ما أصعب ما يواجهه الرجل في هذه الحياة؟

كنت أتناقش مع الأخ يوسف @Youssef_Elshbrawe في مساهمة سابقة، وقد اتفقنا على أنّ النساء تنفقن كثيرًا لأنّ المجتمع في الظروف القياسية لا يطالبهن بالادّخار أو الإنفاق على شخصٍ آخر،.. فحياتهن مرفهة أكثر عادةً.

هذا التساؤل دائمًا ما يدفعني للتفكير في حياة الرجل، والانطلاق إلى تساؤلات أخرى، مثل: ماذا لو كنت رجلًا؟ ما أسوأ شيء في هذه القصة؟

شخصيًا أرى المطالبة بالإنجاز المادي فعلًا فكرة ثقيلة، ومن ينجح من الرجال في تجاوزها فقد قطع شوطًا كبيرًا من النجاح في حياته.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أصعب الأشياء التي تكون مطلوبة مني كرجل ومنذ الطفولة هي الاحتمال أيا كانت الظروف.

بعد المرحلة الابتدائية ذهبت لأتعلم صنعة كنت مضطراً للتعامل مع أشخاص قساة .. 14 ساعة عمل شاق أتعرض لكل أنواع الضغط والأذى ولكن كنت مضطرا للتحمل فالجميع يقول لي الرجل يتحمل أي شيء.. واصبر.. الرجل لا يشتكي.. الرجل لا يبكي. أصبت بأول وأقسى اكتئاب في حياتي حينها ولم أكن أعرف أنه كان اكتئاب إلا بعد أن قرأت عنه فيما بعد.

يستمر الرجل هكذا.. معرض لكل شيء وحقه في الشكوى والتألم والتنفيث عن مشاعره مهضوم فيعيش مكبوت تقريبا طول عمره ثم يظهر هذا الكبت على هيئة عصبية لأن الأكل بارد .. مين الي ساب الباب مفتوح .. وهكذا

الله المستعان

 الرجل لا يشتكي.. الرجل لا يبكي

ولا أحد يعلمك أن الرجل لا يترك حقه، وأن الرجل يرفض الظلم، وأن الرجل يعبر عن نفسه.

أعتقد أن هذا أهم تعلمه من أن الرجل لا يشتكي أو الرجل لا يبكي.

ولا أحد يعلمك أن الرجل لا يترك حقه، وأن الرجل يرفض الظلم، وأن الرجل يعبر عن نفسه.

هذه الجملة التي قلتيها الآن بمنتهى البساطة، لو كانت قيلت لي وقتها ربما كانت أنقذتني من كل ما حدث لي من أذى وقتها.

للأسف وقتها كان هناك إجماع على أنني أنتمي لجنس خارق لا بد أن يكمل رغم كل شيء. كان السؤال الأصعب، كيف لرجل كما تقولون أن يقبل على نفسه الأذى والإهانة، وقتها تعلمت ألا انتظر غيري أن يفكر لي أو يقرر لي.

لو كانت قيلت لي وقتها ربما كانت أنقذتني من كل ما حدث لي من أذى وقتها.

كانت لتزن المعضلة بعض الشيء.

