إنجاب طفل في مخيم جريمة مكتملة الأركان
- Noha_abdelazeem2025
- 2026-03-22T20:17:13+00:00
يراودني هذا السؤال كثيرا، هل الإنجاب في بقع جغرافية لا توفر للإنسان سوى القتل أو الجوع هو فعل غريزي بريء، أم أنه قمة الأنانية البشرية التي تدفع بضحايا جدد إلى جحيم لم يختاروه، البعض يتحجج بالحق في التكاثر أو عمارة الأرض يبدو في هذه السياقات نوعاً من العبث الأخلاقي، تمام وهو حقه، لكن احضار طفل يعجز والداه عن توفير جرعة ماء نظيفة أو سقف يحميه كأنه حكم بالإعدام لا بالولادة.
سياسيا يستخدم البشر هذه الاداة لإثبات الوجود أو الصمود السياسي، لكنه على حساب حق الحياة لهؤلاء الصغار. حتى أني احيانا ارى إن الرهان على أن هؤلاء الأطفال هم من سيغيرون الواقع، هو رهان أناني يضع عليهم عبء إنقاذ العالم.
بالطبع لا احد مطلقا سيعارض فكرة الرزق المكتوب، لكني وحتى تلك القضية بالذات اراها تستخدم كتبرير لتقصيرهم نحو واجبهم في حماية هؤلاء الصغار. ربما تكون الشجاعة الحقيقية في زمن الخراب ليست في الإنجاب العشوائي، بل في امتلاك القدرة على كبح الغريزة احتراماً لقدسية الروح البشرية التي لا تستحق أن تُولد لتموت جوعاً أو تحت الأنقاض لمجرد أن والديها أرادا شعوراً زائفاً بالأمل!
لا يحق لنا أن ننصّب أنفسنا مسؤولين عن حياة الآخرين أو نتحكم في خياراتهم بناءً على أهوائنا الشخصية أو مزاجنا الخاص. فالإنجاب يُعد حقًا أساسيًا لكل إنسان، ولا يجوز لنا أن نتحدث عنه أو نحاول منعه وكأننا مخولين بذلك. نحن لسنا أرباب الكون، ومن واجبنا أن نحترم حقوق الآخرين وقراراتهم كما هي دون تدخل أو إصدار أحكام.
لم ارسخ حقا، بل افترض تعاطفا وواقع مؤلم صعب جدا ان يتم اتخاذ قرار فيه، وصعب جدا تخيل ان حياة شخص تكون معلقة بهوي او مزاج خاص ، بالطبع احترم كل حقهم في ذلك لكني لا استطيع ان امنع نفسي من التعاطف مع كل طفل ياتي بلا غذاء او يموت لانه لم يجد مأوي دافيء.
- حذف بواسطة المستخدم
هذا هو استعلاء الطبقة المتوسطة. أنتِ تقيسين قيمة الحياة بالرفاهية والمواد، بينما الطبيعة تقيسها بالاستمرار. تخيلي لو انتظر البشر الظروف المثالية للإنجاب، لما خرجنا من العصور الحجرية، ولانقرضنا مع أول مجاعة. الحياة تفرض نفسها حتى في أقسى الظروف، والطفل الجائع يملك إرادة حياة قد تفوق إرادتنا أنا وأنت، ونحن نشرب الماء النظيف.
كما أنه إذا توقفت الشعوب المضطهدة عن الإنجاب احترامًا لقدسية الروح، فبذلك هي تنفذ إبادة جماعية طوعية بحق نفسها وتسهل المهمة لعدوها.
بل هو نظرة بها تعاطف مع كم المعاناة التي تتعرض لها الام منذ اللحظة الاولي وحتي الولادة، ثم استكمال هذا مع طفل لا حول له ولا قوة، يموت منهم نسبة غير قليلة بسبب عدم توفر الغذا او الدفء، لا اقارنهم باي حياة رفاهية بل باقل القليل، مخدر او غذاء او حتي دفء للام والمولود، ان لم يتوفر اقل القليل يمكننا اعتبار قرار الانجاب وقتها شجاعة ام انتحار!
أظن المقصود أن طريقة التفكير نفسها تتغير عندما تكون الحياة مبنية على النجاة يوميًا، يعني هم لا يستطيعون التفكير خارج إطار اليوم، لذلك التفكير في مستقبل الطفل نفسه أمر غريب.
