هل نحتاج إلى مدرب حياة ؟
- Taqwa_Mubarak
- 2022-08-13T11:17:06+00:00
مساء الخير يا أصدقاء حسوب !
ماذا تعمل ؟ أنا مدرب حياة "life coach" .
أكثر إجابة مستفزة على وجه الأرض بالنسبة لي، ماذا تعني بمدرب حياة ؟ وهل نحتاج حقاً لمدرب يعلمنا كيف نعيش ؟
مصطلح مدرب الحياة حديث الظهور أي أنه في الماضي القريب لم يكن له وجود، وكان الناس يعيشون دون الحاجة لمن يعلمهم كيف يتصرفون وكيف يتكلمون، إذاً ما الذي أصاب هذا الجيل ليحتاج من يملي عليه تفاصيل الوصفة السحرية يستطيع من خلالها العيش في هذه الحياة والنجاح فيها .. هل هو فشل أم تخبط ؟
حقيقةً لم أسهب في القراءة حول ما يفعله مدرب الحياة ولكن ما قرأته كان أشبه بوصف لمعالج نفسي فهل هو أحد فروع الطب النفسي، أم مجرد تريند من تريندات تنمية وتطوير الذات ؟
مهلاً إن كنت مدرب حياة وتقرأ هذه المساهمة فأعتذر لك عن عدوانيتي السابقة ولكن أرجو أن تحاول مسايرتي والإجابة عن تساؤلاتي لعلّي أصل إلى فهم واضح لمهام هذه الوظيفة المستحدثة .. أما أنت أيها القارئ فإن كنت تشعر أنك بحاجة إلى مساعدة فيما يخص أمور هذه الحياة فببساطة أنصحك باللجوء إلى خالق هذه الحياة والأعلم بها، لماذا تلجأ إلى شخص مساوٍ لك في القدرة ومحدودية العلم ؟ احترت في مسألة ؟ لديك قرآن شامل وسنة جامعة .. والله وليّ التوفيق .. احتجت إلى سند بشري .. صديق صدوق يغنيك عن ألف مدرب حياة .. تحتاج إلى نصيحة ؟ خبرة الوالدان أمثل خيار .
أيها الصديق الحسوبي .. هل تحتاج إلى مدرب حياة ؟
في البداية أعتقد أن هذه الوظيفة من سبل التنمية البشرية التي قد تضيف أشخاصًا وأخرين لا، وقد يكون هناك مدربون لهم خبرة فعلية يمكننا الاستفادة منها فعلاً أو يمكنها أن تنقذ من بحاجة لذلك. مثلاً هناك مساعد وظيفي مهمته أن يخبرك من تجربته ما أفضل قرار وظيفي يمكنك القيام به وكيف تتصرف في منعطف الطرق!
ولكن المشكلة إن كان مدرب الحياة هذا شخص خبرته كلها مدرب حياة! فكيف استفيد منه؟ إن احتجت شخصًا مثل ذلك فأفضل شخصًا عاش حياته بطولها وعرضها ثم ينصحني من خبرته فقط وليس شخصًا وظيفته النصح.
أما النقطة الأخرى فيمن نطلب منهم النصح فلا أوافقك أن الأمر مقصور على الأهل، بل علينا أن نعرف ما المجال الذي يبرع فيه كل شخص في حياتنا، فمثلاً قد يكون أهلك خبراء في المال وقد لا يعرفون كيف يديرونه، بالتالي يمكنك بناء على تحديد هذه النقطة معرفة هل تستشيرهم في مشاكلك المادية أم لأ، وهكذا في كل أمور الحياة، ستجد أصدقاء وزملاء ومدراء كل يبرع في شيء ما يمكنك سؤاله عنه، وبالطبع قد تحتاج لمدرب حياة ولكن المهم أن تتأكد من أنه يمكنه إفادتك فعلاً!
يمكن القول أن مدرب الحياة بديل للمعالج النفسي، وقد ظهر هذا التيار مع ظهور تطوير الذات ورحلة الوعي وكلها مصطلحات جديدة.
علم النفس في واقعنا العربي غير معترف به أو بالأحرى نخجل منه، وبعد ظهور تطوير الذات وحملات التغيير المختلفة أصبح من الفخر أن تقول لدي مدرب حياة، كمن يقول لدي معلم قرآن أو فقه...
مدرب الحياة ليس مهنة حقيقية بل هي في نظري تعدي على أهل الاختصاص، خاصة أن مدرب الحياة أصبح ينصح في كل شيء.
