حقنة بـ ٢.١ مليون دولار: كم تساوي حياة طفل؟

12

التعليقات

اعتقد أنه لا يمكن وضع ضابط لهذا الأمر ولا يمكن لأحد أن يمنع إنسان من جمع التبرعات مهما كانت، ولكن هي تفضيلات شخصية للمتبرعين، ومن يقدر على التبرع في أكثر من جهة يكون هذا هو الأفضل.

انا أتفق معك ولكن أليس من الأفضل تحقيق أكبر استفادة من المال.

فمثلا أى شخص منا يقرر التبرع بالمال فهو يحاول البحث عن أكثر الناس احتياجًا.

فمثلا أى شخص منا يقرر التبرع بالمال فهو يحاول البحث عن أكثر الناس احتياجًا.

ليس كل الناس تفكر بهذه الطريقة، البعض تحركه عاطفته، يعني كأم خرجت منذ فترة تجمع المال لنفس هذا العلاج وبحملة قوية على السوشيال ميديا وتحريك العاطفة على طفل يحبو حكم عليه بهذا المرض، العاطفة ستكون الحكم، وبالتالي قرار الأفراد في توزيع أموالهم يعود للحرية الأخلاقية والإنسانية ولا يتعارض مع مفهوم العدالة، ولكن لو نفس هذا المال من الدولة سيكون الأمر مختلف، لأن الدولة تضع بحسابها ذلك، وعادة لا توفر الدعم لهذه الأدوية لعدم تمكنها من تغطية ذلك في حين لديها أولويات أخرى ويجب أن تختار

وبالتالي قرار الأفراد في توزيع أموالهم يعود للحرية الأخلاقية والإنسانية ولا يتعارض مع مفهوم العدالة

بالتأكيد، كل شخص لديه الحرية للتصرف في ماله كما يشاء، أنا لا أحجر على أحد.

لكن ليس جميع البشر تحركهم العاطفة، فبعض الناس يحاولوا أن يحققوا أكبر فائدة للمحتاجين بنفس قدر المال.

في الأصل لابد أن يتبع الإنسان مصارف الزكاة أو الصدقة حسب الأولوية كالأقارب مثلاً أو الحالات الأكثر احتياجاً، ولكن ان تبرع الإنسان لجهة ما فذلك لا يعيبه وقد يكون سبباً ساقه الله لينقذ إنساناً قد ينفع الجميع بعد ذلك.

عندما يتكاتف المجتمع.. ويكون التبرع من مصادر متعددة.. أفراد.. جمعيات خيرية.. شركات تتمتع بالمسؤولية الاجتماعية.. الخ..

لا يهم فعلا... اختيار من يستحق العيش ومن لا يستحق بسبب الثمن الباهظ للعلاج..

التكاتف.. يجعل من التبرع أكثر مرونة..

رغم ذلك.. لا يجب إهمال اي كان يحتاج المساعدة ما دمنا نستطيع تقديمها.. سواء كان طفلا بحاجة لاكثر من مليون دولار أو طفل بحاجة لدولار واحد كي يعيش..

المساعدة... لا ينظر إليها من جانب "كم يحتاج هذا المريض أو المتضرر من مساعدة، وسيكون من الاهمال ان نساعد من يحتاج لمبلغ ضخم كي يعيش"

بل من جانب.. "التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع يمنح القوة"

و"التساوي في فرص النجاة... من حق الجميع"

سواء كان طفلا بحاجة لاكثر من مليون دولار أو طفل بحاجة لدولار واحد كي يعيش

لأكون واضحًا لو كان لديك ٢.١ مليون دولار هل تتبرعين بها لعلاج طفل واحد من هذا المرض.

بالنسبة لي من المستحيل أن أفعل هذا إلا إذا كان هذا الطفل أخر مريض على وجه الأرض.

لكن سأتبرع بهذا المبلغ لعلاج الألاف من الأشخاص الأخرى المريضة.

التبرع يكون جماعيا وليس من شخص واحد..

