الله الله في إخوانكُم

لئن طعم الناس وشبعوا، وتلذذوا بالمآكل وشربوا، فقد -والله- بات كثير من مسلمي غزة الليلة جوعى، حتى لقد أُنهكوا، وتساقط أقوام منهم على الأرض، لا يجدون كسرة خبز ولا رغيفا...

إذا تعلّل القاعد بالقيود، وأعذرَ الساكت عن التوعية نفسَه بمآلات الكلام والنشر..فبالله عليكم، كيف يجيب ربَّه من امتلئ في نهاره أكلا، وشبع في ليله نوما.. وأخوه المسلم، وأمه المؤمنة، قد باتا يدوران حول نفسيهما، جف حلقهما، وهزل جسمهما، يبحثان عن بقايا علبة طعام، أو كسرة خبز لم تتعفن..

أيها المسلمون، سألتكم بالله، أيطيب لكم أن تعاد على إخوانكم الكرة، ويأكلوا -وهم والله أعزة- علف الدواب مرة أخرى؟!  والله لا يُعذر قادر في جوع أهل غزة، ولئن استمرت المأساة، وطالت المحنة، فاكتبوا معشر المؤرخين، وسجلّوا أساتذة التاريخ:

الجوع يُرى، والناس تموت، وغزة تصرخ، والأطفال تئن، وخَذل المسلمون المسلمين، وسمعوا إخوانهم يستغيثوهم فقالوا: أغيثوا بني أمنا -وهم قعود-! فلا حول ولا قوة إلا بالله...

- براء

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

لا يمكن أن نفهم شعور الجوع ونحن شبعانين، فمن لا يعيش في نفس الظروف لا يمكنه أن يفهم ما يمر به غيره، ناهيك أن الناس اليوم اعتادت على الاستماع لقصص مثل هؤلاء الناس، ولكن يدعون بأنه ليس بأيديهم حيلة لتقديم الدعم. برأيي المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين وأصحاب القرارات.

للأسف الشعوب ليس بأيديها أي شيء، نحن لسنا أحرار لنتمكن من فعل أي شيء، مقيدين بقيود دولتنا، لكن صدقني أخي أن أغلب المساعدات التي تخرج من الجمعيات الخيرية لفلسطين قائمة على تبرعات الأفراد لأن هذا أقل شيء يمكننا فعله، نحن نحاول قدر استطاعتنا وقدر المسموح لنا به

يجب ان يجلس كل شخص مع نفسه ويفكر كيف يستخدم تخصصه في تقديم الدعم لغزة وكل واحد مطالب بتقديم مشروع ينقذه يوم القيامة من المسؤولية ...

الرحمةُ عملٌ يُنقِذُ إنسانًا من حافة اليأس: إطعام، تأمين دواءٍ، نصرة بكلمةٍ حقّ، مدُّ يدٍ تبرعت بالقدر ولو بالقليل.