فهو يتخبط بأفكارة
يضرب كل شيء بعرض الحائط
كبرياء ،تكبر و طمع
وجودك حياً لأن و وجود الوجود نفسة
أكبر أشارة و أكبر دليل
أنت فقط تكابر و تعجبك فكره أنة لا يوجد الهه
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) )
سورة العنكبوت
لماذا بقي دوما وابدا على امتداد العصور يخلق الهة تحرم عليه اشياء يرغبها بشدة؟ لماذا يخلق الهة تامر وتنهي ولا تجيد عملا سوى هذا؟؟
حسناً هذا لا يعني بضرورة أن الكلام يثبت أن الإله المذكور لدى دين ما هو إله سماوي كما في الأديان الإبراهيمية (السماوية)، فمثلاً الهندوسية يمكنك القول بأنها أوجدت مبادئ وألهة متعدد لتقيد النفس البشرية، فلماذا ذلك ؟ كذلك البوذية فهي لا تقر بوجود الإله الواحد الأزلي - ولا يتعارض ذلك مع وجود آلهة لديهم لكنها لا تتدخل بعالمنا -، ومع ذلك فهم يضعون القيود والمبادئ السامية .
لكنه لا يفسر - وهذا ما يقضي على فكرتك - لماذا يخلق الهة تحرم عليه ما يريده
أليس ما ذكرته سالفاً يقتضي أن كلامك هنا غير صحيح، فبما سبق يمكن خلق فكرة الإله أو وجوده لدى الأقوام بإبتداع بشري وذلك لتقيد النفس البشرية عند بعض الإيدولوجيات البشرية .
يمكن خلق فكرة الإله أو وجوده لدى الأقوام بإبتداع بشري وذلك لتقيد النفس البشرية عند بعض الإيدولوجيات البشرية .
انت تحدثني عن تاريخ ثقافي للأديان للعالم الواقعي وهو عالم فيه اله بدلائل منطقية وعقلية. لكن انا وضعت تلك الفكرة لعالم افتراضي بلا اله تماشيا هل يستقيم مع العقل ام لا ..يمكن فعلا من باب الاحتمال العقلي المحض لكن حسب فرضية ان الانسان هو من خلق فكرة الاله ما ذكرت. لكن هي غير مبررة منطقية ولا لزوم لها. تقيد من اجل ماذا؟ و الحاجة لهدف ومعنى من الحياة قد أشبع؟؟...ما هو المبرر الانساني والمنطقي المعقول للتقييد؟.
مشكلتك أنك وقعت في مغالطة كبيرة وهي
أنك صورت الدين على أنه صناعة بشرية تخدم هوى ورغبة البشر ولذلك اخترعوا إله حسب مزاجهم
وهذا كلام لا يستقيم يناقض الابجديات والبديهيات
لماذا؟
لأن الدين (وسأتحدث عن الإسلام) دين يصادم الهوى البشري ويحاربه
فهو
1- دين يحرم عليك الكثير والكثير من الشهوات والملذات التي ترغب بها نفسك
فلماذا سيخترع الإنسان مسلم إله يحرم عليه شهوته في ممارسة الجنس بلا قيود وشهوته في شرب المسكرات وشهوته في الغناء والرقص وغيرها من المحرمات
لو كان الإسلام صناعة بشرية لما جاءت تعاليمه تحارب الرغبات والنزوات الموجودة عند البشر
2- دين يقيد حريتك تقريبا في كل شيء
كل بيمينك
صل خمس مرات ولا بد أن تتوضئ وطريقة الوضوء محددة بالتفصيل
اغتسل من الجنابة
لا تأكل ولا تشرب في نهار شهر رمضان
وغير ذلك
والكثير من الأحكام التي تقيد حريتك في الفعل والقول والمعتقد
ولو كان الإسلام اختراع بشري لاخترع الإنسان إله لا يقيد حريته في شيء بدون إلتزامات
3- دين وضع عقوبات شديدة للحدود
فالسارق تقطع يده
وشارب الخمر يجلد
والقاذف يجلد
وقاطع الطريق يقتل
والقاتل يقتل
والزاني يجلد ويرجم
فكيف بعد كل هذه الحقائق تزعم أن الإله (الدين) هو اختراع بشري لتلبية رغبة الإنسان وغروره
لا يوجد أي منطق لكلامك
سأخبرك بما يجول بخاطري
وأنا ولله الحمد على قناعة تامة بمعتقدي وديني لا يراودني شك لا في صغيرة ولا في كبيرة وكل الاسئلة التي اثرتيها وغيرها الإجابات التي عندي مقعنة بالنسبة لي وتجعلني في أتم الأطمئنان والثقة
بخصوص سؤالك
لماذا يؤمن الناس بوجود إله ؟
فالسؤال الأصح لماذا لا يؤمن الناس بوجود إله
فكل شيء في هذا الكون يدل دلالة ظاهرة قاطعة على خالق حكيم عليم قدير فطبيعي جداً أن يؤمن الناس بوجود إله والمستنكر والمستغرب هو عدم الإيمان به
أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ
بخصوص سؤالك
لماذا خلقنا الله؟
الله جل في علاه لم يخلقنا لحاجته لنا فهو لا يحتاج لذواتنا ولا لعبادتنا
قال تعالى
