التفكير السلبي، كيف أتخلص منه؟
يبدو أنني في الآونة الآخيرة لا أتوقف عن اجترار الأفكار السلبية، حاولت مرارًا وتكرارًا إخراجها من عقلي ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل وللأسف هذا أثر على نفسيتي.
لِذا فضلا هل هنالك طرق أو أساليب تساعدني على التوقف عن التفكير في الأفكار السلبية وإعادة تركيز ذهني وعقلي على أشياء إيجابية؟
التعليقات
أول خطوة هو التحكم في كل الأفكار وفلترتها؛ فلا تدع أيّ فكرة تخطر على عقلك وتتركها تمر مرور الكرام وتدخل على الذاكرة طويلة المدى لأنها ستتراكم مع أخواتها من الأفكار السلبية الأخرى.
ثانيًا: حاول أن تتسامح مع نفسك وتتحدث معها، وتعرف لماذا تشعر بالاستياء ولماذا تكره هذا او ذاك.
وهذا جزء من مقالتي على موقع زدّ عن التحرر من التفكير السلبي:
أولًا: اعلم أن التفكير السلبي لن يفيدك
بمجرد شعورنا بالظلم نبدأ في تضخيم الأحداث حتى نصل في النهاية لمشاعر الكراهية، بالنسبة لي التفكير السلبي هو أكثر شيء يدفعنا لكراهية الطرف الآخر حيث نبدأ في تأويل تصرفات الآخرين وأقوالهم بناء علي إطار غير منطقي البتة؛ فنقول فعلت هذا لأنها تغار مني لذا أنا أكرهها، مع أن الحقيقة قد تكون غير ذلك وأن تصرف تلك الشخصية قد يكون لأسباب أخري.
أتعلمون لماذا تزداد مشاعر العنصرية والكراهية بين الشعوب؟ لأن البشر يستسلمون للصور النمطية التي اعتادوا عليها؛ فينظرون مثلًا لتلك الفئة على أنها متطرفة والأخرى وكأنها تحيا في عالم رجعي، وهكذا.
ثانيًا: لا تَسْعَ خلف الانتقام
الانتقام هو وقود الكراهية؛ لأنه لا يسمح لك بالنسيان ويستمر في تأجيج مشاعر الحقد بداخلك، وبذلك نستطيع القول أن آخر مرحلة قد يصل إليها البشر في مراحل الكراهية هي الانتقام؛ لذا لا تَسْعَ أبدًا للانتقام من أي شخص.
في تركيا يقولون: “إذا أردت أن تنتقم من أحد ابنِ قبرين واحدًا لهذا الشخص والآخر لك”، ومن وجهة نظري تلك المقولة صحيحة تمامًا؛ لأنك ستؤذي نفسك بنيران الانتقام أكثر من أذيتك للآخرين، وتأكد عزيزي القارئ أن الحياة تحتمل رحلة واحدة فقط؛ لذا قرر بنفسك هل تريد أن ترى رحلتك عبارة عن انتقام ومؤامرات أم تريدها رحلة مؤثرة نحو هدف سامٍ.
ثالثًا: امضِ قُدمًا
لا يوجد شيء يقهر الكراهية سوى نسيان الماضي ومتابعة الحياة وكأن شيئًا لم يكن؛ لذا لا ترهق نفسك في مشاعر تستنزف حياتك بلا جدوى، واقهر أعداءك بفن التجاهل واللامبالاة وامضِ قُدمًا في حياتك؛ فمستقبلك لن ينتظر تعافيك من كراهيتك للآخرين.
رابعًا: تحرر من مشاعرك السلبية
أخبرتكم في مقالاتي السابقة عن كيفية التحرر من المشاعر والأفكار السلبية؛ لكن هنا أود أن أخبركم بطريقة جديدة وهي المواجهة؛ فلا تكتموا مشاعركم في قلوبكم لكن عوضًا عن ذلك عبروا عنها بحرية، وأخبروا أيّ شخص بمشاعركم وأفكاركم تجاهه.
التفكير السلبي هو مشكلة في غاية الخطورة، حيث تكمن اضراره في احتمالية إصابة الإنسان بمشاكل مثل (القلق الإجتماعي - الإكتئاب - التوتر - تدني احترام الذات). ضروري أن يُدرك المرء هذه النقطة؛ حتى يستطيع التحلي بالإيمان الكافي والعزيمة الكافية للتخلص من أي بذرة تفكير سلبي في عقله طمعًا في صحة نفسية جيدة.
بداية علينا فهم آلية التفكير حتى نستطيع الإمساك بطرف الخيط وفكه بيسر دون قطع أو أذى.
إن الأفكار والعواطف والأفعال مرتبطة ثلاثها ارتباط وثيق ببعضها البعض، إلا أن الأفكار هي العنصر الأهم في المعادلة؛ حيث أنها هي ما تؤثر على العواطف ومن ثم الأفعال. فإن وردت فكرة سلبية داخل عقل المرء، فإنها تحيل عواطفه إلى الحالة السيئة السلبية، ومن ثم تصدُر عنه أفعال سلبية.
إذا فما يحتاجه المرء هو معرفة كيفية جعل الفكرة السلبية غير مؤثرة على العواطف والأفعال، حيث أنه من المستحيل ايقاف سيل الأفكار السلبية على العقل، هي تصيب الجميع بلا استثناء أو ريب. ولكن ما يُمكن فعله هو التحكم في حدود تأثيرها، وجعلها بلا فائدة تذكر، مجرد فكرة تخطر على العقل ثم تختفي دون أثر.
وهذه بعض الأساليب الكفيلة بالتحكم في أفكارك في العموم وبشكل خاص السلبية منها
- اليقظة والوعي بالذات
إن الهدف من اليقظة الذهنية تغيير علاقتك بأفكارك ومشاعرك، ويخلص الأمر في أن تتمكن من فصل نفسك عن أفكارك وعواطفك، وتتأملها بشكل خارجي، كأنها لا تخصك بل تخص آخر وأنت تراقب وتحلل، ثم تناقش لتنتقي الأفضل، وتجنب الأسوأ. بمعنى آخر تهدف اليقظة إلى السيطرة على ردود أفعالك العاطفية تجاه المواقف من خلال السماح لجزء التفكير من عقلك بالسيطرة.