لو كان لدي هذا المبلغ لجزأته طبعا.. لأنني لست الوحيدة من تأخذ على عاتقها مسؤولية المساعدة..

الفكرة من تعليقي أن التبرع يكون بتكاتف الجهود...

أفراد.. جمعيات خيرية.. وشركات تتحلى بالمسؤولية الاجتماعية..

يعني.. أن المبلغ الضخم لا يؤثر.. فهو خاضع لمبدأ التوزيع بين كل متبرع..

فمثلا.. لو كان شخص ما بحاجة لعشر ملايين دولار..

سأتبرع من أجله.. لن أنظر للمبلغ.. لأن المساعدة ذات مرونة ولا تخضع لشخص واحد.. بل لتكاتف الجهود..

ويمكنني التبرع أيضا لشخص بحاجة لدولار واحد.. سواء بالمبلغ كاملا أو بربع المبلغ حتى..

"كل فلس يصنع فرقا في أمل الحياة"

أحسنتِ أ. أماني، كنت سأقول ذلك أيضًا لكن نسيت ذكره بتعليقي 😅

التبرع عادةً يكون جماعيًا، وربما يكون نصيب الفرد من التبرع دولارًا واحدًا فقط أو أي مبلغ ضئيل لا يمكنه حتى شراء وجبة به، لكن بالنهاية المجموع يمكنه شراء الدواء وحياة إنسان.

اتفق معكي يا أ.سهام

لكن لو هذا في عالم خيالي غير واقعي لأن المال محدود.

فلو كان هناك ٢.١ مليون شخص وكل واحد منهم سيتبرع بدولار فقط وجميعهم تبرعوا لشراء تلك الحقنة للطفل.

فكم الف شخصّا أخر كان من الممكن علاجة لو تبرع لهم هؤلاء ال٢.١ مليون شخص بدلا من التبرع لطفل واحد.

وأنا لا أنتقص من قيمة الطفل لكن هذا هو الواقع الرأسمالي الحالي، والمال محدود.

الأمر في الأول وفي الآخر يرجع للقدر والنصيب.

سمعت منذ عدة أيام عن ولد مريض وكان هناك حملة تبرعات لعلاجه وبعد جمع المال المطلوب للعلاج، توفي الولد للأسف.

رحمة الله عليه وألهم والديه وأهله الصبر والسلوان.

الأمر في الأول وفي الآخر يرجع للقدر والنصيب.

بالتأكيد طبعا، أنا قصدت فقط تسليط الضوء على معضلة قد يفكر فيها الكثير من الناس.

وما المانع من أن يتبرع كل شخص بخمسة أو عشرة دولارات بدلًا من دولارًا واحدًا، أو يتبرع عدد أكبر من الناس؟ هكذا سنضمن علاج هذا الطفل وأطفال آخريين.

ودعنا لا ننسى أن هناك حالات طبية يتم بالفعل علاجها على نفقة الدولة بالكامل، وفي الغالب تكون حالات مثل التي تشير إليها أي تلك التي تتكلف آلافًا لا ملايينًا في تكلفة العلاج، أي أن من يطلب التبرعات للعلاج يكون شخص قد سُدت الأبواب في وجهه وأمله الأخير هو مساعدة الناس له، فلماذا نحرمه هذا أيضًا؟

وما المانع من أن يتبرع كل شخص بخمسة أو عشرة دولارات

أنا أدرك مقصدك، لكن ولو كان لدينا ١٠ مليون دولار تبرعات وأخذنا منها ٢.١ فقط لطفل والباقي للمرضى الآخرين،

فسيظل السؤال لماذا أخذنا هذه ال٢.١ لشخص واحد فقط بدل من علاج أشخاص أكثر بها.

ودعنا لا ننسى أن هناك حالات طبية يتم بالفعل علاجها على نفقة الدولة بالكامل،

لا أهتم بالحالات التي تعالج على نفقة الدولة، فالدولة هي المسئولة عن الأموال وهي من ستتصرف بها،

فكلماتي في هذه النقطة عديمة القيمة، لكن أتكلم من ناحية مجتمعية لأنها تمس الناس العادية.

