رأيت نصيحة تقول بأن الشاب إن إستطاع العمل فعليه أن ينفصل عن أهله ويكون مسؤولاً بشكل كامل عن حياته قبل الزواج، وهذا سيجعله ينضج أسرع ويتطور بشكل أكبر، أعتقد أنني قد أوافق على هذه النظرية فأنا ما نضجت إلا بأسفاري المتعددة وتجاربي المختلفة في الإعتماد على نفسي، لكن هل يمكننا تعميم هذا المبدأ؟ نحن نرى الكثيرين ناجحين ومستقرين نفسياً دون الحاجة لمثل هذا الإستقلال، بينما نجد أخرين حاولوا أن يستقلوا وفشلوا، فهل نحن فعلاً نحتاج للإستقلال من أجل النضوج أم نحن لا نستقل إلا بعد النضوج؟
متى يجب أن ينفصل الشاب عن أهله
التعليقات
أتفق جداً مع استقلال الشاب قبل الزواج هذا يعلمه المسئولية وإدارة بيته، ويعلمه أيضاً كيف يعتمد على نفسه، كثير من الشباب التي تستمر بالعيش مع والديها وتتزوج تعتمد بشكل أساسي على منزل الأهل سواء في المصاريف أو حتى المشاكل بسبب عدم قدرته على حل أبسط المشاكل، بالإضافة إلى أنه لا يعلم كيف يصرف على منزله بشكل جيد لأنه اعتاد في منزل والديه على توافر كل شيء فحين تطلب منه الزوجة حتى أبسط الطلبات يستصعبها، أنا لا أعمم ولكن أتحدث من منظور شخصي بسبب بعض التجارب التي رأيتها من حولي.
الغرب ينبهر جدا بترابط العائلة في الاسلام وكيف ان الاولاد والأحفاد يظلون مترابطون ويودون اباؤهم وامهاتهم ولا ينفصلون ابدا، تلك النقطة تتحقق ببساطة اذا عزز الاباء والامهات اعتماد الاولاد علي انفسهم من صغرهم بان يشاركو في اعباء المنزل ويستقلون ماديا ولو بشكل جزئي خاصة للشباب وان يعملوا منذ الصغر، اخي عمل منذ الاعدادي رغم عدم احتياجنا الحمد لله لان ابي عزز ذلك وهذاةفرق كثيرا في شخصيته طبعا
لماذا لا يكون البديل أن يتحمل بعض المسؤولية في بيته وان يعتاد على النقاش مع والده في مسؤوليات الحياة ويساعد فيها بدلاً من أن يغترب عنهم ويعيش بمفرده، أليس هذا أفضل من الإنفصال الذي قد يعترض عليه الأبوان
لا أظن أن كل الرجال يتجاهلون المصاريف كما تقولين بل على العكس يشاركون فيها في الأغلب، فنادرًا ما يكون الشاب يعمل ويتجاهل أهله ومصاريف البيت، وإن كان هكذا فعلًا فأظن أن المشكلة لن تحل بمجرد أن يعيش وحده، فهو يحتاج لتعلم تحمل مسؤولية أشخاص حوله وليس نفسه فقط
الانفصال المكاني ليس شرطًا، كنت متأثرة بالغرب زمان، وأرى أنه يجب تعميم فكرة انفصال الشاب عن أهله بعد ١٨ سنة، ولكن عادي ممكن حاليا تجد شابا يعيش مع أهله ويكون أنضج من شاب طائش متهور يعيش لوحده. وبالعكس ففكرة الارتباط بالعائلة الموجودة في مجتمعنا هذه رهيبة (أحسدنا عليها).
الانفصال فقط هو أداة من ضمن الأدوات، أو shortcut، فلا أنكر فائدته للبعض، لكن هناك أدوات أخرى يجب أن نعطيها حقها كذلك.
الإنفصال قد يحدث نسبيا والشخص في نفس المكان إن كان أهله لا يتدخلون في كل صغيرة في حياته وساعدوه علي تنمية شخصيته والجانب المستقل فيها .
نعم قد يعتني بحاله ويتكفل ببعض مصاريفه لكنه لن يخوض تجربة خدمة نفسه من مأكل وغسل للثياب و و، لن يفهم معنى منزل ومسؤولية وفواتير شهرية
لكنه لن يخوض تجربة خدمة نفسه من مأكل وغسل للثياب و و، لن يفهم معنى منزل ومسؤولية
هذا يرجع لطريقة تربية اسرته له ولكن بعض الاسر يشارك ابناءها في مصروفات المنزل ويتقاسموا العمل المنزلي ايضا ، اعتقد ان الفارق يكون في فقدان شبكة الأمان .
انا قضيت 4 أشهر في الاسكندرية بمفردي ووقتها صرت انظر لعبور الطريق والتعامل مع انبوبة الغاز بمنظور اخر ، فكرة التعرض لحادث في محافظة اخري وبدون اي شبكة امان لها تاثير مختلف .
فكرة الانفصال والستقلالية الفردية مغرية، ولكن الحقيقة والواقع يقتضي النضج داخل الاهل خاصة ان كانت العائلة كبيرة فالمسؤولية تكون واضحة ومفروضة لتعلم التعايش مع الحياة والتعلم من التجارب لذا نجد الشخص صغير العمر وناضج لانه عاش وكبر وسط المسؤولية وكذا عند الزواج ايضا ولكن في الزواج عند الوصول لمرحلة الانفصال عن الاهل فالضرورة واجبة.
كثير من العائلات لا تستطيع تعليم الإبن المسؤولية وهو يعيش معهم، بل أعرف شخصاً لا يستطيع إجبار إبنه على العمل أصلاً فهو كلما ذهب لعمل فشل فيه، أيضاً حتى عندما نتحمل المسؤولية نسبياً مع الأهل نحن نكون مطمئنين تماماً بأننا هناك ظهر لنا فإن فشلنا لا مشكلة، لذلك لا يوجد ضغط وليس هناك ثمة مسؤولية او عبئ حقيقي، بخلاف الذي يذهب للحياة بمفرده إن نسي شيئاً أو فشل فيه سيرى أثره مباشرتاً وهذا ما يجعل التجربة حقيقية