العطاء باستفاضة، خوف من الفقد أم حب حقيقي؟
- Iloveallah12
- 2021-01-30T19:44:24+00:00
هل واجهت يومًا شخص يقول لو أنني رفضت لفلان طلباته لرحل، أو أنني يجب أن اعطي بكثرة حتى احصل على مرادي، أنا عن نفسي سمعتها بأذني ورأيتها بأم عيني مرات كثيرة، كثيرًا ما يقع في طريقي فلانة التي تقول فلان لن يعطيني مرادي أو لن يبادلني الحب أو سيرحل من حياتي لو أنني لم انفذ طلبه، هل الأصل أننا نقدم للناس ما نقدمه لهم بدافع الحب أم بدافع الخوف من الفقد؟
كنت افكر هل وقتها يجب أن يكون وجودنا بجانب الآخرين بلا أي شروط لأنه لا سبيل للضغط علينا بأي شيء، خوف أو رهبة، هي فقط إرادتنا الحرة، أن نعطي من منطلق حرية وقوة لا من منطلق خوف أو رهبة، هل يكفي الوجود بحد ذاته وأن لا يكون هناك ضمانات لأي شيء؟ هل يجب ان تخيفنا قوة الآخرين من الأصل؟
لكن هل تستقيم العلاقات بلا شروط؟ هل تستقيم أمورنا دون أن نضع قواعد حول كيف يجب لأمورنا أن تسير أو نقوم بتوزيع المهام أو نضع شروط حول ما يجب ان نعطيه وكيف نعطيه؟
أسئلة كثيرة حول العطاء، هل خوف من الفقد أم حب حقيقي؟
لدي قناعة بهذا الموضوع يا أسماء،
أولاً : لا يوجد شيء بدون شروط!
ثانياً: لا يوجد شيء اسمه عطاء بلا حدود ولا يجب أن يكون وإن كان فلن تكون النتائج محمودة!
العطاء يجب فعلا أن يكون من منطلق حب وقوة ولكن يجب أن يكون العطاء متبادل، كل شخص لديه رصيد معين من العطاء يقدم منه للآخر والآخر يرده بشكل آخر وفي موقف آخر وهكذا يتم شحن العطاء لدى الطرف الأول وتبقى لديه قوة حتى يعطي
واذا استمر بهذا الشكل لن ينفجر أحدهم في النهاية ويقول أعطيت وضحيت وتنازلت ولماذا ومن أجل ماذا وماذا جنيت في النهاية؟؟
وصدقيني عطاءك اللامتناهي لن يحافظ على من حولك، إذا عزموا نية الرحيل فلن يوقفهم شيء، على الأقل حافظي على الخزان الذي لديك ليبقى لديك قدر من القوة والحب..
أولاً : لا يوجد شيء بدون شروط!
اخلفك في هذا المعتقد يا روان، كل شيء يمكن أن يكون بدون شروط فقط بتحكم الشخص المعطي، أو المانح، تخيلي أن تشترطي شيئًا من أجل ان تصبحي بارة بوالديك، أو أن تشترطي شرطًا من أجل أن تكوني شخصًا صادقًا، لا يمكن وضع شروط للأخلاقيات أو بما يجب أن يفعل، الشروط تكمن في العطاء نفسه وليس في الحقوق، أن اعطيك من وقتي ومجهودي كصديقة مثلًا هذا مشروط، وبشروطي أنا، لكن من الناحية الأخلاقية أنا ملزمة بإعطائك حقوقك كاملة دون شروط، هل تفهمين قصدي؟
ثانياً: لا يوجد شيء اسمه عطاء بلا حدود ولا يجب أن يكون وإن كان فلن تكون النتائج محمودة!
نحن متفقات ضمنيًا فيما يخص ثانيًا، لكن دعيني اوضح لك أن المقابل شيء مختلف تمامًا ولا ينبغي أن يكون بمعايير الشخص نفسه، اعرف شخصًا لم يعد يأخذ من بيته أي شيء بل وأصبح يعطيهم، مع أنه يعلم تمامًا أن لن يسترد منهم شيء، العطاء ممكن بلا حدود بشرط مقدرة الطرف الآخر على ذلك العطاء
أفهمك طبعاً،
لن أضع شروط لأبر والدي ولكن كما يوجد هناك عقوق الوالدين هناك أيضا عقوق الأبناء وما يزرعه الأهل فيك من محبة وعلم وأخلاق يرتد لهم بالمثل وهنا أصبح العطاء متبادل، من كالأم يعطي بلا حدود ولكن في المقابل علينا أن نرده له في كبرها ونرعاها كما رعتنا ونحن صغارا، ما هو أعظم حب؟ حب الله عزوجل، فنعم الله علينا تجعلنا نحبه ونعبده والله خلقنا لنعمر الأرض ونصلحها أي لم يخلقنا عبثاً..