هكذا سنضمن علاج هذا الطفل وأطفال آخريين.

هذا غير ممكن، فكما قلت المال محدود ولا يكفي لعلاج جميع الناس، فستحتاجين للمفاضلة.

كما أن المال الموجود مع البشر، أغلبه يتركز في أيدي بعض الشخصيات الثرية ثراءً فاحشًا.

لا يمكنك تجاهل الحالات التي يتم علاجها على نفقة الدولة لأنه هكذا سيقل لدينا عدد المرضى المحتاجين، وربما ينحصر إلى الفئة التي لا تجد ملجأً آخرًا للعلاج سوى التبرعات، فتكون بذلك حالات مستحقة للتبرع مهما كانت تكلفة علاجها.

وكثير أيضًا من فاحشي الثراء يتبرعون لعلاج المرضى ومنهم من يتكفل بعلاج حالات كاملة علاجها نادر أو غالي الثمن.

لا يمكنك تجاهل الحالات التي يتم علاجها على نفقة الدولة لأنه هكذا سيقل لدينا عدد المرضى المحتاجين

فهمت قصدكِ.

لكن كما قلت اعطاء ٢.١ مليون دولار لشخص واحد فقط ممكن في حالة واحدة أن لا يكون هناك أي نوع من المرضى الأخرون في الدولة.

فلو كان متبقي في الدولة ٣ مرضى فقط واحدًا علاجه بـ٢ مليون،

وطفلان علاج كل واحدًا منهم بمليون واحد فقط فالأفضل معالجة الطفلين بدلاً من الطفل الواحد.

وهذا الرأي الذي أراه صوابًا، ولكن لكل شخص الحرية في فعل مايشاء في ماله.

فأنا لا أمنع أحدًا من التبرع كما يشاء بماله.

وهل سيكون هذا نفس رأيك لو أن حالة ذلك الطفل تقرب لك _لا قدر الله_؟

لو قصدكِ من السؤال، التعميم على أن أي شخص سيرفض هذا الكلام إذا كان الطفل مقرب منه.

فأتفق معكِ غالب الناس سيتغير كلامهم في تلك الحالة.

لكن لو قصدكِ سؤالاً شخصيًا لي

فنعم رأيي لن يتغير ولو كان هذا الطفل ابني.

فالحقائق ثابتة حتى لو كان الأمر مؤلم، بالتأكيد سأحاول توفير العلاج له وربما أبحث عن أشخاص يناقضوني الرأي مثلكِ ليساعدوني ماديًا لكن هذا لن يغير رأيي.

آسفة إن كان تعليقي مبهما.. حقيقة درست المحاسبة..

ملاحظة: لا أدري لماذا اقول هذا.. لكن شعرت أن المحاسبة أثرت على أفكاري..

آسفة إن كان تعليقي مبهما.. حقيقة درست المحاسبة..

لا حاجة للإعتذار، وقد كان تعليقك واضحًا ولم يكن مبهمًا.

هذه طبيعة البشر جميعًا، فالعقل يميل إلى التوزيع والمنطق في اتخاذ القرارات، خاصة عندما تكون المبالغ كبيرة، لكن تخيل لو كان ذلك الطفل هو ابنك أو أحد أحبائك، هل سيبقى نفس التفكير؟ بلا شك سيتغير القلب والقرار، لأن المحبة أحيانًا تتجاوز الحسابات والمنطق.

لكن تخيل لو كان ذلك الطفل هو ابنك أو أحد أحبائك، هل سيبقى نفس التفكير؟

بالتأكيد لذلك كتبت هذه الفقرة👇🏻

بالطبع، بالنسبة لأبٍ يرى طفله ينتظر الموت بين ذراعيه، فالعالم كله لا يساوي دقة قلب واحدة إضافية في جسده الصغير.

ولكن أنا كنت أقصد عرض الفكرة من وجهة نظرة المجتمع كمعضلة قد يفكر فيها الناس.

