أثناء حضوري لأحد ورشات الكتابة الإبداعية قال أستاذي أن الفن هو ما سيصنعه صاحبه فقط لصنعه، وليس لنتيجة مترتبة عليه، أو لسبب يتعلق بغروره الشخصي. ولكن هذا الرأي وإن كان معقولاً، يعلق الفرق بين الفن وغيره على العملية وليس النتيجة، أي أنه إذا قرأ هذا الأستاذ رواية وأعجبته، فإنه لا يستطيع أن يحكم إن كانت فنا أم لا إلا بسؤال كاتبها "هل كتبتها فقط لذاتها أم لنتيجة تطمع بها؟ ". كما أن هذا الرأي "هتطير فيه رقاب" فشكسبير مثلاً بناءً على هذا الرأي ليس فنانا لأنه كان مشغول جدا بالمنافسة.
ويقول الأديب جي دي سالنجر أن من خلال دراسته لكل الكتاب الكبار وجد عندهم نقص يحاولون إكماله بالكتابة، لذا فلا يوجد أحد كتب شيء لمجرد كتابته. كما أن هناك فرق بين الكتابة والكتابة للنشر، فالكتابة للنشر في حد ذاتها تتطلب بعض الغرور في اعتبار أن ما كتبته يستحق أن يقرأه الناس.