أيها الصديق الحسوبي .. هل تحتاج إلى مدرب حياة ؟
أحتاج إلى النصيحة والارشاد لكن بالتأكيد ليس مدرب حياة، لا أدري من اعتمده ليكون كذلك.
مدرب الحياة ليس مهنة حقيقية بل هي في نظري تعدي على أهل الاختصاص، خاصة أن مدرب الحياة أصبح ينصح في كل شيء.
هذه مشكلتي مع "مدرب الحياة"، أنه يظل ينصحك في كل صغيرة وكبيرة في هذه الحياة كأنك لن تحيا إلا إذا طبقت نصائحه، وهذا باعتقادي يفقد الشخص القدرة على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته ويزعزع آراءه ورغباته .. أحياناً نحن نحتاج إلى الخطأ لنتعلم ونحتاج إلى التجارب لنفهم، ولسنا بحاجة إلى تجنبها من أجل نصيحة، ولسنا بحاجة لنبقى حذرين على الدوام وبرفقتنا مستشار يتبعنا أينما حللنا وارتحلنا .
وجود مدرب الحياة في رأيي جعل الانسان سهل الانكسار وهش أيضا.
مدرب الحياة يظل يوصي بالتلطف والترفق بالنفس وأخذ حقها من الراحة والسفر والرفاهية، وكثير من المبالغة في عدة جوانب من الحياة.
والتركيز على الفردانية، ومحاولة الغاء الآخر نوعا ما.
خبرة الوالدان أمثل خيار
كنت متوافقة معك في كل كلمة كتبتها إلى أن وصلت لهذه الجملة، خبرة الوالدين تنفع لزمانهم ولظروفه، لا يمكننا اسقاط القرارات التي اتخذوها في حياتهم لنقوم بالعمل بها في حياتنا نحن، لكل جيل زمانه وظروفه ومجرد اختلاف واحد في الظروف يتسبب في تغير النتائج.
أبسط مثال العمل الحر لو ذهبت لأخذ النصيحة من أمك ستقول لك ما هذا التخريف، الإنترنت يمكنك العمل من خلاله لا أنت فقط تضيعين وقتك، حتى وإن كانت أمك متفتحة وتدرك الأمر لكن الأغلبية لا لهذا لا يمكننا العودة إليهم في أخذ الخبرة إلا في بعض الأمور وليس في القرارات المصيرية.
مدرب الحياة مصطلح تابع للتنمية البشرية وأنا أفضل التعامل مع طبيب نفسي يشرف عليا ويرشدني أو مستشار أسري.
فإن كنت تشعر أنك بحاجة إلى مساعدة فيما يخص أمور هذه الحياة فببساطة أنصحك باللجوء إلى خالق هذه الحياة والأعلم بها، لماذا تلجأ إلى شخص مساوٍ لك في القدرة ومحدودية العلم ؟ احترت في مسألة ؟ لديك قرآن شامل وسنة جامعة .. والله وليّ التوفيق .. احتجت إلى سند بشري .. صديق صدوق يغنيك عن ألف مدرب حياة .. تحتاج إلى نصيحة ؟ خبرة الوالدان أمثل خيار .
أحييك تقوى على الطرح الرائع. نعم، نحن لا نحتاج إلى مدرب حياة ولا يجب أن نحتاج إليه من الإساس. فنحن لدينا قرآن وسنة، فلماذا نحتاج إلى اجتهاد بشري فيه ما فيه من الأهواء؟ ومن أثر تداعي الأفكار عندي أن تذكرت بيتين لأمير الشعراء أحمد شوقي وهو يخاطب نبينا صلي الله عليه وسلم ويبكي على حالنا:
شعوبك في شرق البلاد وغربها كأصحاب كهفٍ في عميق سباتِ
بأيمانهم نوران: ذكر وسنة فما بالهم في حالك الظلمات؟
فنحن معنا أعظم منهج لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فلماذا نلجأ إلى هؤلاء؟ لا داعي أصلاً.
هل هو فشل أم تخبط ؟
لا، لا أراه فشل بل تخبط شديد. فنحن في عصر كثيرت تخصاصته و تشعبت جدا ولم تعد الحياة على بساطتها السابقة بإلاضافة إلى فقد البوصلة الحقيقة: ذكر وسنة.
للأسف أقولها : "ضللنا ومعنا الدليل.. فأيّاً من جاء سيحركنا وفق أهوائه"
أحسنت .