أظن أن كاتب المساهمة أشار ضمناً إلى معضلة أخلاقية ينتج عنها "عدم تساوي الجميع في فرص النجاة"

فالطفل الذي لا يعرف والداه السوشيال ميديا، أو لم تحقق قصته تعاطف الجموع على منصات التواصل، ستكون لديه فرصة منخفضة عن الطفل الذي قام أهله بصنع صفحة مخصصة لإنقاذ الطفل، وواظبوا بالنشر عليها إلى أن وجدها مؤثر على منصة التواصل وقام بنشرها حتى وصلت إلى أعداد كبيرة.

أنا أتمنى الشفاء للجميع وليس للأطفال فقط بل الشفاء لكل صاحب مرض، لكن تصلني المعضلة الأخلاقية التي يشير إليها صاحب المشاركة في عدم عدالة الفرص أمام الجميع.

على العكس من ذلك.. رأيت أنه يشير إلى أن المبلغ الضخم والنفقات الباهظة في العلاج لشخص واحد.. ليس لها أولوية في التبرع، بل.. بدل ذلك.. لنجعل التبرعات أكثر نفعا.. بالتبرع لعدة أشخاص بدل التركيز على حياة شخص واحد..

هو لا ينظر إلى مرونة المساعدة.. ولا أن التبرع يخضع لمبدأ تكاتف الجهود...

ونعم.. من يملك الفرصة في تبرع أكبر هو من يعمل على نشر قضيته واسماع صوته بطريقة اكبر..

أسأل الله أن يفرج هم كل مريض ويرزقه الشفاء من حيث لا يحتسب..

هو لا ينظر إلى مرونة المساعدة.. ولا أن التبرع يخضع لمبدأ تكاتف الجهود...

أشعر الأن وكأني شخص شرير بعد قراءة تعليقك.

لكن الواقع يقول أن المال محدود وحتى لو تبرع الجميع فالمال لا يكفى لشراء علاج لكل الناس وسنحتاج للمفاضلة شئنا أم أبينا.

لا... لست شريرا أبدا..

أن تفكر في كيفية توزيع المساعدات لمن يكون أهلا لها.. بعيدا عن العاطفة وبعيدا عن التوقعات وبمنظور واقعي.. أكبر وأوسع..

يجعلك شخصا منطقيا.. طيبا.. يفكر في الإنقاذ وفقا لطريقة عادلة.. وفق ما تراه مناسبا...

أعلم أنك لا زلت تبحث عن طريقة عادلة.. ولذلك طرحت هذه الفكرة..

اما انا فرأيت الأمر من ناحية عاطفية... ولم أجعل مبدأ التبرع يخضع لفكرة معينة.. تحت مبدأ العدل..

رغم ذلك.. لا زلت أنظر إلى أن المساعدات تخضع لمبدأ تكاتف الجهود.. وليس شرطا أن ننظر للأمر من ناحية المفاضلة والندرة النسبية للمال والنقود..

لا أدري.. الأمر أعقد من أن نخضع هذه القضية لفلسفة معينة.. كي نحقق العدل في تلقي المساعدات..

ما أريد قوله.. وبكل صدق انك منطقي تبحث عن العدل.. لست شريرا أبدا..

أتفق معك أخي العزيز، لكن إلى جوار معضلة جمع التبرعات لشخص وما فيها من عدم عدالة في تقديم خدمة صحية للجميع بشكل متساو، وما فيها من تمييز لشخص معين على حساب أشخاص آخرين..

توجد معضلة أخرى لا تقل شدة عن المعضلة الأولى، وهي:

ما هي الأمراض التي تستحق التبرع لها أكثر من غيرها؟

فلو افترضنا نظام تبرع يهب الجميع نفس القدر من المال الذي بالتأكيد لن يكفي أحياناً لعلاج الجميع، فما هي الأولوية التي ينبغي أن نختار بها من ينجو ونعطيه تبرعنا؟

هل هو الأصغر سناً باعتبار الحياة ما زالت أمامه، أم صاحب العائلة الذي يعتمد عليه أطفاله في توفير نفقات حياتهم، أم المرضى أصحاب المرض الأكثر ألماً لاحتياجهم الأكثر للمساعدة من الناحية الأخلاقية؟

ما هي الأمراض التي تستحق التبرع لها أكثر من غيرها؟

معك حق فهناك بعض الأمراض التى نسبة الشفاء منها مقارنة بأمراض أخرى.

