أيهما تحب أكثر أباك أم أمك؟

لا شك أن حبنا لوالدينا مفروغ منه، هما أقرب المقربين، هما الملجأ الآمن لنا في الأفراح والأتراح، ولكن يحدث أن تفضل أحدهما لبث شكواك التي ضاق بها صدرك، وتشاركه همومك، وتجد عنده الأذن الصاغية والصدر الرحب والمعلم الناصح، وبهذا تميل كفة التفضيل لصالحه على حساب الآخر. ونميل لحبه أكثر وإحساسنا بقربه منا أقوى، ومع ذلك يجب ألا نظهر هذه المشاعر للطرف الثاني، خاصة العاملة يجب أن تكون على قدر المساواة.

هلا أحسست يوما أن حبك لأحد أبويك أكبر من حبك للآخر؟ ولماذا؟ وهل هذا الإحساس يشعرك بالذنب؟ وكيف تصرفت إزاءه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم، أحب أمي أكثر. وهذا التفضيل كنت صريح معه فعلاً حين كان أبي على قيد الحياة، هو يعرف بأنها تقدّم لي من وقتها أكثر، من مشورتها أكثر، من اهتمامها أكثر، من متابعتها أكثر، من غفرانها لأخطائي أكثر، من فرحها لفرحي أكثر، من طموحها وسعيها لمستقبل مريح لي أكثر، فلماذا لا أحبها أكثر؟

المشكلة عندي لا تكون بتفضيل الحب، بل بتفضيل المعاملة والسلوك مع الوالدين، أنا تفضيلي بحبي لأمي أكثر لم يؤثّر ولا ١% على سلوكي واحترامي لأبي، كان كل شيء يتم كما لو أنهما متوازيين بالمحبة، ولذلك هذا الاهتمام بالفصل بين السلوك والمحبة هو ما يجعلني لا أشعر بالذنب ولا التقصير اتجاه أبي.

أنا تفضيلي بحبي لأمي أكثر لم يؤثّر ولا ١% على سلوكي واحترامي لأبي، كان كل شيء يتم كما لو أنهما متوازيين بالمحبة، ولذلك هذا الاهتمام بالفصل بين السلوك والمحبة هو ما يجعلني لا أشعر بالذنب ولا التقصير اتجاه أبي

توقفت عند المساهمة برهة أفكر كيف يمكن أن أصوغ ما أفكر فيه وكيف يمكن أن أشرح الأمر، فوجدته في هذا التعليق، واهتممت بأن أقتبس هذا الاقتباس لتسليط الضوء عليه لأهميته فعلًا، فكثيرًا ما تسوقنا العاطفة للتأثير على السلوكيات، وهو ما لا يمكن أن ترتاح ضمائرنا حياله، فنحن لا نُلام على عواطفنا بل اللوم كل اللوم على السلوكيات.

Diaa_albasir أضف ردا

تماماً! برأيي الكثير من الأباء والأمهات أيضاً يكنّون عواطف خفية وتفضيلات باطنية لولد من أولادهم على الآخر ولكن ما يصعب ويعزّ عليهم أن يقوموا بالتفرقة بناءً على هذا التفضيل، أي أن ما نلام عليه وما يمكن أن يشكّل ذنباً هو دائماً متعلّق بالشق الذي له علاقة بالسلوك، أما العواطف فهذه أمور نفسية داخلية يكفي الاعتراف بها وكتمها.

 الكثير من الأباء والأمهات أيضاً يكنّون عواطف خفية وتفضيلات باطنية لولد من أولادهم على الآخر ولكن ما يصعب ويعزّ عليهم أن يقوموا بالتفرقة بناءً على هذا التفضيل

صدقني ضياء، الأبناء يشعرون بهذه العواطف حتى لو لم يذكرها الوالدين وللأسف تؤثر عليهم بشدة، أنا أتفهم أن الأمر تلقائي وربما هذا التفضيل يرجع لذكريات معينة أو تجارب فريدة مع هذا الابن المُفضل، ولكن بمرور الوقت سيشعر أخوته بتفضيله عند الأبوين، وفي رأيي سيظل هناك فجوة متزايدة مهما بدا الأمر لطيفًا في السلوكيات السطحية، لأن ما نندركه لا نستطيع فجأة أن تقرر عدم إدراكه.

