ماذا علمتك العشرينات عن الحياة؟

من الدروس التي تعلمتها في العشرينات أن الاجتهاد لا يعني أن النجاح سيأتي بسرعة. كنت أعتقد أن من يتعب أكثر يصل أولًا وأن الأمر مجرد وقت. لكنني اكتشفت أن هناك من يتقدمون أسرع لأسباب لا علاقة لها بالكفاءة أو الجهد. كان تقبّل هذا صعب في البداية وشعرت بعدم عدل لكنني فهمت لاحقًا أن المقارنة لن تفيدني وأن الأفضل أن أركز على طريقي أنا.

وتعلمت أيضًا أن عائلتي قد لا تفهم اختياراتي دائمًا حتى لو كنت أحاول أن أبني مستقبلي بصدق. كنت أظن أنهم سيرون الأمور كما أراها لكن لكل شخص طريقته في التفكير وخوفه بطريقته. لذلك بدأت أتحمل مسؤولية قراراتي كاملة سواء وجدت دعمًا أم لا. هذه الدروس لم تكن سهلة لكنها جعلتني أكثر نضج وهدوء في التعامل مع الحياة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامك واقعي جدًا، وكثير من الناس يكتشفون هذه الأمور بعد فترة من التجربة.

الفكرة التي كنا نحملها في البداية عن أن الجهد وحده يكفي للوصول سريعًا غالبًا تكون مبسطة أكثر من اللازم. الواقع أعقد قليلًا؛ فالفرص، والظروف، والعلاقات، وحتى التوقيت أحيانًا تلعب دورًا بجانب الجهد والكفاءة.

تقبّل هذه الحقيقة ليس سهلًا، لكنه في العادة يجعل الإنسان أكثر هدوءًا وتركيزًا على ما يستطيع التحكم فيه فعلًا.

مررت بتجربة مشابهة إلى حد ما.

في فترة من حياتي كنت أظن أن الاجتهاد المتواصل سيقودني تلقائيًا إلى نتائج سريعة، وعندما رأيت أشخاصًا يتقدمون أسرع شعرت بشيء من الإحباط والتساؤل.

لكن مع الوقت أدركت أن المقارنة المستمرة تستنزف الطاقة أكثر مما تفيد.

عندما بدأت أركز على تطوير نفسي خطوة بخطوة بدل مراقبة سرعة الآخرين، أصبحت الأمور أوضح وأقل ضغطًا.

في النهاية يبدو أن هذه الدروس، رغم صعوبتها، هي جزء طبيعي من مرحلة النضج.

فهي تجعل الشخص أكثر واقعية في توقعاته، وأكثر استقلالًا في قراراته، وربما أكثر هدوءًا في التعامل مع تقلبات الحياة.

نعم النجاح لا يأتي مرة واحدة، بل من تراكم خطوات صغيرة كل يوم. وأيضًا الأخطاء ليست فشل اذا اعتبرنها فرصة لتجربة طرق جديدة وتطوير مهاراتنا. لما نركز على التعلم والتقدم خطوة خطوة، نشعر بالرضا حتى قبل الوصول للنتيجة النهائية.

بدأت نظرتي للأمور تختلف عندما أدركت ان ليس عليَّ سوى السعي فقط، والنتيجة هي توفيق من عند الله، وأحاول جاهدة ان أخذ بالأسباب والاستشارة والاستخارة وبعدها أنطلق في طريقي، لا أهتم بمن يسبقني او بلحظة انتصاري ووصولي، أنا أحاول أن استمتع برحلتي على قدر خطواتي، أتفهم كثيراً أن الأهل أحيانًا لا يفهمون ما الذي نفعله او ما الذي نريده، حين توقفت عن جعل هدفي هو أن أحصل منهم على تشجيع كافٍ أو انتظر فهمهم وتقديرهم لمجهودي، أصبحت أخف، أتعامل مع نقدهم بصمت لأني أعلم في النهاية انه نابع عن محبة وخوف حتى وإن كان خاطئ، ولكن في النهاية تلك حياتي أنا، وكل منا يعيش حياته بوصفته الخاصة.

علمتني العشرينات أن الحياة صعبة، و أن كل شخص يحتاج إلى ناصح و مرشد يضئ له الطريق ، و أنه في الغالب لن يجده.

معايير النجاح نفسها مختلفه ، في بداية مساري الوظيفي عملت في شركة برمجة وكان هناك شابين يعملان بالتسويق يمكنك إعتبارعن مبرمجين فاشلين فهم درسوا الاساسيات وقاموا بعدة تجارب ولم ينحجوا كمبرمجين ، يمكنك أن تقولي انها كانت صعبه عليهم .

فهل أنا أذكي منهم ؟ ربما في الذكاء المنطقي التقني ، ولكنهم كانوا يملكون ذكاء اخر جعلهم يتطوروا كمسوقين ويؤسسوا شركة برمجيات أي أن في حال إجتماعنا في مكان واحد لاحقا ساكون موظفه لديهم

نعم والنجاح لا يعتمد فقط على المهارات الفردية بل على العلاقات والتعاون مع الآخرين. أحيانًا شخص ينجح لأنه يعرف كيف يستفيد من خبرات الآخرين ويبني فرص مشتركة. القدرة على التواصل والعمل ضمن فريق يمكن أن تعوّض أي نقص في مهارة معينة وتفتح أبواب جديدة لم نتوقعها.

نصيبك هيصيبك وأن الرزق الذي لك لن يذهب لغيرك، لم أكن أؤمن بتلك الفكرة إطلاقًا، كانت عندي الأمور حسابية أكثر أي ١+١ تساوي ٢، ومعنى أنني سعيت، أنني سأحصل على هذا الشيء، لكن صدقت فكرة النصيب والرزق وأن لا أحزن على ما ليس لي وأن سعي لن يضيع حتى لو كان رزقي ونصيبي ليس في ما أريده بالتحديد

تعلمت أن رغبات الإنسان تتغير بسهولة مع تقدمه في السن فقد كنت في سن العشرينات أظن أنه من الحماقة أن يضيع الإنسان وقته وجهده من أجل جمع المال :) لكن بعدها عرفت أن جمع المال هو الاختيار الأمثل لتضييع الوقت والجهد.

أعتقد أن هذا تلف يصيبنا حين نكبر مثله تماما مثل التحول من الرومانسية والمبدأيه للواقعيه

وصفك بأنه "تلف" يدعو للتفكير، مع أنه قد يكون تحول طبيعي حسب ظروف الحياة أو متطلباتها..