كيف أصبح العلم الصريح بديلاً للجيوش والسياسات التقليدية؟

شهدنا منذ أيام نتائج النزاعات والتحديات بين دولة الصين، ودولة الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، حيث تسببت الصين في هز الاقتصاد الأمريكي الأسبوع الماضي.

وهو أشد نقاط قوة الدولة الأمريكية والورقة الرابحة التي تهدد بها الدولة الأمريكية منافسيها، حيث تعتمد عليه في تطبيق العقوبات الاقتصادية والتهديد بهذه العقوبات لكل من يتحالف مع منافس لها، وهو الطريقة الأقوى لها للتأثير على المنظمات الدولية، كما تعتمد الولايات المتحدة على اقتصادها في إجراء التحالفات وحشد المؤيدين لها من الدول والكيانات الكبرى الأخرى.

بهذا تكون الصين ضربت دولة أخرى في عقر دارها وهزت صورتها التي تستند إليها أمام العالم، ذلك بدون استخدام رصاصة أو جندي وبدون سفك دماء.

كيف ترى تأثير العلم كقوة ناعمة لتهديد هيمنة الدول الكبرى، وتغيير ميزان القوى الاقتصادية من وجهة نظرك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا أعتقد ان العلم أصبح ترسانة حقيقية يجب التسلح بها وليس فقط فيما يتعلق بالعلوم العسكرية بل في مجالات مثل الطاقة البديلة والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي وغيرها. وهذا للأسف ما لم تفهمه الدول العربية حتى الآن ولذلك نحن لسنا حتى في مؤخرة السباق بل نحن على مقاعد المتفرجين نتابع كيف ينتهي الصراع الصيني الأمريكي في الذكاء الاصطناعي وكيف تتخلص أوروبا من اعتمادها على روسيا في الطاقة بينما يتخذ كل منا جانب أحد الطرفين ويبدأ بتشجيعه والتصفيق له وحسب

 ما لم تفهمه الدول العربية حتى الآن ولذلك نحن لسنا حتى في مؤخرة السباق بل نحن على مقاعد المتفرجين 

ما برأيك الأسباب كريم؟ هل عدم تخصيص مبالغ مالية للدراسات العلمية؟ أم عدم وجود كفاءات علمية جديرة بالثقة؟ أم المشكلة الأساسية تتجلى في نظام التعليم نفسه؟

أري السبب الجوهري هو عدم السعي وراء ذلك من الأساس! فنحن نمتلك كفاءات علمية جديرة و نظام تعليمي كفاءة و الدليل علي ذلك وجود أشخاص امثال دكتور مجدي يعقوب و دكتور احمد زويل سابقا و غيرهم الكثيرون و ايضا باننا نتفوق في مجالات متعددة فالطبيب المصري مثلا من أكفأ الأطباء علي مستوي العالم و هذا دليل صحة النظام التعليمي.

فالسبب الحقيقي هو عدم وجود عقلية السعي للبحث العلمي فلا يوجد مراكز بحث علمي متطورة و مسابقات في البحث العلمي أو حتي تقدير للبحوثات و لا يوجد مؤسسات تختص بعمل مجموعات بحث علمي في المجالات المختلفة كالطب و الهندسة و غيرهم ندرس فيها الأمراض المستعصية و ندرس حلولها الموجودة و نحاول ابتكار حلول جديدة. نحن نسعي فقط لتعلم الموجود لا نسعي لابتكار العلوم و هذا كسل.

السؤال هنا من يبدأ ! هل الأشخاص الذين لديهم القدرة المالية لإنشاء المراكز أو عمل المسابقات ؟ ام الحكومة ؟ ام المؤسسة التعليمية !