أنتِ كصديقة سأعطيك حقوقك كاملة ولكن إن لم أرَ مقابل سيتوقف هذا العطاء لأنه سيتحول إلى استنزاف فقط..
ولا أعتقد أن أحدا بامكانه أن يعطي بلا حدود ولو كان ذو مقدرة كبيرة إن لم يجد مقابل لن يتبقى شيء يعطيه!
ربما هي مسألة شائكة ولكن هذا رأيي..
سعيدة أن وجهة نظري كانت واضحة كفاية، ظننت أنني لم اكتب بشكل مفهوم
وبالطبع كل ما قلتيه اتفق معك فيه
أفهمك طبعاً،
لن أضع شروط لأبر والدي ولكن كما يوجد هناك عقوق الوالدين هناك أيضا عقوق الأبناء وما يزرعه الأهل فيك من محبة وعلم وأخلاق يرتد لهم بالمثل وهنا أصبح العطاء متبادل، من كالأم يعطي بلا حدود ولكن في المقابل علينا أن نرده له في كبرها ونرعاها كما رعتنا ونحن صغارا، ما هو أعظم حب؟ حب الله عزوجل، فنعم الله علينا تجعلنا نحبه ونعبده والله خلقنا لنعمر الأرض ونصلحها أي لم يخلقنا عبثاً..
أنتِ كصديقة سأعطيك حقوقك كاملة ولكن إن لم أرَ مقابل سيتوقف هذا العطاء لأنه سيتحول إلى استنزاف فقط..
ولا أعتقد أن أحدا بامكانه أن يعطي بلا حدود ولو كان ذو مقدرة كبيرة إن لم يجد مقابل لن يتبقى شيء يعطيه!
ربما هي مسألة شائكة ولكن هذا رأيي..
وصدقيني عطاءك اللامتناهي لن يحافظ على من حولك، إذا عزموا نية الرحيل فلن يوقفهم شيء، على الأقل حافظي على الخزان الذي لديك ليبقى لديك قدر من القوة والحب..
وهذا ما اتحدث عنه، العطاء عن قوة وليس عن ضعف وانتظار مقابل، العطاء عن ايمان حقيقي بأن هذا هو الفعل الصحيح
يا للأسف لو كان الحب يطالب غير الشعور الجميل في القلب!
إني في كل أموري أستعن بمقولة *إنا لله وإنا إليه راجعون" فمن أتاني بقلبه أتاني من عند الله، ومن اختار الرحيل، هذا اختيار الله.
هل الحب مشروط؟
إن الحب شعور بالخفة، لا ثقل ومطالبات وتنازلات وخوف وأحبال ذائبة!
العطاء هو الحب، والاستفاضة بالعطاء قد تكون استفاضة بطلب المزيد، فقلة من يقبلون بكيلة أثقل من كيلة، كلهم يريدون التوازن متغافلين عن المشاعر الجميلة التي تندثر في القلب!
إن الحب شعور بالخفة، لا ثقل ومطالبات وتنازلات وخوف وأحبال ذائبة!
اتفق معك في هذا يا شيماء، وهذا ما اشير إليه الحب والعطاء عن قوة ورغبة حقيقية وليس مطالبات وتنازالات
العطاء هو الحب، والاستفاضة بالعطاء قد تكون استفاضة بطلب المزيد، فقلة من يقبلون بكيلة أثقل من كيلة، كلهم يريدون التوازن متغافلين عن المشاعر الجميلة التي تندثر في القلب!
بالنسبة لهذا اختلف معك، الحب شيء والعطاء شيء آخر، قد اعطيك شيء وأنا لا احبك، وقد لا اعطيك أي شيء وأنا احبك حبًا جمًا، كلاهما مختلف تمامًا عن الآخر
الحب الغير معطاء جاف، والقلوب طلابة!
كلام الكبار الذي طالما أحببته.