إِن تَكفُروا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُم وَلا يَرضى لِعِبادِهِ الكُفرَ وَإِن تَشكُروا يَرضَهُ لَكُم وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ (7)
الآية 7 من سورة الزمر
وقال تعالى
يا أَيُّهَا النّاسُ أَنتُمُ الفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَميدُ (15)
الآية 15 من سورة فاطر
فإذا عرفنا استغناء الخالق عنا فالسؤال سيكون ما الذي يريده الخالق منا ؟
ومعرفة مراده يكون عن طريق رسله الذين ارسلهم بالشرائع المبينة لما هو المطلوب منا عمله في هذه الحياة
أما جوابك أنت بأنه لا مغزى ولا هدف من الحياة
فهذا جواب لا يقبله عقل وليس له منطق
فالإنسان كله أنظمة تعمل بحكمة ولهدف وبتوافق عجيب
وكل شيء في الإنسان له هدف وله دور يؤديه
فرئتيه ليست بلا هدف ولا مغزى بل لها هدف
وقلبه
وعيونه
وكل شيء فيه له هدف
وهكذا في العالم خارج الإنسان كل شيء منظم وله هدف
للشجر هدف
للشمس هدف
للقمر هدف
الكون كله يسير بنظام وهدف
فكيف لعاقل أو صاحب منطق أن يقول أن حياة الإنسان بلا هدف هذه أكبر المكابرات وأعظم المعاندات وكما قيل من المعضلات شرح الواضحات
وأما سؤالك
عن الخلود بعد الموت
فبداية مسألة الخلود غير مرتبطة بمسألة الإيمان بالخالق
ومن المسلمين من يعتقد بفناء الكفار
وربما يوجد من أهل الأديان من يعتقد بفناء الإنسان
ومسألة الخلود مسألة غيبية نؤمن بها كمسلمين لأن الله أخبرنا بذلك في القرآن الكريم وعلى لسان نبيه
ولو لم يخبرنا النص الشرعي بذلك أو أخبرنا بعكسه فلا إشكال حينها في القول بالفناء ونفي الخلود ولا يتعارض ذلك حينها مع الإيمان بالخالق ووحدانيته
وأما قولك
" الله يحبك .. أنه لا ينام يراك طول الوقت .. يحميك .. يسمعك "
هذا الكلام ربما يتوجه للنصارى وبعض الصوفية الذي لا يتكلمون إلا عن محبة الله ورحمته
أما في ديينا
فالله يحب ولا يحب
يحب المحسنين ولا يحب المفسدين
قال تعالى
نَبِّئ عِبادي أَنّي أَنَا الغَفورُ الرَّحيمُ (49) وَأَنَّ عَذابي هُوَ العَذابُ الأَليمُ (50)
الآيات 49 -- 50 من سورة الحجر
أكتفي بما سبق
والله اسأله الهداية لي ولك وللجميع
محبتي
اختي الطيبة
لكل مقام مقال
وكلامي السابق موجه لصاحب الموضوع حسب السياق والطرح الذي ساقه في مشاركته
بخصوص سؤالك
لماذا خلقنا الله؟
فاذا كان ضمير "نا" في سؤالك يعود بالتحديد علينا نحن كبشر فسؤالك يفترض أن يكون معناه ما المطلوب منا كبشر مخلوقين
فحينها القرآن الكريم صريح في ذكر سبب خلق البشر الذي يحدد المطلوب منا
قال تعالى
وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ (56)
الآية 56 من سورة الذاريات
فاذا ما سألتي عن ما وراء ذلك بمعنى لماذا يريد الله لنا أن نعبده أصلاً
فيمكنني أن اجيب لكن سيستمر دوارن التعليل وكل جواب سيحتاج إلى تعليل جديد
فحينها كان الأولى أن لا يتوجه سؤالك عن السبب من خلق البشر على وجه التحديد ويفترض أن يكون السؤال عام عن مسألة الخلق نفسها
بمعنى لماذا خلق الله الخلق (بشر أو غير بشر)؟
فقبل الجواب على هكذا سؤال يجب أن نقر ونسلم
أن صدور هذا السؤال منا كمخلوقين لا يصح ولا ينبغي أن ينبنى عليه مسألة الإيمان بالله أو التشكيك بوجوده جل في علاه أو بمعرفة صفاته
فهذا سؤال فضولي بحت (بالنسبة لنا كمخلوقين)
وعقلاً ومنطقاً وشرعاً لا يحتاج المخلوق لمعرفة السبب من وراء الخلق لكي يؤمن بخالقه أو يزول شكه أو يقوى إيمانه والخالق ليس ملزم ولا محتاج ولا مطلوب منه لا عقلا ولا منطقا ولا شرعا أن يخبر المخلوقين عن هكذا سبب
قال تعالى
لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ وَهُم يُسأَلونَ (23)
الآية 23 من سورة الأنبياء
فمن يطرح هذا السؤال في سياق التشكيك بوجود الخالق او في سياق اشتراط الجواب للإيمان أو ترك الإلحاد فهو يغالط نفسه
اذاَ هذا السؤال لا ينبغي أن يطرح إلا من باب الفضول والترف المعرفي الفكري