ماذا تعتقدي شهد السبب وراء عدم السعي ناحية التطور العلمي مع أن فائدته واضحة لكل عين؟

العوامل متشعبة في هذا الأمر من وجهة نظري، لكن من أهمها كون الثقافة التعليمية لا تشجع على التفكير النقدي والابتكار، مما يجعل العملية العلمية تبدو أقل جاذبية للشباب الموهوبين، الذين يبحثون عن بيئة تحفزهم وتدعم طموحاتهم، بدلاً من الانغماس في نظام قديم يعيقهم.

ما يجعل هذه النظرة أكثر إقناعًا هو أن الكثير من الدول التي حققت تقدماً علمياً استثمرت بشكل جاد في التعليم والبحث، ووضعت استراتيجيات واضحة للتطوير. فالحقيقة أن الفوائد واضحة، لكنها تحتاج إلى بيئة علمية واقتصادية وثقافية تدعمها.

أرى العلم أكبر مؤثر الآن، وانظر فترة وباء كرونا كان من يمتلك العلم وقادر على تحليل الأسباب والوصول لحلول وقائية وعلاجية باستطاعته التحكم في أغلب العالم تقريباً اقتصادا وأمنا، والآن نظام التجارة والصناعة وحتى التأمين وكل شيئ معتمد على التقدم العلمي ولو أردنا فيما بعد أن نخوض حرب لا بارود بها ولا سلاح فأظن العلم يكون الخيار الأول والاشرس

هذا حقيقي، وذلك يرسخ مكانة هذه البلاد وسط العالم كله، فهي من توفر له العلاج أو الوقاية إذا حدثت كارثة كونية، وتلك مكانة كبيرة وبالتأكيد مؤثرة على أغلب السياسات الأخرى.

منذ الصغر يقولون لي العلم سلاح، و دائما دائما أرى أن لي الغلبه بعلمي بين أفراد أسرتي أو أصدقائي ليس فخرا بل الفارق الوحيد أنني أهتم للعلم عكسهم لا يهتمون.

والدي دائما يخبرني و يذكرني أنني من يعتمد عليه في غيابه و حتي بعد وفاته يقول لي أنتي من ستأخدين حقوقك أنتي و أخوتك بعلمك و دراستك و القانون و قال لي لا تصمتي ترقي بالعلم فهوا سلاح.

الجميع يعلم أن ضربة علميه أو تقنيه أقوى كثيراً من ضربة رصاصه.

هذا حقيقي، وحتى في مجال العلاقات داخل العمل، الشخص الأكثر علماً يكون له سلطة واحترام كبيرين بين أنظاره وزملائه.

و هذا حقا ما أنا عليه في دراستي الجامعيه الشخص الأكثر أحتراماً و ذكاءاً و تقديراً من الأخرين و أيضا بسبب العلم.

دائما أشكر نفسي عندما أكون في مواقف رائعه ذات تقدير عالي من زملائي أو أساتذتي علي أفعالي و علمي.

هي حقبة جديدة ربما من الحرب الباردة، حيث كان السباق في تلك الفترة نحو الاسلحة النووية وغزو الفضاء، وحاليا صار نحو الذكاء الاصطناعي، حتى لو لم تكن معلنة لكنها بالفعل أشبه بالحرب الباردى فعلا حيث كل فرد يبحث عن السطوة في الميدان، والسلاح الاقوى هو العلم

أعتقد أنها حرب فعلاً، فهي تسبب الخسائر وتؤدي لقطع العلاقات، والحصار الاقتصادي.

هذا ولم نتحدث بعد عن الفيروسات الذكية التي تعمل على أنظمة أو أجهزة معينة معروف أن حكومة بلد ما تستعمل هذه الأجهزة في محطات الطاقة وغيرها.

