لو كان بإمكانك العودة بالزمن وتغيير قرار واحد ماذا سيكون؟

عن نفسي لو كان بإمكاني أن أعود بالزمن وأغير قرار واحد، كنت سأتصالح مع أهلي ولا أبتعد عنهم فمنذ ذلك الحين وإلى الآن لا تسير الأمور على ما يرام وفي كثير من الأحيان أفتقدهم ولا أجد من يدعمني أو يسألني عن حالي حتى، نعم الموقف الذي بدر منهم كان صعباً وقاسيًا لكن هم في النهاية أهلي وتحدث مثل هكذا أمور.

الزمن لن يعود والود كذلك، تفكيرنا في الماضي مفيد أحياناً إذا كنا سنتعلم الدرس لكن في كثير من الأحيان يعيقنا الماضي عن التقدم للإمام ونبقى عالقين في ذكرياتنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لن أغير شيئًا تقريبًا في حياتي، لكن لو كان بإمكاني العودة بالزمن سأضيف بعض الأمور المهمة: سأحرص على أن أجعل أبي سعيدًا بكل ما أستطيع قبل أن يتوفى، سأحتضنه أكثر، وأبقى بجانبه دائمًا، وأستمع إليه أكثر من ذي قبل.

أدرك الآن أن اللحظات الصغيرة من الحنان والاهتمام والكلمات الدافئة لا تُعوض أبدًا، وأن استغلال الوقت مع من نحب هو أثمن شيء يمكن أن نقدمه لهم ولأنفسنا.

رحمه الله رحمة واسعة، لا شك بأن ذلك لا يعوض لكن الدرس الذي أدركتيه هو مما يجب أن ندركه عن قيمتنا وهدفنا في الحياة، نحتاج أن نعطي، ما زال لديك بالتأكيد باقي العائلة يجب أن تفيضي عليهم بالحنان والاهتمام مادام انك أدركتي الدرس والفرصة موجودة، كذلك للمجتمع وليس العائلة فقط، هناك ملايين من البشر يفتقدون لمن يعتني بهم ويهتم لأمرهم، الكثير من المرضى والثكلى والمشردين والأيتام والمهاجرين والمقهورين من ابتلاءات الحياة أعتقد أننا نعيش في غفلة وننسى هؤلاء في حين أن مساعدتهم بلا شك قيمة كبيرةوغايةنبيلة ويمكن أن ننوي أن يكون أجرها لمن فقدنا من أحبابنا.

لو كان بالإمكان العودة بالزمن لكُنت توقفت عن الخوف وأخذت الكثير من الخطوات الجريئة التي خفت فيها من الفشل أو منعتني منها كثرة التفكير.

لكن ربما هذه المرحلة كانت مهمة لنكون ما عليه نحن الآن وما سنتطور من خلاله، فكل هذه التجارب كانت حلقة في سلسلة تجعلنا أقوى وأفضل، المهم أن نتذكر ونتعلم الدرس، مشاعر الخوف وحسب الأمور ألف مرة والتفكير المفرط كانت لدي كذلك ولا أعرف صراحة كيف تخلصت منها ولكن الكثير من التجارب هنا وهناك، تطور الموضوع ببطئ وأصبحت أكثر سهولة في التعاطي مع الحياة عموما. لذا ما دام الوضع الحالي أفضل فنحن ممتنين لتلك التجارب حتى لو كانت فاشلة.

اعتبري أنك تقولين هذا الكلام وأنت في 85 من عمرك، يمكنك من اليوم أن تبدئي في تنفيذه، حتى إذا جاء ذلك العمر، تقولين كلاماً مختلفاً تفخرين به، فلم يفت من عمرك إلا القليل ولا ندم عليه، أنما المهم ما هو أت، تأكدي من عدم خسارته بنفس الطريقة.

لكن الخوف شعور طبيعي عند كل إنسان ولا يمكننا أن نتخلص منه. الخوف مفيد يحميك من قرارات متهورة ويجعلك تفكري قبل أن تتحركي المهم أن نتعلم كيف نتحرك رغم الخوف ونستفيد منه بدل أن يوقفنا عن تجربة الأشياء الجريئة

من الجميل أنك قادر تتكلم عن تجربتك بهذه الصراحة، لأن الاعتراف بالمشاعر خطوة ليست سهلة أبدًا. أما عن سؤالك… لو عاد بي الزمن لأغير قرارًا واحدًا، أظنني كنت سأكون أكثر ليونة مع نفسي قبل الآخرين. كثير من قراراتي في الماضي كانت نابعة من غضب أو عناد أو رؤية ضيقة للحظة، ومع الوقت اكتشفت أن بعض المواقف لم تكن تستحق هذا القدر من القسوة لا على نفسي ولا على من حولي. حديثك عن أهلك ذكّرني بأن بعض المسافات تكبر لأنها لم تُفهم وقتها، لا لأنها كانت ضرورية فعلاً.....

شكرا لدعمك، تجربة قاسية لكن كما قلتي الإعتراف بالخطأ هو أول خطوة لإصلاحه، بالنسبة لموضوعك أتفق معك فغالباً ما تقسوا على أنفسنا ومن حولنا بسبب تسرع في إطلاق الأحكام أو عدم إعطاء أنفسنا لفهم الأحداث بشكل صحيح، وعن نفسي اكتسبت تريثا وليونة أكثر من خلال تجاربي في السفر والعمل في بيئات مختلفة مما جعلني أرى وجهات نظر وثقافات مختلفة جعلت مدى رؤيتي للأمور أكبر وأشمل وبالتالي أكثر تفهما ومرونة.

أرى أن تغيير أي شيء في الماضي ولو خطوة صغيرة ستؤثر علينا وعلى الحاضر بشكل كبير لأن كل شيء وكل تجربة ساعدت في تشكيل وعينا ونضجنا وشخصيتنا التي نحن عليها الآن.

تجربة قاسية لكن كما قلتي الإعتراف بالخطأ هو أول خطوة لإصلاحه

علينا ألا نكتفي بالاعتراف بالخطأ، بل نسعى لأخذ خطوات فعلية لتصحيحه، فمجرد التفكير في الأمر لن يغير من الواقع شيئًا، وربما الطرف الآخر ينتظر أن نفتح الباب أو نقول كلمة ليبدأ العتاب ثم الصفاء.