هل تحبون الشعر ؟

منذ طفولتي، وتحديدًا حين كنتُ في السادسة من عمري، اكتشفت أنني أملك موهبة صغيرة تكبر معي يومًا بعد يوم؛ كنت أكتب سطرًا بسيطًا، فأجده يتحوّل في يدي إلى قصيدة طويلة.

كبرتُ ومعي هذا الشغف، حتى أصبح الشعر لغتي الخاصة التي أترجم بها مشاعري وأحوّل بها أي موقفٍ عابر إلى قصةٍ منسوجة بالكلمات.

أنا أحب الشعر حقًا، وأشعر أنه جزء من روحي، ونافذتي التي أطل بها على العالم.

لكنني أتساءل: هل تحبون الشعر أنتم أيضًا كما أحبّه؟

إن أحببتم، اكتبوا لي سطرًا أو جملة أو موقفًا من حياتكم، وسأهديكم عنه قصيدة من قلبي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحب الشعر كثيرًا، وأعشق الخريف حين تتساقط أوراقه كذكريات رقيقة تزين الطريق، وأحب البحر بصوت أمواجه الذي يهمس بأسرار لم يسمعها أحد، وأعشق زهرة الياسمين برائحتها الفاتنة التي تلامس الروح وتزرع السكينة في القلب.

كل هذه اللحظات الصغيرة، التي تتراقص فيها الطبيعة وتتنفس فيها المشاعر، أتركها لك لتنسجي منها قصيدة من قلبك🌸

أحببتُ خريفًا إذا أوراقُهُ سَقَطَتْ ..كأنها ذكرياتٌ فوقنا انسكبَتْ

وأهوى بحارًا بصوتِ الموجِ يَحكِي لي ..عن السرورِ وعن أسرارِه اختبَرَتْ

وفي زهرِ ياسمينٍ مسكُهُ عبَقٌ ..يريحُ قلبي إذا الأحزانُ قد ثَقُلَتْ

فيا جمالًا يسكنُ الأرواحَ مُزدهرًا..من نورهِ فرحةُ الأيامِ قد وُلِدَتْ

كتبتُ في حبِّكم شعرًا يُبَسِّمُكم ..والروحُ من فرطِ هذا البوحِ قد غَزَلَتْ.

ما رأيك؟

Thejasmine09 أضف ردا

كلماتكِ غاية في الجمال والعذوبة ...أبهجتني أبياتك وأدخلت في قلبي فرحًا كبيرًا، موهبتك رائعة وتستحق كل الإعجاب 💜

شكرًا لكِ ♥.

لديك موهية جميلة يا أزهار، ولغتك قوية وتعرفين كيف تحافظين على قافيتك قوية دون حشو أو فرض كلمات، ولذا، بما إن لديك سعة لغوية قوية، وقدرة على التلاعب بالألفاظ، فهل فكرتِ في نشر ديوان باسمك؟

شكرًا جزيلًا على كلماتك الرقيقة ودعمك اللطيف ، هذا لطف كبير منك. الحقيقة أنني بالفعل أكتب منذ سن الحادية عشرة تقطعت قليلاً في كتابتها لأني لا أكتب إلا حين يأتيني حاله معينه عندما أمسك الحاسوب أظل أكتب بلا إنقطاع حتي للتفكير أظنها مَلكه في ظني .

هذه الرواية أعمل عليها بشق الأنفس، وهي مشروع أحبُّه جدًا وأعتبره ثمرة كل أفكاري وإبداعي. لقد استغرقت في العمل عليها ما يقارب الأربع سنوات من الجد والاجتهاد، واحتوت على أفكار لم أرها مطروحة في أي كتاب أو مسلسل أو رواية أخرى، لذا أشعر أنني مميزة بحق في هذا المجال.

لكن، الصعوبة تكمن في عدم وجود داعم حقيقي لي، إضافة إلى أن دور النشر الكبرى لم تفتح أبوابها لاستقبال الأعمال المميزة منذ فترة، مما يجعل الأمر متعسرًا بعض الشيء. رغم ذلك، أثق تمام الثقة بالله أولًا، وأعلم أن نشر روايتي سيحدث ضجة كبيرة ويصل إلى القراء الذين سيقدرون هذا العمل إن شاء الله ، حتى لو الطريق الآن ليس سهلاً كما أتمنى.

أمي تركتك وذهبت لأصنع الغذاء ولم أكن أعلم أنها نظرتك الأخيرة لي . كم كنت أتمنى أن أكون بجانبك هذه اللحظات قبل أن تفقدي وعيك ، ولكني ذهبت لأكمل الغذاء للأهل استضفتهم من أماكن بعيده حتى تأنسي معهم في مرضك .

أشعر بألمك و لا توجد كلمات قد توصف الألم الذي تشعرين به لكن نسجت هذه الكلمات من قلبي لعلها توصف و لو جزءً من بحر هذا الألم .

:

تركتكِ يا أمي وذهبتُ لأعدَّ الطعامَ وحدي

ولم أعلم أن نظرتك الأخيرة كانت آخر مشهد لي

كم تمنيتُ أن أبقى بجانبك قبل أن يغيب وعيك عني

وأضمكِ وأهمس لكِ كلمات ظلَّت في صدري مشدود لي

عدتُ أستضيف الضيوف من بعيدٍ كي تبتسمي ولو قليلاً معي

وكنتُ أرى الألم في صمتك، في مرضكِ ، وأحسست بالفراغ قد حان لي

كل لحظةٍ مضت من دونك تُمزق قلبي وقُتِل سكوني

كم رغبتُ أن يعود الوقت، وأن أراكِ قبل أن يفارقك نومي

أمي، لو علمت أن تلك النظرة كانت الأخيرة لي

لكنتُ لم أغادر، ولربما بقيتُ أحضنك حتى يهدأ دمعي

اليوم أكتب شعراً عنك وعن الفقد الذي لا يُحتمل لي

وعن كل لحظةٍ لم أكن فيها بقربك، وكل دمعةٍ سقطت في صمت لي .

شكرا على هذه الكلمات الجميلة المعبرة عن هذا الموقف بكل تفاصيلة

هذا محاولة لكتابة شعر مماثل ولكن بطريقتي.

غَابَتْ أُمِّي وَحَضَرَتْ آلَامِي * وَقَدْ نَظَرَتْ عَيْنَايَ وَلَمْ تَدْرِ

​أَنَّ فِرَاقَ العَيْنِ لِلْعَيْنِ حَانْ * وَانْشَغَلَتِ الأَيْدِي بِتَحْضِيرِ الطَّعَامْ

​فَالْقَوْمُ حَضَرُوا عِنْدَمَا عَلِمُوا * بِأَمْرِ المَرَضِ وَالخَبَرُ قَدْ بَانْ

​وَالقَلْبُ يَذْكُرُكِ وَأَلُومُ عَيْنِي * أَنَّهَا لَمْ تَسْتَزِدْ أَشَدَّ المَلَامَة

"وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا"

وكما يقول العقاد: "الشاعر من يَشعر فيُشعر". فالشعر ليس مجرد نسج حروف وقافية، بل هو فن رفيع يجمع بين رهافة الإحساس وقوة التعبير. إنه قدرة فريدة على انتقاء الكلمات بدقة، لتحمل أسمى الأفكار والمشاعر. الشعر هو لغة تخترق الحواجز، وتصل إلى عمق الوجدان، وتصور أعظم المواقف بسلاسة ورونق، وتمنحها بُعدًا جماليًا لا مثيل له.

استمري في صقل هذه الموهبة الفريدة، أحييكِ على هذا الإبداع، وأتمنى لكِ كل التوفيق والنجاح في مسيرتك الشعرية.

أشكركِ 🌸.