تمام، فليكن، من وجهة نظر الطفل نفسه:
تخيلي أن زوجين قررا الإنجاب في ظروف عسيرة، وكان المبدأ الذي ربا الولد عليه أننا أنجبناك ولا نملك أي شيء، لم نملك سوى صبرنا وإيماننا وسعينا وطموحنا بحياة أفضل نؤسسها لك في المستقبل. كيف سينشأ طفل كهذا؟ كيف ينشأ طفل هذا إرثه في الدنيا؟
أعتقد أن مجتمعنا صار بحاجة شديدة إلى استرجاع المعنى وإعلاء قيم لم تعد بالحسبان، بدلًا من حساب كل شيء بالماديات.
انتِ تعتبرين ان فكرة الانجاب في ظروف قاسية هي انانية ولكنني اريد تجاوز هذا النقطة لنقطة ابعد من ارحم بهولا الأطفال ابائهم ام الذي خلقهم كان الله سبحانه وتعالي قادر لو يشاء لم خلقهم ولكنه سبحانه بعدله ورحمته فهو خلقهم وهو يجزيهم لقا هذا الضر ما يعوضهم ويزيد من فضله عن ما فقدوه.
الفكرة هنا ان الحياة ليست حياة مثالية وان ظروفها قاسية قاسية سواء اكان الانسان يملك او لا يملك فإن اخذنا كل فيئة وقلنا ان هذا الفيئة لا يحق لها الانجاب لان ظروف حياتهم قاسية سنصل لمرحلة يباد فيها النسل البشري بالكامل وهنا يقع الظلم اليس من حق الانسان ان يكون له نسل لماذا نقطع نسل إنسان لان ظروفه قاسية ولو فعلنا هل سيستمر النسل البشري لاكثر من 300 سنة؟ اريد إجابة على هذا السؤال تحديد.
ثم إن الناس درجات متفاوتة بمعني ان أبناء الطبقة العلي قد ينظرون لابناء الطبقة الوسطة ان حياتهم قاسية نسبا لحياتهم هم ثم يقولون لماذا ينجب شخص من أبناء الطبقة الوسطة؟ ثم ياتي من هم من أبناء الطبقة الوسطة فينظرون لابناء الطبقة السفلي او الفقراء على أن حياتهم مأساوية بالنسبة لهم هم فيقول ابن الطبقة الوسطة لماذا ينجب ابن الطبقة السفلي؟ وياتي ابن الطبقة السفلي لمن هم في مجاعة فيقول لماذا ينجب من هو في مجاعة وهلم جرة.
السؤال هنا من قال ان أبناء الطبقة الوسطة لا يحبون الحياة ومن قال ان أبناء الطبقة السفلي لا يحبون الحياة ومن قال ان من ولد في مجاعة لا يحب الحياة من قال ان الانسان لا يقدر على التكلف في مختلف الظروف هناك اناس تعيش في مناخ معتدل يصعب عليهم العيش في مناخ حار او بارد بينما هناك اناس اخرين تعيش في مناخ يقترب من الصفر درجة مئوية العجيب ان هذا يعيش وهذا يعيش كل منهم تكلف على حياته وكل منهم له تحديات مختلفة.
هل تعلمين ماذا كان يقول اهل غزة وسط المجاعة ووسط الصواريخ وهي تقصف رؤوسهم ليلي ونهار كانو يقولون نحن شعب يحب الحياة نحن شعب يحب الحياة وما اجمله تعبير هل نحن ادري ام هولا لو كان اهل غزة غير قادرين على التكلف مع ظروفهم لكانو الان جميعهم ينتحرون ولما اكملو حياتهم ولكنهم يكافحون ويقاومون ثم الانجاب جزء من هذا الكفاح ثم ان رغبة المحتل هي قطع نسل من سرقة اراضيهم.