كيف ترى تأثير العلم كقوة ناعمة لتهديد هيمنة الدول الكبرى، وتغيير ميزان القوى الاقتصادية من وجهة نظرك؟

هذا لا شك فيه بالطبع والسبب في أن أمريكا تتسيد العالم هو جذبها للعقول العظيمة من كل انحاء المعمورة! ألا ترى كيف تهاجر إليها كل العبقريات وهي تمهد لهم الطريق وتعظم من شأنهم لديها؟! لولا تلك العقول لما أصبحت لأمريكا تلك الهيمنة. ولكن أرى أن القوة العسكرية ما زالت لها اليد لطولى في تهديد من يرفع برأسه ليجابه أمريكا. يعني جبروتها العسكري يجعلها كشرطي يحكم العالم وسمعت مؤخراً أنها تجهز أو جهزت من زمن لحروب الفضاء أو بدلا من الحروب على الأرض فإنها قد تحارب حروب النجوم.

هذا ملفت للنظر فهناك سباق فضائي بينها وبين عدة دول، أعتقد أنهم سيتبارزون على الهيمنة في وقت أو أخر على السيطرة على الفضاء.

لكن كذلك قوة منافسيها تجعل من استعمال القوة العسكرية أمر مستبعد، وإلا سيكون فيها هلاك الكوكب بالكامل، إذا واجهت قوى مثل الاتحاد الأوروبي أو الصين عسكرياً.

ما يفعله ترامب في الوقت الحالي هو حماية قومية دولته، وما يحميه هنا هو كونها الأكبر اقتصاديًا في العالم، وهو ما يتيح له آمنًا إصدار العقوبات وغيرها وفرض جمارك وإيقاف صادرات وغيرها، وهنا بالطبع الصين على الناحية الآخرى هي بدورها لديها قوة تكنولوجية مثلًا والصدارة في بعض المجالات تجعلها قادرة على مواجهة أمريكا في بعض المعارك من هذا النوع، بل توجيه ضربات أيضًا، ومثال ذلك تطبيق الذكاء الاصطناعي Deepseek الذي يعتبره البعض متفوقًا عن ChatGPT في كل شيء، في حين أنه استفاد من كل ما وصلت إليه Open AI ثم تم بناء هذا التطبيق ليصبح هو الرائج حاليًا، على الرغم من تخوفات أي هجمات سيبرانية أو تسريب معلومات للعملاء المستخدمين.

كيف ترى تأثير العلم كقوة ناعمة لتهديد هيمنة الدول الكبرى، وتغيير ميزان القوى الاقتصادية من وجهة نظرك؟

أرى أن له كل التأثير، ولا عجب أن الأبحاث العلمية يخصص لها مليارات سنوية، بل هي الاستثمار الأمثل لمعظم الأغنياء، وهي أهم نقطة قوة لأي دولة مهما كانت.

هذا أكيد أعتقد أنها قد أصبحت بديلاً أكثر دبلوماسية من القوى المسلحة الاعتيادية، فمن ناحية لا يستطيع أحد إدانة دولة على تمسكها بطرق العلم والتكنولوجية، كما لا يستطيع أحد الرد بغير هذه الطريقة السلمية حتى لو تسببت الدولة الأولى بخسائر اقتصادية للدول الأخرى.

ترى أن تأثير العلم كقوة ناعمة يمكن أن يكون له تأثير كبير في تهديد هيمنة الدول الكبرى وتغيير ميزان القوى الاقتصادية. يمكن للعلم أن يُستخدم كأداة لتحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية، ويمكن أن يكون له تأثير كبير في تغيير ميزان القوى بين الدول.

في حالة الصين والولايات المتحدة، يمكن أن نرى كيف استخدمت الصين علمها الاقتصادي كقوة ناعمة لتهديد هيمنة الولايات المتحدة. من خلال تطبيق سياسات اقتصادية معينة، تمكنت الصين من هز الاقتصاد الأمريكي وتغيير ميزان القوى الاقتصادية بين الدولتين.

هذا يظهر أن العلم يمكن أن يكون أداة قوية في العلاقات الدولية، ويمكن أن يُستخدم لتحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن العلم يجب أن يُستخدم بطريقة مسؤولة وذات أهداف واضحة، لتجنب الاستخدام المفرط أو الخاطئ للعلم كأداة سياسية.

