"هل نعبد الله حبًا… أم خوفًا؟"

كبرنا ونحن نُردّد أن الله رحيم، لكن تربّينا على الخوف منه أكثر من الحب له.

صلاة تقودها رهبة، وصيام بدافع النجاة، وأوامر نطيعها خشية العذاب…

فأين ذهب الحب؟

وأين ذهبت تلك العلاقة الهادئة التي يُفترض أن تكون بين العبد وربه؟

رأيت من يصلي لكنه لا يرحم،

ورأيت من لا يصلي… لكنه لا يظلم، ولا يخون، ولا يؤذي.

فبدأت أتساءل:

هل التدين وحده يكفي؟

هل من لم يحسن عبادته، لا يمكن أن يكون طيبًا؟

وهل الله يريد منّا عبادات خالية من الروح… أم قلوبًا تعرف الرحمة حتى في الزلل؟

أنا لا أشكّ في الدين، لكني أشكّ أحيانًا في الطريقة التي يُقدّم بها لنا:

كأنه عبء، لا نور.

كأنه سجن، لا سَكينة.

لماذا لا نُربّى على أن نحب الله؟

لماذا لا نُقال حين نتعب، ونُطمأن حين نتوه، بدلًا من أن يُقال لنا: "ستموتون على معصية"؟

أنا فقط أتساءل…

وأعرف أن ربي يعلم ما في قلبي.

---

ولكن حقا يجب أن أسألكم في الختام..

هل الخوف من الله يجب أن يكون أقوى من حبه؟

وهل يُمكن أن يكون الإنسان قريبًا من الله… حتى لو كان بعيدًا عن بعض الطقوس؟

وهل نُحسن الظن بالله فعلًا… أم نُهدّد به بعضنا البعض؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما عبدك خوفا" من نارك ولا طمعا" بجنتك انما وجدك اهلا" للعبادة فعبدتك .

تلك عبادة الاحرار وهي درجة العليين ولا ضير من عبادة التجار فتلك تجارة رابحة لن تبور

العبادة قائمة على ثلاثة أمور لابد أن تكون موجودة كلها:

الحب والخوف والرجاء

وهي ركائز العبادة الصحيحة

وقد يصل الإنسان لدرجة الخوف لكن لا يصل لدرجة الرجاء، وقد يصل لدرجة الخوف والرجاء ولكن لا يصل لدرجة الحب ..

فإذا جمع هذه الثلاث كان أفضل الناس تدينًا

عبادة الحب أفضل من عبادة الخوف ، وعبادة الرجاء هي الأفضل بوجهة نظري .. فنحن بالأخطاء قد نشعر أننا لا نستحق هذا الحب والمغفرة التي يمنحها الله لنا ولكننا نأمل و ترجى أنه برغم ما فعلنا بأنفسنا من ظلم (قد يستمر) أنه سيغفر .. وحين نرى علامات الحب نشعر لاحقاً في بعض التجليات الحياتية نخر من عظمة الله وتسامحه حباً في ذاته التي لا تدرك.

رأيت من يصلي لكنه لا يرحم،
ورأيت من لا يصلي… لكنه لا يظلم، ولا يخون، ولا يؤذي.

الهدف من العبادات هي تهذيب نفس الإنسان وأخلاقه.

يقول الإمام الغزالي في كتاب "خلق المسلم": إنها عبادات متباينة في جوهرها ومظهرها، ولكنها تلتقي عند الغاية التي رسمها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

لكن حقا يجب أن أسألكم في الختام..
هل الخوف من الله يجب أن يكون أقوى من حبه؟

بالنسبة للخوف من الله والتذلل لعظمته والتخضع له، وأيضاً محبته والتقرب له سبحانه، وتعظيمه والسرور في عبادته فأنصحك بقراءة الصفحات الأولى من كتاب: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للإمام العز بن عبد السلام.

صراحة لا أحب هذا النوع من المساهمات، لأنها وإن كانت صادقة في تساؤلاتها قد يقرأها شخص ذو إيمان ضعيف فيتعلق بها ويقول في نفسه: أنا لا أصلي، ولكني طيب إذًا أنا بخير، فيطمئن نفسه ويغفل جانبًا مهماً من العلاقة مع الله، صحيح الدين ليس خوفًا فقط وهو حب وسكينة ورحمة، لكن الطقوس والعبادات ليست عبئًا بل جسرًا نصل به إلى هذا الحب، فالمسألة ليست في التقليل من التساؤل، بل في أن يكون السؤال مدخلًا للبحث والتأمل، لا مخرجًا للهروب من المسؤولية، فالإيمان توازن، لا تفريط في الحب ولا غلو في الخوف.

أفهم مقصدك يا بسمة ولكن لصاحبة المساهمة الحق في أن تقول ما تقول لاسيما في امر أرهقنا به من يحملون الدين - او هكذا نزعم - ونحن صغار! يعني أذكر وانا صغير عذاب القبر و الثعبان الأقرع و اتضح أن كل هذا لم يثبت. نعم عذاب القبر صحيح ولكن لس على هذه الصورة و تلك الهيئة التي أفزعتنا صغارًا ونفرتنا من الدين كبارًا. بالطبع لا أتحدث عن نفسي هنا ولكن عن غير ممن نفر بسبب التخويف و الترويع مع ان الرحمن الرحيم يقول: ورحمتي سبقت غضبي. وكتب ربكم على نفسه الرحمة. أولى بمن يتولى خاطبنا باسم الدين ان يُحببنا فيه لا أن ينفرنا منه.

مجهول أضف ردا

سأوضح لك الترابط بين الإيمان بالله الذي يزيد وينقص بالطاعة والمعصية

كلما زاد ايمانك بالله زادت ثقتك به وبذلك يزيد حسن الظن بالله ومن أحسن الظن بالله كان الله معه ولن تجد السكينه إلا مع الله .

أما عن هل الخوف من الله يجب أن يكون أقوى من حبه فبرأيي ان الإنسان إذا عرف الله فهو يعبده حباً ،خوفاً ،وطمعاً فلا يمكنني أن احدد أي منهم لازم يكون الأقوى .

لايمكن ان يكون الإنسان قريباً من الله خاصتاً لو كان تاركاً للصلاة .

هناك من يحسن الظن بالله فعلاً وهناك من يهدد به ولكن يجب أن يكون الإنسان صادقاً مع الله لأنه حقيقتاً من وجد الله ماذا فقد ومن فقد الله ماذا وجد .