ليس من السهل أبدًا أن تعيش مع شخص وأنت تشعر بأنه لا يحبك ولا يهتم لأمرك، أو أنك بالنسبة له مجرد "جوازة والسلام"، أو أنك مجرد شخص تعتمد عليه زوجته كمصدر للدخل فقط، أو أنكِ مجرد واحدة يعتمد عليها زوجها للإنجاب وقضاء حوائجه فقط، لكن لا مشاعر ولا حب بالزواج.
والشك في عدم وجود الحب شيئًا، والتأكد من عدم وجوده شيئًا آخرًا، فعلى الأقل الشك يعني وجوده أو عدم وجوده، لكن أن يخبرك شريك حياتك أو شريكة حياتك بذلك "لا أحبك" بمنتهى الصراحة ووجهًا لوجه فذلك يقضي على ذلك الأمل الضعيف بوجود أي نوع من الحب أو الاهتمام.
*المساهمة فكرت فيها بعد قراءة هذا الموضوع بريديت:
I’m 10 years into a “successful” loveless marriage. My wife admitted a couple years ago that she married me because I was a “good idea.” : https://www.reddit.com/r/AM...
التعليقات
مؤسف ذلك جداً بالطبع، ولكني سمعت من قبل لإحدى المؤثرين حديثاً وهو يقول دع المرأة تبحث عن مصلحتها، الحب مهم جداً خاصة بالنسبة لنا، لكن في نظام الزواج الأمر أكبر من ذلك بكثير، إذا كان الزوج أخبر زوجته صراحة أنه لا يحبها ولكنه يحترمها، ويقوم بكل واجباته نحوها ولا يوجد تقصير في تصرفاته معها، فلتتصرف على ذلك الأساس وتقوم بدورها نحوه وفي العناية بأولادها ولا تخرب بيتها، ولكن إذا كان بالفعل مقصر ومؤذي ويهينها فعليها وقت أخذ وقفة محترمة في مراجعة هذا القرار، الحب جميل ومهم لكن القلوب عموماً بيد الله تتقلب مثلما يشاء، فلتركز هي أفضل على مصلحتها من ذلك الزواج ولا تدمر بيتها بسبب ذلك.
لكن الزواج ليس عقد إدارة منزل أو تربية أبناء فحسب، بل علاقة إنسانية تقوم أيضًا على المودة والاحتواء والشعور بالتقدير. صحيح أن الحب وحده لا يكفي لبناء بيت مستقر، لكن غيابه التام قد يترك أثرًا نفسيًا عميقًا مع الوقت، خاصة إذا كان أحد الطرفين يشعر بأنه يعيش مع شخص يؤدي واجباته فقط دون أي مشاعر حقيقية تجاهه.
لذلك ليس من العدل مطالبة الزوجة دائمًا بالتكيف مع هذا النقص بحجة الحفاظ على البيت، بل من حقها أيضًا أن تسعى إلى علاقة تشعر فيها بالمودة والاهتمام، وأن تحاول إصلاح الخلل أو مناقشته قبل أن يتحول الزواج إلى مجرد شراكة باردة تخلو من الروح.
أرى أن الأمر يتجاوز مجرد التكيف مع الوضع، فالشخص الذي لا يمتلك المقدرة على الحب ربما يحتاج إلى مراجعة نفسه وعلاج هذا الخلل النفسي، أما إذا كان الخلل يكمن في عدم حبه لشريكه تحديدا فعليه أن يبحث بصدق عن الأسباب. أؤمن بأنه من الصعب جدا الاستمرار في العيش مع إنسان لا تبادله المشاعر أو لا يبادلك إياها، فهذا الكبت والفراغ العاطفي غالبا ما يؤدي في النهاية إلى نتائج كارثية مثل الطلاق أو الخيانة. لذلك أجد أن الحل الحقيقي يكمن في مواجهة المشكلة ومعالجتها من جذورها، بدلا من دفن الرأس في الرمال والرضا بتعايش بارد يدمر الروح بمرور الوقت.
