أصبحت أخبار جرائم القتل العلنية في الشوارع تتكرر بشكل يدعو للقلق، أسمع عنها من حين إلى آخر، مرة بدافع الانتقام، وأخرى نتيجة مشاجرة بسيطة تحولت فجأة إلى كارثة، وكأن أعصاب الناس أصبحت مشدودة إلى درجة أن كلمة واحدة قد تشعل حربًا، وأحيانًا أشعر أن الخروج من المنزل يحتاج إلى درع واقٍ وخطة نجاة، لا مبالغة في ذلك فالعنف بات يطل علينا من كل زاوية: في الطرقات وفي وسائل النقل، بل حتى في المواقف العادية التي يُفترض أن يتم حلها بالكلمة الطيبة. ما الذي أصاب الشارع العربي؟ أين ذهبت روح التراحم والتسامح التي كانت تميزنا؟ أخشى أننا نعتاد هذا المشهد تدريجيًا، وهذا أخطر ما في الأمر. فبرأيكم ما الخطوة الأولى التي يجب أن نبدأ بها لنحد من هذا العنف ونستعيد أماننا في الشوارع؟
العنف في الشوارع، هل أصبحت مدننا مكانًا غير آمن؟
التعليقات
من راي الخاص الجزء الاكبر من هذا المسؤليه يعود على الحكومة ولكن انا شخصي لم اعد اتامل من اي حكومة في دولنا العربية فعل اي شئ لذلك فلا حل سواء الجزء الذي يقع على عاتق الافراد والذي يتمثل في محاولة رفع الوعي العام لدي المجتمع والافراد وهذا لن يساهم ابدا في حل المشكلة ولكنه سوف يساهم في الحد منها
صحيح أن الحكومات تتحمل مسؤولية كبرى، لكن الرهان الوحيد الباقي هو على المجتمع المدني، على التعليم والوعي والإعلام البديل. منا نحن أولًا.. وتدريجيًا سيعود الأمر كما كان.
أنا حين أتسامح معك الآن، أنت ستأتي في موقف لاحق وتتسامح مع غيري، لأنك بشر، تتأثر بغيرك، وهكذا، الثقافة يمكن تغييرها ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت.
في خطوات فردية مصدرها نحن كأفراد وفي خطوات لابد أن تأتي من الحكومات، مثلاً تغليظ العقوبات وتفعيل القوانين خاصة قوانين العنف ضد المرأة والطفل الفئات الأضعف، يجب أيضاً على الحكومات اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة بشأن تعاطي المخدرات، المخدرات من الأسباب الرئيسية التي دمرت عقول الشباب، وبخلاف المخدرات هناك احتقان أصاب الناس ولأنهم يعلمون جيداً أن الأفضل أن يفرغوا هذا الاحتقان في بعضهم البعض.
بالنسبة للخطوات الفردية لابد أن يعود الإنسان إلى الله ويتذكر ونذكر الآخرين بقيمنا الجميلة التي تحضر على التسامح والتراحم، لا مفر سوى العودة إلى الله.
للأسف وصلنا إلى مرحلة كارثية حقاً، حتى الفئات التي كنا نعتبرها الأضعف أصبحت اليوم ترتكب جرائم مروعة! سمعت مؤخراً عن امرأة قتلت طفلاً صغيراً في وضح النهار فقط لأن بينها وبين أسرته خلافاً شخصياً، بل حتى الأطفال باتوا يشاركون في ارتكاب الجرائم، وهذا ليس بسبب المخدرات فحسب بل هناك العديد من الأسباب كسوء التربية الذي أدى إلى خلل كبير في شخصيات الأطفال، نحن بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في منظومتنا بأكملها: التربية والتعليم وتفعيل القوانين والرقابة لأن الوضع خرج عن السيطرة.
في أي منطقة وفي أي دولة ؟
كلامي عامي كذا ماينفع .
