هل الاعتذار معناه بالتبعية عودة العلاقة؟

كنت اقرأ مؤخرًا موضوعًا عن ثقافة الاعتذار وكيف أنه يحق لنا اتخاذ موقف من الأشخاص الذين لم يعيروا أي انتباه للعلاقة بيننا أو اخطأوا في حقنا ولم يكلفوا أنفسهم عناء الاعتذار، وأنه ليس علينا أن نشعر بقلق حيال اتخاذنا موقف كهذا، أي اننا لن نكون أشرارًا في الرواية حينما نقوم بقطع علاقة ما نرى فيها أننا لم نتلق الاهتمام الذي ننتظره أو لم نتلق التقدير عن الخذلان أو الاعتذار عنه، والحقيقة ليس ذلك الذي أود مناقشته اليوم.

إذ لفت نظري من بين التعليقات تعليق لإحداهن تقول أنها أحيانًا لا تعتذر لأنها لا تضمن رد فعل الشخص أمامها أو ماذا سيقرر حيال العلاقة بينهما، لافكر بعدها في الحقيقة هل لابد للاعتذار أن يتبعه استمرار للعلاقة؟

لأجد بعدها أنه بالنسبة لي الاعتذار هو مجرد إيقاف للأذى وإبداء مظهر حقيقي من مظاهر الأسف عن الفعل، وليس ضروري أن يقرر الشخص الذي آذيته أنا بدوري أن يقرر بقاءه في دائرة المحيطين بي لمجرد أنني اعتذر

هذا يشبه المقايضة، إما أن تقبلني وتستمر العلاقة وإما فلن اعير حزنك أي اهتمام! هذا يشبه القول إما أن تتقبل اعتذاري وإما فلن اعترف بأخطائي أبدًا، معناه أنني حتى وأنا اعتذر افكر في نفسي لا في الشخص الآخر ، افكر كيف سيبدو شكلي حينما يرفضني! لا افكر هل هذا الشخص قادر على الاستمرار معي أم أنه لا يرغب أن يكرر التجربة!

وهذا لفت نظري بدروه للسؤال هل نعتذر بدافع استمرار العلاقة؟ هل نقايض الناس على أحزانهم؟ ماذا عنك أنت؟ هل تعتذر من أجلك أم من أجل الآخرين؟ وهل ترى أن اعتذارك يوجب بالتبعية إكمال العلاقة كما كانت بالسابق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في بعض الأحيان نعم، يظن الناس أن الاعتذار هو رجوع للعلاقة، في بعض الأحيان لا يكون حتى ان الاعتذار سببا للاعتذار، بل مجرد مبرر للرجوع..

عن نفسي اوقف الحد، خاصة لو أن أحدا من الناس أخطأ في حقي، واعتذر فيما بعد، نعم اقبل الاعتذار لكنني أعطيه إشارات أني لن أرجع معه كما كنا أبدا، كانت مواقف عديدة قمت بها بالمثل، الاعتذار شيء، والرجوع شيء..

أنت ماذا تفعلين؟

في بعض الأحيان لا يكون حتى ان الاعتذار سببا للاعتذار، بل مجرد مبرر للرجوع

مثل هؤلاء لا يفهمون أصلا معنى الإعتذار ولا يقدّرون قيمته الحقيقية، لك أن تتخيلي أن أحدهم قال لي يوما "لماذا لم تعد تمزح معي مثل ما كنت تفعل سابقا، لقد اعتذرت لك المفروض أن يعود كل شئ كما كان"!!!

هناك فارق كبير بين قبولي للإعتذار وبين أن تعود الأمور كما كانت، ربما أقبل العودة دون إعتذار أصلا، وربما أقبل الإعتذار دون العودة، وربما لا أقبل هذا ولا ذاك، فالأمر يختلف من موقف لآخر ومن شخص لآخر أيضا.

لماذا لم تعد تمزح معي مثل ما كنت تفعل سابقا، لقد اعتذرت لك المفروض أن يعود كل شئ كما كان"!!!

انا سمعتها مرة من أحد الزملاء الذي أكن لهم كل الخير، سمعت من أطراف الآخرين عن ما يقوله في الخفاء عني، وفهمت العديد من التصرفات الغيرة التي كان يقوم بها، والرسائل المشفرة التي تلقى مثل نكت ومزاح، وفعلا ابتعدت عنه، وفي النهاية أخبرني لماذا لم تعودي تمزحين من قبل؟

لو كنت فعلا شخصا عزيزا لما وصلنا لهذه المرحلة البئيسة

كيف يمكن أن أثق بك من جديد، وقد طعنتني في ظهري، واستغللت علاقتي بك أسوأ ما يمكن!