المشاعر بين الزوجين ليست ثابتة أو متماثلة عند الطرفين دائمًا، وقد يمر أحدهما بفتور مؤقت بسبب ضغوط الحياة أو المسؤوليات دون أن يعني ذلك غياب القدرة على الحب نفسها. و استمرار العلاقة لا يقوم فقط على العاطفة، بل على مجموعة عناصر أخرى مثل الاحترام، الالتزام، وتحمل المسؤولية، وهذه قد تكون كافية في بعض الحالات للحفاظ على استقرار الأسرة حتى مع ضعف في الجانب العاطفي.
أتفهم فكرة الفتور المؤقت الذي يصيب العلاقات نتيجة لضغوط الحياة والمسؤوليات، وأتفق في أن المشاعر تمر بفترات طبيعية من الصعود والهبوط وتتطلب مرونة للتعامل معها. لكن النقطة التي كنت أركز عليها في هذا السياق لا تتعلق بالفتور الذي يحدث بعد الزواج، بل بالموقف من جذوره قبل الارتباط.
في المثال المذكور الذي بنيت عليه رأيي، الحالة تتحدث عن زواج لم تبدأ فيه المشاعر من الأساس، حيث كان قرار الزواج مبنيا فقط على فكرة أن هذا الشخص جيد أو أنه يمثل مشروع زواج مناسب وعقلاني، دون وجود أي عاطفة حقيقية في أي يوم. أرى أن هناك فرقا شاسعا بين تقبل فترات الجفاف العاطفي في علاقة كانت مبنية على المودة والحب أصلا، وبين تأسيس حياة كاملة منذ اللحظة الأولى على قرار يخلو من أي رابط عاطفي، فهذا الوضع التأسيسي هو ما أعتبره قاسيا ويصعب تعويض الفراغ فيه بمجرد الاحترام والالتزام وحدهما مع مرور السنين.
وما مصلحتها في زواج خال من المشاعر مع زوج لا يحبها؟ أن تجد من ينفق عليها وتأكل وتشرب؟ تستطيع هي العمل والحصول على ذلك، أو يمكن حتى لأهلها أو الناس مساعدتها ماديًا.
هناك من لا تستطيع أن تفعل ذلك ولا تكفي احتياجاتها سواء صحياً أو نفسياً، وأنها لا تستطيع أن تعيل أبنائها وحدها، هناك حالات كثيرة، الحب ليس أساس الزواج مادام يتعامل معها بمودة ورحمة ويتقي الله فيها ولا يؤذيها فلا تخرب بيتها.
لكن الرجل بعكس المرأة لديه إمكانية الزواج بامرأة أخرى ثانية يحبها إذا لم يكن يحب زوجته، والزوجة الاأولى قد لا تتحمل ذلك، خاصةً إذا كانت هي تحبه.
الحب في وضع امرأة كما شرحت تكون لا تستطيع أن تعيل نفسها او أولادها رفاهية عليها معرفة مصلحتها، ولا تخرب بيتها وتدعو الله أن يؤلف بين قلوبهم ويزرع محبتها في قلبه لأن القلوب بيد الله، لكن فكرة ان تخرب بيتها وهي لا تستطيع أن تعتمد على نفسها وتدمر نفسها وأولادها هذا أمر خاطئ تماماً من وجهة نظري.
لكن أليس في ذلك ذلًا؟ أن تتحمل وضعًا سيئًا وزوجًا لا يحبها ثم يفضل غيرها عليها فقط لأجل المال! ربما يمكنها محاولة الاعتماد على نفسها أولًا أو محاولة إيجاد طرق تساعدها على المعيشة قبل التسليم والرضوخ هكذا.
لو خطيبتي سأفسخ الخطوبة، لو زوجتي على حسب هل هناك أولاد أم لا. أنا أرى أن الحب شيء أساسي. شخص عاش طوال عمره وحيداً في انتظار الشخص الذي يحبه ويعيش معه أيام سعيدة.. أن يكتشف أن ذلك الحب المزعوم وهم فأعتقد أن الفراق لا بد منه. لي أصدقاء فسخوا خطوباتهم بسبب ذلك ورغم أنني أميل للإصلاح في مثل هذه المواقف إلا أنني كنت أعذرهم.