فلماذا خلق الله خلق؟
من الاجتهادات في محاولة الإجابة على هذا السؤال
أن سبب الخلق هو تجلي صفات الله عز وجل
فإن الله سبحانه وتعالى تتجلى صفاته من خلال مخلوقاته
فحكمة الله نعرفها بالنظر في مخلوقات الله
ورحمة الله نعرفها بالنظر في مخلوقات الله
وعلم الله نعرفه بالنظر في مخلوقات الله
ومغفرة الله نعرفها بالنظر في مخلوقات الله
وصفة الخلق نعرفها ايضا بالنظر في مخلوقات الله
فتجلي صفات الله تعالى تكون عبر خلقه للخلق
ولو تصورنا من باب الخيال المستحيل وجود إلهين الأول خلق مخلوقات والثاني لم يخلق مخلوقات
فالإله الأول الذي لم يخلق شيء كيف يوصف بالعدل والحكمة والقدرة والرحمة وغيرها من الصفات
وهذا الجواب استحسنه شريطة أن لا يفهم منه أن الله محتاج إلى مخلوقاته فليست العلاقة هنا علاقة احتياج
وهذا ما أكده علماء الإسلام فالإمام الطحاوي رحمة الله تغشاه يقول في حكايته لعقيدة أهل السنة
خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة ، مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة .
ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري . له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق . وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم . ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ( ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير )
فعلاقة الخالق بمخلوقاته ليست علاقة احتياج بل الذات الإلهية هي بطبيعتها لها صفات الكمال وهي ذاتية التجلي
والكلام في هذا الجانب يدخلنا في الكلام عن مسألة قدمية المخلوق أو الخلق وهذه مسألة فلسفية كثر فيها الكلام والجدال ولا أظن من المناسب اثارتها هنا لأنها متشعبة وتحتاج إلى تنظيم وترتيب
ومن الإجابات ايضاً على سؤال لماذا خلق الله الخلق
أن هذا يعود إلى محض إرادة الله عز وجل
بمعنى أن الله أراد ذلك بلا سبب ولا حاجة إلى سبب فالله كما أخبر عن نفسه فعال لما يريد
وشخصياً ايضاً لا أرى أي إشكالية في هذا الجواب
اعتذر على الإطالة وقد اجتهدت في الاختصار لكن هكذا نقاشات تحتاج إلى شيء من الاسترسال في التوضيح
لا أدري إن كان في جوابي ما يلبي سؤالك لكن إن شاء الله على الأقل فيه ما يفيد في هذا الأمر
مع التنبيه أن الخطأ مني وراد ووارد جداً ما كتبته هنا هو قناعتي وفهمي الشخصي في هذه المسألة فإن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان والله تعالى أعلم
احترامي
أعتقد أنه مهما أقنعك الأعضاء بمجموعة حجج فلن تستطيع الوصول إلى ما يقنعك شخصيا .. ببساطة لأن دور الكلمات هنا محدود لا أحد يمكنه الغوص في أعماقك و إقناعك الحل الوحيد هو تكثيف البحث من كل المصادر بنفسك فسؤالك مهم جدا و كلنا طرحناه على أنفسنا في مرحلة معينة من حياتنا و الكل بلا إستثناء إعتمد طرق خاصة به للوصول إلى الحقيقة التي يؤمن بها .. أتفهم تعمدك إخفاء هويتك كي لا تتعرض للهجوم عليك شخصيا أو حتى لا يطلق عليك الآخرون أحكام لكن عليك أساسا أن لا تهتم لما يراه الناس عن أفكارك فلا أحد سيعيش مكانك أو يحاسب مكانك , نصيحتي لك هي أن تأخذ الأمور بموضوعية و تناقشها بعقلانية قولك :
يبدو لي هنا أيضاً أن الإنسان مغرور جداً ... كلام جميل جداً .. مريح جداً.. بالنسبة لكائن ضعيف هلوع
يدل على أنك لا تناقش الأمور بموضوعية , الوصول لإجابة مقنعة في رأيي لهذا النوع من الأسئلة تتطلب من الشخص أن يكون حياديا
سؤال على هامش النقاش :
لماذا استخدمت حساباً بهذا الإسم المجهول ؟ .. بغض النظر عن طرح الموضوع ، ولكن لا يمكن أن كل شخص يريد أن يطرح أسئلة ونقاشات بهذا القدر من الحساسية ، أن يستخدم حساباً مُجهّــلاً ؟
طالما لديك الرغبة في النقاش ، فالمفترض ياصديق ان تنشئ حساباً معرّفاً بإسمك ، أو حتى بأي صفة افتراضية ثابتة لك ..
