10

اصطحاب هدية عند الزيارات

في بعض المجتمعات يجب اصطحاب هدية عند الزيارة دائمًا، وفي مجتمعات أخرى، ليس أمرًا ضروريًا، لا أدري أيهما الصواب.

أتفق مع اصطحاب زيارة في انه من الذوقيات ويسعد أهل البيت الذي تزوره وهو لفته طيبة.

وأتفق مع انه لا يجب في كل مرة لأنه قد يشعر الناس بالثقل فتقل الزيارات والتواد بين الناس، لأنه يجب عليك اصطحاب شيئًا ثمينا في كل مرة فيكون الأمر مكلفًا ومرهقًا.

فاحترت أيهما أؤيد، لأن الشخص إذا لم يصطحب زيارة قد يعتبر هذا من قلة الذوق، لكن في نفس الوقت اشتراط اصطحاب زيارة يزيد الكلفة وقد يعيق القرب بين الناس.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أحب أبدًا فكرة أن أكون مجبورة على إهداء هدية لأحدهم.

لأن الهدية في مضمونها تعني أنا أحبك، أو أنا تذكرتك فقررت أنا أهديك هدية،

وليست تعني أبدًا العُرف يجبرني على أن أهديك هدية في يوم ميلادك أو عند زيارتي لبيتك؛ فأنا مضطر لذلك!

أنا لست إنسانة بخيلة، ولكني لا آتي بهدية لأحد في مناسبة مخصصة.

علاوةً على ذلك، أنا احب الهدايا التي هي بغير مناسبة.

حديث النبي "تَهَادَوْا تَحَابُّوا " عليه افضل الصلاة والسلام.

عليه أفضل الصلاة والسلام، لا أعترض على الحديث، ولكن ما أتحدث عنه هو المبالغة في الأمر للدرجة التي تثقل كاهل الشخص الآخر ليبدو بصورة جيدة أمام غيره

اصطحاب هدية خلق عظيم، وجعلها واجب قد تحد من التواصل، الافضل ان نصطحب ولو هدية بسيطة، خصوصاً عندما نحضر عند مشغول والهدف زيارة فقط.

أنا مع الهدية طالما هي خارجة من قناعة الإنسان ومحبته في إدخال السرور على الآخر ..

لكن عندما تكون مجبر أن تأخذ هدية في كل زيارة أو تعطي هدية بسيف الحياء أو تفرض عليك الأعراف ذلك أو غير ذلك. فإن الهدية تفقد معناها وتكون فروض ولاء وطاعة للمجتمع ونظرات الناس.

سمعت من قبل شاب يبحث عن عمل إضافي حتى يلبي فقط الهدايا التي يضطر لأخذها عندما يذهب في زيارة لخطيبته كل أسبوع، قال أنه يضطر لأخذ زيارة بمبلغ كذا وكان المبلغ كبير فعلا على شاب لا زال في مقتبل العمر.

سمعت أن بعض العائلات تعتبر زيارة الشاب لخطيبته دون إحضار هدايا أمرًا معيبًا، واستغربت ذلك كثيرًا. قد أتفهم هذا الأمر إذا كانت الزيارات متباعدة، لكن لا أراه منطقيًا إن كانت الزيارة أسبوعية لأن ذلك يشكل عبئًا كبيرًا على الشباب.

في المقابل هناك عائلات تحاول تبسيط الأمور قدر الإمكان فلا تهتم بهذه الشكليات وتتعامل مع الشاب على أنه أصبح فردًا من العائلة بالفعل، وهو ما أراه أكثر صحة. فالزيارات المصحوبة بهدايا تكون منطقية في حالة الأشخاص غير القريبين أو الذين يأتون نادرًا، لكنها تصبح عبئًا حين تكون الزيارات متكررة.

وهذا لا يقتصر على الشاب وخطيبته فقط، فهناك أمثلة كثيرة مثل العائلات القريبة التي تجتمع أسبوعيًا، حيث تصبح فكرة إحضار هدايا في كل مرة نوعًا من التعجيز للآخرين أكثر منها تعبيرًا عن الود.