وهنا يحضرنا السؤال مرة اخري لو ان اي شعب يقع تحت ظروف قاسية قطع نسله هل كان سيستمر النسل البشري لاكثر من 300 عام هذا وان المحتل إذا اتي على ارض سعي لتوفير لها ظروف قاسية فلو انه علم علم القين ان هذا الظروف القاسية ستقطع نسل الشعوب الم يكن المحتل للسعي لتوفير هذا الظروف القاسية بكافة انواعها لقطع نسل الشعوب ثم ما فرص بقاء النسل البشري في هذا الحالة والشعوب تقطتع النسالها بايديها؟
منع أو تأجيل الإنجاب في ظروف قاسية ليس الشيء الذي سيؤدي لانقراض البشرية، لأن القرارات الفردية لا تُتخذ بشكل الجماعي، والبشر عبر التاريخ اختلفت رغبتهم زادت او قلت دون أن يتوقف النسل.
وسبحان الله بالطبع الله ارحم بهم، وخلق الانسان منذ القدم قادر علي التكيف، لكن فقط فكرة تحمل مسؤولية حياة أخرى شيء مختلف تمامًا. والفكرة كلها هي التعاطف الانساني مع الاطفال وهذا لا يتعارض مع رحمة الله، لكن بالطبع عندما اري طفل تظهر عظامه من شدة الجوع، ساتعاطف معه واتمني انه كان قد اتي في زمن افضل!
هذا الكلام يقع في مغالطة كبيرة وهي إذا قلنا ان الاباء قررو التوقف عن الانجاب في الازمات فمن يضمن الن تحدث ازمات؟ او لم يستشهد اطفال في العاشرة من عمرهم في ثناي الطوفان وبعد ان انتهت الحرب من يضمن عدم عودته وإن انتهي الاحتلال من يضمن عدم قدوم احتلال اخري والبلاد المستقرة مثل مصر من يضمن عدم نجوب حرب فيها وإن لم ياتي المحتل من يضمن عدم ظهور حرزب اهلية وإن لم تظهر من يضمن عدم تكوين فصيل إرهابي وإن لم يتكون من يضمن عدم إنقلاب احد الوية الجيش او احدي الفصائل التابعة.
فالحقيقة ان الازمات قائمة قائمة في طهران اكثر من مئات طفلة في الابتدائية ضاحة ضحية جريمة حرب امريكية مفاجأجية حيث ضرب الجيش الأمريكي المدرسة بالصواريخ الثقلية ثلاثة مرات مما اتي بحياة كل طالباتها هل كان احد يتوقع حدوث ذلك وإن توقع احتمالات الحرب موجودة من 2017 والاهم من ذلك إن توقف شخص عن الانجاب وليس ضمن حملة جماعية فما الاثر الذي نبحث عنه من هذا الدعوة هل هو تعذيب مشاعر الاباء الذين فقدو ابنأئهم بالفعل بدل من تصبيرهم؟
الحقيقة الصعبة ان هذا الشعور هو حيلة لا واعية لتخفيف حدة التعاطف على الاثر النفسي بتحميل الاباء جزء من المسؤلولية التى لا ذنب لهم فيها "إنجاب طفل في مخيم جريمة مكتملة الاركان" ونوع من الانا الخفية لان الانسان يفضل عدم وجود الناس عن التعاطف مع الناس فما هذا الأفكار إلا مخدر ومنفذ لهروب من مشاعر الضغط.
من يعرف احداث اليوم وغداً، ربما عاش الأطفال حياة مختلفة.
اتمني لهم افضل حياة, فهم يواجهون ظروف حتي لا يزالون لا يفهمون سببها!
بالنسبة لسكان المخيمات ، فأعتقد أنهم يرون في الإنجاب واجب وطني ، نظرا لتقلص أعدادهم بشدة . كما أن في الأمر شئ من المقاومة النفسية .ما الذي سيفعلونه في مقاومة الموت المحاصر لهم من كل جانب؟ يقاوموه بصنع حياة جديدة .
نعم اتفهم ذلك كرغبة نفسية، انا انظر للامر من وجهة نظري ان هذا الطفل لا ذنب له في هذا الصراع، واني لن استطيع توفير الحد الأدنى جدا من متطلباته هذا يجعلني اتردد الف مرة قبل اتخاذ هذا القرار، والتفكير في نفسي او في المقاومة او الواجب الوطني.
أي طفل الذي لا ذنب له في الصراع؟ الطفل يبدأ وجوده بلحظة ميلاده ،و منذ أن يولد فهو فلسطيني و له "ذنب" أو لنقل نصيب في الصراع... أما قبل أن يولد فهو لاشئ. أنه مجرد فكرة.
