10

الزيارات في العيد عادة مبالغ بها

كنت أتحدث مع اختي عن كيف يمضى العيد لدي أغلب المصريين، ومما رأيته على منصات التواصل الإجتماعي ف إن أغلب المصريين لديهم عادة بزيارة أقاربهم وثم إنتظار نفس الاقارب لزيارتهم ويصبح الامر كدائرة لا تنتهي خصوصًا مع زيادة عدد الأقارب أرى ان هذه العادة مبالغ فبها، فلا مانع في السعادة وزيارة الأقرباء، ولكن أرى ان تجمع العائلة في مكان واحد يكون كافيًا وأن الزيارات الكثيرة لا فائدة منها إلا التظاهر في رأيي يجب على الناس إعادة التفكير في الامر، ف هذه العادة اصبحت ك شيء متوارث لا ينتهي، ولكن إن نظرنا للامر بشكل منطقي ف هذه العادة تسلب من الناس الكثير من الوقت والمجهود بدون داعي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طرحك منطقي ويعبّر عن زاوية ينظر لها كثير من الناس لكن لا يصرّحون بها.

فكرة أن الزيارات تتحول أحيانًا إلى “واجب اجتماعي مُرهِق” بدل ما تكون لحظة حقيقية للفرح… هي نقطة تستحق التفكير فعلًا. كثرة التنقل، تكرار نفس اللقاءات، واستنزاف الوقت والمجهود… كلها أمور قد تُفقد العيد جزءًا من معناه.لكن في المقابل، هذه العادة عند كثير من العائلات ليست مجرد “تظاهر”، بل هي وسيلة للحفاظ على الروابط، خاصة مع الأقارب الذين لا يُرَون طوال العام. بالنسبة لهم، هذه الزيارات هي شكل من أشكال صلة الرحم، حتى لو بدت مرهقة للبعض.

ربما الحل ليس في إلغاء الفكرة تمامًا، بل في إعادة توازنها:أن تصبح الزيارات أخف، وأقل عددًا، وأكثر صدقًا… أو كما ذكرت، يمكن استبدالها بتجمع واحد يجمع الكل دون هذا الدوران المرهق.

في النهاية، العيد ليس بعدد الزيارات، بل بجودة اللحظات.

وأي عادة مهما كانت متوارثة من حقنا أن نعيد النظر فيها بما يناسب راحتنا وظروفنا، دون أن نفقد روحها الأساسية.

بعض العادات الاجتماعية تبدو كما قلتِ مبالغ فيها لكنها مفيدة رغم ذلك، خاصة أن مثل هذه الظواهر تكون مرتبطة بأوقات معينة وليست يومية أو شبه يومية. لا يوجد مشكلة بالنسبة لي من أن أذهب لزيارة أقاربي وبعدها أقاربي يأتون لزيارتي إن كان ذلك من طقوس العيد، عندما تخيلت الأمر وجدت به مودة عظيمة وروح أسرية وإجتماعية طيبة لا فيها نفاق ولا تعدي على أوقات الآخرين.. فهذا عيد. ومثل هذه الأفعال هي التي تصنع تفاصيله وتجعله سعيداً ودافئاً وبه ذكريات.

هذه الظاهرة ليست عندي بل طالما تقابل الشخصان انتهى الأمر ولو تقابلا في الشارع حتى، لكن هناك ظواهر لا أوافقها ولكن استمرارها له فوائده مثل العيدية من الغرباء.

