أيهما تدعم أكثر؟ أصدقاؤك أم المشاهير الذين تحبهم؟

هل لاحظت على نفسك هذا النمط قبلًا؟ هل لاحظت أنه من الممكن لك أن تقوم بالسخرية من معاناة صديق لك أو أن تقوم بتدعيمه بشكل مصغر جدًا مقارنة بالحمية التي قد تأخذك لو رأيت محبوبك المشهور -الذي ربما لا يعرف انك على قيد الحياة أصلًا- في نفس الموقف؟

هل لاحظت أننا قد نتعاطف فعلًا مع ما يحدث من مشاهير ولاعبي كرة نحبهم ولا نفعل نصف ذلك مع دوائرنا المقربين وربما ندخل في جدالات مع الناس حول خيرة فلان وشر علان، ولنقوم بإثبات كيف أن فلان الفلاني مظلوم أو أنه مخطأ أو أي ظرف يستدعيه الموقف، مع أننا قد نرى معاناة المقربين لنا ومع ذلك لا نحرك ساكنًا؟

لست من الأشخاص الذين يودون التقليل من معاناة الآخرين إطلاقًا مهما بدت رفايهتم من الخارج، لكن هل تلاحظ قيام هذه الجماهير بتدعيم بعضها البعض أو قيام ما يسمى القواعد أو العامة ببذل ذلك المجهد في الإقناع أو الجدال في تدعيم دوائر المحطيني لهم بتلك القوة والطريقة، مع أنه بحسابات النسبة والتناسب فدوائر المقربين يحتاجوننا أكثر بكثير من المشاهير!

فلماذا نبدي تلك الاستعدادات في تدعيم المشاهير بينما لا نفعل ذلك للمقربين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

المشكلة أننا عندما نعجب بمشهور في مجال ما، إنما نُعجب بكُلّه لا بجزءه فقط المتفوق فيه، وتلك هي المُعضلة؛ فعلى سبيل المثال أرى كثيرًا من جماهير لاعب كرة قدم مشهور، ليس متفوقًا في شيءٍ غير لعبه الجيد، فأجدهم يسارعون بالدفاع المستميت عنه، ويُضخمون بل ربما يختلقون أخبارًا عن مدى إنسانيّته وتبرعه للمؤسسات الخيرية، كل ذلك ليُرضوا شغفهم من رسم صورة مثالية لذلك المشهور.

بل وأحيانًا نرسم صورة أخلاقية كبيرة جدًا حتى إذا ما خالف المشاهير توقعاتنا رجمناهم بالحجارة

المبالغة في الأمور ورسم صورة خيالية في أذهاننا عن مَن نحب هي المشكلة، ولعلي أعاني من ذلك بعض الشيء، فإن رأيت أحدًا يُتوسّم فيه الخير وقد أسدى إليّ معروفًا معينًا، تصورتُ عنه صورة مثالية بعض الشيء، ولكن بما أننا لسنا معصومين، فسيأتي حتمًا الوقت الذي سأُصدم فيه. ماذا عنكم في هذا الصدد؟ هل تنظرين للناس بشيء من الواقعية أكثر مني؟

عني أنا فاحاول التقليل من التوقعات، اضع في خاطري أن ليس شرطًا أن يقوم الشخص بما أراه أنا صوابًا، كوني احبه أو معجبة بفكره أو بأي مهارة يمتلكها ليس معناه أن يتبع كل ما اعتقد، هو أيضَا له فكره الذي هو نتاج عقله وتجربته، فلماذا أنكر عليه

لكن ما اود أن اسألك عنه، عن أيهما تقوم بتدعيمه وتتحيز إليه أكثر؟ محيطك ام المشاهير؟

أنا واقعيٌّ في شأن المشاهير، فلا أنحاز أو أدافع باستماتةٍ عنهم، فأنا على علم بأننا لا نرى سوى الجانب المشرق المضيء من حياتهم، في حين أنهم مُعرضونَ للخطأ بل الأخطاء والزلات في الجانب الذي لا نراه، فلن أُصدمَ إن صعد خطأٌ إلى النور. ولكني أراني سأدافع عن معارفي وأتلمّس لهم الأعذار؛ لعل الأمر يرجع إلى ما في جُعبتي من رصيد إيجابيٍّ عنهم، من معاشرةٍ طيبة.