في النهاية، يعتمد تأثير العلم كقوة ناعمة على كيفية استخدامه وتطبيقه في العلاقات الدولية. إذا استخدم بطريقة مسؤولة وذات أهداف واضحة، يمكن أن يكون له تأثير كبير في تغيير ميزان القوى الاقتصادية وتحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية.

أعتقد أنه كذلك يعزز القومية ويشعل الحماس بين مواطني الدولة المتقدمة، فلا شك أن الصينيين فخورون بالإنجاز الذي حققته دولتهم، وتأثيرها القوي بين الدول والشعوب الأخرى، قد يعزز ذلك زيادة الانتاج والتفاني في العمل، كما يعزز روح القومية بين المواطنين.

أتفق معك. الإنجازات الكبرى مثل الإطلاق الناجح لمركبة فضائية يمكن أن تعزز القومية وتشعل الحماس بين مواطني الدولة. هذا النوع من الإنجازات يمكن أن يخلق شعورًا بالفخر والانتماء بين المواطنين، ويحفزهم على العمل بجد وتفاني لتحقيق المزيد من الإنجازات.

كما يمكن أن يعزز هذا النوع من الإنجازات روح القومية بين المواطنين، ويخلق شعورًا بالوحدة والانتماء بينهم. هذا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على المجتمع، حيث يمكن أن يؤدي إلى زيادة التعاون والعمل الجماعي بين المواطنين.

في حالة الصين، الإطلاق الناجح لمركبة فضائية يمكن أن يكون له تأثير كبير على الشعب الصيني، ويخلق شعورًا بالفخر والانتماء بينهم. هذا يمكن أن يحفزهم على العمل بجد وتفاني لتحقيق المزيد من الإنجازات في مجالات مختلفة.

أعتقد أن ما شهدناه بين الصين والولايات المتحدة يمثل تطورًا مهمًا في صراع القوى الاقتصادية التي لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت لتشمل ميادين أخرى مثل العلاقات الاقتصادية والتجارية والهيمنة المالية. استخدام الاقتصاد كأداة للضغط يمكن أن يكون له تأثيرات بعيدة المدى، كما رأينا في هذه الفترة التي شهدت تحديات اقتصادية بين هاتين القوتين العظميين. ولكن ما يجب الانتباه إليه هو أن القوة الناعمة، بما في ذلك العلم والتكنولوجيا، أصبحت أيضًا أحد أدوات التنافس المتقدمة.

مثلا نجد الصين استثمرت بشكل مكثف في العلوم والتكنولوجيا خلال العقدين الماضيين، وهذا مكّنها من الدخول في منافسة حقيقية مع الولايات المتحدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الفضاء، والاتصالات.

بالنسبة لي أعتقد أن هيمنة الولايات المتحدة على النظام العالمي لعدة عقود كانت مدعومة بشكل أساسي من اقتصادها القوي، ولكن أيضا من دورها الريادي في الابتكار العلمي. ومع صعود الصين، تزداد أهمية التكنولوجيا ليس فقط كدافع للنمو الاقتصادي، ولكن كوسيلة لتغيير ميزان القوى بشكل ملموس. مثلا تقنيات مثل الجيل الخامس (5G)، والابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لا تساهم فقط في تعزيز الاقتصاد، بل تمثل أيضًا قوة استراتيجية يمكنها أن تعيد تشكيل الهيمنة العالمية.

كيف ترى تأثير العلم كقوة ناعمة لتهديد هيمنة الدول الكبرى، وتغيير ميزان القوى الاقتصادية من وجهة نظرك؟

أرى أن الهيمنة المعرفية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى. قد يكون في وقت سابق النفوذ العسكري هو القوة الحاسمة، ولكن في عالم اليوم، القدرة على الابتكار والتطور العلمي تمثل القاعدة الأساسية للتقدم والنمو المستدام في جميع القطاعات.