بالأمس اتصل بي صديق قديم من أيام الدراسة، لم أقابله منذ سنوات لكننا على تواصل هاتفي دائم.

كان يشكوا لي ما فعله زميله في العمل معه، لقد قم زميله بالإتصال به واستغل أن صديقي يثق به، وبدأ يسأله عن أمور خاصة بالعمل ثم انتقل بالحديث عن المكافآت التي حصلوا عليها في نهاية الشهر، وتحدث معه صديقي بعفوية وصدق، ليفاجأ بأن المحادثة كانت مذاعة عبر مكبر الصوت وسمعها كل الزملاء ( وكما هو معروف ما يعنيه الحديث عن المكافآت والمرتبات بالنسبة لنا في مجال العمل مع الأغراب )، لقد قام زميله بفعل ذلك في محاولة للإيقاع به ليثبت للزملاء أن صديقي يأخذ مكافآت مالية أعلى من أقرانه ( وهو ما لم يكن حقيقيا بالمناسبة )!!

رغم أن علاقتهم كانت جيدة، ولكن صديقي الآن يرفض حتى أن يفتح الرسائل المرسلة من هذا الزميل، إنه يرفضه كليا!!

رغم أن علاقتهم كانت جيدة، ولكن صديقي الآن يرفض حتى أن يفتح الرسائل المرسلة من هذا الزميل، إنه يرفضه كليا!!

اتمنى ألا يكون حاملاً لضغينة ما، الضغينة تؤذي صاحبها، أما حق العودة من عدمه فهو يملكه بالتأكيد

دعني اضيف أنه تصرف سمج للغاية

مثل هؤلاء لا يفهمون أصلا معنى الإعتذار ولا يقدّرون قيمته الحقيقية، لك أن تتخيلي أن أحدهم قال لي يوما "لماذا لم تعد تمزح معي مثل ما كنت تفعل سابقا، لقد اعتذرت لك المفروض أن يعود كل شئ كما كان"!!!

ذكرتني بكلمة منتشرة جدًا على فيس بوك وهو أما الاعتذار قد قبلنا وأما الود فلا يعود، بعض الناس لا يفرقون فعلًا بين ما هو واجب لأنك اخطأت وبين ما هو خيار للشخص الآخر، الأمر أشبه بمقايضة كما قلت

عن نفسي ليس لدي موقف محدد يعد الاعتذار يا عفاف، افضل الوثوق بحدسي حول ماذا يجب أن افعل، وعليه إما أن اكمل أو أن اقرر إنهائها

بالنسبة لي أعتذر من أجلي ومن أجل الطرف الآخر، فقبل أي شيء كوني مخطئة وجرحت أحدا أو تسببت في غضب أحد وحزنه بقصد او بدون قصد سواء كان بيننا علاقة قوية أم لا فسأقدم الإعتذار لأن ضميري لن يتركني بحالي أبدا حتى أعود بالشخص للحالة الطبيعية، فلا أتحمل أن يحزن شخص بسببي وأكره الخصام لذا لا أتردد في الاعتذار إن كنت مخطئة.

وهذا لفت نظري بدروه للسؤال هل نعتذر بدافع استمرار العلاقة؟

هذا غالبا يحدث بين الأشخاص الذين تربطهم علاقة قوية جدا مثل الأخوات أو الأصدقاء أو الأزواج، رغم أني عندي مبدأ مغاير قليلا علمتني إياه الحياة وهو أن مهما كانت علاقة الشخص بك قوية لا تعتذر دون أن يكون عليك الاعتذار، فهناك أشخاص يستغلون ذلك بطريقة سيئة ويصبح إعتذارك لهم أمر وحق مكتسب حتى لو لم تكوني أخطأتي.

بالنسبة لي أعتذر من أجلي ومن أجل الطرف الآخر، فقبل أي شيء كوني مخطئة وجرحت أحدا أو تسببت في غضب أحد وحزنه بقصد او بدون قصد سواء كان بيننا علاقة قوية أم لا فسأقدم الإعتذار لأن ضميري لن يتركني بحالي أبدا حتى أعود بالشخص للحالة الطبيعية، فلا أتحمل أن يحزن شخص بسببي وأكره الخصام لذا لا أتردد في الاعتذار إن كنت مخطئة.