بالفعل، من أصعب التجارب الحياتية، أن يشعر المرء بتفضيل الوالدين أحد الإخوة وحبهما له أكثر، هذا يؤثر على نموه وتوازنه وقد يؤدي به إلى انحراف سلوكي، ناهيك عن خلق صراع بين الإخوة وقد يتطور إلى كراهية.

لكن هذا فطري عند الإنسان وكل الآباء يقعون فيه، هل تعني أن كل الأسر العربية مثلاً يعاني أبنائها من هذه النظرة بشكل أو بآخر؟ أستبعد الصراحة هذا الأمر واستبعد أكثر أن يوجد أب/ أم لا يفضلان ابن على آخر

لا أعلم إذا كان تعميم الأمر على كل السر العربية تحديدًا صائب أو لا، ولكن الأمر يتوقف على العوامل البيئية والشخصية التي تشكل الأبناء، فهناك من سيتعامل مع التفرقة بالنفور من التجمعات مثلًا مع عائلته، وهناك من لا يعتبر الأمر نهائيًا ولا يشغل باله به، إذًا النتائج الشخصية فردية حسب طبيعة كل شخص.

حقيقة، هناك بعض الآباء يظهرون حبهم وتفضيلهم لأحد الأ بناء على حساب الإخوة الآخرين، مما يخلق العداوة والصراع بينهم.

كآباء يجب علينا الحرص على ألا نبدي تفضيلنا لأحد أبنائنا، وألا نترك عواطفنا تتجسد في سلوكتنا.

فنحن لا نُلام على عواطفنا بل اللوم كل اللوم على السلوكيات.

بالفعل منار، لا سلطان لأحد على عواطفه، وتبقى أفعالنا ومعاملتنا هي ما نحاسب عليه، ومن أوجب واجبتنا تعاملنا بالحسنى مع والدينا.

صحيح ضياء، من الأهمية بمكان، أن نستطيع الفصل بين عواطفنا وسلوكاتنا، وألا يصرفنا تفضيلنا بحبنا لأحد والدينا عن احترامنا ومعاملتنا الحسنة للطرف الثاني. ونقدر على تحقيق هذه المعادلة.

لم أشعر يومًا أنني أحب أحدهما أكثر من الآخر، فكلاهما تجسيد رائع للحب والتضحية، فقد كان أبي رحمه الله هو الأمان الذي زال بوفاته، وهو الحب التي لا يضاهيه شيء، وكانت أمي ومازالت هي الوطن الذي أحبه وأسكنه وأفتخر به.

رحمه الله

الأب حقاً هو الأمان

لا أفضل أحدهما على الآخر، في حين أن كل موقف يحدد إلى أي الطرفين سأميل، مثلًا أمي عاطفية أكثر بالطبع وأناقش معها بعض الأمور الخاصة بالعائلة، ولكني أميل أكثر إلى أبي في مناقشة القرارات المصيرية، بجانب النقاشات التي تخص البلد والسياسة وما شابه. المقصود أن كلاهما يُشكّل جزء مختلف من حياتي وشخصيتي، لأننا لو نظرنا للجانب المرئي للتضحية فالبتأكيد سيذهب للأم، ولكني عايشت مواقف صعبة جدًا، لم يكن أحد سيتصدى لها سوى أبي، أشكرك لطرح فكرة هذه المساهمة.

جميل جدا أن تتعادل كفتي ميزان حبنا لوالدينا، ونشعر بالملموس أن كل واحد منهما يملأ جانب من جوانب حياتنا، ويلبي جزء من حاجياتنا.

الشكر لك إيريني، على تفاعلك وتعليقك على المساهمة.