سأتركه..هعمل ايه يعني؟ ولكن لم أتته الجرأة و الشجاعة الان ؟ الم يستطع أن يخبرني قبل أن يصبح شريكي ؟
ذكرتني المساهمة في قصة واقعية لمراة عند فراش الموت وضننا منها انها تصدق زوجها بقولها له ساكون صادقة معك في اخر لحظات حياتي، انا لم احبك ابدا طوال حياتي معك ليجد الرجل نفسه في صدمة كبيرة تحولت الى انعدام ثقة في النساء ككلل......! اساس العلاقة هو الحب وان الغاه احد الطرفين لسبب ما تنتهي العلاقة اصلا، وكما ان الامر صعب بجملة واحدة ولكنها ضرورة لعلاقة لا امل منها.
لكن لماذا أخبرته بهذا وكسرت قلبه؟ أعني أنها قد كانت على فراش الموت ولا عودة لإصلاح شيء أو الاعتذار، لكن ربما كان لديها أسبابها الخاصة، كأن تريد الإفصاح عن مكنونات صدرها، أو ربما كان يعاملها الزوج بقسوة فأرادت أن يعلم حقيقة شعورها نحوه أو ما شابه.
التأكد من غياب الحب، والمصارحة به وجهاً لوجه، يمثل بلا شك صدمة إنسانية قاسية تقضي على الأمل المشروط وتضع الشريكين أمام واقع بارد. ورغم محورية العاطفة، إلا أن علم الإدارة الأسرية والحوكمة المجتمعية يؤكد أن الحب وحده لا يكفي لاستدامة البيوت.
الزواج في جوهره وميثاقه الغليظ هو منظومة مسؤولية مشتركة، قائمة على ركائز أعمق وأكثر ثباتاً من تقلبات المشاعر، وهي: الاحترام المتبادل، والمودة، والرحمة. حين تغيب العاطفة المشتعلة، يمكن للالتزام بالمسؤولية الأخلاقية والتربوية تجاه الأولاد أن يصنع أرضية صلبة للتعايش برصانة. غياب الحب لا يبرر هدم الاحترام؛ فالمودة والرحمة هما شبكة الأمان التي تحمي كرامة الطرفين وتضمن استقرار الشراكة الإنسانية حتى في غياب شغف البدايات.
المرأة كائن لا يستطيع العيش بدون حب وطالما لا تحب زوجها فهي لابد ترى أنه ليس نوعها المفضل ولابد أنها تميل سراً لنوع آخر من الرجال، وطالما صارحت زوجها أنها لا تحبه فهذا تمهيد لما بعده فلن تعيش امرأة كراهبة طوال عمرها.
والحل بالنسبة للرجل أن لحاول إهمالها قليلاً ويهتم بنفسه أكثر من ناحية هندامه وحياته الاجتماعية والمهنية فلو مالت زوجته إليه بسبب ذلك فهو خير لهما، ولو لم تمل ناحيته فيكون لم يغرق في لجج اليأس.
لا أرى أن الرجل عليه أن يُحسن من نفسه أو من عمله وحياته على أمل الوصول لحب لم يصل له بعد، الحب لا يرتبط بالماديات أو بالشكل أو بالعمل، من يحبك هو يحبك لذاتك، لهويتك التي أنت عليها، فإن لم يتأتى هذا الحب فلن تستطيع زراعته بنفسك أبداً، أرى الإنفصال أفضل، والإبتعاد عن الزواج العشوائي والتقليدي أسلم
لكن جورج يتكلم من واقع للأسف وأنت تتحدث من منطق سليم، هذه صورة مشوهة من صور الحب هو أن رجال يظنون بالعمل والوصول لمكانات معينة وأموال، سيصلون للحب، لكن لا يدركون أنه قد يكون حب مشبع لهم لكنه غير حقيقي مبني على مصلحة بحتة، ربما لو انقلب حال هذا الرجل لتغيرت زوجته، وكذلك الأنثى أن تكون هادئة ومطيعة ومثالية وجميلة ولافته ووووو، ولكن إذا زال كل هذا فسيتركها أو ربما من بداية هي مجرد نزوه، الحب مشوهة جدا في بلادنا
لكن لو لديه مشكلة في حياته أو عيب في شخصيته ما المشكلة من حله؟ ربما لديه فعلًا شيء يجعل من الصعب حبه أو الإعجاب به ولو غيره سيتبدل الحال.