لماذا توجهت هنا للعطاء المادي، الحب يريد المعنوي؟
كيف أعطي شيئاً لشخص لا أحبه؟ هل أفيض عليه بسبب نشأة غرور بالنفس؟ أليس هذا نفاقاً؟
التهديد بالرحيل من التلاعب العاطفي والحيل النفسية
الحب أنواع
هناك الذي يحب شخصاً لما يحصل منه على خدمه أو مديح أو شعور جميل .. كلنا مررنا بهذا الحب .. هو الحب غير الناضج مثل حب الأطفال لوالديهم .. لأنهم يحصلون منهم على الرعاية والحماية والأمان .. الحبّ المشروط هو حب طفولي
النوع الآخر من الحب هو الحب الناضج
هو الحب غير المشروط مثل حبّ الأم لاولادها قد تنزعج من تصرف خاطئ ولكنها لاتزال تحبهم
أو حبّ اللّه تعالى لعباده .. اللّه يرزق المؤمن والكافر دون استثناء وينعم على العبد ولو عصى .. حُب غير مشروط
كلما زاد وعيُنا زاد حُبُنا نضجاً ونبع عن رغبة في فائدة الآخر وهذا يشبه حُبّ الأنبياء للبشر
لا يقدر الإنسان أن ينتقل إلى هذا الحب الراقي مالم يشبع احتياجاته أولاً
لذلك جميعنا نتأرجح بين ذلك الحب الطفولي الذي يحب الأخذ
والحب الناضج الذي يحب العطاء لمجرد العطاء
أحييك أسماء على هذا الموضوع الشائك، فرغم انتشار هذا الإحساس داخل معظمنا إلا أننا قليل ما نناقشه ونتبادل فيه وجهات النظر، ومن جهتي أعتقد أن العطاء في الإنسان إما صفة دائما أو اختيار يختاره الإنسان ويحدد اتجاه هذا العطاء ، وكما أن خير الأمور أوسطها فإن العطاء بلا حدود ـ سواء عن قصد أو أمر مجبول عليه ـ ليس محمودا ، فالكثير من الناس لا يفهم المعنى الحقيقي للعطاء ولا يقدر السخاء في العاطفة او المادة أو الخدمات ، بل إن البعض يعتبر ذلك شيئا عاديا مادام صاحبه يعطيه عن رضا وبدون قهر ، والأسوأ من ذلك أن البعض يسئ الظن بمن يفرط في العطاء فيترجمه بشكل خاطئ ويتعامل بناء على ذلك ،،
أم عن العطاء في الحب فأعتقد أنه محمود حتى لو اكتشفنا أنه في غير محله ، فيكفي أننا بذلنا لمن نحب قدر طاقتنا وعشنا لحظات العطاء الجميلة للحبيب، فرضينا عن أنفسنا وخسر الآخرون مقابل نفوسهم المظلمة وعقولهم الغبية وبصيرتهم المريضة.
أحييك أسماء على هذا الموضوع الشائك
شكرًا لك أستاذ زين
فرغم انتشار هذا الإحساس داخل معظمنا إلا أننا قليل ما نناقشه ونتبادل فيه وجهات النظر، ومن جهتي أعتقد أن العطاء في الإنسان إما صفة دائما أو اختيار يختاره الإنسان ويحدد اتجاه هذا العطاء
ربما لأننا نملك مفاهيم مغلوطة باسم العطاء، أحيانا افكر في هذا كما لو كان نوعًا من الابتزاز إذا جاء إلى حد معين، أو إذا تم تأديته بخوف
وكما أن خير الأمور أوسطها فإن العطاء بلا حدود ـ سواء عن قصد أو أمر مجبول عليه ـ ليس محمودا ، فالكثير من الناس لا يفهم المعنى الحقيقي للعطاء ولا يقدر السخاء في العاطفة او المادة أو الخدمات
ولماذا يجب أن يجبل شخص ما على العطاء؟، هل تعتقد أننا فعلًا مجبولين على ذلك؟
بل إن البعض يعتبر ذلك شيئا عاديا مادام صاحبه يعطيه عن رضا وبدون قهر ، والأسوأ من ذلك أن البعض يسئ الظن بمن يفرط في العطاء فيترجمه بشكل خاطئ ويتعامل بناء على ذلك ،،
نوع من اعتياد النعم أعتقد
أم عن العطاء في الحب فأعتقد أنه محمود حتى لو اكتشفنا أنه في غير محله ، فيكفي أننا بذلنا لمن نحب قدر طاقتنا وعشنا لحظات العطاء الجميلة للحبيب، فرضينا عن أنفسنا وخسر الآخرون مقابل نفوسهم المظلمة وعقولهم الغبية وبصيرتهم المريضة.