الفكرة ان هذه العادة تستهلك وقت وطاقة كثيرين، ف بدلًا من ان يجتمع الجميع في منزل واحد، يظل الانتقال من منزل لآخر والعمل يتراكم في كل المنازل، اتفهم ان الامر نوع من انواع البهجة ولكن اعتقد ان الناس يرونه هكذا بسبب التعود لا غير وانها ليست عادة بهذه الأهمية

نحن بداخلنا نحب أن نكون مستضيفين، فحتى إذا زرنا الأخرين في العيد او رمضان نحب أن يردوا الزيارة هم ايضا وليس الأمر متعلقا بالبحث عن الإجتماع معهم في حد ذاته، ولا أرى هذه العادة سيئة بالعكس هي شكل من اشكال التفاعل وتبادل المودة

اراها امر مبالغ فيه وبه الكثير من التعب بلا داعي، ف إن اراد كل شخص ان يستضيف الباقي يمكنهم الإتفاق على ان يجلب كل شخص شيء معين والتجمع في مكان واحد أفضل من الإنتقال لأماكن كثيرة واستهلاك بنزين للتنقل، وطاقة للتنظيف والإستعداد في كل منزل

أنا معكِ أن الأعياد تكاليفها عالية جدًا، وتكلفة الزيارة على المُضيف والزائر متساوية في تحضير الطعام وإحضار الحلوى وغير ذلك، ولكن لا أنكر بصراحة أن التجمعات العائلية لها شعور مختلف، ولا سيما لو بحب وذكريات يتشاركها الجميع ويضحكون، لكن لو الأمر تحوّل إلى عبء لكل الأطراف، فلا حاجة بصراحة إلى التكاليف وضغط على الآخرين.

لو انتقل الجميع لمكان واحد سيتعب صاحب هذا المكان أكثر من الباقي، لكن لو افترضنا أننا نتحدث عن كافيه أو نادي فهنا كثير من القيمة المفقودة:

الزيارة في البيت هي زيارة شخصية واهتمام شخصي لا يعوضه اللقاء العادي في النادي، الناس تحب أن تشعر بالقرب الشخصي، كمثال لو حدث لأي شخص أزمة ما لا قدر الله: سنجد كل من زارهم في بيوتهم اجتمعوا أن يساعدوه.

لكن لو كانت الزيارات في مكان عادي فمع العدد الكبير سيجلس كل شخص بجانب المقرب له وسوف يهمل الباقي وبهذا ستكون درجة التواصل والتقارب مع الباقين أقل من زيارتهم في بيوتهم وتبادل الزيارة. التقارب الشخصي مهم على كل المستويات.

إن كانت العائلة مقربة من بعضها، ف يمكن الانتقال لمكان واحد وتقسيم المهام معًا، فاحيانًا هذا ما نقوم به في عائلتي، فيصبح الامر اكثر متعة واقل فرهدة، اما بالنسبة للتقارب الشخصي ف حين تكون في تجمع والجميع يعرف بعضه ستجد ان النقاشات تكون مع الكل وان نقاشًا يجر آخر وهكذا لذلك يفتح مجال لتقارب شخصي مع الجميع، فمن المستحيل ان تظل لساعة او ساعتين في مكان مع مجموعة كبيرة وتظل تتحدث مع شخص واحد او اثنين فقط

من المستحيل ان تظل لساعة او ساعتين في مكان مع مجموعة كبيرة وتظل تتحدث مع شخص واحد او اثنين فقط

بلى تحدث تجمعات كل اربع أفراد مثلاً يتجمعون مع بعض، لكن في النهاية زيارات العيد فرصة لتوسيع العلاقات وإعادة المهمل منها، فليس الجميع علاقاتهم موصولة بكل أفراد أسرتهم، لذلك العيد فرصة لإعادة وصل خيط العلاقة الذي يمكن أن يكون ضعف بسبب مشغوليات الحياة شواء مع الأسرة أو الجيران أو غير ذلك.

العيد فرصة لإعادة خيط العلاقات مع الناس البعيدين ف في هذه الحالة تكون زيارة واحدة كافية فإن كان التجمع مع عدد قليل "وهو الطبيعي إن لم يكن الناس من المقربين"، فزيارة في مكان واحد اكثر من كافية، اما إن كان مع عدد كبير من الناس فمن المفترض ان يكون هذا العدد الكبير من المقربين لذلك ايضًأ زيارة في مكان واحد تكون كافية

إذا كانت الزيارات تحدث برضا الناس ورغبةً منهم في ذلك فلا أجد أي مشكلة في ذلك، ويكون ذلك فيه صلة للرحم وتراحم وتواصل بين الناس، وهذا شيء جيد للغاية وأفضل كثير من الوحدة في مواقف كثيرة ومن أن يقضي الناس أيامًا كالعيد بمفردهم.