كن على دراية بكيفية تأثير أفكارك على عواطفك وسلوكياتك. راقب أفكارك. اسأل نفسك إذا كان هذا الفكر مفيدًا؟ ما الغرض من خدمة الفكر لك؟ كيف تجعلك الفكر تشعر؟ «راشيل جولدمان»
أخيرًا لقد أثبتت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين شاركوا في ممارسة اليقظة الذهنية عانوا من أفكار سلبية أقل بعد التعرض للصور السلبية ، مما يشير إلى أن اليقظة الذهنية قد تقلل من تأثير التفكير السلبي.
2. حدد أفكارك السلبية
بداية علينا تحديد أنماط التفكير السلبي، والتي تشمل ما يلي:
- القفز إلى الاستنتاجات: يتضمن هذا التشويه وضع افتراضات حول ما يفكر فيه الآخرون أو وضع افتراضات سلبية حول كيفية سير الأحداث.
- التهويل: يتميز هذا النمط من التفكير السلبي بافتراض دائمًا أن أسوأ نتيجة ممكنة ستحدث دون التفكير في الاحتمالات الأكثر احتمالية وواقعية.
- التعميم المفرط: يتميز هذا النمط بالميل إلى تطبيق ما حدث في تجربة واحدة على جميع التجارب المستقبلية. هذا يمكن أن يجعل التجارب السلبية تبدو حتمية ويساهم في الشعور بالقلق.
- التصنيف: عندما يصف الناس أنفسهم بطريقة سلبية ، فإنه يؤثر على شعورهم تجاه أنفسهم في سياقات مختلفة. الشخص الذي يصنف نفسه على أنه "سيء في الرياضيات" ، على سبيل المثال ، غالبًا ما يشعر بالسلبية تجاه الأنشطة التي تنطوي على تلك المهارة.
- عبارات "ينبغي": التفكير الذي يتميز بعبارات "ينبغي" يساهم في منظور سلبي من خلال التفكير فقط فيما "يجب" أن تفعله. غالبًا ما تكون مثل هذه التصريحات غير واقعية وتتسبب في شعور الناس بالهزيمة والتشاؤم بشأن قدرتهم على النجاح.
- التفكير العاطفي: يتضمن هذا افتراض أن شيئًا ما صحيح بناءً على استجابتك العاطفية له. على سبيل المثال ، إذا كنت تشعر بالتوتر ، فإن التفكير العاطفي سيقودك إلى استنتاج أنك يجب أن تكون في خطر. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تصعيد المشاعر السلبية وزيادة القلق.
- التخصيص واللوم: يتضمن نمط التفكير هذا أخذ الأشياء على محمل شخصي ، حتى عندما لا تكون شخصية. غالبًا ما يقود الناس إلى إلقاء اللوم على أنفسهم بسبب أشياء ليس لديهم سيطرة عليها.
ختتلف أنماط التفكير غير المفيد بطرق خفية. لكنها كلها تنطوي على تشويه للواقع وطرق غير عقلانية للنظر إلى المواقف والأشخاص.
3.استبدل الأفكار السلبية
هذه الطريقة تعتمد على فحص الأدلة التي تدعم الفكرة أو تتعارض معها. يمكن أن يساعدك القيام بذلك على تحدي التفكير السلبي واستكشاف البدائل الأكثر فائدة وواقعية.
على الرغم من صعوبة التفكير بهذا الأسلوب الجديد في البداية ، إلا أنه بمرور الوقت ومع الممارسة ، ستظهر الأفكار الإيجابية والعقلانية بشكل طبيعي. يمكن أن تساعدك إعادة الهيكلة المعرفية على تحدي أفكارك من خلال اتباع خطوات تشمل:
- اسأل نفسك عما إذا كانت الفكرة واقعية.
- فكر فيما حدث في الماضي في مواقف مماثلة وقيّم ما إذا كانت أفكارك تسير في مسارها مع ما حدث.
- تحدي الفكر بنشاط وابحث عن تفسيرات بديلة.
- فكر فيما ستكسبه مقابل ما تخسره بالاستمرار في تصديق الفكرة.
- تعرف على ما إذا كان تفكيرك ناتجًا بالفعل عن تشويه معرفي ، مثل التهويل.
- ضع في اعتبارك ما ستقوله لصديق لديه نفس الفكرة.
تذكر بأنه لا يجب عليك استبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية أكثر من اللازم. إذا كانت الأفكار البديلة غير واقعية ، فلن تكون مفيدة.
إذا وجدت نفسك تفكر بأفكار مثل "أنا فاشل" / "سأفشل" ، فلا يجب أن تستبدلها بشيء مثل "أعلم أنني سأنجح".
بدلاً من ذلك ، قد ترغب في استبدالها بشيء أكثر حيادية ، والذي يظهر أيضًا بعض التعاطف مع الذات ، مثل" لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من القيام بذلك ، لكنني أبذل قصارى جهدي. "
وقد جدت إحدى الدراسات أن تدخلًا واحدًا لإعادة الهيكلة المعرفية ساعد الناس على تقليل الأفكار السلبية والتحيزات التي تلعب دورًا في المساهمة في القلق.
4. تجنب التفكير في التوقف
توقف الفكر هو عكس اليقظة. إنه فعل البحث عن الأفكار السلبية والإصرار على القضاء عليها. تكمن مشكلة التوقف عن التفكير في أنه كلما حاولت إيقاف أفكارك السلبية ، زاد ظهورها. يُعرف هذا باسم ارتداد الفكر.
يعتقد الخبراء أن ارتداد الفكر الذي يحدث بعد محاولة إيقاف الأفكار السلبية يكون أكثر ضررًا. بدلاً من ذلك ، يوصي علماء النفس عمومًا بإيجاد طرق للتعامل مع الأفكار السلبية بشكل مباشر أكثر.