هنالك نظرة في علم النفس للحياة يقال فيها أن المرء لا شعورياً يرى العالم على أنه لعبة ذات قوانين معقدة والفوز فيها والخسارة مفهومان غير واضحان لهذا قد تلجأ النفس للألعاب المصغرة كألعاب الفيديو ليحضر نفسه الإنسان للحياة الحقيقية وهذا يفسر غضب الناس عند الخسارة في لعبة معينة فكأنما خسر حياته وأظن أن هذا يكفي لتدرك كم أن فكرة "مدرب الحياة" ساذجة فليس للحياة طريقة معينة ووحيدة لتعيشها لتحتاج أحداً ينصحك لكيف تعيش حياتك
فليس للحياة طريقة معينة ووحيدة لتعيشها لتحتاج أحداً ينصحك لكيف تعيش حياتك
يبدو الأمر كجزء من التوجه العالمي الجديد لتوحيد الناس، فتارة يحاولون توحيد الأديان وتارة يحاولون توحيد الإقتصاد واللغة وتدشين النظام العالمي الجديد الموحد ولكن من المستحيل أن تستطيع توحيد حياوات الناس وطريقة تفكيرهم وتصرفاتهم، الإختلاف خلق فينا وسيبقى .
بالفعل حياتنا ليست واحدة، لذا لا نحتاج لرسام يطبع لنا أسلوب حياة معلب كما يفعل مع الجميع .
أرى في جزئية عدم وجود طرق معينة الحياة صدقًا كبيرًا، فلم ألجأ أنا لشخص يدير لي وجهات حياتي وتجربتي بالطبع مختلفة عنه، وإدراكي غيره، حتى شعوري غيره.
الـ life coaching لا أرى له نفعًا إلا في التجارب المماثلة وتلك من النوادر، لكن يظل بالنسبة لي ولنا أجمع في ديننا التوجيه والرُشد.
في الحقيقة اول مره اعرف بوجود هذا المصطلح واتفق معك في كونه مستفز فقد استفزني لدى قراءته الان .
اتفق مع ان الانسان احيانا يحتاج الى النصح والارشاد لكن لا ان يصبح اسيرا لها، وان كان يملك مدرب حياة يملي عليه ما يفعل وما لا يفعل كربوت ما فائدة وجوده هو اذا فليسلم حياته لمدربه وليفر هاربا منها .
تجارب الانسان وبيئته وعمله وكل حياته هي مدرب له وهي قصته يسطر موادها لا ليسلمها لأنسان يديرها عنه
إن وجوده لا يزيد الحياة إلا تعقيداً، لأنه يعلمك الهروب من حياتك ومسؤولياتك ولا شيء آخر .
- حذف بواسطة المستخدم
التسمية بدت مستفزة لي بحق، ولكن بالإطلاع قليلاً على مهامه لا أجد أنه يختلف كثيراً عن علم النفس كما ذكرت، ولا أجد داعي لفصله عنه، ولكن ربما يكون فيه خصائص مختلفة لا أعلم!
- حذف بواسطة المستخدم
لقد خلقنا الله لنتعلم ونُعلم وننشر العلم والفائدة. وإلا لماذا نتعلم ونتخصص ونفني أعمارنا في بحر العلم؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بنشر العلم ومساعدة بعضنا لبعض. فإذا تعرضت لا قدر الله بكسر في الساق فلن تذهب إلى المجبراتي أو تكتفي بقراءة الفاتحة عليها لتشفى! ولكن ستستعين بالله وتأخذ بالأسباب وتلجأ إلى مختص ألا وهو طبيب العظام ليكون سبب في الشفاء. وكذلك مدرب الحياة فهو ذو علم وخبرة بالأمور النفسية ويساعدك في التغلب -أو على الأقل- النظر للأمور بمنظور آخر بآليات علمية حقيقية تناسبك انت بذاتك وليست لعموم الناس.
فالحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها، فاللجوء إلى مختص في إدارة الذات هو ليس فشل ولا تخبط إنما هي طبيعه بشرية وفطرة خلقنا الله عليها ولكن تحتاج إلى توجية سليم وحسن إدارة.
وحتى القرأن والسنة لهم مختصين ونلجأ إليهم فى جميع أمور الحياه، ولا يمكن أن نتهم من يلجأ إلي المشورة أو إفتاء بفشل فهم نصوص القرآن وتفاسيره؛ بل هو لجأ إلي مختصين لحل معضلة خاصة به وتؤرقة. فهو ليس عيبًا مطقًا بل هو واجبنا كبشر مساعدة بعضنا البعض.