hudaalhalabe أضف ردا
هلا أحسست يوما أن حبك لأحد أبويك أكبر من حبك للآخر؟

تميل الكفة إلى والدي في المراحل السابقة فوالدتي كانت مديرة مدرستي الإبتدائية، وكانت تجيد الفصل بين دور الأم ودورها في العمل لكنني لم أكن أمتلك تلك المهارة وكنت أتعامل معها في البيت بحذر وجدية ورسمية رغم محاولات عديدة مني ومنها إلا أنني لم أستطع التفريق، فقد كنت أرى بأنها مديرة المدرسة لمرحلة طويلة. لذلك كنت أفضل والدي ولكنني بالتأكيد كنت أكن ذلك التفضيل في نفسي ولا أظهر إلا الحب لكليهما، لكن في مراحل لاحقة تبين لي بأن أمي كانت "الجندي المجهول" وعندها من الصبر مايفوق والدي ومن الفكاهة ورحابة الفكر والقدرة على التشجيع والمساندة ما لم أكن أدرك بأنها تتقنه ومن التاريخ والمجهود مايفخر به المرء، فعندما أمر في الحي برفقتها أجد رجالاً يقفون احتراماً لها ويقومون بتخبئة أعقاب السجائر ثم يلقون التحية بكل استعداد 🤣 وهي تعرفهم وتحدثني هذا ابن فلان وهذا اسمه كذا وكان يفعل كذا.

هل من الممكن، أن يتغير تفضيلنا لأحد والدينا عبر مراحل حياتنا ويتبدل، كأن نحب أكثر أمنا في فترة الطفولة، وعند المراهقة نحب أبانا أكثر، وفي فترة الشباب نعود لتفضيل الأم، وبعدها يتساوى حبنا لهما ولا نمايز بينهما؟ ولماذا؟

لا تفاضل بينهما في قلبي..

لكن بعقلي إني ابنة أبي رحمات الله عليه، كان يفهمني ويدعمني في كلّ حالاتي، أمّي شديدة في بعض الأمور لا أجد الأمور تمشي معها بسلاسة كما كانت مع أبي ..

رحمة الله على والدك.

، كان يفهمني ويدعمني في كلّ حالاتي

هل نستطيع أن نقول كل فتاة بأبيها معجبة، أم أن تفضيل البنت لوالدها يكون عن جدارة واستحقاق. أنا عن نفسي أعتبر أبي من أعظم الرجال.

دام تاجك أخيتي

شكرا لك.

عندما يتعلق الأمر بمن نحب أكثر بين الوالدين، يمكن أن يكون هذا سؤالًا صعبًا للإجابة عليه، لكن الحقيقة هي أن الحب لا يمكن قياسه بشكل مطلق. فكل والدين يقدمان نوعًا مختلفًا من الدعم والمحبة، ويساهمان بطرق مختلفة في تطوير شخصيتنا ونجاحنا.

أحب والدتي لأنها تتميز بالعاطفة والرعاية. تكون دائمًا موجودة لدعمي في الأوقات الصعبة، وتقدم لي الدعم العاطفي الذي يمنحني القوة والثقة. بفضلها، أتعلم الحب والرحمة، وأشعر بالأمان والدفء عندما أكون بجانبها.

أحب والدي أيضًا لأنه يتميز بالمنطقية والحكمة. على الرغم من أنه قاسي أحيانًا ويظهر بصورة جافة، إلا أن حبه لا يقل أهمية عن حب والدتي. كان دائمًا يقف بجانبي، يقدم لي النصح والإرشاد، ويشجعني على تحقيق أهدافي. بفضله، تعلمت الصبر والتحمل، وتمكنت من تطوير مهاراتي والوصول إلى أهدافي.

من علامة الزواج الناجح والأسرة المستقرة، هو انخراط الأبوين في تقديم المحبة والرعاية والدعم لأبنائهم، وتوفير شروط نموهم نموا سليما، ما ينتج عنه حب الأبناء لوالديهما حبا متساويا لا تفضيل لأحدهما على الآخر.

في الغالب الذكور يميلون لأمهاتهم .. والإناث يملن لآبائهن .

هل كنت تعرف أن السبب السيكولوجي الذي يجعل الفتيات يملن لحب الأب، والأولاد لحب الأم يعود إلى نظرية التحليل النفسي التي وضعها سيغموند فرويد والمعروفة بـ "عقدة أوديب" للذكور و "عقدة إليكترا" للإناث. تتجلى هذه العقد في مرحلة الطفولة المبكرة (3-6 سنوات)، حيث يشعر الطفل الذكر بانجذاب لا شعوري تجاه أمه، بينما تشعر الطفلة الأنثى بانجذاب مماثل تجاه أبيها.

لكن طبعًا هناك حالات استثنائية لهذه النظرية.