مصر ليست مثل المغرب . والمغرب ليست مثل تونس , أمريكا ليست مثل المانيا .
الظروف الاقتصادية تصنع فارقًا فعلًا؛ فلا ينبغي التعميم.
معلوم أن معدل الجريمة ينتاسب عكسيًا مع تحسن الوضع الاقتصادي للأفراد.
ومصر في السنوات الأخيرة انحدرت جدًا من هذه الناحية، ومع وجود المسلسلات والأفلام المليئة بالجريمة، ووجود الإنترنت من ناحية أخرى، طبيعي حدوث ذلك.
صحيح ما ذكرت، فالظروف الاقتصادية تؤثر بلا شك، لكن من وجهة نظري الجرائم لم تعد مرتبطة ببلد معين، بل أصبحت ظاهرة تنتشر في عدد من الدول العربية، على سبيل المثال سمعنا مؤخرًا عن جريمة مروّعة في المغرب، حيث أقدم طالب على قتل أستاذته في الشارع أمام المارة، وهي حادثة مؤسفة تثير الكثير من التساؤلات حول ما وصل إليه بعض الشباب من عنف واضطراب.
أعتقد أن الحالة الاقتصادية سبب رئيسي للمشاحنات فالإنسان أصبح يرى ذاته مضغوطاً من كل ناحية، كما أن الحالة الاقتصادية أجبرت كثيرين عن التخلي عن وسائل ترفيه كانت تساعدهم في تحسين حالتهم المزاجية، كل يوم المسؤوليات تزيد على الإنسان ولا يستطيع أن يلاحقها، بالتأكيد النتيجة ستكون أنه لن يحتمل كلمة عادية من شخص يجلس بجواره في المواصلات العامة مثلاً.
أعتقد أن المشكلة متشعبة جدا. من عوامل اقتصادية إلى غياب الوازع الديني والأخلاقي وغيرها الكثير. لا أظن أن الحلول الفردية قد تجدي نفعا في تلك المرحلة، لا بد من تغيير هيكلي ضخم يعمل على الإصلاح وليس القمع.
لا مبالغة في الحاجة للخروج بدرع واقي ؟! حقا برأيك أننا وصلنا لهذه الحالة ؟
أنا متفق معك أن العنف متزايد وبالمناسبة الزيادة مستمرة طالما لا أحد سيولي اهتمام لتربية المجتمع وتخفيف الضغوط عنه وحل المشاكل التي تسبب ضغط وانهيار سلوكي، ولكن لا بلدي ولا أي بلد وصل بها الحال لهذه الدرجة فهذا انهيار اخلاقي وسلوكي وليس حالة حرب مثلا
يبدو لي أنك لم تتابع الأخبار مؤخراً، لكن فعلاً أصبحت جرائم القتل العلنية وحوادث ذبح الأطفال والمدنيين تحدث وبمبررات غريبة، وتحولت من مجرد حوادث فردية إلى قضايا رأي عام، ولا يمكننا الجزم أبداً أن بلدنا أو أي بلد آخر لا يحتوي على بوادر انهيار سلوكي، حتى لو لم نصل لحالة حرب، فالواقع يشير إلى أزمة قيم وأخلاق بدأت تخرج للعلن بشكل صادم.
أنا في قلب الاخبار نفسها، قضية ياسين كنت بها ضمن فريق دعم نفسي يمثل الجمعية، حتى قضية فتاة دمنهور نحن مع الأهل في مراسم الدفن وغيرها، وكل كارثة نحن هنا مع المتضرر، ولكن استشعرت المبالغة في قولها أن لا مبالغة في الخروج بدرع واقي فليس الجميع بالخارج وحوش تكشر عن انيابها
قولك "ليس الجميع" يعني أن هناك البعض، وهم بالضبط من أتحدث عنهم، وبالطبع لا يمكننا التعميم، ولكن الواقع أن هناك حالات نادرة ومؤلمة تظهر جانبًا مظلمًا من البشر، وهذا ما يستدعي الحذر والاحتياط، ومازلت عند رأيي فكل منا يجب أن يحمل داخل حقيبته أداة احتياطية للدفاع عن نفسه في حال التعرض لأي خطر، بالطبع ليس الهدف من ذلك أن نعيش في حالة من الخوف المستمر، ولكن الوقاية خير من العلاج، ووجود أداة دفاعية قد تكون فارقة في لحظات صعبة، وتمنح الشخص نوعًا من الطمأنينة في عالمنا الذي قد يكون مليئًا بالمفاجآت.
