فلان لا يحبني، وكأن حياتنا تقوم على محبة الآخرين.وهذه فكرة خطيرة لأنها تجعل استقرارنا النفسي مرهون بشيء لا نملكه أصلًا، وهو مشاعر الناس والعلاقات الإنسانية لا تُبنى على العاطفة، بل تقوم أساسا على منظومة من الحقوق والواجبات. فليس مطلوب من كل من حولنا أن يحبونا، لكن المطلوب أن يكون هناك احترام متبادل، والتزام أخلاقي، وحدود واضحة تحفظ كرامة الجميع.حين نربط قيمة العلاقة بالمحبة فقط، نصبح هشين فنفرح بقبول الآخرين وننهار برفضهم. أما حين نفهم أن العلاقة السليمة تقوم على السلوك والمسؤولية، فإننا نتحرر من هذا التعلق نحترم من يحترمنا، ونؤدي ما علينا دون انتظار مشاعر مقابلة.
هل يجب أن يحبني الآخرين ؟!
التعليقات
رغبة الإنسان أن يكون مقبول ومحبوب اجتماعياً هي رغبة طبيعية لا مشكلة فيها طالما لا تعود على الشخص بقلق وتنازلات مبالغ فيها. لكن في الواقع أرقى المجتمعات هي التي يتبادل أهلها المحبة بينهم وبين بعض.
فمن ذلك ما جاء به الحديث الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
لفت نظري من بين كل ما يُطرح هنا استدلال حضرتك يا أستاذ جورج بحديث نبوي، وهو استدلال جميل ومُقدَّر، لكن أظن أن هناك خلطًا بسيطًا في توظيفه.
فالحديث يتحدث عن أن يحب الإنسان لغيره ما يحب لنفسه، أي أنه يوجّه سلوك الإنسان في تعامله مع الآخرين ويحثّه على المحبة والإيثار،
لكن لا يدل بالضرورة على أن الإنسان يجب أن يكون محبوبًا من الجميع، أو أن يربط قيمته بذلك.
بمعنى أدق:
الحديث يركّز على ما نقدّمه نحن من محبة، لا على مدى حصولنا عليها من الآخرين.
الجزئيتان مرتبطتان فالإنسان عندما يقدم الحب من حقه أن ينتظر الحب بالمقابل، وعندما نقدم الحب للغير ويقدموا لنا الحب يزيد ترابط المجتمع، لكن لا نستطيع أن نفصل الحديث عن نتائجه كأن نقول: نقدم الحب ولا ننتظره بالمقابل، فهذا سيجعلنا نحن فقط من نسعى للحب.
لكن ياجورج حين ننظر للتشريع الإسلاميّ، الذي لا يعبأ كثيرًا بمشاعرك مثلًا في أحوال الميراث، هو لا يقول لك ما طبيعة علاقتك بشقيقتك أو ولا يقول لك ما طبيعة علاقتِك بأعمامِك؟ وإن كنتم على وفاق أو تحبّون بعضكم بعضًا.بمعنى أن العلاقات ليس ضروري ان يكون فيها مشاعر حب، يكفي ان يكون هناك احترام وهذا ما اريده من غيري وليس المشاعر والحب خصوصًا لو قلنا في مجالات العمل.
الحب بيظهر بوضوح اكبر لما تكون زي ما انت...
الناس تفكيرهم مختلف، والي انت تشوفه حلو فيا غيرك هيشوفه عيب ومذمه. وضوحك وصدقك هيكشف حقيقتك الي هتعجب البعض بيك وبشخصيتك الحقيقية وتكوّن بينكم علاقات مريحه بجد بسبب القبول الطبيعي بين الطرفين، وبعض الاشخاص هيكرهك وهيكره افكارك وشخصيتك وهيكون ضدك وممكن يقول فيك الي مش فيك، مش عشان هو فيك انما عشان هي ده طريقه تفكيره عنك وعن شخصيتك
وبعد الحصول على العلاقات الكويسه لازم تتقبل وجود الاشخاص الكارهين وتتقبل وجودهم والتعامل معاهم وان انت مش بالضروره تقدر تبعد عنهم لو زميل عمل مثلا او قريب فالعائلة او غيره وكفايه ان انت تتجنب اذاهم وتكفي نفسك شرهم
ولدت ببيئة الكل فيها يحبني وعندما خرجت للمجتمع كنت محبوب ولذا كان حب الناس مهم بالنسبة لي وأراه هدف مهم، فكنت أقدم خدمة الناس على نفسي ورضاهم على رضايا، حتى كبرت وتعلمت أن الإنسان الجيد ليس شرطا أن يكون محبوبا بل على العكس صاحب المبدأ لن يجتمع على حبه الجميع، كذلك حسب طبيعة الناس حولنا ففكرة الحب نفسها قد تكون مشروطة ومرهقة، وهذا النوع من العلاقات يستنزفنا لذا ما وصلت له الآن أن أهم شيء أن أحب نفسي أولا ثم يأتي الجميع بعد ذلك أو لا يأتوا غير مهم
بصراحة مهم لذلك من يرى أنه سيصل لمرحلة يصبح بها هش نفسيًا عليه بتغير دائرته حتى يجد من يظهر له الحب ويحافظ على توازنه النفسي لكن الأهم ألا يكون هروب بل فرصة لاختيار من يستحقه