قد يبدو أمراً غريباً لكنه يحدث بكثرة.

من متابعتي لجروبات المشكلات الاجتماعية

هناك شباب كُثر يفسخون خطوباتهم بسبب الطعام، يقول أحدهم.. لا يعزمونا مثل ما يحدث مع الجميع ، ويقول غيره لا يقدرونا فعندما نذهب إليهم يأتون بطعام متواضع.

ومن هنا تنتهي العلاقة.

فهذه المظاهر والأشياء التي تفرض وما أنزل الله بها من سلطان تأتي بالخراب على العلاقات في النهاية

المشكلة ليست في العادات، بل فينا نحن فالأصل أن تكون لِلتيسير، مثل أن يزور المرء أهله وهو يحمل شيئاً ليخفف عنهم، لكننا حوّلنا هذه الأمور إلى عبء وتعقيد، فالإنسان هو الذي يصنع التعقيد لا العادة نفسها

في الحقيقة أرى أن أي مشكلة تدور حول أمر كهذا يكون سببها الأساسي هو النقص، فالذي ينتظر من الآخرين أن يأتوا له بطعام أو شيء معين، إن كان جائعًا لهذه الدرجة، يمكنه الأكل في بيته قبل الذهاب، ونفس الفكرة تنطبق على كل الأمثلة المشابهة

قد يتحدث البعض عن الأمر من منطلق إكرام الضيف، ولكن هذا المفهوم لا يكون ثابتًا لدى الجميع، ولا يجب أن تكون مظاهر الإكرام واحدة، فبعض العائلات تقدر على أشياء معينة، وبعضها تقدر على أقل من ذلك، وهذا لا يعيب أي عائلة

أما من يحدد علاقته بالآخرين بناءً على مظاهر كهذه، فأرى أن المشكلة فيه هو، وليس في غيره

الصواب أن تحترم العرف السائد، كما أن الزيارة ليست كل يوم، بل قد تنحصر في المناسبات حاليا فالهاتف اختصر عنا مسألة السؤال، وعلى كل شخص أن يتفهم ضروف ضيفه، أن تحظر معك شيءا لفة جميلة وليس بالضرورة أن يكون ثمينا، لكن أن تصبح قانونا يخضع لمعايير محددة وضوابط هذا سيؤثر حتما عكسيا.

ولك أبسط مثال في شروط الزواج قبلة وأثناء الحفل.

ولكن هذا الأمر يكون مبالغًا فيه جدًا لدى بعض العائلات، كأن تنتظر العائلة من الشاب هدية في كل زيارة رغم أنه يأتيهم بشكل أسبوعي مثلًا، وهنا يصبح الأمر غير ضروري لأنهم في الأساس تجاوزوا مرحلة الشكليات هذه.

وحتى في مواقف أخرى قد لا يكون الشخص قادرًا أو مستعدًا لإحضار شيء، لكن مثل هذه التقاليد تجعله يشعر بتقصير كبير رغم أن المنطقي والطبيعي أكثر هو تقدير زيارته نفسها وتفكيره فيهم، لا انتقاده لأنه لم يُحضر هدية. أرى أن هذا يعكس نوعًا من الفراغ أو النقص أكثر مما يعكس تقديرًا حقيقيًا للعلاقات.

قد نطلق عليها ثقافة المقابل، هل تعلم أنه لا يمكنك أخذ شي من مسلم دون طيب نفس منه، وبالنسبة لمن تزورهم إن كانوا يقيمونك بما تحظر فأعتقد أنه يوجد خلل، هل ستتغير نظرتهم لك إن كان كذلك يجب اعادة دراسة هذه العلاقة والبحث عن جذور المشكلة. وبالمقابل ما هو ردك أنت إذا جاءك ضيف ولم يحضر شيءا معه هل تلزمه بذلك.

يجب أن يكون لدى الناس وعي أكبر وتقبل لفكرة أن الشخص أحيانًا قد لا يستطيع إحضار شيء. أرى أن الطبيعي والأكثر صدقًا هو ألا يهتم المرء بمثل هذه الأمور، فإذا جلب الضيف شيئًا معه علينا الشعور بالامتنان وشكره، وإن لم يستطع فلا يجب معاتبته أو الانزعاج لأمر تافه كهذا.