طبيعي أي شخص ناضج يجب أن يعمل على تحسين نفسه وعلى معرفه عيوبه أو زيادة فضائله، لكن هذه سمة شخصية فيه يحرص عليها من أجل نفسه وهو ما يجعل شريكته تحبه لا لأنه خالي من العيوب بل لأنه شخص ناضج وواعي بعيوبه، أما أن يكون هدفه من الخروج من عيوبه هي إكتساب محبتها أصلاً فهذا يعني أنها لا تحبه وأنه لا يحب نفسه وليست فيه هذه السمة وهذا النضوج، من مننا يستطيع أن يصل للكمال؟ وإن كننا سنسعى للكمال فهل سنسعى له من أجل أنفسنا أم من أجل حصد حب من لا يحبوننا؟ وإن كانوا لا يحبوننا لعيوبنا فهل عندما نُحسن بعض عيوبنا سيحبوننا أم سيستمروا في إكتشاف المزيد من العيوب الأعمق والأصعب؟
قليل من النساء هي من تحب الشخص لذاته أخي يوسف عاطفة المرأة غير عاطفة الرجل، كثير من النساء تحب هالة الرجل: مستواه المعيشي، سلطته، قوته، وضعه الاجتماعي، هيبته في القلوب..
المرأة قد تتزوج الرجل الطيب لكن بينها وبين نفسها تعرف أنها يمكن أن تحبه أكثر لو كان أغنى، أو صاحب سطوة كالرجال الذن تراهم، فنادراً أن امرأة تكره أن تكون زوجة أفضل رجل.
يمكنني أن أضيع عمري للبحث عن هذه المرأة التي تحب الشخص لذاته، أفضل لي من أن أبحث عن من تقبل بي لمستواي أو ما أملكه، لأنني لدي حياة واحدة لأعيشها، ولابد أن أعيشها بالشكل الصحيح، وأعتقد أن تعميمك خاطئ في النهاية ففي مجتمعنا الكثير من النساء الجيدات جداً بل المشكلة أكثر في الشباب وفي نضوجهم، على كل حال أعتقد أن عموم البلاء لا يعني عدم وجود من لا يتأثرون به
تعميمك خاطئ في النهاية ففي مجتمعنا الكثير من النساء الجيدات جداً بل المشكلة أكثر في الشباب وفي نضوجهم
هذه مقابلة للتعميم بتعميم معاكس أخي يوسف ههههه.
لكن لو أردنا أن نكون محايدين فسنعترف أن هناك كثير من الشباب المستهتر غير المسؤول لكن سنضطر كذلك للاعتراف أننا علينا أن نقبل المرأة بطبيعتها وطبيعتها هي الوفاء لنفسها أولاً، ولأطفالها ثانياً، ويحتل الزوج المركز الثالث، عندما نقول ذلك لا نحكم على المرأة بسلبية بل نتفهم طبيعتها التي خلقت بها.
لكن ربما تكرهه بسبب عدم اهتمامه بها من الأساس، فإن أهملها أكثر فهو يُفسد الوضع أكثر، ربما يجب أن يتحاورا ويحاولا فهم بعضهما البعض أولًا.
وعلى فكرة هناك سيدات تتخلين عن فكرة الحب وتعيش هكذا من أجل مصلحة البيت والأولاد وتنكر نفسها.