ليس القصد من كلامي هو التقليل من شأن العلم وتحقيره حاشى، ولكنني فقط أردت التبيّن حول حقيقة هذا العلم -إن كان علماً- ومؤهلاته ومهامه وهل هو يفيد البشرية حقاً، فالزعم بان كل العلوم نافعة لأنها تسمى علوماً هو جهل، والرسول كان يستعيذ بالله من علم لا ينفع، رغم أنه سماه علماً إلا أنه ليس نافعاً، فالأبراج والتنجيم والشعوذة تعتبر من العلوم في زماننا هذا ولكنها ما نفعت أحداً قط .
المقارنة بين الطب وتدريب الحياة لا أراها مقارنة سديدة .. فالبشرية احتاجت الطبابة منذ بداية الحياة ولكنها لم تحت تدريب بكيفية العيش، فهل الحياة العصرية الآن أصبحت عسيرة لدرجة أن نحتاج من يساعدنا في عيشها ؟ ولماذا المشاهير هم أكثر من يلجؤون إلى مدربي الحياة ؟
والسؤال هنا إن كنتِ ملمة بهذا التخصص .. ما هي فائدته وماذا يفعل ؟
الأبراج والتنجيم والشعوذة ليست علوم وإنما هي خرافات نتجت عن فهم خاطئ للإهتداء بالنجوم . ولا خلاف على ضررها.
برأيي المقارنة بالطب في محلها؛ لان الطب هو علم التشخيص ، فهو منوط بتشخيص المرض من خلال الأعراض ووضع استراتيجية علاج بهدف تحسين الأعراض أو تفهم الوضع الصحي إذا كان مزمن لمحاولة التأقلم عليه.وتدريب الحياه هو علم التحليل فهو يعتمد على تحليل وضعك ووضع خطط واستراتيجيات لمساعدتك في تحسين من ادائك أو تحقيق نتائج محددة في حياتك. فكلاهما يهدف لنفس النتائج.
إذاً مدرب الحياة هو مستشار نفسي ؟
الأبراج والتنجيم والشعوذة ليست علوم وإنما هي خرافات نتجت عن فهم خاطئ للإهتداء بالنجوم . ولا خلاف على ضررها.
عفواً ولكنني سمعت قبل ذلك أن هناك جامعات ومعاهد تدرس علم الأبراج .. هل هذه المعلومة صحيحة ؟
لم أسمع عن وجود معاهد لتدريس التنجيم من قبل!
لا شيء مستغرب في عالمنا، يمكنك تسويق أي علم جديد من الصفر إذا كان يصنع لك سوقاً ناجحاًَ ويحقق لك أرباحاً، حتى وإن كان مبنياً على خداع العامة .
أتفق معكي في هذة النقطة، فاسلوب الدعاية والتسويق يلعب دورًا هامًا في نجاح المنتج حتي وإن كان يخالف مبادئ وأخلاق المجتمع.
الأبراج والتنجيم والشعوذة ليست علوم وإنما هي خرافات نتجت عن فهم خاطئ للإهتداء بالنجوم . ولا خلاف على ضررها.
هناك مدربي حياة يجمعون علم النفس بالخرافة، والتنجيم وعلم الأرقام وحتى التاروت، ولديهم قنوات بآلاف المتابعين ويعرفون على أنهم مدربي حياة مميزين للأسف.
التعدي على العلم يجعل صاحبه يخلط الحابل بالنابل بجهله والناس تصدقه لمجرد أن لديه اتباع وشهادة يقول انها معتمدة من المدرسة الأمريكية وغيرها.
لكن بعض الغافلين يسلمون أنفسهم لمن هب ودب بغية التغيير والحصول على حياة أفضل.
فالبشرية احتاجت الطبابة منذ بداية الحياة ولكنها لم تحت تدريب بكيفية العيش،
البشرية عندما احتاجت لوسائل المواصلات، إحتاجت لمدربين للتعلم على قيادتها
للأسف هذه هي تجارة العصر، سوق جديد تدفع فيه لتحصل على شخص يقول لك "أنت تستطيع" كل صباح !
وما الضرر في التنمية البشرية؟! طالما تعود بنتيجة إيجابية على المجتمع.
