إلى أي مدى يمكن أن نكشف ضعفنا دون أن نفقد مكانتنا؟

  • Fatma_des

أحيانًا نشعر بحاجة عميقة لأن نُظهر ضعفنا أمام من نحب أو نثق بهم، كنوع من الصدق الإنساني والتخفف من التظاهر بالقوة الدائمة. لكنّ الواقع الاجتماعي لا يرحم دائمًا، فالصراحة الزائدة أو الاعتراف بالهشاشة قد يُفسَّر على أنه ضعف في الشخصية أو قلة نضج عاطفي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما المقصود بالضعف هنا؟ ولماذا نحتاج لإظاهره أو إخفائه؟

إي إنسان بها جانب إنساني طبيعي مثل الخوف أو المرض، أو حتى الإحباط، كل هذه المشاعر تظهر تلقائيا ليست بحاجة لإظهارها لأن من يحبك من الأساس ويهتم لأمرك بمجرد أن يراك سيعرف ويدرك ما تمرين به، حتى فكرة الخوف من التفسير أنه ضعف أو قلة نضج بها مبالغة فلماذا من الأساس أكون بانتظار أحدهم ليحكم علي إن كنت أتظاهر أم لا؟ يعني التعامل بتلقائية طبيعية بهذه الأمور أفضل بكثير وبالنهاية من يهتم لك ستجديه يتواصل ويسأل ومن لا يهتم لن يسأل.

Fatma_des أضف ردا

ما اقصده بالضعف هنا، الضعف الذي قد نخجل منه، مثل العجز والتقصير أو التكاسل في المسؤؤليات، أو الإعتراف بإدمان عادة سيئة

العجز والتقصير في المسؤوليات جانب أيضا طبيعي من الإنسان، فليس من الطبيعي أن أكون سوبر هيرو طوال الوقت هذا المبدأ أصلا هو الذي يرفع سقف توقعات الآخرين حولنا، لذا المنطقي أولا أن نتقبل نحن هذه الفترات كفترات عادية وارد نمر بها ويشعر بها الآخرين، أما نقطة إدمان عادة سيئة فلماذا أحتاج أيضا أن أظهرها بهذه الحالة تحديدا أنت بحاجة لاختيار شخص تثقين فيه وليس كل المقربين منك، هنا نختار الأنضج الأكثر قدرة على المساعدة والتوجيه إن فشلنا بإدارة ذلك بانفسنا.

مساعدة أخصائي نفسي تختلف تمامًا عن الدعم والسند الذي نتوقعه من دائرة الأهل والأصدقاء، شعورك أنك حقيقى وأن من يحبونك يرونك أنت، وليس نسخه معدلة وصورة زائفة.

من ذكر أخصائي نفسي؟ قلت

بهذه الحالة تحديدا أنت بحاجة لاختيار شخص تثقين فيه وليس كل المقربين منك، هنا نختار الأنضج الأكثر قدرة على المساعدة والتوجيه إن فشلنا بإدارة ذلك بانفسنا.

ذكرت الأخصائي النفسي لأنه لن يحكم عليك وتمنع المهنية من إفشاء أسرارك. ولأن من نظنهم الأنضج الأكثر قدرة على المساعدة، من الممكن أن يخذلوننا، وتفقد علاقتك بهم أو تتشوه.

من الطبيعي أن يخشى الإنسان فقدان مكانته عندما يُظهر ضعفه، خصوصًا في بيئة تنافسية أو مليئة بالأحكام السريعة. لكن كتمان الضعف الدائم يجعلنا نعيش خلف قناع مرهق. ربما الحل في أن نختار الوقت، والطريقة، والشخص المناسب. ليس كل ضعف يُقال، لكن ليس كل ضعف يُخفى.

كيف تختار الشخص المناسب؟ ألم تبح بس لشخص ما وأفشاه؟ البشر للأسف غير مأمونين الجانب.

kjhj أضف ردا

لا يصح أن نفشي نقاط ضعفنا الإنساني أو ما نتحرج من ذكره أمام أي أحد. الحقيقة ليس هناك من يطيق حمل تلك الإعترافات طويلاً وسيأتي وقت يفرج هذا الذي حملتيه سرك عما في صدره ويكون ضعفك هذا على الملأ. ليس هناك من نأتمنه لأنه يمكن ياتي وقت وينقلب علينا أصدقاؤنا المقربون وليس هناك شيئ مضمون.

ولكن ما عزاؤنا في نقط الضعف تلك التي ثيقلنا حملها دون بثها إلى آخرين؟ أعتقد العزاء في حقيقة أنه لا بشر منزه عن نقاط الضعف فلكل منا نقاط ضعفه الخاصة.

