الأوهام الرقمية

إحنا بقينا عايشين في عالم غريب…

الصور بتضحك، والقلوب بتعيط.

الوجوه منوّرة بالفلتر، لكن الأرواح مطفية من جوه.

🎭 حكايات من الواقع

مريم

بنت في العشرينات… عندها آلاف المتابعين على إنستجرام، وكل يوم صور سفر وأكل وفساتين.

الناس فاكرة إنها "أيقونة السعادة".

لكن الحقيقة؟

مريم كل ليلة بتكتب في مذكرتها: "ليه أنا مش مبسوطة رغم إني بضحك في الصور؟"

الأوهام الرقمية خلتها تلبس شخصية مش شخصيتها، وتنسى تدور على راحتها الحقيقية.

أحمد

شاب بيدخل التيك توك يعمل مقاطع مضحكة.

الناس بتشوفه "خفيف الدم"، لكن محدش يعرف إنه بيسيب الكاميرا ويقعد بالساعات ساكت، حاسس إن مفيش حد فاهمه.

اللايكات مدّت له شعور مؤقت بالاهتمام… لكن بعد ما تنتهي، يرجع للوحدة من تاني.

أم خالد

ست بسيطة… ما عندهاش حسابات ولا صور.

بتقول: "أنا حياتي كلها مع أولادي وجوزي والبيت."

ممكن الناس تشوفها "متخلفة" عن الركب، لكن الحقيقة إنها أكتر واحدة عايشة واقع من غير فلاتر

النبي ﷺ قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"

لكن إحنا بنقلب في حيات بعض 24 ساعة.

القرآن وضّح:

> "يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" (الروم: 7)

وإحنا بقينا أساتذة في "الظاهر"… لايك، ستوري، كومنت… لكن بطلنا نعرف الحقيقة.

---

✨ نصيحتي

خلي السوشيال عندك وسيلة… مش وسيلة يبتلعك.

شارك وقت ما تحب، بس متنساش إن حياتك الحقيقية برا الشاشة.

الفلوس، الصحة، الضحكة الحقيقية، الكلمة الطيبة… دي كلها مش هتلاقيها في فلتر.

ولو حسيت إن المقارنة بتدمرك… افتكر قول الله:

> "ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض" (النساء: 32)

---

🔥 سؤالي هنا

لو الشاشات كلها اختفت فجأة… هل عندك حياة حقيقية تكمّل بيها، ولا هتكتشف إنك كنت أسير "وهم رقمي" طول عمرك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلاً كثير من الناس أصبحوا أسرى "الوهم الرقمي" ويقيسون سعادتهم على لايكات وتعليقات بينما الحياة الحقيقية تُبنى خارج الشاشات باللحظات البسيطة مع الأسرة والأصدقاء والصحة النفسية والجسدية الوهم الرقمي لا يؤثر فقط على الفرد بل على المجتمع كله المقارنة المستمرة بالآخرين تخلق شعورًا دائمًا بالنقص وتقلل من تقدير الذات وحتى القرارات الشخصية تتأثر بما يراه الشخص على الشاشات بدلًا من ما يشعر به فعليًا في رأيي لو الشاشات اختفت كلنا هنتعامل مع الواقع كما هو وهنركز على المتاح قدامنا ونعيش حياتنا الحقيقية بدون قيود الوهم الرقمي

ما حدث مؤخرًا في النيبال من مظاهرات عنيفة جدًا من الجيل (Z) يدفعنا للنظر للجانب الاخر من تأثير السوشال ميديا، هؤلاء خرجوا في مظاهرات (بسبب منع مواقع السوشال ميديا أيام بسيطة) أدت لتنازل قادة عن السلطة وأحداث عنف قوية في الشوارع، كل ذلك لرجوع منصات السوشال ميديا، كونها مصدر رزق بعضهم، مع العلم أن نسبة البطالة عالية هناك، فإذن غياب الشاشات ليست عملية بسيطة، بل هي مرعبة نظرًا لحجم تأثيرها، لأنها واقعًا.