فما هي الأولوية التي ينبغي أن نختار بها من ينجو ونعطيه تبرعنا؟

أعتقد أن نظام الأولوية يظهر في احتياج زراعة الأعضاء.

فالكبير في السن سيكون في ذيل القائمة.

أعتقد أن نظام الأولوية يظهر في احتياج زراعة الأعضاء.
فالكبير في السن سيكون في ذيل القائمة.

هذا حقيقي وسبب ذلك أن الأعضاء المتبرعة محدودة لذلك من حسن الاستغلال لها أن تظل تعمل لوقت أطول، وذلك يعني أن صغار السن أولى لتلقي العضو.

لكن ليس من الضروري أن ينطبق نفس المبدأ على التبرعات.

حياة الطفل أو الإنسان عامةً لا يمكن تقديرها بالمال.

وهناك الكثير من الإشكاليات الخاصة بذلك الأمر، فبعيدًا عن العواطف قد يكون الشخص الذي نصرف على علاجه ملايين يُقدم للعالم أو المجتمع أكثر مما سيقدمه من يتكلف علاجه الآلاف فقط، وقد يكون من يتكلف علاجه ملايين نسبة شفائه التام أو احتمال عدم رجوع المرض له أعلى من ذلك الذي يتكلف علاجه آلاف لكن قد يفشل العلاج أو قد يعود إليه المرض مرة أخرى، وهكذا.

في النهاية كل إنسان يستحق فرصة للنجاة والعيش، وليس ذنب الطفل أو أي شخص أنه مرض أو ابتلاه الله بنوع مرض معين وليس الآخر!

انا اعرف بالتأكيد لكن العالم الرأسمالي الحالي يجعل لكل شئ قيمة مالية.

وفي أحيان كثيرة نحتاج لإتخاذ قرارات قد تكون مؤلمة.

قد يكون الشخص الذي نصرف على علاجه ملايين يُقدم للعالم أو المجتمع أكثر مما سيقدمه من يتكلف علاجه الآلاف فقط،

هل سنعالج الأشخاص وفقا لتأثيرهم أو ما يقدموا للعالم؟ نحن نستهجن إن تم علاج الفنانين وكبار الدولة في الخارج وإنفاق ملايين الجنيهات عليهم بشكل استثنائي في حين هناك ملايين المرضى بجميع أنحاء المستشفيات، وقد يكون معضلتهم في علاج لا يتجاوز سعر تذكرة سفر هؤلاء، من المفترض ألا يكون هناك معيار اجتماعي يؤثر على أولوية مريض عن مريض، وإن كان هناك أفضلية تكون طبية فقط مثلما تفعل مستشفى 57357

لا أقول ذلك، أنا أرد على فكرة علاج أكثر من شخص يتكلف علاجهم أقل بنفس التكلفة.

في نفس التعليق قلت أيضًا أن حياة كل إنسان مهمة ويستحق النجاة وليس ذنبه أنه أصيب بمرض دون الآخر، لماذا تجاهلت هذا الجزء؟

لم أتجاهل أي جزء، بل علقت على هذه الجملة تحديدا لأنها ليس تبريرا صائبا لتوجيه المال وفقا للتأثير، فمن المفترض أن قرار توزيع المال يكون مصحوب بعقل وليس عاطفة، نفكر في من لديه فرصة أكبر للنجاة، لمن يحتاج العلاج بتكلفة أقل ونتائجه مضمونة، وربما الحالات النادرة مثل هذه يكون لها دعم مستقل مشترك بين الدولة وبين الأفراد

نعم وأنا ذكرت أيضًا هذه النقطة، وأن ربما من يتم علاجه بمال أكثر يكون نسبة شفائه التام أكبر ونسبة عودة المرض لديه أقل من غيره، وهذا قرار يقوم على العقل لا العاطفة كما تشير.