حسناً بما أنكي تتسائلين عن الأمر، سأجيبكِ بمعاناتي مع المجتمع في مسألة الماديات هذه، رغم أنني يتيم الأب منذ نعومة أظافري، وحتى لم يصل لي ميراثي والحمدلله على كل حال وعنده الحساب، إلا أنني رغم ذلك أجد المجتمع ضاغطاً بشكل كبير جداً علي، لماذا لم تتزوج إلى الأن؟ لماذا لم تنشئ عملك الخاص إلى الأن؟ لماذا لا تنفق على كذا وكذا، ولا يرى أحد أنني أنفق مثلاً على مهاراتي وعلى أختي، حتى أنني أتذكر أن بعض أعمامي كان يسخر مني عندما عرف أنني أستقبلت شحنة كتب ثمنها يزيد عن ال2000ج، فكانت السخرية واضحة كيف تنفق هذه المبالغ في هذه الهوايات التافهه ( من وجهة نظرهم) بالنسبة لي، المجتمع فعلاً يضغط الرجل بشكل كبير جداً ولا يعذره أبداً، حتى أنني أحياناً أسمع نصائح مثل ( لماذا لا تسافر للعمل بالخارج ما دمت لم تستعد للزواج إلى الأن؟) هذه الضغوطات تجعلنا نشعر أننا في مارثون وهناك الكثير من المتفرجين الذين يشاهدون كل خطوة تخطوها اقدامنا في الملعب، هذا يجعلنا حتى عند إختيار مسار نبحث عن مسار سريع الربح، وهذا ليس بواقعي أصلاً، فيستمر البحث والإحساس بالفشل بسبب الضغط يستنزفنا حتى نغرق فيه ونستسلم له، لا أخفيكي سراً، لم أبدأ أتذوق طعم النجاح في حياتي إلى بعد أن قاطعت كل من يشعرني بالضغط من المجتمع، مقاطعة كاملة، حتى أن بعض أعمامي لم أزرهم منذ عام كامل، هذا ما جعلني أنجح، الركض المستمر لإرضاء الأخرين والشعور دائماً بأن هناك من يراقب وينتظر يجعلكِ في توتر دائم، والحل الوحيد من وجهة نظري هو البحث عن الحرية الكاملة ثم البدء في ما نحب مهما كانت تكلفته من الوقت والجهد وبعد النتائج

حتى أن بعض أعمامي لم أزرهم منذ عام كامل

لماذا؟

لو مكانك لأخذت الناس على قدر عقولهم. الناس تحب من يأخذهم على قدر عقلهم.

لكن أتفق معك، أكبر كذبة هي أن الأقارب يريدون مصلحتك؛ لكن الحقيقة أنهم يريدونك نسخة مريحة لهم.

السؤال الذي أسأله في داخلي في كل مرة أسمع منهم تعليقًا: هل طلب أحد رأيكم؟!

لو مكانك لأخذت الناس على قدر عقولهم. الناس تحب من يأخذهم على قدر عقلهم.

نعم، لكن أحياناً يتمادى الأخرون في التدخل في حياتك أو في إيذائك، إن كانت علاقتي مع اي شخص لا أكتسب منها إلا المزيد من الضرر، فلماذا أستمر في هذه العلاقة؟، بالنسبة لي، أحب أن أبتعد عن كل ما يؤذيني، لست مضطراً للتعايش مع أحد

ayaavo أضف ردا

كنت الأسبوع الماضي، مع صديقتين، اقترب موعد زواجهما، وكل منهم تحكي كم الضغوطات التي على خطيبها والمسؤوليات، والتي تبدأ من بداية الاتفاقات وفكرة قبوله بكل ما يقوله أهل العروس من متطلبات وإمضاء قائمة وموافقته على أي شيء حتى يضمنوا أنه مسؤول! اعترض جدًا على تلك الأفكار التي فيها مبالغة، لكن الرجال في مجتمعاتنا في أمور الزواج مضغوطين جدًا وإذا إنهار أحد منهم من كم المسؤولية تسقط الرجولة عنه، ولا يبدأ الأمر هكذا، من الصغر يتم زرع فيه عدم الإنهار والمسؤولية المبالغ فيها، كثيرًا وتتزايد أعدادهم حاليًا يعملون من الصفوف الإبتدائية، لمساعدة الأهل أو حتى أهلهم يجبرونهم لتحمل المسؤولية، حتى من هم في مستويات عالية ورفاهية، أصبحوا يبنون ستارت أب لأبنائهم، مثلما شاهدنا أطفال في مراحل عمرية صغيرة، بعقلية كبار ويبنون شركات، هذا أمر بالنسبة لي سلبي، الطفل طفل، ربما عقليته ممتازة وأكبر ولكن ذلك يرجع للبيئة والأهل والطفولة بتفاصيلها مرحلة مهمة.

هذا أمر بالنسبة لي سلبي، الطفل طفل، ربما عقليته ممتازة وأكبر ولكن ذلك يرجع للبيئة والأهل والطفولة بتفاصيلها مرحلة مهمة.

حقًا؟ لم أكن أعرف بهذا. يمكنك أن تخبرينا عنه أكثر ونسمع آراء المستخدمين هنا في مساهمة منفصلة.

فعلًا حياتهم كلها ضغوطات.

يعني نعم الشدائد تصنع الرجال،

ولكن الموازنة أيضًا شيء جميل ومهم.