لكن يا استشهاد ما ذا لو كان هذا المختص دارسًا وعلى علمٍ لكنه لن يُجدي معي نفعًا لاني في قلب
( تجربة ) ، تجربة أنا الواقِعُ عليّ أثرها وأنا من سأتولى التصريف فيها، إذا افترضنا أنه وجهني في هذه، هل سألغي ذاتي في كل مرّة وأُسلب التدبير شيئًا فـ شيئًا حتى أصير تحت هيمنة عقل مدبّر آخر!
لا خير في شخص لا يتعلّم كيف يدير شؤونه، أتلقى مشورةً ونُصحًا نعم، لكن تعبير الـ life coaching أعمق من هذه الأفكار، إنه يقودكِ نحو اللاشخصية.
لا خير في شخص لا يتعلّم كيف يدير شؤونه، أتلقى مشورةً ونُصحًا نعم، لكن تعبير الـ life coaching أعمق من هذه الأفكار، إنه يقودكِ نحو اللاشخصية.
من وجهة نظري يا نورا أن هدف مدرب الحياة هو تحسين أداء الشخصية وليس محوها. ويساعدك فى اكتشاف مهارات وتوجيهها لتحقيق أهدافك الشخصية. فهو يهتم بتطوير الذات والوعي وتهيئة الخطوات وشد إنتباهك نحو الهدف. فهو كمن يُشعل لك الضوء في طريق مظلم. وهذا الحديث بناءً على تجارب بعض الأصدقاء.
رحلة الإنسان في الحياة هي للتعلم والإستفادة من العلم ، ولفطرة الإختلاف التي خلقنا الله عليها، ليس كل الأشخاص يتمكنون من إدارة دفة حياتهم ووجود من يساعدهم في اعتدال الدفة وهذا ليس عيبًا ولا يُنتقص من شخصيتهم. بل يتعلم كيف يعرف قيمة شخصيتة ويؤمن بها وليس العكس.
فأنا اتعجب حقيقة من النفور من هذا التخصص.
مدرب الحياة سيعاني كما عانى الدكتور النفسي؛ فالبشر في البداية كانوا ولا يزالوا يرفضون الذهاب لدكتور نفسي لأنهم معتقدين أن الطب النفسي يعني أنك اصبحت مجنون مع العلم أن كل البشر يحتاجون لطبيب نفسي أنا لو لم أرى صديقاتي لأكثر من سنة أصبح أكثر عرضة للعصبية أكثر من كبار السن، كذلك مدرب الحياة قد يكون مفيد لأولئك الذين توقفت عقولهم وقلوبهم عن التفكير والنبض من أجل حياتهم البائسة، هنا لا يحتاجون لا صديق ولا قريب ولا يحتاجون حتى أنفسهم هم فقط يريدون شخص غريب يأخذ بأيديهم ويدلهم على الطريق الصحيح لأنهم في تلك المرحلة وصلوا لقناعة أن الكل أعدائهم
هم فقط يريدون شخص غريب يأخذ بأيديهم ويدلهم على الطريق الصحيح
وهل يجب أن يكون هذا الشخص مدرب حياة ؟ ألا يمكن أن يكون مجرد شخص غريب يمتلك تجربة وخبرة في الحياة ويحب المساعدة ؟
هذا هو بيت القصيد يا تقوى فلو كان مدرب الحياة يفتقر للتجربة والخبرة ويفتقر لأساسيات التواصل مع البشر الذين عزفوا عن الحياة فوقتها وجوده كعدمه، ولكن ما المانع أن نستعين به لو توفرت فيه تلك الصفات، نحن يجب أن نتمتع بالمرونة يا تقوى، أعلم أن كل تلك الأشياء الغريبة والمسميات والوظائف الحديثة تدفع البشر للاستهزاء بها، ولكن العالم الآن مختلف تمامًا عما كان عليه من قبل البشر الآن يحتاجون لشخص يتعامل معهم وكأنهم أطفال، أنا أحيانًا أتمنى أن يمسك ابي وأمي بيدي كما كانوا يفعلون في صغري ويذهبوا معي للمستشفي أثناء تلقي اللقاح.
صدقيني كلما كبرنا وكلما استوحش هذا العالم كلما احتجنا لأشخاص وأشياء لم نكن نتخيل يومًا أننا بحاجة إليها.