ذكرتني بشخص كان يقول لي لن اعتذر لأنك فقط تريدين ذلك

هذا غالبا يحدث بين الأشخاص الذين تربطهم علاقة قوية جدا مثل الأخوات أو الأصدقاء أو الأزواج، رغم أني عندي مبدأ مغاير قليلا علمتني إياه الحياة وهو أن مهما كانت علاقة الشخص بك قوية لا تعتذر دون أن يكون عليك الاعتذار، فهناك أشخاص يستغلون ذلك بطريقة سيئة ويصبح إعتذارك لهم أمر وحق مكتسب حتى لو لم تكوني أخطأتي.

نعم يا نورا هذا يحدث حينما يكون لدينا مستو مرتفع من التوقعات، لكن حينما ندرك أنه لا ينبغي للناس أن يكونوا وفق ما نريد منهم أن يكونوا

ذكرتني بشخص كان يقول لي لن اعتذر لأنك فقط تريدين ذلك

وما هو تقييمك لهذه الكلمات أسماء؟ فقد يفسرها البعض عدم تقدير

بالتأكيد نعم، أدركت وقتها أن هذا الشخص لا يأبه لي، ظللت وقتًا الوم نفسي، هل فعلًا لا استحق الاعتذار؟ لكنني وجدت أنه أنا التي كان لي حق، ومن الطبيعي إذا أراد شخص ما إكمال العلاقة معي يجب أن يأبه لي، غير ذلك يعني أنه لا يآبه لي

ولما لا ننظر لها بطريقة أخرى، وهو أن الشخص سيكون دافعه الحقيقي للاعتذار هو خطأه كما أوضحت بتعليقي، ففكرة أن أعتذر لكِ فقط لأنك تريدين أن أعتذر ليست صحيحة وتبني قاعدة عند الطرف الأخر أنه دوما من عليه أن يعتذر.

فمن يعتذر هو المخطىء ولست مع كسر هذه القاعدة لأنها ستضر من سيتخطاها بالتأكيد.

لكنني وجدت أنه أنا التي كان لي حق، ومن الطبيعي إذا أراد شخص ما إكمال العلاقة معي يجب أن يأبه لي، غير ذلك يعني أنه لا يآبه لي

صحيح معك حق، واضح أن هذه الشخصية لديه بعد الغرور والأنانية الذين يمنعوه من الاعتراف بخطئه.

ولما لا ننظر لها بطريقة أخرى، وهو أن الشخص سيكون دافعه الحقيقي للاعتذار هو خطأه كما أوضحت بتعليقي، ففكرة أن أعتذر لكِ فقط لأنك تريدين أن أعتذر ليست صحيحة وتبني قاعدة عند الطرف الأخر أنه دوما من عليه أن يعتذر.

نعم صحيح هذا بعد آخر للأمر، لا يجب أن يعتذر أحد لانه الطرف الىخر يريد ذلك، لكنه لا يجب أن يمنعنا هذا عن الاعتراف بالخطأ لأن الشخص الآخر يخبرنا بأننا مخطئين، أي أنه ليس من المنطقي أصلًا أن نرفض الخطأ والاعتذار فقط لأنه شخص ما يخبرنا أننا اخطأنا، هنا لا يتحول الأمر لرضوخ من عدمه وإنما يتحول لفكرة أنه رفض ما يقوله الطرف الآخر فقط لأنه هو دون تمحيص لما يقول

فمن يعتذر هو المخطىء ولست مع كسر هذه القاعدة لأنها ستضر من سيتخطاها بالتأكيد.

هذا الشخص كلما أشرت له أن اخطأ في حقي وعليه أن يعتذر كان رده يكون كما قلت لك، لن اعتذر لأنك تريدين ذلك، في الوقت الذي كان عليه أن يفكر فعلًا هل اخطأ أم ماذا، لكنه كان دائمًا ما يفكر في أن يدفع عنه الخطأ ويتهرب منه ليس إلا

صحيح معك حق، واضح أن هذه الشخصية لديه بعد الغرور والأنانية الذين يمنعوه من الاعتراف بخطئه.

للأسف

الاعتذار يجب أن يكون نابع عن ندم وحزن من داخل الشخص لكي يرتاح ضميره من موقف أو كلام صدر منه في لحظة معينة سواء غضب أو عن طريق الخطأ .

والا فإن الموقف من الأساس يعتريه الخطأ، وبهذه الحالة يكون الاعتذار مقايضة، لأنني إن أخطأت بحق شخص يتوجب الإعتذار من نابع داخلي وليس شكليات فقط

إذن نتفق في الرأي يا حورية، أي نية مختلفة عن تعويض الشخص عن ألمه تعتبر مقايضة، وشكليات

صحيح تماماً، الاعتذار أما عن ندم عما بدر ، او لا يكون له قيمة اصلا.