قد يبدو التوقف عن التفكير مفيدًا على المدى القصير ، ولكن بمرور الوقت ، يؤدي إلى مزيد من القلق.
5. تدرب على التعامل مع النقد
بالإضافة إلى إعادة الهيكلة المعرفية ، هناك جانب آخر من العلاج المعرفي السلوكي يكون مفيدًا في بعض الأحيان لمن يعانون من القلق الاجتماعي يتضمن شيئًا يُعرف باسم "الدفاع الجازم عن الذات". نظرًا لأنه من المحتمل أن يكون الناس في بعض الأحيان ينتقدونك ويصدرون أحكامهم عليك ، فمن المهم أن تكون قادرًا على التعامل مع الرفض والنقد .
عادة ما يتم إجراء هذه العملية في العلاج بمحادثة وهمية بينك وبين المعالج الخاص بك لبناء مهاراتك الحازمة والاستجابات الحازمة للنقد. ثم يتم نقل هذه المهارات إلى العالم الحقيقي من خلال الواجبات المنزلية.
تشير بعض الأبحاث إلى أن مواجهة "الحوادث الاجتماعية" المحتملة التي تساهم في القلق والتفكير السلبي يمكن أن تكون مفيدة أيضًا. إن الهدف من تحسين قدرتك على التعامل مع النقد والرفض هو المساعدة في زيادة تحملك للضيق الذي قد تسببه هذه الأشياء ، والذي قد يقاوم أفكارك السلبية التلقائية.
6. استخدم يوميات الفكر
يمكن استخدام مذكرات الأفكار ، والتي تسمى أيضًا سجلات الفكر ، كجزء من أي عملية لتغيير التفكير السلبي. تساعدك يوميات الأفكار على تحديد أنماط التفكير السلبية واكتساب فهم أفضل لكيفية تسبب أفكارك (وليس المواقف التي تمر بها) في ردود أفعالك العاطفية.
أخيرًا إن لم تنفع مع الشخص كل هذه الاستراتيجيات فربما يكون من الأفضل زيارة المختص النفسي، أو المعالج النفسي سيكون أكثر قدرة على مساعدتك من أي شيء آخر
صديقي أو صديقتي باختصار شديد, الأفكار السلبية المفاجئة تكون وليدة المزاج المنخفض أو الاكتئاب وليس العكس.
الخلل ببعض المواد بالدماغ (كالسيروتونين) يسبب الأفكار السلبية ولوم الذات ومشاعر الذنب, والتفكير بأخطاء الماضي وفواجعه بدل التركيز على الحاضر والمستقبل.
لذا نصائح من قبيل: حاول مقاومة التفكير السلبي... اعلم أن التفكير السلبي لن يفيدك... استبدل التفكير السلبي بالايجابي...إلى آخره من النصائح لن تجدي نفعا, وأنت ذات نفسك تدرك حقيقة ذلك, إذ لم تطلب النصيحة إلا وأنت تعلم أن اجترار الأفكار السلبية مشكلة لديك لم تستطع مقاومتها وليس لأنك ضعيف الإيمان أو سلبي أو ضعيف أو أو ...
الحل إذن هو حسب حالتك النفسية, فقد تكون بمزاج منخفض مؤقت نتيجة أحداث سيئة حصلت لك مؤخرا أو فراغ شديد وغياب هدف ومعنى لحياتك...أو قد تكون مقدمات مرض نفسي حقيقي كالاكتئاب أو غيره...
إن لمست في نفسك أعراضا أخرى كالتوتر والقلق أو الكسل والوهن أو اضطرابات النوم كالنوم قليلا أو كثيرا على غير العادة أو العصبية أو الميل للحزن والسوداوية, أو عدم الاستمتاع كما بالسابق أو غيرها من الأعراض فما عليك إلا زيارة الطبيب.
أما إن كان التفكير السلبي لديك ليس بتلك الحدة ولا توجد أعراض أخرى مرافقة له, فربما هو حالة نفسية مؤقتة للمزاج المنخفض ما عليك إلا أن تمارس بعض الأنشطة المحببة لنفسك, وإيجاد أهداف للعمل عليها وهذا من شأنه أن يرفع من مزاجك وبالتالي ستختفي الأفكار السلبية من تلقاء نفسها.
مرحبًا صديقي المجهول، بدايةً توقف عن القلق والتوتر لأنك تزيد الأمر سوءًا بهذه الطريقة.
جميعُ البشر على حدٍ سواء كثيروا التفكير وليس هذا وحسب بل الأسوء، أن الأفكار أغلبها سلبية وهذا حسب عالم النفس غرانت برينر الشريك المؤسس ل Neighborhood Psychiatry في منهاتن.
ويمكن التعامل مع تلك الأفكار السلبية من خلال:
- تشتيت انتباهك: يمكنك تشتيت انتباهك من خلال الاستماع إلى الموسيقى أو الخروج للتنزه، أو ممارسة مختلف النشاطات التي تلهيك عن الانصات لأفكارك.
- لا تنتقد نفسك، أخبرتك في البداية أن القلق والتوتر ليس حلًا، بل عليك أن تكون فضوليا في تجربة أشياء أفضل واكتشاف أفكار مختلفة وإيجابية.
- لا تركز على أفكارك السلبية: يقول الدكتور ناراغون جيني أنّ محاولتك لإيقاف الأفكار السلبية يجعلها أكثر قوة وسيطرة، لذلك لا تركز عليها واغفل عنها.
- جرب التدوين: جرب كتابة تلك الأفكار السلبية وإخراجها من عقلك حتى لا تستمر بجلب أفكار أخرى تشبهها.
- حاول أن تتطوع وتساعد أشخاص آخرين أو أن تغرس الأشجار والنباتات أو أن تعتني بحي بحيوان أليف ...