لا مبالغة في الحاجة للخروج بدرع واقي ؟! حقا برأيك أننا وصلنا لهذه الحالة ؟
أنا عن نفسي ومن قبل هذه المساهمة وأنا أفكر في الخروج ومعي صاعق كهربائي أو اي وسيلة دفاعية على الأقل.
اتفهم خوفك لكن الشارع لم يصل لهذا السوء بعد، نعم الاشرار موجودين والسفلة كذلك لكن ليس كل من بالشارع سفلة واشرار
الإحساس بأن الخروج من المنزل بات يستدعي الحذر المبالغ فيه ليس بعيداً عن الواقع الذي نعيش جميعاً فيه، فالعنف أصبح للأسف حاضراً في تفاصيل حياتنا اليومية، في الطرقات ووسائل النقل وحتى في المواقف التي يفترض أن تُحل بالحوار الهادئ. والسؤال الذي يلح علينا جميعاً هو: ما الذي طرأ على مجتمعاتنا؟ أين ذهبت تلك الروح الطيبة والتسامح التي عرفناها؟ وأخطر ما في الأمر هو خشيتنا من أن نعتاد على هذا المشهد المروع تدريجياً، وأن يصبح العنف جزءاً عادياً من حياتنا. وفي رأيي، أن مصدر العنف المبالغ فيه كان قد بدأ يظهر من ثقافة الأفلام التي تنشر موجات العنف والبلطجة والجريمة بالإضافة لمئات أغاني المهرجانات التي تحض على العنف وإرتكاب الجرائم والتي تذاع بصفة يومية في الطرقات ، بالإضافة لغياب الدور التربوي للمدارس، وسيطرت ثقافة المادة فقو الأخلاق [العنف أصبح ببساطة ثقافة] ولكي تتغير ثقافة العنف فيجب أن نبدأ من الخطوة الأولى وهي الحد من هذا العنف واستعادة أماننا في الشوارع عن طريق التركيز على غرس قيم التسامح والحوار ونبذ العنف في مناهجنا التعليمية ووسائل إعلامنا المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز دور الأسرة في التربية على الاحترام والتعاطف منذ الصغر، فجيل واعٍ بأهمية الحوار وقيمة الحياة هو خط الدفاع الأول ضد هذا التدهور.
أظن أن أول خطوة يجب أن نبدأ بها ليست على مستوى الشارع، بل على مستوى البيت والمدرسة. نحتاج أن نعلّم أبناءنا كيف يعبرون عن الغضب دون عنف، كيف يصبرون ويتحاورون، وكيف يرون في الآخر إنساناً لا خصماً. إننا لا نعاني فقط من غياب الأمن، بل من غياب التربية النفسية والوجدانية، وهي التي تؤسس لمجتمع أكثر توازناً وسلاماً.
بصراحة هذه الظاهرة اصبحت ملفتة ولابد ان هناك اسباب أدت إلى إنتشارها المخيف....
التعاسة مثلاً قد تقود إلى هذا السلوك العفريت...
دائماً الغاضبون والناقمون والحاقدون تجدهم كذلك لانهم فاشلين في علاقاتهم الاسرية او فاشلين مادياً وهذا الفشل المتراكم يراكم عندهم تعاسة كبيرة تجعلهم يقتلون لمجرد رميهم بريشة طائر لانه لم يعد يفرق معهم يعيشوا او يموتوا...