ألن يكون هذا نوعًا من رمي شيء غال في القمامة؟ لا افضل عطاء أي شيء في غير مكانه بصراحة، هذا نوع من التبرير، المتكاسل يجد شخص ليشجه، والمعتمد يجد شخصًا ليعتمد عليه وهلم جرا
كثيرًا ما يقع في طريقي فلانة التي تقول فلان لن يعطيني مرادي أو لن يبادلني الحب أو سيرحل من حياتي لو أنني لم انفذ طلبه
ما تتحدّثين عنه يا أسماء هو الحب المشروط.
لكي يبقى شخص في حياتي، عليّ أن أقدّم له ما يضمن بقاءه، وإن قطعتُ ما أقدّمه قطع باقءه معي! هذا التعلّق والحب للضعفاء.
العلاقات المشروطة علاقات منتهية لها تاريخ صلاحية ينتهي بانقطاع الشرط.
لكن هل تستقيم العلاقات بلا شروط؟
وما الذي يمنعها من الاستقامة إن كانت القلوب صافية والنية حاضرة للحب والبذل والعطاء؟
هل تستقيم أمورنا دون أن نضع قواعد حول كيف يجب لأمورنا أن تسير أو نقوم بتوزيع المهام أو نضع شروط حول ما يجب ان نعطيه وكيف نعطيه؟
ليس كل شيء يسير بشروط!
العواطف بحد ذاتها إن قّدّمت مشروطة غاب جوهرها وأساسها وكانت زائفة لا حياة فيها.
لكي يبقى شخص في حياتي، عليّ أن أقدّم له ما يضمن بقاءه، وإن قطعتُ ما أقدّمه قطع باقءه معي! هذا التعلّق والحب للضعفاء. العلاقات المشروطة علاقات منتهية لها تاريخ صلاحية ينتهي بانقطاع الشرط.
جيد جدًا يا سهى، وصف مطابق لرؤيتي
وما الذي يمنعها من الاستقامة إن كانت القلوب صافية والنية حاضرة للحب والبذل والعطاء؟
ربما قد يوقفها وقع أحد الطرفين في فخ اعتياد النعم مثلًا يا سهى، اعتياد العطاء والبذل دون مجهود مقابل
ليس كل شيء يسير بشروط!
لا شروط للعواطف بالتأكيد، لكن هناك حدود للعطاء
لا شروط للعواطف بالتأكيد، لكن هناك حدود للعطاء
نضع حدًا للعطاء إن لم يكن هناك تقدير من الطرف الآخر لعطائي هذا.
وكأن ينظر إلى ما أقدّمه وأبذله على أنّه لزامًا علي وليس لأنني أحبه وأحترمه.
هنا علي أن أضع حدًا لعطائي هذا لأنه لم ينل التقدير الذي اعتقدته.
أؤمن يا أسماء أننا نحن من نرفع أنفسنا أو ننزلها إلى أسفل سافلين في العلاقات.
التعلّق العاطفي الأعمى وكما قُلتِ الحب المشروط والعلاقات المشروطة السامة كلّها نؤذي بها أنفسنا ونحن مدينون لأنفسنا باعتذار صريح إن أوقعناها في هذه الفخاخ العاطفية.
لستُ أنانية لحق نفسي، ولا أطلب رد الجميل ممّن أحب، لكن أحب أن أرى تقدير الآخر لي في عينيه وحرصه على البذل تجاهي كما أبذل له.
وكما يُقال: "الدنيا أخذ وعطاء"
هذا يرجعني لمفهوم كنت قد تعلمته مؤخرًا ألا وهو نخلط بين الحب والتعلق الممزوج بالألم، نحن لابد لنا ان نعيد تعريف الحب حتى ننعم بحياة مختلفة ومفاهيم صحية حول الحياة
حتى إن أعدنا تعريفه يا أسماء، يرجع ذلك إلى فهم كل شخص للحب وتطبيقه له.