جيد يا محمد، على عكس الشائع من الناس وهو تخيل أن المشاهير حياتهم تمتلك جانبًا ايجابي فقط، ونصدم حينما تدركهم المشاكل كما تدركنا

فلماذا نبدي تلك الاستعدادات في تدعيم المشاهير بينما لا نفعل ذلك للمقربين؟

فعلًا أتّفق معك للغاية يا أسماء!

تأخذنا الحميّة للدفاع عن مشهور لا نرى من حياته سوى ما يسمح لنا برؤيته، ونُدافع عنه باستماتة وكأنه "أبو الأخلاق كلها"، بينما نُقلل من شأن مقرّبين أو أصدقاء في مواقف معيّنة تستوجب الدعم!

بشكلٍ عام يا أسماء، نحن نتأثر بما نرى ونشاهد. المشهور لا يعرض لنا من حياته سوى الجيّد منها ويحرص كل الحرص على إخفاء كل الجوانب السلبية الأخرى التي ربما لو عرفنا بها وتيقّنا منها لقل شأنه في نظرنا.

في حين أن المقرّبين منا نعرفهم حقل المعرفة "على المكشوف" بكل جوانبهم السلبي منها قبل الإيجابي. ربما لهذا السبب لا نتعاطف معهم في بعض الظروف بحجة أن ما حدث لهم "متوقّع" من وتيرة سير حياتهم وتصرفاتهم!

لكن المشهور، نرى منه الجيد ونتأثّر نفسيًا لدرجة أن يُصيبنا العمى عن الجوانب الأخرى، وننظر له بعين القدوة!

ذلك تحليلي للأمر!

بينما نُقلل من شأن مقرّبين أو أصدقاء في مواقف معيّنة تستوجب الدعم!

ظاهرة تستحق التحليل فعلًا يا سهى

في حين أن المقرّبين منا نعرفهم حقل المعرفة "على المكشوف" بكل جوانبهم السلبي منها قبل الإيجابي. ربما لهذا السبب لا نتعاطف معهم في بعض الظروف بحجة أن ما حدث لهم "متوقّع" من وتيرة سير حياتهم وتصرفاتهم!

نعم ربما نقوم بإطلاق عدة أحكام حول هذا طبيعي وأن الأمور مقدر لها أن تحدث هكذا

لكن المشهور، نرى منه الجيد ونتأثّر نفسيًا لدرجة أن يُصيبنا العمى عن الجوانب الأخرى، وننظر له بعين القدوة!

تحليل منطقي جدًا لو تعلمين، منطقي جدًا لأننا ربما نرى في المشاهير ما نطمح إليه لذلك نصعق حينما يحدث شيء يحرك هذه الصورة المثالية عن مكانها

فلماذا نبدي تلك الاستعدادات في تدعيم المشاهير بينما لا نفعل ذلك للمقربين؟

في الحقيقة لست من هؤلاء على الإطلاق، فأنا لا أتعلق بالمشاهير وأحاول أن أقنع نفسي دائمًا أنني لا أستطيع أن أحكم عليهم من خلال فنّهم أو من خلال لقاءاتهم التليفزيونية أو مشاركاتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة أن لي تجارب كثيرة مع الكثير من الفنانين والكتّاب الذين كنت أحترم فنّهم كثيرًا قبل أن أطّلع على مواقفهم وآرائهم في الحياة الشخصية والتي صدمتني كثيرًا. . فحتى لا أقع في هذا الفخ مجددًا قررت ألّا أحكم عليهم من الأساس لا بالخير ولا بالشر. .

ولكن أعتقد أن استعداد البعض لدعم المشهور الذي يحبه بكل قوة، والتعصّب لأجله كتعصّب البعض لأجل مشاهير الكورة مَثَّلَا؛ هو أمر لطالما تعجبت له، وأرى أنه قد يرجع إلى عدم وجود قيمة كبيرة ننتمي إليها، فيضطر البعض إلى الانتماء إلى مشهور معين والانضمام لفريق مشجعيه كتعويض لهذا النقص. .

في الحقيقة لست من هؤلاء على الإطلاق، فأنا لا أتعلق بالمشاهير وأحاول أن أقنع نفسي دائمًا أنني لا أستطيع أن أحكم عليهم من خلال فنّهم أو من خلال لقاءاتهم التليفزيونية أو مشاركاتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة أن لي تجارب كثيرة مع الكثير من الفنانين والكتّاب الذين كنت أحترم فنّهم كثيرًا قبل أن أطّلع على مواقفهم وآرائهم في الحياة الشخصية والتي صدمتني كثيرًا. . فحتى لا أقع في هذا الفخ مجددًا قررت ألّا أحكم عليهم من الأساس لا بالخير ولا بالشر. .

