فقط مجرد رقم

"" "صِرّت لا أُومن بِا لأَعمار أبداً كما أنها مُجرد رقمّ،خاصةً عِندما يُلقى إليكَ مُسّاعِد المُدير الذي يتخلّل بعض الشّيب الأبيضّ شعرهُ الأسّود، و رائِحة غيلُونِه الذي يغطّي أرجاءَ مكتبِه بِسُحبٍ دُخانِيه يملؤها أرجاءَ المكّتب ، فيرمُقكَ بِعينيّن جامِدتيّن ويقذفُ بِملفكَ علي الطّاولة قبل أنّ يملأّ صدّره بِالهواء مُجدداً، لينفُثّ دُخان غيلونِه الأخِير قائلِاً لكَ بعد أنّ ألّقى بِنظرةٍ سرِيعةٍ علي العُمر فوجدهُ لا يُناسِبك للعّمل : "عُذراً ولكّن عُمرك يتجّاوز الخامسّةُ والأربعُون عُد إلي أدراجِك فلا مكّان لكَ هُنا أتمنّى لكّ فرصةً سعِيده."

ستهتفُ في نفسِكَ بلا أدّني شّك يالا خباثتِه ودناءتِه يطلبُ مِنّي العودّة إلي أدراجِي وفيّ الأخِير يتمنّي لي فُرصةً سعِيده، أي وقاحةٍ هذه والأفظّع من ذلِك

  ستشّطاطُ غضباً، وست*لعنُ الفِ لع*نةٍ علي بُلوغكَ لهذا العُمر دون أنّ تشعُر وهاهو قد أُفلت من يديّكَ فرصة أخيرة ، فقط بِسبب ماذا؟!!!! 

بِسبب أرقامٍ مُبهمه لا معنّي لها ،فستظلُ تُصارِع عُمرك الذي قد إستعار بِحصانٍ يُسابقُ الرّيح ولا أحد يستطِيعُ مُجاراتِه بأن يتمهّل ولكن هيّهات هيّهات أن يُعير لكَ إهتماماً. 

 🍬.'' 'و لكن أُؤمِن أنّ الأعمال التي ستُنجِزُها بِغضّ النظّر عن العُمر، كافيةً أنّ تصّنع منكَ شخصً مُميز."🍬

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

BasmaNabil17 أضف ردا

للأسف نحن في مجتمع غريب، حيث يحكم على الإنسان من خلال أرقام وحسابات لا تعكس جوهره أو قدراته، وهذا في معظم المهن تقريبًا، يتم وضع حد للعمر حتى الأربعين وكأن من وصل لهذا العمر قد انتهى! وكأن الطموح والإبداع يتوقفان عند هذه النقطة، رغم أن الحياة ليست مجرد سنوات تُضاف إلى عمرنا، بل هي ما نحققه من إنجازات وطموحات، ومن المؤسف أن الكثيرين لا يدركون أن العمر لا يقف عائقًا أمام التفوق والتميز.

huda_khashan19 أضف ردا

على العكس وعد العمر له دور عند التقدم لوظيفة ما، الشباب ولا سيما من هم في بداية عمرهم هم أكثر حيوية من كبار السن، تخيل تقدم على العمل شخص في الخمسين والستين يعاني من الضعف، ماذا سيظيف لي هذا الموظف، ناهيك بأنه بعد مدة قصيرة سيصلوا إلى مرحلة التقاعد، قد لا يمتلكون خبرة تقنية، لا تقول لي بأن يمتلكون خبرات في العمل ، الخبرة ليست بالضرورة مقياس لنجاح الموظف من عدمه، النجاح يقاس بابداع الشخص أولًا. فالخبرة تقتل الابداع.

جيمس دايسون يفضل توظيف خريجي الجامعات الجدد على أن يوظف أشخاص لديهم الخبرة. هو يعزو نجاح شركته هو توظيفه لخريجي الجامعات الجدد، اذ يقول حول هذا الامر

"إن السبب الرئيسي لذلك هو أنهم أنقياء؛ فهم لم يتقيدوا في بذلة ولم يتعلموا التفكير على يد شركة لا تفكر في شيء إلا الربح على المدى القصير والتقاعد المبكر".

 فالخبرة تقتل الابداع.

ليس دائما أبدا، فالأمر ليس متعلق بالخبرة بحد ذاتها بل بالشخص وطريقة تفكيره، فالخبرة بحد ذاتها محرك قوي للإبداع، تخيلي تبدعي ولديك الأسس والخبرات التي توجههك للأفضل ويكون الابتكار والابداع على أساس قوي وبوعي، أما القيد الحقيقي من شخص يخاف أن يخطىء ولديه جمود عقلي يريد أن يسجن نفسه في سجن التكرار