هناك العديد من الطرائق التي تستطيع بها عن التوقف عن التفكير السلبي أو التخفيف من تدفقه على الأقل، سأذكر منها التالي:
- المراقبة والغربلة على الانترنت:
بعصر يطفح بألاف الطرق التي قد تجعل مزاجنا مُعكّر من أفلام ومواد وآراء وبوستات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقالات على الانترنت وبحاجتنا اليومية لهُ سواء للتواصل أو العمل وتلقّي المعرفة يصبح لزاماً علينا أن نقوم بغربلة كُل مصدر قد يسبب لك قلق أو توتر أو سلبية، تحديد هذه المصادر وغربلتها بهدوء سوف يساهم جداً بتحسين نظرتك للحياة (لإننا مخلوقات كما نؤثّر نتأثّر) وسوف يضمن لك أيضاً تجربة يومية أحلى
- التمارين الرياضية:
بطريقة أو بأخرى تُثبت دائماً الرياضة أنّها فعلاً حياة، حياة حلوة، حين تُجهد العضل في اللحظة الراهنة قليلاً سيرتاح الجسم في يومه ويرتاح الفكر أيضاً ويتحسن للأفضل بطريقة إيجابية.
- أبحث عن متنفّس قريب:
حين تشعر بضغوطات حقيقية جراء التفكير بسلبية حاول الإتصال فعلاً بشخص يلبّي هذه المعايير: قريب منك ويستطيع سماعك والأهم لديه نظرة متفائلة أو حتى عادية للحياة وقابله لتحكي، فقط لتحكي.
- استخدم دفتر للامتنان:
قد تبدو فكرة سخيفة، لكن لا تقلل من أهميّتها إلّا بعد تجريبها، اشتري دفتر حلو الشكل وسجّل عليه يومياً في كل صباح أمر أنت ممتن له في حياتك، تأثير هذا الفعل البسيط المتكرر رائع سيكون على حياتك عن تجربة.
تحديد هذه المصادر وغربلتها بهدوء سوف يساهم جداً بتحسين نظرتك للحياة
من صعوبة هذه النقطة أن فضاء الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي أصبح يعرض لنا المحتوى الأكثر رواجاً حتى لو لم يكن ضمن دائرة اهتمامنا ومتابعتنا فتجد نفسك مضطراً للتعرض إلى عدد لا بأس به من الأخبار والمحتوى السلبي الذي قد يؤثر في نفسيتك، ناهيك عمّا إذا كان مصدر هذا المحتوى أصدقاءك المقربون، وهذا يحيلنا إلى ضرورة أخرى وهي أهمية "غربلة" علاقاتنا ومراقبة مدى تأثيرها علينا فالصديق السلبي لن يتوقف عن جرّك إلى مستنقع سلبيته .
التمارين الرياضية:
واحدة من أهم الطرق التي أتبعها أنا شخصياً لفعاليتها في هذا الصدد، وما أنصح به بشكل خاص هو ممارسة تمارين الملاكمة "kick boxing workout"، لما له من مفعول سحري في القضاء على الأفكار السلبية وتفريغ كل القلق والمشاعر السلبية الأخرى، ولا بأس بتوظيف الخيال قليلاً، فتخيل أنك تقوم بتوجيه تلك اللكمات العنيفة لكل ما أزعجك اليوم، وبالتالي تشعر بالرضا لأنك حققت انتقامك الخاص وداعبت عضلاتك للمحافظة على صحتها .
فضاء الانترنت قد يكون شاسعاً فعلاً، لكن استخدامي سيكون محدوداً بالطبع على عدة منصات، أقترح التركيز عليها وإزالة المتابعات عن كُل شيء قد يزعج فعلاً، هذه العملية أنا قمت بها وكان تأثيرها رائع وطريقتها بسيطة وقد تكون يومية، أي:
عند مواجهتك لأي شيء سلبي، الإبلاغ عنه فوراً لتقليل ظهوره وظهور أشياء مماثلة أيضاً
بالإضافة إلى ما ذكره الأصدقاء، يجب علينا أولًا أن نتفهّم المعنى الحقيقي والأطر التي تتعدّد في داخلها أشكال الأفكار السلبية، وذلك كي نستطيع التغلّب عليها.
من هنا، يمكننا أن نضع التصنيف الأشمل للأفكار السلبية التي قد تصيبنا، والتي تنبع من الآتي:
- العناية بحكم الآخرين علينا.
- تحويل كل الأحداث السلبية أو المتأزّمة إلى كارثة.
- التعميم أكثر من اللازم.
- إصدار الأحكام على أنفسنا.
- الشعور بوازع الواجب أكثر من اللازم.
- الشعور بالذنب.
أرى أننا في حالة ما إن كنّا قادرين على تحليل موقفنًا من خلال هذه القائمة، يمكننا التعامل مع المشاعر بالطريقة المنطقية التي تساعدنا على تخطّيها.
لا عجب في تأثر نفسيتك بطريقة تفكيرك السلبية وذلك لأننا ننظر إلى العالم من خلال موقفنا العقلي. إذا كان هذا الموقف سلبيًا في الغالب ، فيمكن أن يؤثر على كل شيء ، بما في ذلك الصحة والوظيفة والأسرة وغير ذلك. علاوة على ذلك ، يمكن أن يكون للتفكير السلبي تأثير متصاعد يجذب المزيد من التفكير السلبي.
ولحسن الحظ ، يمكننا تدريب أنفسنا ببطء بمرور الوقت على كيفية التفكير من خلال تطبيق تقنيات بسيطة، يقترحها المدربون من Forbes Coaches Council .
الطريقة الأولى يسميها المتخصصون بالإستراتيجية المتناقضة للسيطرة على التفكير السلبي ومفادها هو الالتزام بعشر دقائق يوميًا من اجترار الأفكار ومراجعتها مرارًا وتكرارًا. يجب أن يكون وقت التفكير السلبي (NTT) 10 دقائق ويجب أن يكون كل يوم. عندما يكون لديك فكرة سلبية خلال اليوم ، قم بتدوينها ، وأخبر نفسك أنك ستراجعها خلال NTT. بمرور الوقت ، ستكتسب السيطرة وسيتوقف التفكير السلبي. كما تقول جولي كانتور ، دكتوراه ، جي بي كانتور للاستشارات
وانا لم أجرب هذه الطريقة وفي الحقيقة لست مقتنعة بها أيضا، لأني أحارب التفكير السلبي فكيف أخصص له وقت ثابت في يومياتي. وأفضل تجربة الطريقة الثانية في اوقات الاحباط والسلبية لأخرج من هذه الحالة ، وهذه الطريقة هي:
- استبدال الأفكار السلبية : ووفقا لهذه الطريقة نحن لا نتغلب على أنماط التفكير السلبية ، بل نستبدلها. بوذلك لنه النسبة لمعظمنا ، فإن أنماط التفكير السلبية هذه هي مسارات عصبية بالية. ويمكن القيام بعملية الاستبدال من خلال أربع خطوات بسيطة، هي:
1. لاحظ عندما بدأت النمط.