كنت أظن أن الأمر ضروري ويؤثر على شكل الشخص وكل هذه الأمور، حتى رأيت بعض الأشخاص الذين أعرفهم وكيف يتعاملون مع أصدقائهم. كان الأمر أكثر دفئًا وسلاسة من الزيارات الرسمية، كأن تتصل بهم لتخبرهم بزيارتك والعكس، ويكون الهدف فقط الحديث معهم وتمضية الوقت دون أي التزامات مثل جلب شيء أو أمور قد تثقل كاهل الآخرين.

بالنسبة لي التصرف يختلف حسب قرب الشخص الذي سأزوره وكم مرة أزوره مثلا.

فأنا أحب اصطحاب الهدايا وأنا داخل بيوت الناس طبعا، فهناك احراج أشعر به حين أذهب لزيارة وأنا داخل فارغ اليدين، وهم يقدمون لي ضيافة جيدة حتى وإن كانت كوب ماء، فكما ضايفوني يجب أن أدخل عليهم بشيء حتى لو بسيط .. هذا في حالات الناس الذين أدخل بيوتهم مرة كل شهر مثلا

أما مع المقربين الذين أدخل بيوتهم كثيرا فسيكون من الخطأ تماما أن آخذ معي هدية كل مرة، سيكون مرهقا ماديا عليّ، وفي نفس الوقت سيشعرون هم بالثقل والكُلفة لأنهم سيشعرون أنهم مضطرين إلى رد كل هذا بأشكال مختلف.

أتفهم الأمر، ولكنني أتحدث عن موقف الأشخاص إن دخل عليهم شخص بدون أي هدية وهو يزورهم في مرات معدودة مثلًا كما تقول

قد يكون ما تتحدث عنه هو الطبيعي وما يحدث بكثرة، ولكن أحيانًا يضطر الإنسان للذهاب ولا يجد وقتًا لجلب شيء، وهنا تصبح فكرة أن الأمر مسيئًا أو محل حكم على الناس شيئًا يجعل الزيارة ثقيلة على الآخرين

أتذكر مثلًا مرة اكتشفت في لحظة أنني سأذهب مع بعض الأشخاص لزيارة أصدقائهم، واستطعت أن أشتري هدية صغيرة في آخر لحظة وكنت أشعر بالحرج من الأمر، لكنني اكتشفت أن الأشخاص الذين ذهبت معهم لم يجدوا وقتًا لشراء شيء ولم يعطوا الموضوع أكبر من حجمه، وعندما وصلنا لم يُبدِ أي شخص من أصدقائهم أي تلميح عن الأمر، بل كان الجو أكثر سهولة، وكانوا حتى يضحكون معًا على الموقف ويرونه طبيعيًا ولا مشكلة فيه

وهذا هو ما أتحدث عنه تحديدًا، أن أغلب الناس أصبحت تنظر إلى هذه الشكليات وتضخمها، في حين أن الأمر أبسط بكثير من كل هذا التفكير، وأن العلاقات الصحية يجب أن تكون أكثر عفوية وأقل تعقيدًا من ذلك

قضية واجب الزيارة أو الهدية تضعنا أمام صراع حقيقي بين كرم الأخلاق وبين واقع الحياة المادي المرهق. الحقيقة أن تحويل الهدية إلى شرط لدخول البيوت حول الزيارات الاجتماعية من وسيلة للود إلى عبء مادي ونفسي، مما دفع الكثيرين للاعتزال وتفضيل العزلة على التكلف. اصلا الهدية أحياناً تقتل العفوية؛ فبمجرد دخول المادة بين الأصدقاء والأقارب، تصبح الزيارة وكأنها عملية تبادل تجاري أو سداد ديون، حيث ينتظر الطرف الآخر هدية مماثلة في زيارته القادمة، وهذا يفرغ العلاقات من معناها الإنساني النبيل.