بصراحة يا خالد كلامك واقعي جدًا، وأنا مريت بحاجة شبه كده. كنت فاكر إن مشاركة ضعفي هتخفف عني، لكن اكتشفت إن مش الكل يقدر يسمعك من غير ما يحكم عليك أو يستخدم كلامك يومًا ضدك.

بس في نفس الوقت، الكتمان التام بيخنقك من جوه. اللي تعلمته إن الحل مش في كتمان كل شيء، ولا في البوح للجميع، لكن في إنك تلاقي "المساحة الآمنة" — ممكن تكون شخص، أو حتى ورقة بتكتب فيها.

الضعف مش عيب، بس اختيار مكان ظهوره هو اللي يفرق.

ولذا فلنحمد الله أنه ليس لدينا مثل المسيحية والكنيسة عادة الإعترافات لقس أو كاهن! ليس هناك من وساطة بين الإنسان وخالقه وأعتقد أن تلك هي المساحة الآمنة الذي لا خوف منها بل راحة ما بعدها راحة. فالإعتراف بنقاط ضعفنا يكون بورقة أو بصلاة نشكو فيها لمن خلقنا ونقر له ونفضفض فنرتاح ونزدد قرباً.

بالفعل، نحمد الله على نعمة الدعاء والمناجاة.

مفهوم الاعتراف موغل في التاريخ من أيام القبائل البدائية وكان يتم في جماعات ومنه تطور مفهوم الاعتراف، ومنه تطور مفهوم أخذ مشورة طبيب نفسي، أليس التحدث مع الطبيب النفسي أمر منتشر في كل الدول يا خالد؟

أنا مقتنعة أن الإعتراف الكنسي له تأثير جيد في الأمر ده، وخاصة مع سرية الاعترافات، ولا أعلم هل في عقوبة تطبقها الكنسية في حالة إفشاء الاعترافات أم لا؟ لكن بالنسبة لي كمسلمة هيكون البديل هو المناجاة والدعاء أو الأخصائي النفسي لكن الأخير غير مأمون الجانب أيضًا.

الاعتراف الكنسي ليس فقط اعتراف بعيوب أو معاناة أو أسرار، لكنه نوع من المشورة من شخص متخصص ومتفرغ للمشورة كما أنه مسؤول عن مشورته بوازع ديني ومسؤولية خلقية (الذي لا يكون بنفس المقدار عند الطبيب النفسي)، ويتم إعطاء القساوسة دروس دائمة من معاهد نفسية واجتماعية حتى تكون مشورتهم صحيحة علمياً.

Fatma_des أضف ردا
الاعتراف الكنسي ليس فقط اعتراف بعيوب أو معاناة أو أسرار، لكنه نوع من المشورة من شخص متخصص ومتفرغ للمشورة كما أنه مسؤول عن مشورته بوازع ديني ومسؤولية خلقية (الذي لا يكون بنفس المقدار عند الطبيب النفسي)، ويتم إعطاء القساوسة دروس دائمة من معاهد نفسية واجتماعية حتى تكون مشورتهم صحيحة علمياً.

لم أكن على دراية بذلك، كل معلوماتي عنه لا تتجاوز، المشاهد الخاصة بالأفلام والمسلسلات، حينما يمارسه البطل أو البطلة، شكرًا على الإضافة.

بالضبط هذا ما قصدته أستاذ محمد الكتمان غير مريح على الإطلاق والبوح غير مأمون العواقب. واختيار "المساحة الآمنة" صعب وليس متوفر حتى في دوائر الأخصائيين النفسسين للأسف لي صديقة المعالج النفسي أفشى سرها.

Esraashaaban129 أضف ردا

أري أن لا داعي لإظهار ضعفنا أمام الناس، فالكثير منهم لا يرحم، بل قد يشمت أو يستهين بما نشعر به. الإنسان لا يجد الأمان في البوح إلا بينه وبين ربه، فهو وحده القادر على أن يمنحنا القوة بعد الانكسار.

كنت اقرأ بالأمس 12 خطوة للتعافي من الإدمان وفي الخطوة الخامسة نعترف بأخطائنا لله وللناس، صدقًا فكرة مُحررة جدًا، الإنكشاف ده بيتطلب قدر عالي من النضج، بيخليك حقيقي ومتواصل بصدق مع نفسك ومع الله ومع الأخرين، أعتقد أن هذا ما أتوق إليه؟

من وجهة نضري المتواضعة ارى انه يجب الانسان يعرف ينتقي مين يتكلم معه خصوصا في هذه المواضيع و لا يضع في عين الاعتبار درجة القرابة و يكون متأكد و يعرف ان هذا الشخص الذي سوف يفضفض معه يريد مصلحته و ثقة و سيحل مشاكله لان كل شخص فينا لديه قدرة تحمل معينة و الكبت المستمر لن يدوم الى الأبد هذه طبيعة بشرية نفسية معروفة و يجب ان نعرف ان ننتقي الأشخاص الذين يحفظون هذا الشيء