لا توجد ظروف مثالية لكن حتى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، استغرب بصراحة من يقولون ليس من حق أحد أن يتكلم سوى الذين ينجبون وهذا حقهم ولكن أليس هناك حق لذلك الطفل المسكين!! الذي سيعاني أصلا في بيئات مدمرة، قد يبرر البعض أنه فجأة تقوم الحروب، لكن على الأقل لم ينجب أبوين طفل في الحرب نفسها بدافع أنه سيقاوم، هذا حدث مفاجئ، لكن كوني أعلم أنني من البداية في وضع سييء وأصر على الإنجاب!! قمة الأنانية
اسمحي لي، فكرة أن تتوقفي عن الإنجاب لأن الظروف غير مثالية هو فقدان لإيمانك بأن الظروف ستتحسن وبأن الله قادر على تغيير الأمور في يوم ليلة. هذا معناه أن إيمانك قليل، هل أنتِ متأكدة من كونك تدركين معنى كلمة الإيمان واليقين يا آية؟ حتى اسمك يحمل معنى الإيمان :)
هل تستنتجين مدى إيماني من مجرد تعليق ورأي خاص بي!!! هذا حكم غريب، اتمنى أن تركزي فقط على إيمانك ولا تناقشي سوى ما هو أمامك من فكرة أو رأي
الأمور تتغير بالفعل، لكن هناك دائما أوضاع تكون واضحة أنها تتغير للأسوأ، وإنكار ذلك سيصدمنا بحائط سد، نرى العالم كيف يتحول في تلك الفترة، كما لا ادعي أن هناك ظروف مثالية للإنجاب وهذه أول جملة ذكرتها، لكن هناك قدرة يحددها كل زوجين حسب وضعهما والبيئة المحيطة حتى لا يظلما طفل وإذا حدث مثلا في أسوأ الظروف أن الوالدين ماتوا في حادثة على الأقل هم حسبوا للأمر ولم ينجبوا دون تحمل مسؤولية وسنذكرهم بالخير، بدلا من الإنجاب دون حسبان أو تحمل مسؤوليات من أجل مشاعر مثل الأبوة أو الأمومة فقط.
أنا لم أستنتج شيء. أنا سألت سؤال بلطف، وأنتِ تحسستِ، أظن أنني وضعت الابتسامة في نهاية الجملة لإضفاء اللطف على النقاش، ومع ذلك كان الرد هجوميًا.
اتمنى أن تركزي فقط على إيمانك ولا تناقشي سوى ما هو أمامك من فكرة أو رأي
تمام. أشكرك.
وجهات النظر تختلف يا رغدة جدا خاصة في مثل هذا الموضوع، وليس لها علاقة هنا بالايمان، مثلا من يؤجل الانجاب حتي تتحسن ظروفه هل هذا من قلة الايمان، بل هو تفكير واقعي يطلب الرزق من الله و يسعي لتوفيره، هي وجهات نظر في هذا الموضوع وهناك من ينجب بلا حساب ويعيش حياة صعبة ثم يعود ليشتكي الظروف و الحياة.
إذا اخذنا فلسطين كمثال الاحتلال دام ل اكثر من 78 عام كان الحصار فيهم مستمر والقمع مستمر بكل اشكاله واي رفاهية هي رفاهية مهدد بالزوال في اي وقت إن امتنع الفلسطنيين عن الانجاب بسبب قسوة الظروف الم يكن النسل الفلسطيني سيختفي هل هذا هو الحل المسلمين عانو من ظروف صعبة على مر التاريخ بل حتى غير المسلمين بعض البلاد استمر المحتل فيها لاكثر من 300 عام وهو يعامل شعبها معاملة العبيد وقد جاء النصر والتمكين لهم بعد كل هذا الظلم فهل كان الحل في إيقاف نسلهم الجزائر تعرضت لاحتلال الفرنسي الاستعماري او الاستطاني لاكثر من قرن لو انهم اوقفو نسلهم لما كان الشعب الجزائر موجود الان.
نعم حتي لو ينتظرون فترة حتي يستطيعون توفير الحد الادني من المعيشة، وحتي لا ياتي وقت ويندمون ويشعرون بتانيب الضمير عندما تنتهي حياة الام او الطفل بماساوية، انا لا اقول انه ليس حقهم ، بل هم احرار لكنه قرار يستحق التفكير الف مرة والنجهيز له لان هذا الطفل لا حول ولا قوه مسئول منهم وسيحاسبون عليه!