الإعتذار للإعتذار نفسه، ومن يعتذر لابد أن يعرف أن الإعتذار حق لمن أمامه وليس مجرد عطاء ينتظر له مقابل!

أنا من الأشخاص التي تُبادر بالإعتذار طالما شعرتُ أنني فعلتُ شيء خاطئ، ولا أنتظر سوى أن يُسامحني الشخص لأني لا أريد تحمل ذنب عدم مسامحتي على فعل خاطئ.

ومن ناحية أخرى أنا شخص متسامح جدًا جدًا، ولكني لا أعود أبدًا!

ليس بالضرورة أن تكون إنتهاء العلاقة كراهية او عدم تسامح، بل من الممكن أن يكون نوع من الوقاية من الألم من نفس الشخص مرتين، أو نوع من الحفاظ على خيط احترام مع الشخص، ولذلك أتقبل فكرة أن يُسامحني شخص دون أن تعود علاقتنا كما سبق!

في الحقيقية يا حفصة أنا أيضَا مثلك، لكنني لا املك كتالوجًا لهذا، يعني لا املك تقريرًا حول متى وماذا يجب أن اعود لكنني فقط افضل أن اتبع حدسي، لكن بخصوص الاعتذار نعم اعتذر دون مقايضة واقدر حق الشخص من أمامي في رفضي أو قبولي

Mai_Mahmoud22 أضف ردا

الاعتذار من المسلمات التى يجب أن تحدث عند الخطأ، مثلما يفعل أحدهم شيئاً من أجلك فتقول "شكراً".

هل تعتذر من أجلك أم من أجل الآخرين؟ وهل ترى أن اعتذارك يوجب بالتبعية إكمال العلاقة كما كانت بالسابق؟

على حسب درجة العلاقة، مع الأشخاص العاديين أعتذر لوجوب الاعتذار لأنى أخطأت، وفى العلاقات المقربة أعتذر لحزنى من نفسى لذلك الخطأ، ولرغبتى فى تخفيف الحزن عن نفس الآخر!

وكلما كان الاعتذار مبكراً كلما خفت وطأة الحزن، لكن ما زلت لا أجد من يعتذر فى وقتها بل يؤجلون الاعتذار حتى يودون هم!

الاعتذار لا يوجب إكمال العلاقة كالسابق، لكن فى المجمل يعتمد على فداحة الخطأ وسرعة الاعتذار ومدى تكراره!

كلما كان خطأ مؤلماً يصعب على نفوسنا تحمله، وكلما كان متأخراً حتى يتآكل الطرف الآخر من الحزن والتفكير وكلما تكرر فهو بلا قيمة! فتزاد المسافات بين الطرفين.

هل تحرصين على الاعتذار فى وقت الموقف؟

الاعتذار من المسلمات التى يجب أن تحدث عند الخطأ، مثلما يفعل أحدهم شيئاً من أجلك فتقول "شكراً".

من المسلمات لديك أنت وبعض الناس يا روان، ليس كلنا هكذا، للأسف طبعًا

هل تحرصين على الاعتذار فى وقت الموقف؟

عن نفسي نعم، بمجرد أن ادرك أنني مخطئة اعتذر لئلا يبقى شيء في جعبتي لأجل الطرف الآخر

عادة ما أعتذر عندما أخطأ بحق شخص ما ،وثقافة الاعتذار تعلمتها من خلال تجارب مرت بى فى حياتى ، ولكن لم أفكر من قبل أن يقطع أحد علاقته معى بعد أعتذارى ،حسناً الموضوع غريب نوعاً ما ،فنحن نعتذر لاسباب كثيرة منها عشم هذا الشخص عندنا فكيف يمكن بعد ذلك أن يتركنا؟

عامة العلاقات البشرية معقدة كثيراً فى كل ما يخصها ، ستجدين من يقبل الاعتذار وتستمر العلاقة ومن يرفض الاعتذار ويظل غاضباً.

فنحن نعتذر لاسباب كثيرة منها عشم هذا الشخص عندنا فكيف يمكن بعد ذلك أن يتركنا؟

لأن الناس ليس تحت سطوتنا يا زينب، ليس بمجرد أن نعتذر يجب أن يلاقونا بالأحضان، هم لديهم مشاعر يجب أن نحترمها، نعتذر ويكفينا أننا اعتذرنا، خيار الشخص الآخر أن يسامحنا أو لا هو اختياره هو