كلنا شخصيات اعتبارية هنا.. البعض منا يظهـر بصفته الأساسية واسمه وحقيقته ، وبعضنا يتخذ اسماء متعددة ولكنها تشير الى شخصه أولاً وأخيراً .. الى هويّة افتراضية ثابتة .. استخدام لحساب اسمه ( حساب مجهول ) في حد ذاته إضعاف حقيقي لمحتوى النقاش وإن كان جاداً..
لماذا يؤمن الناس بوجود الله؟
ببساطه شديدة جداًَ دون أي تعقيدات؛ حين يلتفت احدنا حوله فيجد شيئاً يسأل بتلقائية شديدة من فعل هذا ؟ حين تنزل من باب البيت وتجد العمارة من أسفل نظيفة جدا أو متسخة جدا.. يكون دائما السؤال.. من فعل هذا ؟ فبكل بساطة وجدت نفسك في نظام كبير واسع فقلت من أتى بي الى هنا ثم وجدت هذا النظام ودقته وعجبه فقلت من صنع هذا النظام (الكون)، أي انك تقول من فعل كل هذا؟ من الذي تسبب في وجود كل هذا هنا، اليس كذلك؟
حتى أشد الملحدين (وهنا لا أقصدك بهذا الوصف اساساً) قد تجده يتحدث عن شيئا بما هو أسمه القوة الخفية أو الطبيعة أو القوى الحيوية أو أيا من المسميات التي تهب صفة الخلق لشيء خفي عن العيون.
فيا أخي الكريم البحث عن الفاعل او الخالق لكل شىء هو شىء فطري ومنطقي من كائن مفكر ومبدع (وليس ذو قيمة أو وضيع كما وصفت الانسان يا أخي)، ولذلك نجد قديماً من كان يعبد الشمس ومن كان يعبد الكواكب ومن كان يعبد الاصنام ومن يعبد الحيوانات كل هذا طبيعي لأنه وببساطة الانسان يبحث عن خالقه وخالق كل شىء من حوله، يريد ان يعرفه ليعبده ويشكره وظل الانسان مشتت الفكر من صنم لصنم ومن شىء لشىء آخر الى ان ارسل لنا الله رسله (رجالاً) عُرف عنهم الصدق والامانة ليدلونا على الخالق الحقيقي لنا ولكل شىء حولنا وانه هو المستحق للعبادة.