وبالفعل كثير من الأمراض النادرة يكون لها علاج على نفقة الدولة أو دعم.

أعتقد أن هذه المعضلة مؤلمة ومعقدة فعلًا لأننا نقف فيها بين صوت العقل وصوت القلب من ناحية المنطق قد يبدو استخدام هذا المبلغ الكبير لإنقاذ عدد أكبر من المرضى أكثر عدلًا وأوسع نفعًا لكن من ناحية إنسانية يصعب جدًّا أن نقول لأب أو أم إن حياة طفلهما لا تستحق هذا المبلغ الأمر ليس مسألة رياضيات بل هو مرتبط بكرامة الإنسان وحقه في الحياة حتى لو كانت كلفتها مرتفعة ولهذا أعتقد أن السؤال الحقيقي ليس هل نعالج هذا الطفل أو لا بل لماذا وصلت تكلفة العلاج لهذا الحد من الجنون وأين تقع مسؤولية شركات الأدوية والمؤسسات الدولية في جعل العلاج الإنساني متاحًا وممكنًا دون الحاجة لتلك المآسي العلنية لجمع التبرعات نحن بحاجة لنظام صحي عالمي أكثر عدالة لا يضع الأهل في مأزق ولا يجعل المجتمع يشعر أنه يختار من يستحق الحياة

لماذا وصلت تكلفة العلاج لهذا الحد من الجنون وأين تقع مسؤولية شركات الأدوية والمؤسسات الدولية

هذا فعلا السؤال الحقيقي ولكن للأسف نحن نعلم أن المؤسسات الدولية وشركات الأدوية تهتم فقط بجني الأرباح.

ولا تهتم ولو بقدر بذرة بحياة الإنسان، وخاصة العرب والذين في نظرهم بشر من الدرجة العاشرة.

المشكل ،بالمحتكر انه لئيم حقا ولو كان ثمرة تجارب وجهود علماء لكن هذا المبلغ خيالي نسبة لابرة سحرية وانا اشك حقيقة بقدرتها على الشفاء

العالم مليء بمليارات البشر، فلو دفعنا لطفل واحد ثمن علاج يفوق الكنوز، فما المشكلة؟ فلكل إنسان رزقه المكتوب، ولا يمكن أن نحرمه حق الحياة والأمل، إن منح طفل فرصة للنجاة مهما كان الثمن لا يعني حرمان غيره، لأن الرزق بيد الله والقلوب الكبيرة تستوعب الخير للجميع بلا حسابات ضيقة.

نعم لكن هذا في عالم خيالي عندما يكون الدواء مجاني فقط.

لكن في عالمنا لكل شئ سعر ولذلك سنحتاج في كثير الأوقات إلى المفاضلة.

فأنتي قد تقعين في هذا عندما يكون لديكِ مثلاً ألف جنيه تريدين إخراجها كصدقة فتبدأين في البحث عن أفضل طريقة للتصدق بها لتحقيق أقصى استفادة للشخص الذي يحصل عليها.

صراحة بالنسبة لي لا تهمني الأرقام بقدر ما يهمني حجم السعادة التي ستصل للشخص الذي سأتبرع له، أسعى دائمًا لأن تكون التجربة له مليئة بالكرامة والفرح، وهذا يشبه تمامًا ما أفعله عندما أقوم بإعداد وجبات إطعام: أقدم أربع وجبات بجودة عالية، تحتوي على طعام فاخر أحبه كثيرًا، وأشعر أن هذا أقرب إلى رضا الله من توزيع عشرين وجبة عادية لا أستمتع أنا حتى بتناول مثلها، فالعطاء عندي هو عن المعنى لا عن العدد.

عندما أقوم بإعداد وجبات إطعام: أقدم أربع وجبات بجودة عالية، تحتوي على طعام فاخر أحبه كثيرًا

أتمنى من الله أن يوسع عليكِ وتصبح أربعة ألاف وجبة.


أفكار

مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.

91 ألف متابع