احيانًا كثيرة تحدث هذه الزيارات كنوع من انواع جبر الخاطر، ولكن لا ارى فيها اي منطقية، والامر لا علاقة له بقضاء العيد بمفردنا بل يمكن أن نقضيه مجتمعين في مكان واحد ونوفر الطاقة التي تبذلها النساء في تنظيم كل بيت

حتى لو كانت من ناحية جبر الخواطر فهذا شيء جيد وليس سيئًا في رأيي.

ربما الحل يكون في البساطة وألا يتكلف الناس أو يحملوا أنفسهم فوق طاقتهم، خاصةً أن الزوار من الأقارب والمقربين يعرفوا الوضع المادي لبعضهم البعض في الغالب، فلا داعي للتظاهر أو تكليف الناس فوق طاقتها بأي شكل.

لا يضيع وقت أو مجهود يصرف على عائلتك و احبائك . لو كان هناك ود حقيقي بين الطرفين سيتم اختلاق الأعذار و الحجج لزيادة فرص اللقاء.

زيادة فرص اللقاء امر، واللقاء مع بعض الأشخاص ثم اللقاء مع نفس الأشخاص مجددًا بعد ساعتين بإختلاف المكان هو امر آخر، فهنا تكون الزيارة في نفس اليوم او بعدها بيوم وتكون عادة متكررة فقط لرد الزيارة وليس لزيادة فرص اللقاء، في حين ان الزيارة في مكان واحد تغني عن كل هذا

أجد المبالغة في صلة الرحم أفضل بكثير من قطعها. أتمنى حقًا لو الأمر كذلك، ولكني أرى أن العكس هو الحاصل، الزيارات قلت والناس قد اكتفوا بالمعايدة الكتابية أو التليفونية.

الزيارات في العائلات الصغيرة المترابطة لازالت كثيرة، ولكن للأقارب البعيدين ف بالفعل قد قلت الزيارات وارى ان سبب كبير في الامر هو التكلف الذي اتحدث عنه، ف الزيارات تجبر كل شخص ان يتنقل لاكثر من خمس بيوت لأشخاص مختلفين لكيلا يحزن اي شخص ونظل في نفس الدائرة، في حين انه إن اتفق الأشخاص على الإجتماع في احد المنازل كل عيد سيكون الامر اسهل وابسط وستزداد الزيارات في الأعياد

إذا كان الأمر كذلك،فصحيح نعم هي مبالغة لا داعي لها.

من سبق سبق، والزيارة مرة واحدة، ولا داعي لأن تُرد بنفس أيام العيد الحالي، لكن ليحرص الطرف الذي تمت زيارته على أن يبادر هو بالزيارة في المرة القادمة، وهكذا تتزن الأمور.

اري ان هذا غير موجود بالفعل، يعني عائلتي كبيرة الحمد لله ومنذ زمن وكل عائلات اصدقائي لم اسمع بفكرة ان نستقبل زيارة ثم نردها في نفس العيد بل نقسمها بشكل واضح وعلني، هذا العيد نحن نذهب والعيد القادم يأتون هم، باعتبار اننا اقرباء ويمكننا التواصل والتنظيم ولن نشعر بالحرج من بعضنا البعض لان الامر منطقي، او ونحن صغار كنا نجتمع كلنا في بيت العيلة للجد والجدة.

في الكثير من العائلات تكون عادة رد الزيارة معروفة بل واساسية، ف إن لم ترد احدى العائلات الزيارة مثلًا تحدث مشكلة وهكذا، لذلك ارى ان التجمع في مكان واحد هو الحل الاكثر منطقية والاسهل