إذا كان موجود لماذا خلقنا ؟
مبدئياً أخي هذا ايضاً سؤال وجودي عن الهدف من وجود الانسان، مبدئياً وقبل كل شىء يجب ان تعرف انك خلقت في الكون وعلى الارض، هناك في الكون ما قدره العلماء حوالي 200 مليار مجرة (مصدر المعلومة: https://nasainarabic.net/ed...، وفي كل مجرة يقدر العلماء وجود ما يقرب من مليارات النجوم (على ما اتذكر)، والمجرة التي نعيش فيها يبلغ قطرها حوالي 100.000 - 120.000 سنة ضوئية (مصدر المعلومة:https://ar.wikipedia.org/wi...، وان المسافة بيننا وبين الشمس ١٤٩٬٦٠٠٬٠٠٠ كم (مصدر المعلومة:https://ar.wikipedia.org/wi... فلو اقتربت الارض منها احترق كل شىء ولو ابتعدت عنها لتجمد كل شىء، هذا النظام الدقيق للغاية (طبعاً لقد ذكرت بضعة أمثلة قليلة فقط لتتناسب مع الرد حتى لا يطول التعليق فيصير مزعجاً للقراءة) يدل على ان الله قادر على كل شىء وغني حميد له الاسماء الحسنى ولا يحتاج الينا ابداً فبكل تأكيد هذا اله العظيم القوي الغني لن يخلقنا عبثاً بل لهدف، اليس كذلك؟
يقول عز من قائل: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون) الذريات: 56 ، هذه هي الحكمة الشرعية للوجود (قد تتحقق، وقد لا تتحقق)
وايضاً خلقنا لتعمير هذا الارض (ولكن هو الله بمقدوره تعميرها بدوننا، أليس كذلك؟)، وهنا فهو خلقنا لإظهار حكمته وعفوه ورحمته وغضبه وسخطه وعذابه، وغير ذلك من صفاته سبحانه التي تتجلى في خلق الإنسان والجان على الحال الذي هما عليه من العقل والشهوة، حيث إن الله تعالى قد خلق الأحياء على ثلاثة أصناف: فصنف ركب الله لهم عقلاً ولم يركب لهم شهوة وهم الملائكة، وصنف ركب الله لهم شهوة ولم يركب لهم عقلاً وهي البهائم، وصنف ركب الله لهم عقلاً وشهوة وهم الإنس والجن، فمن غلب عقله شهوته فهو على رأس القائمة لأن الملائكة تطيع الله بجبلتها ولا تحتاج إلى مجاهدة الشهوة من أجل الطاعة بخلاف الإنس والجن، ومن غلبت شهوته عقله فهو أدنى من البهائم لأن البهائم لا عقل لها يحجزها عن الشهوة، وهذه هي الحكمة القدرية للوجود وهي محققة.
وكما قلتُ في الرد على السؤال الاول: ان الانسان يبحث منذ القدم عن خالقه وخالق كل شىء ليعبده ويشكره، وبالتالي بما اننا عرفناه اليس مستحق لهذه العبادة التي كان الانسان مشتتاً بها لكل شىء (شمس - كواكب - حيوانات - اصنام - إلخ).
" بعد الموت ستعود وستكون مخلداً تعيش إلى مالا نهاية "
من الرد على السؤالين السابقين، نجد ان الاله هو الخالق العظيم الذي ارسل لنا رسلاً ليرشدونا اليه هو العليم الحكيم، فقد اخبرنا الله بأنه هناك آخره وثواب وعقاب ، وهنا نحن آمنا بالله وأمنا ان هناك يوم القيامة وان هناك حياة بعد الموت فذلك في علم الغيب فقط نؤمن بما أخبرنا به الاله.
" الله يحبك .. أنه لا ينام يراك طول الوقت .. يحميك .. يسمعك "
هذا بديهي فهو صانعك، أفلا يحب الصانع ما صنعه، واما قولك انه لا يفعل شيئاً، فالناس كلهم معذبون، فهناك مجاعات، وزلازل، وفيضانات و شح، وقهر و حروب، و براكين، وصواعق، فما بال الناس أشقياء ؟ أي على مستوى المادة الفقراء والمعذبون هم الأكثرون، الجواب أن السيارة لماذا صنعت ؟ من أجل أن تسير, فما بال الشركة الصانعة قد زودتها بالمكابح أليست هذه تتناقض مع حركتها ؟ إن استعمال المكابح ضروري لسلامتها، صنعت لتسير والمكبح يوقفها ولكنه يوقفها في الوقت المناسب من أجل أن لا تدمر صاحبها، فكما أن الله سبحانه وتعالى خلقنا ليسعدنا من أجل هذه السعادة بالذات خلق الله عز وجل المصائب، لمهمة ثانية تاه الإنسان عنها وضلَّ و تلهى بالدنيا فتأتي المصائب لتذكره بالمهمة الكبرى التي خلق من أجلها (تعمير الارض وعبادته)، إذاً هذا ملخص كل مصيبة تقع على وجه الأرض:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (سورة التوبة الآية: 38-39 )
" أنه يدخر بعض الأشياء ليوم القيامة "
لقد ذكرت لذلك اجابه في (بعد الموت ستعود وستكون مخلداً تعيش إلى مالا نهاية)
بعيداً أخي عن استفسارك، قد آفهم من كلامك (وارجوك صوبني ان كنت خطأ من فهمي هذا) انك تتعامل مع علاقة الله بالانسان بإنها علاقة عبودية فيها القهر والذل (كما قالها احد الاخوة هنا)، لا بل هي علاقة صانع مع صنعه لا يريد لها الشر.