2. اعترف أنه نمط تريد تغييره.
3. وضح ما تريد أن يكون مختلفًا.
4. اختر سلوكًا مختلفًا - سلوكًا يخدم أهدافك.
وقد قام بوضع تقنيات هذه الطريقة ديفيد تايلور كلاوس ، مدرب DTK
والطريقة الثالثة التي أفضلها كثيرا ايضا هي أن أكون أفضل صديق لنفسي ، وقد اقترح هذه الطريقة - ميشيل تيليس ليدرمان ، Executive Essentials، وتأتي في ثلاث خطوات:
1. حرر نفسك. اتركه للمساعدة في العملية ، وليس للبقاء. ثلاث دقائق ، ثم انتهت حفلة الشفقة.
2. تتبع ذلك. حدد عندما يكون لديك أفكار سلبية. الوعي سيمكنه إعادة الصياغة.
3. إعادة صياغة ذلك. بمجرد أن تعرف سبب كونك لئيمًا ، فكر في ما سيقوله لك أفضل صديق لك. ثم أخبر نفسك بما تريد أن تسمعه.
ما رأيك في طريقة محاورة الفكرة ومحاولة نفيها، أليس من الأفضل أن نستمر بطمأنة أنفسنا في كل مرة نواجه فيها فكرة سلبية، فمثلاً عوضاً عن محاولة التخلص من الأفكار السلبية تماماً وهو أمر بعيد الحدوث بل مستحيل في رأيي نتجه إلى تعلم كيفية التعامل مع مثل هذه الأفكار وتخفيف حدتها، مثلاً قد يستمر دماغي بإتهامي بأنني مذنبة في أمر ما وأنني أستحق كل شيء سيء في المقابل يمكنني أن أخلق حواراً داخلياً أدافع فيه عن نفسي أمام هذه الأفكار وأبرئها فتختفي تلك الأفكار المزعجة وما يرافقها من مشاعر سيئة .
Executive Essentials، وتأتي في ثلاث خطوات:
لم أفهم الخطوات بشكل جيد، أرجو ان توضحيها لي .
طريقة محاورة الفكرة طريقة جيدة ولكنها تحتاج حالة عالية من النضوج العقلي وهي ليست موجودة عند كل الأشخاص لذلك ال يمكننا المراهنة ولكن إن كنت تعلم أن في نفسك ذلك النضوج فافعل ذلك...
أما عن طريقة Executive Essentials:
1- تعني أن تذهب لطبيب نفسي أو محلل سلوك ليساعدك على معرفة طريقة للتخلص من التفكير السلبي
2- أن تكون مرتبطا بحالة التفكير السلبي لكي تحدد أنماط ظهورها ووقتها حيث في بعض الأحيان تكون مرتبطة بعادات
3- إعادة صياغة أفكارك أو طريقة محاورة الفكرة مع اختلاف أنك لا تحاورها بل تطمئن نفسك كأنك طفل صغير خائف
بالفعل اجترار الأفكار السلبية أمر يؤثر على نفسيتنا و تعاملنا مع وسيطنا المحيط و بالتالي انتاجيتنا ونظرتنا إلى الأمور ككل. ويوضح مجلس المدربين في فوربس عدة طرق للتغلب على ذلك:
1) استقطع جزءاً من وقتك يوميا للتفكير في أفكارك السلبية. وهو أمر في ظاهره متناقض: إذ كيف يجلعني التفكير في الأفكار السلبية اوقف اجترارها؟! هنا يخبرونك بأن مدة 10 دقائق تخصصها للتفكير في ذلك و تقوم بتدوين تلك الأفكار سيعودك " السيطرة" على فوضى وشتات تلك الأفكار ذاتها ويجعلها تبدو مألوفة ولا تبدو لك كأنها أمر مخيف و كأنه وحش لابد أن تفر منه.
2) قم باستبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية. وهنا يخبرونك أن الأفكار السلبية لها مسارات عصبية في تركيب أمخختنا فلذا عليك أن تراقب متى بدأت هذا النمط من التفكير ثم الأقرار بأنك عليك تغييره ثم قم " بنطق" ما تريد أن تستبدله ثم أخيراً اختر سلوكاً داعماً للإيجابية يخدم أهدافك.
3) دعك من جلد الذات وصادق نفسك. فلا تعول كثيراً على جلد نفسك وحدد تلك الأفكار السلبية ثم قم بتعقبها متى وجدتها ثم قم بتمثيل دور صديقك المخلص وقل لنفسك ما يهديها وينعشها.
4) دون تلك الأفكار السلبية ولا تفكر فيها. إذ أن التدوين يجعلك تفكر فيها بشكل موضوعي وكأنها لغيرك ويجعلك تضعها في نصابها الصحيح فلا تبالغ فيها كما يكون عن التفكير فيها.
5) ابذل مجهوداً واعياً وصح عالياً بما تمتن لوجوده في حياتك. عليك يا عزيزي أن تجد الأشيا التي تحمدها في حياتك وتتلوها على مسامعك بصوت عال وتذكر نفسك بها كأن تصرخ:" كم أحب مقعدي و مدى إراحته لظهري! كم أحببت القهوة التي حضرت إلي اليوم. فكم أعجبني مذاقها!
