كيف يُمكن التخلص من معاناة فقد الشغف ؟

ربما ما زلت واقفاً أمام مهامك لا تدرى من أين تبدأ؟ ربما تود لو تغلق هاتفك والأنوار حولك وتعيش وحيداً بعض الوقت.

لأن العالم أصبح سيئاً وكذلك الناس لا أحد يستحق!

أعلم ما توسوس به نفسك الآن إنك فاقد الشغف

ما بين جائحة كورونا والحظر الطويل الذى قضيناه ظهر مصطلح جديد علينا وهو فقدان الشغف. حيث بدأت تظهر تلك الكلمة على مواقع التواصل الإجتماعى بكثرة مثلاً:

فلان لا يذاكر لأنه فاقد الشغف!

لا يعمل لأنه فاقد الشغف!

لا يرد على أحد لنفس السبب!

هل ذلك مبرر حقيقى لوقوفنا بلا حراك ؟

الحقيقة أن الرغبة فى اللاشئ شعور فطرى يصيبنا فى بعض الأحيان بعد الكثير من العمل والضغط. ومع أعباء الحياة الزائدة يحتاج الإنسان لبعض فترات الراحة التى يتنفس فيها ويملأ رئتيه بالهواء وبعدها يعود بقوة. وهى الفترة التى يفقد فيها المرء شغفه كما أطلقوا عليها.

لكن المشكلة أن هذا المصطلح أصبح دارج إلى الدرجة التى أصبح الناس يضعوه مبرر للكثير من التقصير مثلا:

تجد طالباً فاقداً للشغف طوال العام الدراسى وبالتالى لا يذاكر!

تجد شخصاً ينعزل الناس ويجلس فى غرفته بالساعات بحجة فقدانه للشغف!

تجد الكثير يوقفون حياتهم لفترات طويلة بنفس الحجة!

وتكمن أسباب ذلك فى:

الكسل.

عدم معرفة النفس جيداً.

الإستسلام.

عدم تحديد الأهداف.

الهروب الدائم.

ولتجنب ذلك فالشخص فى حاجة إلى فترة استراحة من حين لآخر لتقييم النفس ومحاولة فهمها ومحاولة إصلاح الأخطاء وكذلك مراجعة الأهداف كى ينهض المرء قوياً قادراً على تخطى أكبر قدر من الطريق دون الاستسلام أمام أول عقبة.

فى رأيك كيف يمكن تجاوز هذه الفترة بأقل الخسائر الممكنة؟

كيف نحقق المتعة مع العمل فى الوقت ذاته حتى لا نسقط فريسة لفقدان الشغف بسهولة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للنفس إقبال وإدبار وهو أمر طبيعي للنفس البشرية وهي مفطورة عليه، وعلينا ان ننظر إليها بمنظر إيجابي حتى لا نهوي إلى قاعها السحيق لتجعلنا غير قادرين على التقدم خطوة أخرى. كثير من الناس يمتلك مميزات ومواهب عديدة لكنه لا يملك الدافع لاستخدامها، تحديد هدف في الحياة عامل دافع للمضي قدما وتحصيل الثمرة، يمكن أن يكون هذا الهدف شخصيا أو عائليا او اجتماعيا انسانيا دينيا، وهو دافع نسبي بين الناس. بعد رسم الهدف يمكن للرياضة والتفسح، زيارة بعض الأحباب،قراءة كتب جديدة، الزراعة... تساعد في تخفيف هذه الحالة.

أصبتِ هاجر .

لكن البعض يواجه مشكلة أنه لا يعرف مهاراته أو قدراته ومن ثمِّ لا يستطيع تحديد أهدافه.

برأيك كيف يمكن للمرء اكتشاف نفسه وقدراته؟

ولكن حتى فقدان الشهية يحتاج لعلاج، وإن استمر لن يكون تأثيره على الطبوع فقط.