يا أخي اطلب منك طلباً بسيطاً جداً، افتح القرآن واقرأه واستوعبه وافهمه سنجد كل الاجابات على اسئلتك، ولكن أقرأه بقلب منفتح وعقل واعٍ، اقرأه قراءة الباحث عن الحقيقة لا قراءة منكر او قراءة شخص يريد تحقيق فكرة مسبقة في دماغه.
لقد وقع في قلبك شكٌ في الله، اذاً افتح كتابه واقرأ كلامه لربما وجدت الاجابات الشافيه من كلامه بذاته.
تحياتي لك أخي :)
أطلعت على الكثير من الإجابات لم أقتنع بأحدها لا يبدو لي للحياة أي معنى – مهما حاولت أقناع نفسك بخلاف ذلك – لماذا خلقنا الله أذا ؟ يبدو لي هنا أن الأنسان من أوجد الله ليجعل لوجوده الوضيع قيمة ومغزى ويجعل لحياته هدف .
عمليًا لا غاية ولا حقيقة ولا داعي لكلّ ما نقوم به في هذه الحياة؛ لماذا تكون بعض الأشياء محببة وتكون أخرى خلاف ذلك؟!، لماذا نريد أن نسعد؟!، لماذا نريد أن نعيش؟!، لماذا نريد أن نعرف الحقيقة؟! (أصل الحقيقة وليس أشياء هنا وهناك).
كلّها أشياء بلا سبب، ولو فكّرت أكثر في أصول كلّ شيء نفعله لما وجدت لها سببًا.
يبدو لي هنا أيضاً أن الإنسان مغرور جداً ومن الصعب أن يقبل حقيقة أنه يموت .. يفنى ويتحلل .. ينتهي ويُنسى .. أن حياته محدودة جداً لا تناسب طموحه .
لو كان هكذا، لكانت أخبار الإله تقول إن الجميع سيعيش بعد موته في جنات النعيم. ولكن ليس هذا ما يحصل، فهناك أيضًا من يعيش أبد الآباد بعد ذلك ويتمنى ألّو كان تُرابًا (حسب الرواية الإسلاميّة).
كلام جميل جداً .. مريح جداً.. بالنسبة لكائن ضعيف هلوع , كيف لي أن لا أتمنى أن يكون صحيحاً ! , إله قوي و رحيم و قادر على كل شيء يسمعني دون أن أتكلم !
لكني هنا واجهت مشكلة , أنه لا يفعل أي شيء .. لا شيء إطلاقاً .. ربما يكتفي بالمشاهدة لا يتدخل أبداً ..
ومن قال إنه ماردك الذي يُطيعك في كلّ شيء؟!؛ صحيح أنه مُطّلع على كلّ شيء، لكن كل ما يكون هو ما أراد أن يكون، الحسنة والسيّئة. ولن يتدخّل لتغير شيء، لأن ما يحدث هو ما أراده أن يحدث عندما خلق الكون. ولكن هناك استثناءات يتدخّل فيها هو، لأن التدخّل مطلوب لذاته في تلك اللحظة (وليس مطلوبًا لتغير خطأ ما)، مثل المعجزات.
يوم الحساب .. حيث المظلوم يسترجع حقه والظالم ينال عقابه , ومن تألم في حياته وصبر يعوض .. , من التعيس حقاً أن يعيش المرء حياة غير عادلة ويعلم أنها النهاية .. لا أمل بفرصة أخرى تخدر آلامه .. لا أحد سوف ينتقم من الذين قتلوا أبنه أو سرقوا ماله .. لن يعيش في القصور مثل قريبه المدلل الذي لم يعمل يوماً .. لن يرى أبنه مجدداً هو فقط تحت التراب لن يكون منعماً في مكان جميل بانتظارك .. , من الصعب جداً أن تقنع أحداً بذلك و لماذا يريد أحد أن يقتنع بذلك ؟!
لو سلّمنا بصحّة وجود الله، فإنّ هذه أشياء (الحساب في الآخرة) وضعها الله في دينه، وألزم بها نفسه، ليكون ذلك ترغيبًا منه للناس أن يؤمنوا بدينه. أي أن كلامك هذا يصلح للحجّتين: حجة المؤمن (فتكون هذه من مرغبات الناس في دين الله)، وحجّة الكافر (التي ذكرتها أنت توًّا). وعليه فهذا الكلام لا يُمكن أن يكون حجّة لنفي وجوده.