جيد يا سارة، جيد أننا كجيل نحمل هذا الوعي داخلنا

ولكن أعتقد أن استعداد البعض لدعم المشهور الذي يحبه بكل قوة، والتعصّب لأجله كتعصّب البعض لأجل مشاهير الكورة مَثَّلَا؛ هو أمر لطالما تعجبت له، وأرى أنه قد يرجع إلى عدم وجود قيمة كبيرة ننتمي إليها، فيضطر البعض إلى الانتماء إلى مشهور معين والانضمام لفريق مشجعيه كتعويض لهذا النقص. .

في الحقيقة لم ارد أن اناقش الانتماء للمشاهير أو الكيانات من عدمه وإنما قصدت لما لا نبذل بعض ذلك المجهود من أجل أقربائنا ومحيطنا الذين يحتاجون فعلًا للدعم والمساندة

للأسف لأننا نحن مخدعون يا صديقتي ، نحن ندعم المشاهير ، لأنه غرباء ، فطالما لا تربطنا صله بهم إذًا لن نغار منهم ف الغيرة تلعب دورًا هنا في دعم الغرباء على الأقارب للأسف!

بعيدًا عن المشاهير ، تخيلي أن لديكِ قريب مسؤول كبير ، حاولتِ أن تحصلي على وظيفة ما أو إرتأيت لتأسيس مشروع ما ، ولجأتِ إلى هذا المسؤول أي قريبكِ ، ربما سيغلق الباب في وجهكِ ويتحجج بقصص واهية ، فهنا لن يوفر لكِ الدعم ولكن في حال كان هناك شخص من عائلة أخرى لجأ إليه تجدي بابه مفتوحًا له !

أيضًا أتفق مع رأي سهى وهو أننا لأننا لا نرى إلا الجانب الإيجابي لدى المشاهير أو بمعنى أصح أننا نرى الأشياء التي تعجبنا بهم .

هذا الممثل تمثيله جميل ، إذًا لابد من دعمه ، هذا اللاعب محترف في عمله ، إذًا يستحق الدعم ، لكننا لا نرى الجانب الآخر ّ.

للأسف لأننا نحن مخدعون يا صديقتي ، نحن ندعم المشاهير ، لأنه غرباء ، فطالما لا تربطنا صله بهم إذًا لن نغار منهم ف الغيرة تلعب دورًا هنا في دعم الغرباء على الأقارب للأسف!

هلا وضحتي لي يا هدى ماذا تقصدين تحديدًا بالغيرة في هذه الحالة؟

بعيدًا عن المشاهير ، تخيلي أن لديكِ قريب مسؤول كبير ، حاولتِ أن تحصلي على وظيفة ما أو إرتأيت لتأسيس مشروع ما ، ولجأتِ إلى هذا المسؤول أي قريبكِ ، ربما سيغلق الباب في وجهكِ ويتحجج بقصص واهية ، فهنا لن يوفر لكِ الدعم ولكن في حال كان هناك شخص من عائلة أخرى لجأ إليه تجدي بابه مفتوحًا له !

الاحظ هذا النمط أحيانًا نعم، لكنني اعتقد ان ربما هذا بسبب احساس الشخص بأن هذا الغريب يطلب منه بأدب لا ببعض السيطرة أو التطلب هل تفهمينني؟ يعني الغرباء وقت الطلب يطلبون بلا توقعات، أما الأقارب فمتطلبين جدًا وغالبًا يرون هذا من حقهم

لا أمتلك هذه الروح على الإطلاق يا أسما، بشكل عام أنا شخص أتعاطف أحيانًا مع من هم حولي وأقدم يد العون لهم، ينطبق ذلك على مشاهير أو أشخاص في محيطي أو بسطاء في الشوارع، الإنسانية لدي لا تتجرأ، وأحاول قدر المستطاع أن أُساعد الأخرين بما أقدر به للتخفيف عنهم؛ قد يكون هؤلاء الأشخاص لديهم نوع من المحبة والتعصب لفنانيهم المفضلين، ويؤثر ذلك على عاطفتهم تجاههم، مثلهم مثل الأشخاص الذين من الممكن أن يخسروا صديق أو قريب بسبب كرة القدم والتعصب لها.

سعيدة بهذا الكلام يا حفصة، وسعيدة أننا نمتلك هذا الوعي حولنا