ما الفكرة التي كنت تدافع عنها سابقًا وأصبحت ضدها الآن؟

في وقت ما قد ننحاز لفكرة معينة ونقف في صفها وندافع عنها بكل قوة، ولا نتصور أبدًا أننا قد نغير تفكيرنا بخصوصها، لكن مع الوقت قد يتغير تفكيرنا وطريقة نظرتنا للأمور لدرجة أننا قد نتحول من وضع الدفاع عن تلك الفكرة إلى أن نكون ضدها بل وربما نهاجمها أيضًا، وبالطبع هذا التغيير لا يأتي من فراغ، لكن قد يأتي نتيجة لنضج في الفكر أو زيادة في الوعي، أو بعد إدراكنا لحقائق لم نكن ندركها من قبل، أو أن المواقف والظروف تغيرت وتبدلت.

وبالنسبة لي ربما فكرة أن الشخص يستحق فرصة واثنين وعشرة، فليس جميع الناس يستحقون ذلك، وربما على الشخص أن يبذل جهدًا ليستحق تلك الفرص الزائدة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا كنت أعتقد أنني لست بحاجة للصداقات والمعارف عموما وأن الوحدة عموما هي الحل الفضل لكيلا أضطر لاستنزاف طاقتي مع من حولي وان اركز على نفسي فقط ولكن مع الوقت بدأت أدرك أهمية الصداقات والمعارف حتى لو كانت مجرد علاقات سطحية وليست صداقات حقيقية وعميقة

أتفق معك، حتى الإنسان الخجول أو المنطوي قد يأتي عليه وقت يجد فيه نفسه وحده بينما يكون في أشد الحاجة لمن يساعده، ولذلك على الواحد منا ألا يغلق كل الأبواب الاجتماعية حتى ولو كانت زمالة أو معارف.

التغيّر في القناعات طبيعي وصحي، لأنه دليل على أن الإنسان ينضج ويرى الصورة بوضوح أكبر. لكن أخطر ما يعيق هذا النضج هو الانحياز التأكيدي؛ وهو ميل العقل للبحث فقط عن المعلومات التي تؤكد ما نؤمن به، وتجاهل أي دليل يناقضه.

هذا الانحياز يجعلنا نتمسك بأفكار قديمة حتى لو لم تعد مناسبة، ونبرر سلوك أشخاص لا يستحقون الفرص التي نعطيها لهم.

ولهذا يصبح تغيير القناعة مثل فكرة أن “الناس تستحق فرص بلا حدود” خطوة ناضجة. لأنك لم تعد تبحث عمّا يؤكد رأيك فقط، بل بدأت ترى الواقع كما هو.

بعض الأشخاص لا يستحقون الفرص المتكررة، لأن الفرصة قيمة تُمنح لمن يبذل جهدًا ليكون جديرًا بها، لا لمن يستهلكها دون تغيير.

أنت محق. لكن كيف يمكن أن نتخلص من هذا الانحياز؟ المشكلة أن كثير من الناس قد يكون لديهم اعتقاد معين خاطئ أو يدافعون عن فكرة سيئة لكنهم لا يدركون أنها فعلًا سيئة، بل يرون أنها العكس تمامًا.

كنت أؤيد فكرة أن الأخلاق وكلام الرجال من شركاء العمل هي اتفاقات تلزم الجميع، لكن على العكس: كل ما لم نوثقه فهو غير ملزم لأحد.

ظننت لفترة أن الناس تسالم من يسالمهم، لكن الناس تسالم عندما تعرف أن الآخر يقدر على ضررهم.

اريد الإشارة لنقطة انه احيانا يكون التحول من الدفاع عن فكرة إلى مهاجمتها مجرد رد فعل عاطفي تجاه تجربة شخصية ، مما يجعل الحكم الجديد مبنياً على الانتقام من الماضي لا على رؤية موضوعية.

لكن في أحيان أخرى يكون ناتجًا عن قناعة ورؤية موضوعية، وحتى لو كان مبنيًا على الانتقام فقد يسبقه بعض التفكير على الأقل.