6) اسأل نفسك أسأل صعبة ثم تأمل في إجابتك لها. أسأل نفسك أسأل من أشباه: " ماذا أجني من جراء هذا التفكير السلبي و اجتراره؟ يا ترى ماذا أخسر من جراء ذلك وما تكلفة التفكير السلبي؟ وماذا أكسب أيضاً؟ وماذا سأكسب إذا أنغمست في التفكير الإيجابي وما هي تكلفة ذاك أيضاً؟ يا ترى ما الذي مر بي في ماضي حياتي جعلني أفكر تفكيرا سلبياً وماذا يكون موقفي الآن امام ذلك الاجترار السلبي؟
كذلك من بين ما ذكروه أن تحاول أن تعمل على تأسيس عادات يومية إيجابية و أن تتوقف عن مشاهدة الأخبار الصباحية السيئة و أن تستيقظ وأن تشعر بالإمتنان لأنك في يوم جديد أشرقت عليك شمسه وأنك بذلك محظوظ ثم تتذكر أيضاُ مثالك الأعلى ( شخص مثلاً) تحاول أن تحذو حذوه وأن تعش أنك مثله حقاً. ثم عليك أن تحاول أن تهجم أنت على الأفكار الإيجابية حال هاجمتك الأفكار السلبية كأن تفكر في روعة" إنجاز عمل في يوم واحد وهو قد يتطلب أيام عديدة!" كذلك يا عزيزي عليك أن تشعر "بالإمتنان" لتلك " الأشياء الصغيرة" في حياتك؛ فكل ما تهبك الحياة فهي نعمة تستحق الحمد و الشكر لله العظيم. أخيراً، حاول كل يوم أن تتأمل أو تتفكر ثم تتلو القرآن أو كتابك المقدس؛ فالأعتقاد واحة راحة لمن اتبعها.
التفكير السلبي أمر معتاد يمر علينا جميعًا ولكن تكمن المشكلة حين يسيطر على الإنسان فلا يستطيع الخروج من تلك الحالة السلبية وهنا هناك بضع نقاط يمكننا الحديث فيها.
- ماهو مصدر تفكيرك السلبي؟ في البداية عليك معرفة مصدر التفكير السلبي هل هو بسبب ضيق أو توتر أو مشاكل حياتية خاصة بك؟ أم هو بسبب حال عام جاء من متابعة أخبار سيئة؟ أو ربما بسبب تقلب مزاجك أو الاكتئاب؟ هل هو بسبب حدث سيأتي في المستقبل وتقلق منه ؟إلخ
تحديد مصدر أو مصادر تفكيرك السلبي أو رؤية إلى أين يقودك هي النقطة الأولى فإن أمكن الابتعاد عن أحد المصادر أو تخفيف أثرها كان أفضل.
- المتلفت لا يصل: وأعني هنا المتلفت بالمتشتت. فإن كانت تراودك الأفكار السلبية بين طيات الأعمال اليومية فحاول بدل أن تفكر بطريقة إيجابية أن تفكر فقط في المهمة التي تقوم بها الآن. أعني إن كنت تقشر برتقالة فقشرها بكل حواسك واجعلها فقط هدفك الأول الآن.
- اقتل الفراغ: الفراغ من الأشياء التي تجعل عقل الإنسان يدور ويدور ولا يخفى علينا أن أكثر وقت تتركز فيه تلك الأفكار هو قبل النوم حين لا يوجد ما نفعله سوى مقاومته. لكن على مدار اليوم حاول أن تبقي نفسك دومًا مشغولًا مركزًا في أمر ما بدل من ترك نفسك عرضة لأهواء أفكارك.
- بعض التفكير السلبي مجرد عادة! نعم فأحيانًا يكون هذا التفكير مجرد عادة اعتدت عليها بمرور الزمن فمثلًا عندما تفكر في مقابلة شخص جديد فقد ينتابك التوتر والقلق ولكن تستطيع بتغيير عقليتك أن تجعل هذه النقطة نفسها هي مصدر سعادة فتفكر مثلًا في إيجابيات التعرف على شخص جديد والمتعة التي ستقابلها إلخ وعند التعود على ذلك تنقلب الآية(جربت ذلك بالفعل)
بالرغم من أنه قد لا يكون بوسعك أن تتخلص بشكل نهائي من التفكير السلبي إلا أنه بيدك دائماً أن تتحكم بتفكيرك وألا تجعله يتحكم فيك، وهذا طبعاً سيأتي بالتعود ومجاهدة النفس، بالإضافة لبعض الخطوات الضرورية والتي تتمثل في خطوة رئيسية يتبعها مجهود منك:
وهذه الخطوة هي:
اعترف بأنماط أفكارك
وهذا عن طريق ملاحظتها بصورة حيادية، فإن كانت أفكارك سوداوية فعليك الإعتراف بأنها كذلك، وإن كانت أفكارك تجلب لك القلق والذعر فعليك أن تعترف بكونها كذلك، وهذه تعتبر الخطوة الأولى للسيطرة على أفكارك وقد يكون النمط واحد من تلك الأنماط التي سأخبرك بها .
١-مقاومة الهدوء:
وهو نمط من التفكير يجعلك في دوامة من القلق والإكتئاب . فهو استراتيجية تنظيم ذاتي غير واعية تقلل من حالات الفرح والسعادة، والتحول إلى حالة مزاجية مملة بدافع الراحة والألفة.
أمثلة: اختلاق المشكلات مع شريك الحياة حين تكون حياتك معه سعيدة.
اجترار:
وهو الإنشغال الدائم بأشياء مضت، واستحضارها دائماً مما يتسبب في حزن وضيق شديدين.
مثال: الانشغال بعلاقة عاطفية فاشلة لك مع أحدهم.
التفكير المستقبلي:
وهو نمط من التفكير يجعلك منشغل بما سيحدث وتضع سيناريوهات وتحسب لها ألف حساب، فهذا يجعلك في دوامة من التفكير المؤرق بلا شك.
مثال: تتخيل أنه قد حدث لك شئ سي في المستقبل او وقعت في مشكلة ما، فتفكر في حلول لها بالرغم من أنها لم تحدث وقد لا تحدث
التفكير المقارن:
يمكن أن يضغط التفكير المقارن على وجهة نظرك ويجعلك تركز على النقص من خلال الانخراط في التفكير في الندرة.