من يلجأ للتعلق المَرَضي الزائد عن حدّه وهو غالبًا من يتألم أكثر باعتقادي سلوكه ذلك نابع من تجربة سابقة من الماضي ومشاعر دفينة تفجّرت بعد تحفيزها.
أما العاقل السويّ، فيُمكنه أن يُحب باعتدال ويُفرّق بين العلاقات السويّة والأخرى السامة.
بالتأكيد يا سهى، كل تجربة لها ما يميزها، وكل فرد يضفي على أمور حياته بصمة تختلف عن جميع من حواله
تماماً ..نحن بشر ولسنا ملائكة كلنا عندنا احتياجات
هل الأصل أننا نقدم للناس ما نقدمه لهم بدافع الحب أم بدافع الخوف من الفقد؟
أعتقد يا أسماء أن الناس أصبحت تتسم بالأنانية والطمع ، لِذا لا أعتقد أن ما يتم تقديمه للآخرين بدافع الحب .
ربما بدافع الفقد ، لا سبب آخر .
كثيرًا ما كُنت أسمع المثل (قدم السبت تلاقي الأحد) فربما بإعتقاد الآخرين أننا عندما نفقد اليوم سنجد غدًا ، أو كما قُلتِ صديقتي أنني لو لم أعطيه سيكرهني أو سأفقده غدًا!
أن نعطي من منطلق حرية وقوة لا من منطلق خوف أو رهبة، هل يكفي الوجود بحد ذاته وأن لا يكون هناك ضمانات لأي شيء؟ هل يجب ان تخيفنا قوة الآخرين من الأصل
بالفعل معكِ حق ، ماذا لو أعطينا لا سبب ما إلا لأن الله كريم ، يحب الشخص الكريم .
تعلمتُ من والدي صفة الكرم ، بحيث أن أعطي أي شخص ما حتى لو كان هذا الشخص ليس بحاجة .
لماذا لا نزرع في أنفسنا وأنفس أبناءنا العطاء والكرم ومحبة الأخرين !
أعتقد يا أسماء أن الناس أصبحت تتسم بالأنانية والطمع ، لِذا لا أعتقد أن ما يتم تقديمه للآخرين بدافع الحب. ربما بدافع الفقد ، لا سبب آخر .
هذا مؤلم وحزين يا هدى
كثيرًا ما كُنت أسمع المثل (قدم السبت تلاقي الأحد) فربما بإعتقاد الآخرين أننا عندما نفقد اليوم سنجد غدًا ، أو كما قُلتِ صديقتي أنني لو لم أعطيه سيكرهني أو سأفقده غدًا!
اعتقد أنه يمكن أخذا من وجهتين، وجهة عادلة، وهي أنه لابد لنا أن نتعلم أننا لابد أن نراعي ما بذله الآخرون من أجلنا، أو يمكن أخذه من طرف الأشخاص المبتزين بحيث يمكنهم استغلال هذا من ضعفاء النفسية وتسيريهم بهدف الابتزاز
هل واجهت يومًا شخص يقول لو أنني رفضت لفلان طلباته لرحل، أو أنني يجب أن اعطي بكثرة حتى احصل على مرادي
تلك الحالة التي تتحدثين عنها يا أسما موجودة بكثرة في المجتمع، وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص تعرضوا لإبتزاز عاطفي، وهو نوع من الاستغلال والضغط النفسي يتعرض له الشخص من خلال استخدام التهديدات او الاستعطاف، على سبيل المثال ان لم تفعل فأنت لا تُحبني، او ان لم تفعل فلا مكان لي في حياتك؛ جميعها أساليب تؤدي الى نتيجة واحدة وهي الرهبة والخوف وبالتالي يخضع الشخص لطلبات الطرف الأخر، دون تفكير في الأمر!
هنا الأمر لا يُسمى عطاء بل هو اجبار وابتزاز عاطفي، اما العطاء فهو ما يكون مبادرة من الشخص دون اي شعور بالرهبة او الخوف من شيء، وهذا النوع من المشاعر غالبًا ما يكون ناتجًا عن حب ومشاعر حقيقية، ويرتبط الحب بالخوف من الفقد بالتأكيد، ولكنه ليس خوف من الشخص او تعرض لإبتزاز يجبر الطرف الأخر على عطائه.
وغالبًا ما يكون هذا النوع من العطاء خاطئ اذا تم اعطائه بشكل مبالغ فيه، حيث ان العطاء بكثرة يُفقد المشاعر معناها، وبالتالي لم يعد يؤثر في الشخص قيمة العطاء الذي يُعطيه له الطرف الأخر، وبذلك يتعرض لفقده فعليًا.