وبالنسبة لقريبك المُدلل، فقد يكون في الآخرة أيضًا بقصور أكبر من قصورك، بل وحتى قد تكون أنت في النار. والدين في النهاية ليس أماني، أو وعد بالإنصاف في الأرزاق يوم القيامة. بل هو دين عبادة وتجردًا أولًا، ثمّ جزاءٌ بعد ذلك على قدر العبادة.
أما رؤية أبنه، فلا أظن أنّ أحد المتديّنين يعبد الله لأجل أن يرى أحدًا أقاربه الذين ماتوا. بل قد يكون ابنك في أسفل الأسفلين (خذ مثلًا قصّة نوح). ولو كان ذلك صحيحًا، فسيعبد الناسُ (ليس بالضرورة كلّهم) اللهَ عند موت حبيب، وبعد أن ينسوه، سيتركون العبادة.
وبما أنّك لا تتحدث عن صحّة الأديان في ذاتها، بل عن وجود الله. فأقول لك ألا سبيل لوجود الكون (وليس الحياة) إلا بالخَلق، وهذا أظهر دليل على وجود الله الخالق البارئ (بالنسبة لي).
إليك ما اعرف : انت وجدت نفسك في نظام اي نظام له صانع لاشيء وجد من العدم وحده منطقيا الموضوع مستحيل كانك تقول لي ان برنامجا طبع hello world باي طريقة الا ان يكون احد برمجه على هذا .
هذه حلقة مفرغة، لأنه سيطرح سؤال العلة الأولى وتستمر إلى مالانهاية .
ولكن كونك لاتعلم علم الغيب اساسا ولاتعلم ماذا يحدث في نظامك "حياتك" الذي لو وضع الله شيئا بسيطا في حياتك وغير شيئا للأفضل لن تشعر أساسا
الدنيا ماشية كنظام اشتغل وحده وهو يكمل الى الآن لا تلم الله على ما افسده البشر او ظلم ظلمه البشر او ظروف ببساطة وجدت فيها
هذا تناقض! فإما أن يكون النظام يعمل وحده دون تدخل لكي لا يقوم كما ذكرتِ باللوم لله، أو أن الله يتدخل وما قاله شخص بالموضوع لا يلام عليه يصبح حسب قولك!
دعنى أسألك سؤالاً !
ماذا لو احضرت لك جهاز جوال حديث واخبرتك أنه قام بصنع نفسه ؟ اكنت تصدقني ام تقول اني قد جننت
هل الـ Iphone يدل على وجود ستيف جوبس وعبقريته والكون كله لايدل على وجود الخالق وعظمته ؟!!
(أم خلقوا من غير شئ؟!! .. أم هم الخالقون؟!!)
هل العدم ينشئ وجود ؟!!
هل العشوائية تخلق نظاما بهذا الاتقان المحير ؟!! ...
كل شئ في الكون يشير الى الله جل في علاه ..
كم هو متناقض وغريب ... أن نفتح أفواهنا انبهارا باختراع ما .. ثم لا يتعدى عقولنا إلى من خلق هذا المخترع .. ومن وهبه العقل المخترع .. ومن الذي خلق الأدوات التي استعملها في اختراعه .. ومن الذي جعل لهذه المكونات هذه الصفات التي استفاد منها المخترع في اختراعه .. فمن الذي خلق الفلزات واللافلزات .. ومن الذي جعل الفلزات ناقلة للكهرباء؟!! من الذي جعل البلاستيك يمكن صهره وتشكيله ؟؟!! من الذي أنزل الحديد وجعل له خاصية الصلابة وجعله قابلا للانصهار والتشكل؟!؟
من الذي خلق الصوت وجعل له موجات وأطوال موجية .
من الذي خلق الجاذبية وجعل لها ثابتا لتسارعها لا يتغير ؟!!
يوجد تناقض رهيب فى كل من يفكر فى عدم وجود الله فعلاً تشابهت قلوبهم منذ الالاف السنين ولازالت نفس الاسئله
عديد من الأسئلة تشبه أسئلتك سُلّط عليها الضوء في كتاب حوار مع صديقي الملحد لمصطفى محمود قد يهمك قرائته.
قرأت الكتاب مسبقاً , كما ذكرت أنا مطلعة على الكثير من الأراء طبعاً من أولها مصطفى محمود لكن شكراً لإقتراحك
أنا مثلك أيضاً، اطلعت على العديد من الاجابات على هذا النوع من الأسئلة منها ما يعود للعلامة احمد ديدات وزاكر نايك (ان لم اخطئ في اسمه) و عديد المقالات من هنا وهناك لكن النتيجة كلها واحدة سؤالك فاسد أو هذا السؤال غير منطقي... لا تسأل هذا السؤال... الخ تعبت لدرجة رهيبة.. حتىّ أني لم أعد أهتم.. هناك أشياء رائعة في هذا العالم تجعلني أحس بلذة التنفس عوضا عن هذه المتاهات التي تجعلني أختنق.