​ربما يكون الحل ليس في إلغاء الهدية ولا في فرضها، بل في كسر بروتوكول الثمن. فالمجتمع الذي يشترط أن تكون الهدية ثمينة لكي لا تُعتبر قلة ذوق هو مجتمع يقدس المظاهر على حساب المودة. الحقيقة أن أجمل الزيارات هي التي نذهب فيها بقلوبنا فقط، حيث يكون اللقاء هو الهدية الحقيقية او حتي بهدية رمزية تعبر عن حبنا .

ما يربك العلاقات هنا ليس حضور الهدية أو غيابها، بل لحظة قياسها: قيمتها، ثمنها، وتوقيتها. حين تصبح الزيارة قابلة للتقييم بناءً على ما تحمله اليد لا ما يحمله القلب، تتحول العلاقة من مساحة أُنس إلى اختبار غير معلن للالتزام الاجتماعي.

اللافت أن هذا الضغط لا يُمارَس دائمًا بنية سيئة، بل بدافع العُرف والخوف من الوصم بـقلة الذوق فيُرهَق الطرفان دون أن يعترف أحد بذلك. ومع الوقت، تُستبدل العفوية بالحساب، ويُستبدل الشوق بالتكلفة.

أرى أن العلاقات الصحية أكثر هي التي تقوم على العفوية وليس على محاسبة كل حركة وتصرف. إذا تعامل الأشخاص مع بعضهم بعفوية، فلن يركز أحد على ما إذا أحضر الآخر شيئًا أم لا، وسيصبح الأمر أقل رسمية، وتكون الزيارة أخف وأسهل بالنسبة للطرفين.

عندك أحق وأ ظن أن أجمل العلاقات هي تلك التي تحب الأشياء البسيطة دون أن تُفرّغها من معناها. العفوية في الزيارة لا تعني الإهمال، كما أن الاهتمام لا يُقاس بالثمن ولا بالكلفة. أحيانًا يكفي حضور صادق، وكلمة في وقتها، أو لفتة خفيفة غير محسوبة، ليشعر الطرفان بالود دون ضغط أو تكلف.

حين يكون الاهتمام نابعًا من الرغبة لا من الواجب، تصبح الزيارة أخف، والعلاقة أصدق، ويظل للود مساحته الطبيعية دون أن يتحول إلى التزام مُرهِق.

الحل يكمن في تحويل العرف من عبء غير مكتوب إلى اتفاق صريح يغلفه الحب والوضوح، وهذا يتطلب شجاعة في طرح أفكار تكسر حدة التكلفة والحسابات الاجتماعية المعقدة نفعل ذلك في عائلاتنا.

​في أعياد الميلاد أو المناسبات الخاصة يحدد صاحب المناسبة ما يحتاجه فعلياً، مما يرفع عن الآخرين حيرة البحث وضياع المال في هدايا قد لا تُستخدم، أما في العزومات والتجمعات العائلية الكبيرة، فإن نظام المشاركة الجماعية هو الحل الأمثل؛ حيث يتم توزيع الأصناف بين الحضور، فهذا يأتي بالفاكهة وذاك بالمقبلات، مما يحول الجلسة من استعراض للكرم المكلف إلى تعاون يخدم الأُنس ويجعل التركيز منصباً على جودة اللقاء لا على إجهاد المضيف.

نستخدم هذا المبدأ في عائلتي ومع أصدقائي، ويكون الأمر أكثر سلاسة بكثير وأكثر عفوية، فأجد مثلًا صديقتي تتصل بي لتخبرني عن شيء أحضره وأنا قادمة أو غيره، وفي المقابل قد يأتي البعض بدون شيء، ولكن يكون الجو أبسط بكثير حيث لا يهتم أحد بمن جلب ماذا، وهذه هي الفكرة التي أتحدث عنها

