لكل منا مرحلة في حياته يحن إليها، ويتساءل دائمًا: ماذا لو لم أخترت تلك الشعبة؟ أو ماذا لو اتجهت نحو الرياضة أو الفن حين أتتني الفرصة؟ لكن الحقيقة أن النجاح لا يكون إلا في الطريق الذي قدّره الله لنا. الحياة مليئة بالمفارقات؛ فربما الشخص الذي فشل في الجامعة أصبح رجل أعمال ناجح، وربما الطالب المتفوق لم يجد طريقه في الحياة العملية. كل تجربة، سواء كانت نجاحًا أم فشلًا، تشكل مثلث خبراتنا: الماضي الذي لا يُعيد، الحاضر الذي نعيشه، والمستقبل الذي نخطط له. ومن يدرك ذلك، يدرك أن كل اختيار وكل منعطف له قيمة، حتى لو بدا معقدًا أو صعبًا.
ربما الحل هو أن تزيل تلك الحواجز، تلك المرآة التي يقف أمامها ذلك الطفل الصغير، ينتظر عودتك لتقول له: 'عدت لك معتذرًا، لأنني لم أفعل ما أردته.' حينها، لا يبقى شيء يعوقك سوى التعايش مع الحاضر، وقبول أن الماضي قد مر، وأن كل خطأ وكل فقدان كان درسًا لك لتكبر وتفهم.
هل تملك قلبًا مثل طفل يقف أمام المرآة، ينتظر منك العودة والاعتذار عن كل ما لم تفعله، ويأمل أن تقول له: عدت لك معتذرًا؟
التعليقات
من وجهة نظرى أرى أن الأفضل هو التعلم من تجارب وخبرات الماضي فالندم لا فائدة منه ، بالتأكيد نحن ممرنا بالكثير من المواقف وربما كلية معينه لم نلحق بها ، أو تعرفنا للفشل في بعض الاشياء ، لكن الإنسان الصائب هو الذي يتعلم من تجاربه ويمضي قدما وكما قال الرومي ماتبحث عنه يبحث عنك ، وماضاع منك سيعود لك ، فرحتي اذا ضاع من الشخص هدف معين فهو يمكنه الحصول عليه بإذن الله في صورة أخرى وسيعوضه الله بالأفضل والأجمل أن شاءالله
لا يوجد شخص ليس عنده أشياء يندم عليها، لأن الإنسان يريد أشياء كثيرة في الحياة، فيندم على ما فعله، ويندم على ما كان مفروض أن يفعله لكن لم يفعله، وهذا برأيي قد يكون خطأ أساسي في التفكير لأننا لا نملك دليل أننا لو لعبنا الكرة مثلاً بدل أن نتعلم كنا سنصبح محمد صلاح...لا يوجد دليل واحد على ذلك، وغالباً كنا سنظل أشخاص عاطلين نلعب الكرة - هذا طبعاً مثال ينطبق على أي أشياء فاتتنا.
صراحة أنا لا أحب أن افكر في افتراضات بحلول الماضي، أو عن اختياراتي، أو بالندم على تصرفاتي وقراراتي، مادام حدث الشيء ولا أستطيع تغيره، ولا يمكنني إستبداله، حسناً، أتعلم منه ما أتعلمه واتركه وأمضي، لن اعيش حياتي أنظر إلى الخلف ابحث عن افتراضات وهمية، ما أخشاه هو المستقبل وكيف سيكون، فقلقي من الماضي بسبب اختيارات واقتراح افتراضات لن يزيد الأمر إلا سوءاً.