من قال إنك لتصنع رجلًا، عليك أن تكون حادًا معه على طول الطريق؟

لا مانع من الموازنة من حينٍ لآخر كذلك بإظهار الرفق معه والحنية وسماع أتعابه.

Mohamed_Wahban أضف ردا

شخصيا مازلت طالب جامعي لكن هناك كمية ضغوطات رهيبة في هذه المرحلة خصوصا بأني أكبر إخوتي. الواحد منا في الفترة دي كل اللي بيدور عليه هو تأمين مستقبله ويضمن حياة كريمة ليه ولأسرته و بس كدا. حرفيا دي تعتبر أكبر مشاكلنا وكل ما دون ذلك فهو بسيط. ودا اللي بيحط الضغط الأكبر علينا انك تكون مطالب انك تجتهد وتدرس لكي تحصل علي وظيفة محترمة تقدر تعول بيها أسرتك دا غير المخاوف اللي بتجيلك كل فترة... ماذا لو تخرجت ولم أجد وظيفة ؟ هفتح بيزنس خاص مثلا ؟ إي نسبة نجاحه ؟ هل هقدر إني اكفي نفسي أولا اصلا قبل ما أكفي أسرتي؟..وكثير كثير من التساؤلات اللي بتحط ضغط عليا شخصيا كطالب وتخليني متمسك بفكرة إني لازم اجتهد طوال مسيرتي. " معنديش أوبشن تاني 😢 "

يعني مشكلتك أو ضغطك أيضًا مادي.

لكن أنصحك محمد بألا تضغط نفسك بهذه الأفكار. عليك أن تفكر فقط فيما في يديك الآن، وهو الجامعة، وتبذل فيه كل جهدك.

وفي نفس الوقت تخطط للخطوة القادمة، وتعمل عليها.

أنت حين تصعد السلم، تصعد خطوة خطوة، أو درجة درجة، وليس عشر درجات في نفس الوقت، ولا تفكر في الدرجة العاشرة وأنت لا زلت في الأولى.

للأسف كلامك صحيح واصبح اغلب تفكيرنا مادي لأن الواقع اللي بنعيشه دلوقتي في العالم الرأسمالي صعب جدا وبدون رحمة. الناس كلها حاليا مجبرة تفكر في المستقبل وتأمين المادة من بدري، لأن متطلبات الحياة زادت ومبتستناش حد. لو اكتفينا بالتركيز على الدراسة بس من غير ما نجهز للشغل وللي جاي، هنلاقي نفسنا متأخرين عن السوق اللي في العصر دا مش بيرحم.

هذا يعني أن حياة النساء أكثر رفاهًية لأنهن لا يُطالبن بالادخار أو الإنفاق؟ لا اظن ذلك، المرأة تحمل اعباء اخري لا تقل قسوة. ليس على أحد الطرفين أن يكون الأكثر معاناة!

اما لو كنت رجلا، فأنا لا أرى أن أصعب ما أواجهه هو السعي للإنجاز المادي (لان هذا احققه بالفعل)، بل المشكلة أن تكون كل قيمتي في الإنفاق و الانجاز المادي دون النظر لشخصي، بالاضافة لحرماني من مساحة الضعف التي امارسها بشكل عادي. هذا بالنسبة لي أشد قسوة من أي التزام مادي. ومع ذلك، لا أرى الرجل ضحية خالصة؛ فمقايل ذلك يأخذ امتيازات حقيقية نعرفها جميعا في عالم النساء.

أعتقد أن أسوأ شىء لدى الرجل أنه يشعر بأنه دون قيمة أو بلا دور حين يفقد الإحساس بأنه قادر على التأثير أو الاعتماد عليه، يبدأ الصراع الداخلي الذي يلتهم ثقته بنفسه ببطء. كان لدى صديقة سافرت هى وزجها إلى أحد دول الخليج للبحث عن عمل وتحسين المستوى المادى وجدت صديقتى العمل فى الشهور الأولى بينما زوجها مع كثرة سعيه وبحثه عن عمل لم يعثر على أى وظيفة وبالتالى نشبت الكثير من الخلافات حول دور كل واحد فيهم نتيجة تبديل الادوار وأصبح زوجها يشعر بأنه ليس له دور أو قيمة