مثال: مقارنة نفسك بأشخاص آخرين على وسائل التواصل الاجتماعي والشعور بأنك لست جيدًا بما يكفي ، وتفشل باستمرار.
التفكير والتعميمات بالأبيض والأسود:
وهو الإعتماد على التعميم دائماً، والذي في الغالب يكون سلبياً
مثال: "دائماً أفشل وينجح فلان".
التفكير الكارثي:
وهو من معناه يوضح مدى قسوته على الإنسان، فهذت التفكير يجعلك منشغل بما سيحدث في المستقبل من أحداث وتتوقع أسوأ نتيجة ممكنة مما يجعلك تعاني القلق والذعر.
أمثلة: القلق المفرط بشأن طردك من وظيفتك ، والتشرد أنت وعائلتك مثلاً.
وللتعافي من التفكير عليك أن تحدد اي الأنماط تقع في براثنها، وهذا سيجعلك مدرك لها وتحاول ألا تتبعها عن طريق مجاهدة نفسك.
إن أساليبًا كثيرة من شأنها أن تساعد في السيطرة على التفكير السلبي، ولا نقول التخلّص، لأننا دائمًا سنشعر بالقلق والتوتر تجاه بعض الأشياء، لكننا نحتاج إلى نوعٍ من السيطرة مهم لكي نحيا حياةً طبيعية، ويمكن أن تصبح العادة التدريجية أداة ذهنية قوية، فبعض الأشياء تحتاج إلى وقت وممارسة من أجل أن نستغلها لجعل حياتنا أكثر هدوءً، فالحوار مع النفس في سبيل تغيير الطريقة التي نتعاطى فيها مع الأمور، يمكنه بناء شخص قادر على عدم السماح لأفكاره السلبية بالانجراف.
ومن أهم هذه العادات والأساليب مثلًا هي
إزالة كلمة "يجب" من أفكارنا تجاه الأشياء.
فإن الطريقة التي نتكلم بها أمام أنفسنا من شأنها أن تساهم في إحباطنا، والكلمات التي نقولها تسمعها عقولنا وتصدقها،
ومن أهم الكلمات هي "يجب"، توقف عن توجيه أفكارك بـ "يجب"، فمثل هذه العبارات تفرض عليك وضعًا تشعر أن لا مهرب منه، ويمكن أن يستحيل أحيانًا الارتقاء إليه،
فالشعور أحيانًا بأنك يجب أن تفعل شيئًا أو تتصرف بطريقة ما، يُضيف ضغطًا كافيًا ينتهي بك إلى الهرب من المسؤولية والكسل، الأخطاء تحدث يا صديقي، ولا توجد طريقة صحيحة لفعل كل شيء.
وعلينا أيضًا أن نمنح أنفسنا دائمًا مساحة للتفكير قبل أي ردة فعل، والنظر جيدًا في ردود الفعل الماضية، فكيف يمكننا الحصول على نتيجة مختلفة إذا كنا نتعامل دائمًا بنفس الطريقة؟
إن التفكير بطرق إنتاجية مصحوبًا بخطواتٍ صغيرة نفعلها، يمكنه التأثير بشكلٍ جيد علينا ومساعدتنا في تخطّي نوبات القلق والتوتر،
كما أن علينا أن نفرض على أفكارنا رقابة وأن نضع الأفكار السلبية تحت المحاكمة بشكلٍ دائم،
أؤكد دائمًا على أن الحديث مع النفس عن مشاكلنا والاعتراف الصريح بها، هو أولى خطوات الشفاء والسيطرة على الأفكار السلبية، جرّب أن تحكم على هذه الأفكار كما لو أنك تحكم على أفكار صديقٌ لك وليس أفكارك الخاصة،
وحاول ألا تقسو على نفسك، وامنحها بين الحين والآخر وقتًا للتفكير بهدوء في طريقتك بالتعامل مع الأشياء،
وعليك أن تسعى لكي تنقل نفسك من حالتك هذه إلى حالة أفضل، لكن ليس عبر التظاهر بالسعادة أو أن كل شيء أصبح بخير،
فلا بأس أن تشعر بالحزن أو التعب، امنح نفسك قسطًا من الراحة، وتنفس جيدًا وابتعد قليلًا عن مصادر الإلهاء،
ثم عندما تمتلك الطاقة مجددًا، فابدًا بالعمل وبدون إجهاد في السعي إلى نقل حالتك التي لا ترضيك إلى مشكلة يمكنك إيجاد حلولًا لها،
لأن إدراك وجود المشكلة هو نصف الطريق إلى الحل، وأنصحك أيضًا أن لا حرج في أن تطلب المساعدة من طبيبٍ متخصص مثلًا
في حال أنك قد جرّبت كل شيء، لكن تذكر دائمًا، مهما أخبرناك بما عليك فعله، تحتاج إلى دافع قوي داخلي ورغبة حقيقية متبوعة بالعمل الصادق لكي تغدو أكثر استقرارًا.
أتت عليّ لحظة في حياتي الجامعية طُرح سؤالٌ من أستاذنا وأوضح أنه يتطلب ذكاءً شديدًا وقد كانت الإجابة حاضرة لديّ، لكن عقلي كان يقول شيئًا أشبه بـ " من الأفضل عدم الإجابة ، سيعتقد الحضور أنكِ غبية ، وهذا سيكون محرجًا لكِ.
أتذكر الشعور حتى هذه اللحظة : سلسلة متتابعة من ازدياد معدل ضربات القلب، شعور بالتوتر ، والأخطر ( ترسخ تلك الفكرة في ذهني )
هل هذا يحدث لأننا نتعامل مع الأفكار السلبية على الرغم من أنها مجرد أفكار - كحقائق فعلية يجب أن نتجنبها أو نصلحها أو نقمعها أو نغيرها ". ؟
الفكرة أنّ صوتنا الداخلي "يعمل دائمًا ، وهذا قد يمثل تهديدًا لنا" إلّا إذا استطعنا إيقافه والسيطرة عليه." وإن فقدت تلك السيطرة فأهلًا بالتركيز المفرط على تلك الأفكار السلبية وتجنب المواقف التي تثير تلك الأفكار". وهذا ما يُعرف بـ "التجنب التجريبي".