لو تعامل الناس بوضوح وعفوية أكثر، ستصبح العلاقات أبسط، والتعامل مع الناس أسهل

جدا اتمني من قلبي انتشاره وتعميمه

بلعكس يا أروى اصطحاب الهدية هو الصح، أنا أبنة ريف وفي مجتمعنا الريفي عند الزياره لابد أن نأخذ معنا أي شي مثلًا صحن كيك، شوكلاة، او ترمس قهوه، اشياء مماهو متوفر في البيت واجد أن هذه العادة جدًا جميلة افتقدها جدًا بعد أن انتقلنا للعيش في المدينة، لكنني ولأنني أعرف أثرها استخدممتها في هذا المجتمع فكنت اخذ معي صحن كيك او نوع من الحلو المتوفر في البيت وفعلًا كان له اثر طيب على الجيران بل والبعض منهن اصبحت تفعل مثل هذا الشي، لكنني ضد فكرة أن تكون الهدية مكلفة فالزياره لابد ان تكون خفيفه على الطرفين .

هذه العادة جميلة طالما تحدث عن طيب نفس.

لكن إن تحولت إلى فرض مع الأيام فأنا ضدها تماماً.

هذه المشكلة منتشرة في القرى، وهكذا تبنى القرى عاداتها العقيمة إلى أن يصبح المتخلي عن العادة شبه منبوذ.

أتفق معك يا أ. عبدالرحمن، لكن رفض العادة بدعوى أنها أصبحت فرضاً يفترض أننا نعيش في فراغ اجتماعي لا تنظيم فيه ولا أعراف. فالقرى لا تبني عاداتها اعتباطاً، بل عبر تراكم الحاجة الاقتصادية والاجتماعية. هذه العادة تحديداً تخفف أعباء الاستضافة، وتوزع التكلفة، وتمنع الحرج عن أهل البيت، لذلك لا يُنظَر إلى المتخلي عنها كمنبوذ لأن الناس متعسفون، بل لأن تخلّيه يحمل كلفة إضافية على الآخرين والمشكلة ليست في القرية ولا في العادة بل في قياس كل شيء بمزاج الفرد ورغبته فالمجتمع لا يُبنى بهذه الطريقة والعادات التي تحافظ على التماسك ليست عبئاً، بل هي من أصول الاستقرار الاجتماعي، والتخلي عنها لا يمثل تقدماً بل خطوة نحو التفكك.

الفكرة كلها أن الإنسان قد يحدد ما يراه صحيحًا بناءً على معرفته وتجربته، وهذا بالضبط ما أراه. أغلب الناس يميلون إلى الحكم على الآخرين دون النظر لظروفهم. فقد يكون جلب هدية أثناء الزيارة أمرًا مستحبًا، لكنه لا يعني بالضرورة أنه الصحيح، ولا يمنحنا الحق في لوم الآخرين إذا لم يقوموا به.

raghd_agaafar أضف ردا

في الريف الهدايا التي يصطحبها الناس في الزيارة، تخضع لتصنيف طبقي غريب.

لقد أتوا لنا بـ كيلو من البرتقال! ما هذا البخل!

بالرغم من أن تلك قد تكون هذه هي مقدرتهم، وحسب.

والعكس أيضًا موجود.

المشكلة أن بعض الناس قد توقفوا عن المشاركة في الأفراح والأحزان بسبب عدم قدرتهم على تحمل ثمن هدية يدخلون بها!

يعني أعرف أن جاري مريض، فلا أزوره قبل أن يودع الحياة، فقط لأني لا أمتلك ثمن هدية قيّمة أدخل بها على أهله.

ثم نقول إننا نشارك بعضنا وكذا!

الأمر يكون مثقلًا للغاية، وأثره السلبي أكبر من أثره الإيجابي. بعض أصدقاء العائلة من الريف حين يأتون لزيارتنا يأتون بأشياء كثيرة جدًا، أشياء نعلم أنها أثقلت كاهلهم سواء ماديًا أو حتى في جلبها، وأرى أن تصرفًا كهذا ليس ضروريًا، ولا يجب على الناس أن يحملوا أنفسهم فوق طاقتها ليعجبوا الآخرين أو لكي لا يتحدث عنهم الآخرون بشيء سلبي. أرى أن هذه العادة في الريف تأتي بنتائج عكسية إن كانت مجرد التزام بسبب الخوف من كلام الغير