افهمك، لكن ليس كل قرار يُتخذ بناءً على قناعة يكون بالضرورة موضوعيًا بالكامل، لأن القناعات نفسها قد تتشكل من تجارب شخصية أو مشاعر أو مواقف سابقة تؤثر على طريقة الحكم دون أن يشعر الإنسان بذلك. فمثلًا قد يقتنع شخص بأن فئة معينة لا يمكن الوثوق بها بسبب تجربة سيئة واحدة مرّ بها، فيبني عليها موقفًا عامًا يراه قناعة، بينما هو في الواقع متأثر بتجربة فردية وليس تقييمًا موضوعيًا شاملًا.

كنت أدافع في السابق عن فكرة إلغاء عقوبة الاعدام، ولكن مع الوقت بدأت بالتخلي عن الفكرة لأنها لا تصلح لكل المجتمعات ، كما أنها تشعر العديد من الضحايا بالظلم و ضياع الحقوق.

فكرة إلغاء الإعدام أصبحت منتشرة بعدة دول غربية، وعن نفسي استغرب الفكرة، فلماذا من حق القاتل أن يحيا بينما قام بإزهاق روح أو أرواح آخرين؟ أجده شيء غير عادل نهائيًا، كما أن منهم من قد يحصل على عفو أو إطلاق سراح بعد فترة!

كما أن سجنهم لفترات طويلة مكلف جدا ، و من الأولى صرف تلك الأموال في دعم نفسي للضحايا وأهلهم.

Design_Writer أضف ردا

مشاركة كتاباتي.

منذ الطفولة ولي كتابات تناسب المرحلة العمرية والثقافية، كنت مقتنع أن كتاباتي لا تنفع إلا شخصي...

بعد عرضها على البعض ورأيت بعضهم يقتبس منها، ويشعر بالإعحاب اقتنعت أن الكتابة ما نفعت جميع الناس.

خيرًا فعلت بقرارك مشاركتنا كتاباتك، فدائمًا ما تكون مشاركاتك مميزة وذات قيمة.

أنا كذلك ينتابني هذا الشعور للآن، وأحيانًا لا أفضل نشر بعض الكتابات أو القصص.

الديقراطية ، أنا لم أعد ضد الفكرة ولكني أراها حاليا غير قابله للتطبيق فكل ما سيحدث في الواقع ان الفرقه الغالبه ستقمع الاخرين او سيبدا الناس بالتصويت الطائفي علي سلب حقوق بعضهم .

-1

رأينا ذلك في 2012، حيث وصلت اسوأ فئة في أمتنا إلى سدة الحكم، وهم اكثر المحاربين للديمقراطية اصلا، ثم وصلوا للحكم بها، الديمقراطية تحتاج شعوبا حرة للإرتقاء بها، أما الشعوب الرجعية فلن تزيدهم إلا تخلفا

الكثير جداً من الافكار كنت في السابق ادافع عنها بإستماته وأؤمن بها بيقين كامل وبدون اي نسبه من الشك أو التقبل لمراجعتها، ومنها:

1: ضرورة النقاب

2: عدم الإعتراف بنظرية التطور

3: ضرورة منع المرأة من العمل

وغيرها من الأفكار التي تحولت من مدافع مستميت عنها إلى محارب لها، الحمدلله على نعمته التي أنعم علي بها عندما رزقني بفك قيود الجهل والتعصب عني

تحول رهيب، ما الذي جعلك تغير تفكيرك إلى هذه الدرجة؟ بعض هذه الأفكار يكون من الصعب تغييرها خاصة لدى الذكور الشرقيين.

Youssef_Elshbrawe أضف ردا

كانت هناك حملة تشويه كبيرة ضد الدكتور عدنان إبراهيم، وكنت حينها نشط في مجال مقارنة الاديان وكنت أدرس فيه، ثم في هذه الحملة ذهبت لمتابعته لإنشاء سلسلة ردود عليه، ومع المتابعة أكتشفت أنني على مذهب خاطئ فعلاً وأنه محق في الكثير من المسائل، فبدأت رحلتي في مراجعة أفكاري بالكامل، وقد أكون اليوم أخالفه في الكثير من المسائل، لكنني أحترمه فهو من فك عن عقلي قيود التقليد الأعمى