تلك الحالة التي تتحدثين عنها يا أسما موجودة بكثرة في المجتمع، وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص تعرضوا لإبتزاز عاطفي، وهو نوع من الاستغلال والضغط النفسي يتعرض له الشخص من خلال استخدام التهديدات او الاستعطاف، على سبيل المثال ان لم تفعل فأنت لا تُحبني، او ان لم تفعل فلا مكان لي في حياتك؛ جميعها أساليب تؤدي الى نتيجة واحدة وهي الرهبة والخوف وبالتالي يخضع الشخص لطلبات الطرف الأخر، دون تفكير في الأمر!
ربما لهذا المجتمع مليء بالمعناة يا حفصة، ربما من أجل هذا تحديدًا المجتمع متعثر لا يعرف أين هو ولا من أين يبدأ، ربما لهذا لدينا أنماط شخصيات غير صحية إطلاقًا
هنا الأمر لا يُسمى عطاء بل هو اجبار وابتزاز عاطفي، اما العطاء فهو ما يكون مبادرة من الشخص دون اي شعور بالرهبة او الخوف من شيء، وهذا النوع من المشاعر غالبًا ما يكون ناتجًا عن حب ومشاعر حقيقية، ويرتبط الحب بالخوف من الفقد بالتأكيد، ولكنه ليس خوف من الشخص او تعرض لإبتزاز يجبر الطرف الأخر على عطائه.
وصفك جيد جدًا يا حفصة وأنا اتفق معك فيه
وغالبًا ما يكون هذا النوع من العطاء خاطئ اذا تم اعطائه بشكل مبالغ فيه، حيث ان العطاء بكثرة يُفقد المشاعر معناها، وبالتالي لم يعد يؤثر في الشخص قيمة العطاء الذي يُعطيه له الطرف الأخر، وبذلك يتعرض لفقده فعليًا.
او احتمال آخر وهو الاعتياد والمطالبة بالمزيد بل واعتباره حق أيضَا
او احتمال آخر وهو الاعتياد والمطالبة بالمزيد بل واعتباره حق أيضَا
هنا سنعود لنفس النقطة وهو أن العطاء الذي يكون لأي سبب غير رغبة الشخص في اعطاء الطرف الأخر فهو غير صحيح في اي حال من الأحوال لا قليل منه ولا كثير منه، وفي كل الأحوال يفقد معناه ولا يؤثر في الطرف الأخر!
أعتقد هنا الفارق بين الإيثار والتضحية
الإيثار هو العطاء لأن سعادتي من سعادة من أحب
التضحية هي العطاء وانتظار المقابل
التضحية هي العطاء وانتظار المقابل
كيف ترين ذلك يا لمى؟ مثيرة للاهتمام هذه الجملة
ممكن تبحثي في النت عن معنى التضحة واختلافها عن الإيثار
الأخصائيون النفسيون لا ينصحون بالتضحية أي أن نكون شمعة مشتعلة تحترق في سبيل الآخرين لانها هؤلاء الأشخاص في النهاية سينقلب حبهم لكراهية إذا لم يجدوا التقدير
أما الإيثار يعني أن أفعل شيئا لوجه الله دون انتظار المقابل
الإيثار يأتي من حب مصلحة الآخر فأجد سعادته من سعادتي وراحته من راحتي .. أكتفي بأن أرى من أحب سعيداً
جميل، شكرُا لك على الشرح والايضاح، على الرغم من علمي بالمعنين إلا أنني لم اقارن بينهما أبدًا شكرًا لك مرة ثانية
هناك مصطلح في علم النفس يسمى الإبتزاز العاطفي، والذي يشير إلى أن أحد الأطراف يستغل حب الطرف الأخر وخوفه من الفقد في الحصول على مكتسبات ليست من حقه وإبتزاز الطرف الأخر عاطفيا، هذه العلاقة تصبح سامة مع الوقت.
لذلك عليك أن تعطي في الحدود المسموحة، فليس عليك أن تحترق من أجل الأخرين، ولكن في المقابل يجب أن يكون الطرف الأخر يقدر هذا العطاء ويعطي بالمقابل.