إذن كيف نتعامل مع ذلك النوع من فقدان الشهية فى رأيك؟

كيف نفعل ذلك؟

كتبت عن موضوع فقدان الشغف في أحد مناقشات الأفلام التي تتناوله يا مي يمكنك الاطلاع عليها!!

حسناً سأفعل روان شكراً لك.

لكن المشكلة أن هذا المصطلح أصبح دارج إلى الدرجة التى أصبح الناس يضعوه مبرر للكثير من التقصير

أعتقد أن ذلك هو سبب المشكلة من الأساس، الأمر الذي يمر به الكثيرين بالفعل ليس فقدان شغف، لكنها أصبحت كلمة دارجة على شفاه الناس فقط لأنها مضحكة أو أنها تجذب الإنتباه أو أن لها وقع مختلف وجديد، لذا أصبح الشباب الصغار يقولونها في أى وقت ولا يدركون معناها من الأساس ..

كيف يمكن تجاوز هذه الفترة بأقل الخسائر الممكنة؟

أما عن ذلك فأظن أن الأمر يتمحور حول فكرة الراحة وكيفية إداراتها بالشكل الصحيح، فإذا كان الشخص منخرطا في أمر ما لفترة طويلة دون راحة ودون فترة هدوء ودون شحن، فسيأتي الوقت الذي تنتهي فيه بطاريته رغما عنه وحينها سيكون مرغما على التوقف لمدة معينة وسيكون حينها بالفعل " فاقدا للشغف " وأخاف أن تستمر تلك الفترة معه ولا يستطيع الخروج منها

لكنه كان من الممكن أن يتفادى ذلك من خلال فترات راحة متسواية كل أسبوع مثلا، وأن يعمل أو يذاكر لمدة عدد ساعات معين في اليوم، ويقضي بقية الوقت كما يريد يفعل ما يحلو له

أرى أن ذلك هو حل المشكلة، وأعترف أن الأمر صعب، أحيانا أستطيع الإلتزام به وأحيانا أخرى لا أستطيع، لكنني دائما ما أحاول

أصبت يا أحمد، لكن ما هى أسباب عدم قدرتك فى بعض الأحيان على تنظيم أوقات الراحة؟

ربما تود لو تغلق هاتفك

أكثر ما أوده في الفترة الأخيرة

تضعين يدك على الجرح تماماَ

هل ذلك مبرر حقيقى لوقوفنا بلا حراك ؟

ليس هناك شيء إسمه مبرر حقيقي لأن المبرر هو العذر الغير حقيقي والذي يقدمه الإنسان ليهرب من مسؤولية ما، ولكن إجابتي نعم إنها سبب! إن الإنسان يعيش بشغفه ومفهومه يختلف من شخص لآخر، فإنسان شغفه السفر وآخر شغفة الحصول على لقمة عيش كريمة، والاثنين يجمعهما شغف يدفعهما لتحقيق ما يودون، فإذا فقد هذا الشغف، سيجلسان يفعلان اللاشيء.

لقد حددتي الأسباب لمن لا يملك الشغف، لكنك نسيت أن هناك من يحمل شغفه طوال الطريق ويركض ثم يتعب! التعب الحقيقي الذي يدعوه للتوقف ولفعل اللاشيء لانه طوال عمره يدفع مقابل شغفه الذي لا ينتهي.

هل ينتهي شغف الإنسان؟

يمكن تجاوز هذه الفترة وهي "فقدان النور" لأن الشغف الحقيقي يكون نوراً في طريق شخصه بأخذ راحة كما ذكرت، بالتأمل إلى أين يقودنا هذا الطريق، بطرح المشكلات التي أتعبتنا ومحاولة حلها، لا قذفها جانباً فقط أو تأجيلها إلى الأمام، ويمكننا تحقيق المتعة مع العمل بحسن اختيار العمل وحسن اختيار العمل ينبع من تقدير الشخص لنفسه ومقدرته على العمل بكل شغف.