من بعض الأساليب التي تفيد في هذه الحالة علاج القبول والالتزام (ACT) أو العلاج السلوكي القائم على القبول. فهذه تساعد على تغيير علاقتك بأفكارك ، فتصبح أكثر مرونة في ملاحظتها وتفسح المجال لها دون أن تدعها تتملكك".
ولا ننكر أنّ البعض قد يحتاج إلى طلب المساعدة من المتخصصين ، ولكن ثمة "خطوات بسيطة يمكن أن يمارسها الناس ، وتساعدهم على الانفصال عن التفكير السلبي مثل :-
* وقِف لحظة ( pause a moment)
لحظة شعورك بالتوتر أو أنّك أو عالق في التفكير السلبي ، توقف وركز وعيك على العالم من حولك بحواسك الخمس.
* . لاحظ الفرق ( notice the difference)
لاحظ الفرق بين أن تكون عالقًا في أفكارك مقابل تجربة اللحظة الحالية التي تعيشها من خلال حواسك الخمس ، وقارن الآن بينها وبين ما كنت تفكر فيه في ذهنك واسأل نفسك هل هذا الصراع العقلي يخدمني جيدًا ؟
* قُم بتسمية أفكارك ( label your thoughts)
مهم جدًا أن تصل لنقطة تسمّي فيها أفكارك كما هي ، بدلاً من عبثية التفكير السلبي. على سبيل المثال ، قد تتدرب على إبطاء أفكارك وتضيف إليها مبدأ "لدي فكرة أن…."وتستمر في هذه الممارسة المتمثلة ، دون محاولة تخفيف أو تغيير أي أفكار تصادفك. لاحظ ما إذاكان بإمكانك ملاحظة تغير.
وبمجرد التوقف عن صراعك العقلي ، لاحظ ما يحدث وكيف كان يعمل ، ووصف أفكارك لما هي عليه وفي هذه الحالة ستشعر أن ثمة شعور بالتخفف من عبء أفكارك . ( بشكل شخصي )
لابد من إتباع نهج فكري معين للتخلص من الأفكار السلبية، والخروج من الوضع الحالي أول خطوة جيدة لابد من اتخاذها.
فمثلا:
- تساعدك تمارين اليوجا أو التأمل أو التنفس اليقظ على التخلص من الأفكار الباهتة والاسترخاء بشكل عام والجسد والأفكار.
- أحيانًا تدفعنا الحياة إلى مواقف خارجة عن إرادتنا تمامًا. إذا واصلنا القلق والتفكير كثيرًا ، فلن نجري التغييرات التي نأملها. الحل الأكثر فعالية للمواقف العصيبة هو استثمار وقتنا وطاقتنا في قبول التغيير. قد لا نتحكم في الظروف ، لكن يمكننا بالتأكيد التحكم في كيفية تفاعلنا معها.
- أفكارنا أقوى مما نعتقد. فهي لا تؤثر على رفاهيتنا فحسب ، بل تؤثر أيضًا على سلوكنا. بدلاً من النظر إلى موقف معين على أنه فشل أو صعوبة أو تحدٍ شديد الصعوبة ، حاول أن تنظر إليه على أنه فرصة للتقدم. تذكر أن التحسين يبدأ دائمًا خارج منطقة الراحة الخاصة بك.
التفكير السلبى لازم تبقى عارفين انها بتبقى بسبب ما حصل معانا أما فشل أو حول أو سبب ما كل واحد عنده أسبابه إلى وصلته لكده واحنا بطبعنا بشر بنحس وبنتاثر بكل حاجه بتدور حوالينا ومش كلنا عندنا الجرأه إلى تخلينا تعدى المواقف ونبدا تانى وننسى الى فات بس كل الكلام ده اكترنا نعرفه وانا عندى حل لو مشينا عليه حياتنا هتتغير ١٨٠ درجه أننا نواظب على الصلاه فى ميعادها وصلاة الفجر فى ميعادها وتقرا الاذكار يوميا على مدار ٤١ يوم وبعدها شوف حياتك ازاى هتتغير
لحظه أدراك لا اكثر …
لحظه أدراك إنك في حالة تفكير سلبي .. وتسأل نفسك هل أنا في لحظة تفكير سلبي بصوت مرتفع "ياعني كلم نفسك"
أسأل نفسك لماذا افكر سلبيا الان؟
ما هو الشيء أو الفعل أو الفكرة او الموقف ،، اللي يخليني افكر بسلبيه هذا الان؟
بعد ما تعرف ما هو الشيء قول وبكل تفاهة هههههه هل هذا الشيء الذي خلاني افكر بسلبية ،، ايش هذا الغباء هههههه
ياعمي العلم عند الله
تحكم بعقلك لا تدعه يتحكم بك ، اخدع العقل قول ،،
والله لا توقفي الان ان شاء الله هههههه
الخلاصة التفكير السلبي هو مجرد فكرة ليس لها واقع ولا زمان
ياعني لا حتقرب ولا حتجيب.
تحياتي.
يمكنك اللوجوء الى القراءة و تتعلم شيئ جديد فالعلم لا نهايه له
وبالطبع الصلاة وقراءة لو ايه كل يوم فى القرآن تفرق الكثير فى حياة الأنسان واللهم صلي وسلم على سيدنا محمد ولا تنسى لنا من الدعاء شكرا
من أهم الطرق التي تخلصنا من التفكير السلبي عدم الانغماس في الشيء و عدم تكرار الشيء بلا إحداث تغيير عليه و عدم تضخيم ما حدث لنا و عدم المبالغة في ما شعرنا به و عدم التوقف عند حد ما يقلقنا و التركيز على المكتسبات مثل ما تعلمناه مما حصل و ما استفدنا منه و ما أدركناه بهذه الطريقة سنولد من أدمغتنا أسلحة طبيعية لتحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية.