10

تأنيب الضمير عادة سلبية

يعتقد معظم الناس أن تأنيب الضمير واحدة من أفضل و أرقى صفات الانسان و واحدة من الصفات التي تميزه عن باقي الكائنات ، وغالباً ما يراه الناس مقترنا بمحاولة إصلاح النفس أو الرغبة في التحسن. أما أنا فأعتقد أنه عاده سلبية للسبب التالي...

يمكننا أن نقول ببساطة أن في كل الانسان نصفين، نصف سيء ونصف صالح، والنصفين لابد لهم من العمل والتصارع طوال الوقت . فعندما يقوم النصف السيء بالأفعال السيئة ، لابد للنصف الطيب من العمل في الاتجاه المعاكس ، فعندما يؤنبك ضميرك فإن الجزء الطيب يقتصر عمله فقط في الكلام الايجابي. وبعد فترة من تانيب الضمير يشعر النصف الطيب بالرضا، وبانه قام بعمله . أما إذا توقف الانسان عن تأنيب ضميره، فالنصف الطيب كما قلت لابد له من العمل، ولأنه لا يستطيع التكلم فانه سيعمل شيء ايجابي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة تقسيم الإنسان إلى نصف طيب ونصف سيئ مبسطة أكثر من اللازم، وكذلك اعتبار تأنيب الضمير تفريغ للنصف الطيب. فغالبًا تأنيب الضمير ليس مجرد كلام داخلي مريح، بل هو آلية وعي تدفع الإنسان لمراجعة أفعاله وتصحيحها ومنع تكرار الخطأ، وليس بديلاً عن الفعل الإيجابي كما ذكرت.

في الواقع، عندما يختفي الضمير أو يضعف، لا يتحول الإنسان تلقائيًا إلى شخص أكثر خيرًا، بل قد يفقد البوصلة التي تفرّق بين الصواب والخطأ، فيتكرر السلوك السلبي دون مقاومة داخلية. لذلك فاعتبار تأنيب الضمير عادة سلبية قد يخلط بين الألم المصاحب له وبين وظيفته الأساسية كأداة ضبط داخلي للسلوك.

لا ، هو بديل عن الفعل الإيجابي. و خبراء النفس ينصحون بعدم تأنيب الضمير ، بل ينصحون بالصمت عند ارتكاب الخطأ، لأنك لو انبك ضميرك بتصغر قدام نفسك و قدام مشاكلك... الضمير الذي لا يعمل قبل ارتكاب الخطأ ، هو مجرد كلام .

الكلام صحيح في نقطة أن العقل عندما يعتاد على شيء محدد يكافئه بالدوبامين، يعني لو الدورة تبدأ بتأنيب الذات ثم محايلات بالكلام الإيجابي هنا العقل فعلًا يشعر بالتوازن وينتهي الأمر، ولكن اختلف معك في اعتبار تأنيب الذات كله سيئ، فلولاه لما قررنا بتعديل سلوكنا من الأساس، الفكرة هي تبديل التحايل بالفعل المباشر وليس الاكتفاء بمحايلة النفس، وطبعًا تأنيب الضمير من المفترض أن ينتهي بالفعل الإيجابي ولا يستمر ويتحوّل إلى أفكار سلبية مستمرة.

-1

يقول سارتر في كتاب عبقري عن الشاعر الفرنسي شارل بودلير ، أن تأنيب الضمير في ذاته يجعل الإنسان ينظر لنفسه على أنه اثنين ، شخص يخطأ و شخص يحتقر هذا الخطأ. و هذا شئ بديهي. كيف ستقول لي نفسي أنني مخطا إلا إذا كانت تعتبر نفسها شئ آخر مختلف عني؟

انصح الجميع بهذا الكتاب ، اواتقظ أن معظم من سيقرأونه يشعرون أنه كتب عنهم لا عن بودلير.

هي ليست مسالة احتقار بل أدوار وأصوات داخلية نشأت لآليات التكيّف، صوت يمثّل الضابط والناقد (وهو أبوي بنسبة كبيرة ولو النسخة الأبوية كانت سيئة جدًا فغالبًا الصوت سيشبهها)، صوت اندفاعي أكثر (وهو الذي يتصرف بتلقائية ودفاعية في المواقف)، وأصوات أخرى لو تتبعناها سنجد أنها تظهر في أوقات محددة ليعود كل شيء إلى التوازن مرة أخرى.

الخلاصة أن تأنيب الضمير مجرد انذار مش حل.الانذار بينبهك أن في مشكلة بس الحل الحقي هو انك تقوم تصلحها بفعل مش بكلام مع نفسك بس

ماذا لو أن نصف سائد عن النصف الأخر ولا نشعر لذلك أصلا في بعض المواقف، أهذا التقسيم بكل البشر؟

رايي يختلف عنك قليلا، اذ ارى ان تانيب الضمير هو محكمة داخلية للشخص على الافعال الصادرة عنه وفكرة تقسييم العقل الى نصفين وان النصف الطبيب يعبر عن كلام إيجابي تبدو بسيطة بما يعانيه الانسان من تانيب ضميره، لان الضمير يعبر عن الالتزام الثابت للانسان لمبادئه فيعيد الانسان الى مساره بالطريقته.

هذا ما اعاني منه انا ..