اكثر هؤلا تجد قلوبهم محشوة تعاسة حشو الرمانة بالحبوب ولم يعد هناك متسع لتعاسة أخرى وأي شخص يحاول أن يضيف لهم تعاسة فوق ما عندهم يحكمون عليه بالاعدام واحياناً حتى لوكان أقرب قريب....
ايضاً : غياب الوازع الديني وضعف الايمان يعتبر قائد وزعيم الاسباب المؤدية إلى القتل لاتفه الاسباب.
ايضاً فقدان الحياة الاجتماعية التي تعلمنا الصبر والتحمل والمرونة في التعامل مع الآخرين فالحياة الاجتماعية اصبحت مفقودة بشكل كبير مما جعلنا نتحول إلى وحوش كل واحد له منطقة نفوذ خاصة به وجحر يعيش فيه....
ايضاً التوعية فلابد من حملات توعوية تشرح للناس خطورة هذا الفعل والأثار المترتبة عليه في الدنيا والآخرة مع الاخذ بعين الاعتبار ان التوعية بخطورة الظواهر السيئة لا تكفي للقضاء عليه بل لابد ايضاً من سن قوانين شديدة وغليظة تسير جنباً إلى جنب مع التوعية فمن لا يرتدع بهذا نردعه بالآخر كتاب يهدي وسيف يحسم .
ثم لا ننسى دور المخدرات فان اكثر من ارتكبوا هذه الجرائم تبين فيما بعد انهم مدمنين....
ولا ننسى المشاكل الزوجية وخصوصاً عندما تكون المرأة نداً للرجل الكلمة بالكلمة واللطمة باللطمة فان هذا يخرج الرجل عن صوابه ويحمله على ارتكاب جرائم لا يصدق هو نفسه انه فعلها بعد وقوع الفاس في الراس وحين لا ينفع الندم....
وهناك مشاكل اسرية انتهت بجرائم كان يمكن ان لا تحصل لو ان المرأة سيطرت على لسانها على الاقل حتى يهدأ زوجها ويبرد لان مقابلة النار بالنار تزيدها اشتعالاً حتى تحرق الاخضر واليأبس...
الإحساس بأن الخروج من المنزل بات يستدعي الحذر المبالغ فيه ليس بعيداً عن الواقع الذي نعيش جميعاً فيه، فالعنف أصبح للأسف حاضراً في تفاصيل حياتنا اليومية، في الطرقات ووسائل النقل وحتى في المواقف التي يفترض أن تُحل بالحوار الهادئ. والسؤال الذي يلح علينا جميعاً هو: ما الذي طرأ على مجتمعاتنا؟ أين ذهبت تلك الروح الطيبة والتسامح التي عرفناها؟ وأخطر ما في الأمر هو خشيتنا من أن نعتاد على هذا المشهد المروع تدريجياً، وأن يصبح العنف جزءاً عادياً من حياتنا. وفي رأيي، أن مصدر العنف المبالغ فيه كان قد بدأ يظهر من ثقافة الأفلام التي تنشر موجات العنف والبلطجة والجريمة بالإضافة لمئات أغاني المهرجانات التي تحض على العنف وإرتكاب الجرائم والتي تذاع بصفة يومية في الطرقات ، بالإضافة لغياب الدور التربوي للمدارس، وسيطرت ثقافة المادة فقو الأخلاق [العنف أصبح ببساطة ثقافة] ولكي تتغير ثقافة العنف فيجب أن نبدأ من الخطوة الأولى وهي الحد من هذا العنف واستعادة أماننا في الشوارع عن طريق التركيز على غرس قيم التسامح والحوار ونبذ العنف في مناهجنا التعليمية ووسائل إعلامنا المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز دور الأسرة في التربية على الاحترام والتعاطف منذ الصغر، فجيل واعٍ بأهمية الحوار وقيمة الحياة هو خط الدفاع الأول ضد هذا التدهور.