إن لم تُوفق في الزواج بمن تحب، فتزوج من يحبك، ما رأيك؟

ما أكثر ما نرى من قصص حب لا تكتمل بالزواج، فيضطر الطرفان إلى الزواج بغير ، لأن الزواج سُنة الحياة، وفطرة واحتياج، ... في بعض القصص، سواء بالروايات أو الواقع، أرى طرفًا لم يتم له الزواج بمن أحب، فيعطي فرصة لآخر يراه هو نفسه بنفس الشعور، وكأن في عقله قائمة مرتبة تنازليًا من الأعلى للأقل، أو يعامله معاملة الخطة باء.

ويحضرني في مسلسل ما، حين تزوج البطل من الفتاة التي يحبها، ولكنها لم تنجب له الابن الذي طالما حلم به، ففكر أول ما فكر في الزواج بأخرى، فوقع اختياره على من عرف أنها كانت تحبه وتتمنى الزواج به. الأمر الذي يجعلني أسأل ألف مرة، أليس في هذا شيء من الظلم للشخص الذي يحبنا؟ ماذا لو لم أتمكن من مبادلته نفس الشعور؟ وهل إعطاء فرصة للعلاقة هنا قرار في محله؟ فماذا لو عرف هذا الشخص أنه بديل؟ هل سيظل محتفظًا بنفس الشعور؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وجهة نظر فيها جانب كبير من الواقعية، لكن الإشكالية الحقيقية هي إن الزواج القائم على سد خانة أو الخطة (ب) غالباً بيظلم الطرف التاني أكتر ما بيفيده. الشخص اللي بيحبك بيستحق يكون هو الخيار الأول مش مجرد تعويض عن قصة تانية مانجحتش. بناء علاقة على فكرة الامتنان لشخص بيحبنا، من غير ما نبادله نفس الشعور، ممكن يتحول مع الوقت لضغط نفسي كبير وصعوبة في الاستمرار لما الحماس البدايات يخلص.

غالباً بيظلم الطرف التاني أكتر ما بيفيده. الشخص اللي بيحبك بيستحق يكون هو الخيار الأول مش مجرد تعويض عن قصة تانية مانجحتش.

ماذا لو كان هو نفسه موافقًا وقابلًا بهذه المكانة؟ بعض الناس يعتبرون أنهم فازوا لمجرد أنهم حصلوا على ما يريدون. لا يفكرون كثيرًا. يكفي أني حققت ما أريد وحصلت عليك كزوج وأنت تعيش معي الآن.

كلامك بيلخص واقع كتير من العلاقات اللي قايمة على الاستحقاق بدل المشاركة. لكن فيه فرق كبير بين إن الشخص يحصل على اللي هو عايزه كهدف، وبين إنه يعيش علاقة سوية فيها تبادل شعوري حقيقي. الاكتفاء بإن الطرف التاني وافق هو مجرد تسوية مؤقتة، لأن مع أول اختبار حقيقي أو ضغوط حياتية، الخزان العاطفي الفاضي بيبان أثره فوراً. النجاح في امتلاك الشيء مش معناه بالضرورة النجاح في الحفاظ عليه أو الاستمتاع بيه، والعلاقات اللي بتتبني كجائزة غالباً بتتحول مع الوقت لـواجب تقيل على الطرفين.

البعض لا يراه واجب ثقيل في حالة تكافؤ تلبية الاحتياجات، يعني التي كانت ترغب بشخص محدد وتزوجته وتحصل على ما تريد ربما لا يهمها أن يبادلها الحب بطريقة محددة نراها نحن الطريقة السليمة، وأنا أدركت ذلك بعد رؤية زيجات كثيرة حولي كنت أتساءل في فترات خطوباتهم كيف لهذه العلاقة أن تستمر أصلًا! ولكن اكشتفت في الأخير ان الأمر كله تكافؤ فرص واشباع احتياجات وشعور كلا الطرفين بأن هذا الوضع مناسب له، يعني كل شخص يصنّف أولوياته بطريقة مختلفة عن الآخر، وعلى حسب التصنيف يكون قبول فرص من عدمها.

أظن أن الأمر ليس دائمًا ظلمًا للطرف الآخر، فأحيانًا نقرر أن نعطي فرصة لمن يحبنا قد نجد الونس معه أو قد يكون الإختيار الصحيح، الأمر يختلف إن كان القرار ناتج عن فشل في الوصول إلى من نحبه، أو أننا لم نجد من نحبه من البداية. فإن كان فشلًا في الوصول لمن نحب فأظن أنه قد يكون فيه بعض الظلم للطرف الآخر، وذلك سيحدده قدرتنا على التعامل معه وعلى فصل مشاعرنا. ولكن إن كان بسبب عدم وجود شخص نحبه فلا أرى ظلمًا في الأمر، فليس كل من يتزوجون يكون بينهم قصة حب، بل أحيانًا يكون حبًا من طرف واحد أو حتى إعجاب، والفكرة في الخطوبة هو معرفة إن كان هذا الحب سيكون كافيًا أو إن كان هذا الشخص مناسبًا فعلًا أم لا. لذلك أرى أن الأمر ليس فيه أي ظلم.

اعتقد من أكبر الاخطاء لي شخص ممكن يعملها هو الزواج بغير من يحب. و ان كان الطرف الاخر يحبه. فهو ظلم لنفسين. و هناك فرق بين شخصين لا يحبون بعض و شخصين معجبين ببعض و شخصين لا يتابدلو نفس الشعور. و ان كانو مناسبين فكريا و اجتماعيا فهو خطأ من طرفهما الاثنين.

أظن أن نسبة نجاح زواج مثل هذا تكون هي الأدنى بالنسبة للحالات السابقة اللي ذكرتها.

لكن هنا يوجد تساؤل هل الحب المتبادل يبني مستقبل جيد و ناجح؟ أم انه واحد فقط من عدة شروط وجب توفرها؟ و ان كان كذلك فما مرتبته بين هذه الشروط؟ أهو الأهم؟