اسمه : ذاكر نايك ، وهو بالمناسبة من أكثر الأشخاص الذين يتقبلون أي نوع من اﻷسئلة دون ممارسة إرهاب فكري مثل غيرهم ، لم أسمعه مرة واحدة يقول : لا تسأل هذا السؤال أو غير ذلك من أساليب التهرب من النقاش .
لم أقل شيء سيء عنه، لكنه مثله مثل الجميع لا يعطيك إجابة مباشرة مقنعة شافية تغنيك عن التفكير في السؤال مرة أخرى، اجابتهم دائما تكون على شكل مثال: لنفترض أنك أستاذ وزعت الأوراق على طلابك.. ان كنت نجار فالخزانة لا تدل عليك.. الرقم واحد هو واحد وقبله لا شيء (رغم أنّ قبل عدد الواحد أرقام كثيرة، طيب أليس الرقم 0.001 يعتبر عدداً أليس هو قبل الصفر ماذا عن 5-) طبعا هناك من يرد عليك ب السؤال غير منطقي أو أكثر من هذا: هذا السؤال لا يرد الّا من عقل فاسد.. (منذ متى كان البحث عن الحقيقة خطأ) ودواليك..
لقد خلصت لحقيقةٍ وهي أنّه لا أحد يستطيع أن يجيب على هذا السؤال لذلك لم أعد أتعب نفسي في البحث عنه.
أخبرني ما يجول بخاطرك
باب واسع يا صديقي ، الحقيقة هي فقط ما يعتقد أحدنا أنه حقيقة ، أما الحقيقة الحقيقية فإنه لا توجد أية حقيقة ، مثل هذه الأسئلة حيرت الفلاسفة والعلماء والعقول الفذة في كل زمكان ، نتوقف ونطمئن أنفسنا بحقيقة تقريبية فقط لكي نرتاح وقد عَلِمتُ أن غياب الدليل دليل الغياب ، لهذا لن أمضي حياتي بحثا عن أجوبة ، سأختار أقرب الأجوبة إراحة لبالي وأمضي قدما
لو كانت هناك أجابه محددة وواضحه على سؤالك يتفق عليها كل البشر لنقرضت البشرية من زمان وما وصل الإنسان إلى ما وصل اليه اليوم من علوم وصعوده للفضاء.
العلق هي أول سورة في القران يقول فيها رب العالمين ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ - اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ - الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ).
في داخل رأس كل انسان جهاز يسمى (العقل) هذا الجهاز قادر على جمع المعلومات وتحليلها لتمييز الخطأ من الصواب، بمقدار ما تقرأ وتتفكر وتغدي عقلك بالمعلومات بمقدار ما تكون قادر على فهم ما يجري من حولك ووصلوك للحقيقة.
صراحةً، الاخوة أجادوا وأفاضوا في الشرح والاجابة عن هذا السؤال في أكثر من موضوع... وهذا السؤال لست أنت أول من يطرحه ولن تكون الآخر
منذ القدم (حتى قبل بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم) والناس، العلماء، المفكرين والفلاسفة يتساءلون "من هو الله؟" لماذا خلقنا؟ ما هدفنا من الحياة؟ كيف نعرفه؟ كيف نصله اليه؟ هل هو قمة الكمال؟... والكثير الكثير من الأسئلة التي تحاول معرفة ماهية الله عزوجل.
((العزلة))
إن الله كان أعزلاً...
ضع نفسك أعزلاً وستجعلك العزلة تقدم على تكنن الكيان المكون للكينونة الأعزلية...
إذاً: (فقط) كوّن كيان موحد من كيانات...
وستجد أنك على حق محقق للحقيقة المحقّة...
انتهى النص
العزل، هو الفصل. ولم يكن هناك شيء مع الله (تعالى عمّا تقولُ علوًا كبيرًا) ليُعزل عنه.
لذا فأظنّك تقصد الوحدة، وحتى هذه لا تزال خاطئة؛ فهو أحد منذ الآزل، ولا يزال، وسيكون أحدًا إلى الأبد.
ولكن لو كان كلامك هو أن الله ضجر من الوحدة (تعالى عن ذلك)، فقد قال تعالى: ("لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ") الآية 17 من سورة الأنبياء.