إشارة جيدة يا أحمد وربط جيد بعلم النفس، هذا هو التعريف الصحيح للأمر، لكن مع الأسف للآن يتم التعامل مع هذه المصطلحات بمواربة ومدارة، ربما لأنها لو تم استخدامها صراحة لتكشفت الكثير من العلاقات
في حياتنا هناك العديد من العلاقات السامة التي تستنذف طاقتنا و تؤثر سلبا على سعادتنا وحياتنا، لذلك علينا الإنتباه لهذه العلاقات والحذر منها.
فى رأيى أننا نعطى يا أسماء لسببين:
أولهما هو الحب فنحن نعطى من نُحِب لأننا نريد ذلك!
نريد أن نسد حاجتهم ونكون سبباً فى سعادتهم!
لكن إن خالط ذلك الخوف سيزداد عطاء الإنسان إلى الحد الذى ينسى فيه نفسه!
فيصبح العطاء دون أن يشعر نوع من العذاب والواجب!
يُحمِل نفسه فوق طاقتها وفى الوقت ذاته المرء لا يستريح ولا يسعد أما الشريك فهو لا يضمن لك البقاء.
والسبب الثانى هى فطرتنا
نحن نحتاج إلى العطاء دائما أن نعطى الآخرين بمقابل وبلا مقابل.
وفى كلا الحالتين يجب ألا يتعدى ذلك حداً معيناً!
لكن إن تعدى ستصبح علاقة غير صحية وهذا ما يعانيه الكثير فى الوقت الحالى ورأيتهم بأم عينى كما رأيتِ يا أسماء.
لكن ما يحيرنى من الفاعل؟!
هل أنا من أدفع نفسى إلى تلك العلاقة أم الطرف الآخر هو من يدفعنى دون أن أشعر؟
لكن إن خالط ذلك الخوف سيزداد عطاء الإنسان إلى الحد الذى ينسى فيه نفسه!
هذا الشرط جيد جدُا يامي للتقرير بين الحالتين
لكن ما يحيرنى من الفاعل؟! هل أنا من أدفع نفسى إلى تلك العلاقة أم الطرف الآخر هو من يدفعنى دون أن أشعر؟
كلاهما فاعل بشكل مختلف يا مي، واحد بالخضوع والضعف، لأن الضعف والسلبية هو في حد ذاته فعل، ومشاركة في استقواء الطرف الآخر وتمديد الطريق له
لقد سبق وقابلت أشخاص هكذا ، يعطون بلا رادع ، بل يتحملون الاذى من الطرف الاخر فقط ، حتى يبقى معهم أو أنه لن يحبهم أحد غيره ، ويظلون هكذا حتى يتم أستنزافهم للنهاية ، وقتها فقط يفيقون ويعوا مدى ما أحدثه الطرف الاخر من دمار فى حياته وهو سمح له بذلك .
غالبًا هولاء الاشخاص تكون خلفيتهم من أسر مفككة لايوجد بها حب أو أسر شديدة القسوة ومدمرة لنفسية أبنائها ، فيلجا الابناء الى الاخرين يبحثون عن الحب والحنان . هذه الشخصيات تحتاج الى علاج ومتابعة نفسية طويلة .
أسئلة كثيرة حول العطاء، هل خوف من الفقد أم حب حقيقي؟
ليس خوف ولا فقد ، هو عدم أشباع للحب والمشاعر بداخلهم ، فيبحثون عن من يشبع كل هذا .
أخبرينى ، تلك الشخصيات التى رايتها ، هل ظلت هكذا دائما ، أم جاء عليهم وقت توقفوا عن العطاء؟؟
غالبًا هولاء الاشخاص تكون خلفيتهم من أسر مفككة لايوجد بها حب أو أسر شديدة القسوة ومدمرة لنفسية أبنائها ، فيلجا الابناء الى الاخرين يبحثون عن الحب والحنان . هذه الشخصيات تحتاج الى علاج ومتابعة نفسية طويلة .
صحيح يا زينب، غالبية الأنماط التي نتعامل بها في الحياة نكون بالأصل قد ورثناها من الأهل
أخبرينى ، تلك الشخصيات التى رايتها ، هل ظلت هكذا دائما ، أم جاء عليهم وقت توقفوا عن العطاء؟؟
منهم من توقف واستيقظ وقرر تغيير هذه الانماط التي يفكر بها، ومنهم من هو عازم على استكمال مسيرته بالتأكيد
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.