ولما نتوقف عن الحياة وعن التكاثر، ماذا سيحدث؟! خلال 60 سنة كأقصي تقدير بانقراض اهل الأرض تماماً،
لنسافر للتاريخ:
- هل مصر زمن الاحتلال كان فيها رفاه؟! هل اثناء حرب الاستنزاف كنا مرفهين؟!
- الايرانيون وقت الشاه أو حتى خلال هذه الفترة من عقوبات وحصار اقتصادي، هل هم مرفهون؟!
- هل الرسول صلى الله عليه وسلم امر المسلمين بعدم التكاثر وقت الحصار وقتما كانوا يأكلون أوراق الشجر أو يربطون حجرا على بطونهم؟
يجب أن تستمر الحياة حتى لا ينقرض أصحاب الأرض وتصبح خاوية لمحتليها، ونعم مهمة تغيير العالم يستلمها جيل من جيل.
ان يتوقف الإنسان عن الحياة بحجة تحسن الظروف ماهو الا انتحار اجتماعي، ماذا لو لم يستطع الجيل الحالي عن تحسين الظروف؟ هل يفقده ذلك حق الحياة؟ طيب من سيحاول تحسين الظروف بعد موت الجيل الحالي؟ أرواحهم!!!
تأجيل أو عدم الإنجاب في ظروف قاسية لا يعني أبدًا انقراض البشر ، البشر في كل مكان يحددون النسل وينظمونه بلا مشكلة فبالتاكيد الاولي من هم في مثل تلك الظروف علي الاقل لا يمنعون، لكن ينتظرون حتي يستطيعون تامين الحد الادني من سبل المعيشة حتي.
لأن هذه قرارات فردية وليست جماعية، والبشر عبر التاريخ تفاوتت رغبتهم في الإنجاب دون أن يتوقف استمرار الحياة. وبالطبع رحمة الله أوسع، والإنسان بطبيعته قادر على التكيف مع مختلف الظروف، لكن تحمل مسؤولية إنسان جديد يظل أمرًا مختلفًا تمامًا.
والفكرة في جوهرها تعود إلى التعاطف الإنساني مع الأطفال، وهذا لا يتعارض مع الإيمان برحمة الله، لكن حين أرى طفلًا يعاني من الجوع الشديد، لا أملك إلا أن أشعر بالحزن وأتمنى لو وُلد في ظروف أفضل تمنحه حياة أكثر كرامة.
هم يرون في الإنجاب حقهم في المعيشة والاختيار بحكم أن كل الظروف تقريبًا مفروضة عليهم، لا سكن ولا أفراح ولا عمل جيد، حياتهم كلها تسير يوم بيوم، فيجدون الإنجاب هو تقريبًا الشيء الوحيد الذي يحق لهم اختياره ولا أحد ينزع منهم هذا الحق بالقوة كبقية الاحتياجات الأساسية للحياة التي انتُزعت منهم.
بالطبع لا يمكننا نزع هذا الحق او اي احد، لكن عندما اتخيل كل هذه الالام والصعاب التي تواجهها الام في الحمل والولادة بلا تجهيزات، ثم الخطر الذي يواجه الطفل المولوود من عدم وجود رعاية اذا احتاج او تغذية او حتي مكان دافيء يجعل الامر صعبا جدا بل مأساوي، ان تتخذ ام قرار ان تأتي بطفل لمثل هذه الصعوبات لا استطيع ان اراه سوي قرارها بالطبع وهي حرة فيه لكنه اناني لحد كبير!
الموضوع أناني عندما نتحدث عنه برؤيتنا، وهذا طبيعي لأننا نستطيع التفكير بعقلانية في القرارات الشهرية وحتى السنوية والمستقبلية، يعني طريقة الحكم نفسها تختلف، أنا مع حق الطفل قلبًا وقالبًا في حياة كريمة، واحتدم أحيانًا مع من يتعامل مع فكرة الطفل ورزقه وهو لا يعرف حتى كيف يصرف على نفسه، لكن في حالات أن يعيش شعب بأكمله معدوم الحريات والاختيارات، نمط التفكير نفسه مختلف تمامًا.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.