أتفق معك في كل ما ذكرتيه لكن كان رأيي لو اختفت الشاشات تمامًا وليس بشكل مؤقت أعتقد الإنسان بطبيعته سيتأقلم مع الموجود والمتاح ويبحث عن طرق أخرى للتواصل والعمل والترفيه صحيح أن فقدان السوشال ميديا سيشعرنا بفراغ في البداية لكنه أيضًا فرصة لإعادة ترتيب أولوياتنا واكتشاف الحياة الواقعية ومعرفة قيمة العلاقات والوقت بعيد عن الإشعارات واللايكات التجربة قد تكون صعبة لكنها تكشف لنا طرق جديدة للتفاعل مع العالم وتحقيق الذات بدون الاعتماد على الشاشة

بصراحة أختلف مع نقطة غياب الشاشات بعد أن اصبحت هي نفسها جزء من الواقع، بل الجزء الأكبر من تشكيل الوعي، ويعود الإنسان بعدها لواقع نعتقد إنه سيكون الأصلح، أنا أصلًا من جيل التسعينات، وعليه فكان واقعي حتى مرحلة الثانوي مثلًا غير معتمد باي شكل على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى مرتبط به، إلا بغرض الترفيه فقط. ولكن من ولدوا مثلًا من 2008 وما بعدها، هؤلاء لا يعلموا واقعًا دون سوشال ميديا، فكيف يكون ردة فعلهم إذا أختفى، بمعنى نحن لدينا واقع بديل، ولكن هم لا يمتلكونه، ولا سيما لو الأهل من البداية لم يخلقوا لهم واقعًا حقيقيًا للتجارب التفاعلية.

كلامك ذكرني بصديقٍ حديثٍ لي التقيته قريبًا و عندما طلبت منه حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل معه، فوجئت بأنه لا يملك أي حساب على أي منصة، ولا حتى الأساسية منها كـ(واتسأب)، كان يتعامل فقط ببريده الإلكتروني، بصراحة كنت أظن أنني يستحيل أن أجد أحدا هكذا و لكن حدث بالفعل، و على الفور غبنته على ما يفعل، فمواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة لي أزمة كبيرة، تمثل أكبر إغراء لك لإضاعة وقتك و تشتيتك في أي حال ضعف، سواء الملل أو الحزن أو الألم أو الهم، قد أكون لا أهتم كثيرًا بالنشر عليها، و لكن بالتأكيد أمضي ساعاتٍ يوميا في تصفحها، و أريد حقًا أن أنجح في الابتعاد عنها مثل صديقي ذاك، الأمر صار حرفيا يتمثل لي في هيئة إقلاع عن الإدمان مؤخرًا😂

salma_hamdy99 أضف ردا

موضوع هام ويناقش معضلة حقيقية للمجتمع ما بعد الحداثي. ربما قدمت التكنولوجيا الكثير ويسّرت الكثير، ولكن على الجانب الآخر، تُستخدم من قِبَل مَن لا يعرف كيف يستخدمها. فمواقع التواصل الاجتماعي وإن كان لها بعض الفوائد القليلة، إلا أنها على الجانب الآخر تخلق مجتمعًا افتراضيًا -حرفيًا- حتى فقد الناس القدرة على التواصل الحقيقي.

​كما أنها تخلق حالة وهمية حول بعض الأشخاص والمواقف، حتى المواقف النبيلة يتم تسليعها والتعامل معها كـ"تريند" لا أكثر. في هذا العالم، يصبح من الصعب التفريق بين الواقع والقناع، لأن الجميع على هذه المواقع يُجيد اختيار قناعه. وأرى أن تحييدها بشكل كامل -رغم روعته- ليس حلاً مناسبًا للجميع، ولكن يمكن التعامل معها بشكل عقلاني، إما لتقديم ما ينفع، سواء بنشر التوعية أو التعلم، أو للاستفادة مما يُقدّم تلك الفوائد لا أكثر.

صدقتَ؛ فقد ورثت الشاشات الشتات، وفرّقت بين الرُّضّع والأمهات، وجعلت موازين الحياة بعدد الإعجابات.

ولا سبيل لتركها كليًّا، لكن يمكن تهذيب أوقاتها، وتسخيرها فيما ينفع.