البشر الآن يحتاجون لشخص يتعامل معهم وكأنهم أطفال
لماذا ؟ ما الذي ينقص البشر اليوم عن البشر سابقاً، بل ما الذي يختلف بيننا ؟ أين الخلل ؟
وألا ينبغي لنا أن نجتث المشكلة من جذورها ونحلها عوضاً عن مسايرتها وتحويلها إلى وسيلة لتحصيل المنفعة ؟ هل الحل برأيك هو تعاطي المسكنات لتخفيف الألم عوضاً عن استئصال المرض من جذوره ؟
نحن نحتاج للمشورة والمعونة من الغير أحياناً، ولكننا لا نحتاج إليها على الدوام .. لا نحتاج لمن يرسم لنا قالباً محدداً لنعيش بين حدوده، لا نحتاج لمن يقوم بإضعافنا داخلياً من أجل بعض المكاسب الخارجية لينتج لنا شخص لا يستطيع حل مشاكله بل لا يستطيع اتخاذ أصغر قرار كاختيار ما سيتناوله على الفطور .
أنا لا أعارض الوظائف والمهن الجديدة ولست ضد التجديد على الإطلاق، ولكن مثل هذه المسميات والمفاهيم التي تصدر لنا على أنها هي الطريق السحري للوصول إلى النجاح والحياة السعيدة تبدو مجرد استغلال للبسطاء وبيعهم الوهم مقابل أغلى الأثمان، وإذا تمعنتي قليلاً ستجدين أن أغلب من يلجؤون إلى هذه الوسائل هم من المشاهير والأثرياء، ثم من قال أن الحياة ينبغي أن تكون سعادة ونجاح طوال الوقت ؟ ما المانع من وجود الفشل والحزن -الحتميين- في حياتنا ؟
لا أحد يضعفنا داخليًا أنها رواسب الماضي يا تقوى، قديمًا كان البشر يجدون وقت لأفراد العائلة لعملهم وحتى وقت للرفاهية، ولكن الآن أخبرينى متى أخر تجمعت الأسرة معًا؟ متى زاروا أمهاتهم وأخواتهم، الآن يا تقوى الأبن لا يمر على والدته حتى ولو كان يعيش معها في نفس العمارة.
"لماذا ؟ ما الذي ينقص البشر اليوم عن البشر سابقاً، بل ما الذي يختلف بيننا ؟ أين الخلل ؟" سؤالك هذا يا تقوى يعني أنك لم تعاصري فترة التسعينيات أو لم تتعرفي على أحوال البشر الآن أو كلاهما، في الماضي كانت أبشع جريمة قتل تحدث بالسكين طعنة واحدة ولكن الآن البشر أصابهم مرض التشريح؛ لهذا نحن لا نحتاج لشخص يعلمنا الحياة فحسب نحن بحاجة ماسة لأشخاص تعلمنا الإنسانية.
لا أعتقد بمعنى الحرفى مدرب حياة يعلمنا كيف نتحدث، أو نسير أو أى كان، لكن الإنسان يحتاج أحيانا شخص موثوق به يساعده كيف يكتشف نفسه، أو يرتب أولوياته، كما ذكرت حضرتك، فالجئوا لخالق هذه الحياة، الله عز وجل قال"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "، يوجد القرآن والسنة وأهل الخبرة ومن لديهم سابق أعمال يمكنك أن تلجأ إليهم.
لذلك أعتقد من ينظر إلى مدرب حياة، هو يحتاج أن يكتشف نفسه، قيمته فى نظر ماحوله، ورسالته فى هذه الدنيا، بما يختلف عن غيره وأولوياته. بعد هذه الإجابات أعتقد أنه سيعرف نفسه أكثر ولا يحتاج لشخص أخر يدير حياته+ أن تكون علاقته بخالقه أقوى ويؤدى فروضه فى ميعادها.
ما زلت اعتقد أن مهمة اكتشاف الذات هي مهمة شخصية مقدسة لا تقبل المشاركة، لا أستطيع أن أنتظر من شخص أن يخبرني من أكون بل عليّ أن أسعى لأتعرف على شخصيتي وأبنيها بنفسي ولو استغرق ذلك عمراً، يكفي أن الجميع يملي علينا كيف ينبغي أن تكون تصرفاتنا ومعتقداتنا ومظهرنا ولكن جوهرنا يخصنا نحن فقط، حدود محروسة لا تطؤها قدم خارجية .
هذا رأيي في هذه المسألة على الأقل .
متفقة معك جداا، فالإنسان يحتاج أن يكتشف نفسه بنفسه، قيمته فى نظر ماحوله، ورسالته فى هذه الدنيا، بما يختلف عن غيره وأولوياته، لانه هو الشخص الوحيد من يعرف قدراته.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit