10

ماذا ستقول نفسك ذات العشر سنوات وذات الثمانين سنة عنك؟

سمعت مقولة تقول أنه يجب أن يكون هناك شخصيتان راضيتان عنك في حياتك؛ وهما نفسك ذات العشر سنوات، ونفسك ذات الثمانين سنة.

عند التفكير في الأمر فربما هذا هو الهام حقًا، فالإنسان قد يقضي عمره في فعل أشياء لا يريدها حقًا فقط ليسعد من حوله، أو ليجد لنفسه موقعًا بينهم ويتقبلوه، لكن في النهاية، قد لا نشعر حقًا بالسعادة أو نجد أنفسنا لم نعش ولم نفعل ما كنا نريده.

وتحقيق أحلام طفلنا صاحب العشر سنوات قد يجعلنا سعداء لأنها كانت أحلام خاصة بنا نحن وبما نريد أن نعيشه وبكيف تكون عليه حياتنا، أما ذاتنا ذات الثمانين فهي النسخة الأكثر تعقلًا والتي سترغب منا في فعل الصواب وعيش الحياة دون تأجيل، وكذلك إنجاز ما يجعلنا نترك أثرًا إيجابيًا وتغييرًا جيدًا في حياتنا وفي العالم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن شخصيتي ذات العشر سنوات، ستكون سعيدة بما وصلت له الآن وحققته، أعتقد بأنها ستكون منبهرة كثيراً، أما عن شخصيتي في الثمانين لا أعتقد أنها ستكون بنفس الرضا والسعادة.

أما عن شخصيتي في الثمانين لا أعتقد أنها ستكون بنفس الرضا والسعادة.

لماذا؟ أينعم الإنسان سيكون أضعف جسدياً ولكن أسباب السعادة وقتها ستختلف عن الطفولة والشباب، لكل مرحلة سعادتها الخاصة، هناك أشخاص كبار في السن سعادتهم مثلاً في الأنس بالله، عمل الخير، قراءة القرآن مثلاً، بالإضافة لتجمع العائلة حوله من الأبناء والأحفاد. جدي رحمه الله كانت سعادته في الزيارات المتبادلة سواء الأقارب أو أصدقاؤه القدامى.

ربما لأني أعتقد أن شخصيتي في الثمانين ستكون غير راضيه عن حالي الآن، لأنها تعتقد أن كان بمقدوري أن أفعل أكثر وأفضل.

لماذا تعتقدين ذلك؟ طالما أن شخصيتك ذات العشر سنوات سعيدة فأنتِ على المسار الصحيح، وتعملين على تحقيق ما تريدين، كما أنه ما زال أمامك الكثير من الوقت لاكتشاف الكثير من الأمور وفعلها أيضًا.

شخصيتي ذات العشر سنوات سعيدة لأنها كانت تريد دائماً أن تكبر وأنها ستجد أننا أصبحنا أفضل بكثير عن الماضي، لكن شخصيتي ذات الثمانين ستري أنه كان بمقدوري فعل اشياء أكثر، وبذل مجهود أكبر، لن تكتفي بما ستصل إليه.

ربما يمكن البدء بتغيير ذلك من الآن بتحقيق ما تريدين وأيضًا محاولة السيطرة على رغبتك بفعل الأكثر أو عدم النظر بندم لما مضى.

أحاول جاهدة، ولكن في الوقت الراهن أشعر بإرهاق شديد واستنزاف نفسي لا يجعلني سوى رؤية نفسي مقصرة مهما فعلت.

لكن هذا الشعور بالاستنزاف والإرهاق خير دليل على أنك تبذلين جهدًا كبيرًا أكبر من طاقتك وهذا ليس جيدًا، فماذا تحاولين إثباته ولمن؟ هذا ما يجب عليك التفكير فيه بجدية.

معكِ حق، الضغط النفسي الذي أشعر به بسبب أن هناك ما أريد إثباته لنفسي وحتى لمن حولي، ولكن فكرة أنه هل يستحق حقاً كل ذلك؟ هذا ما لا أعرفه.

في رايي ان رضى الانسان عن نفسه تتعلق بمدى تحقيقه لغايات وهداف وصل او لم يصل اليها برغبة طفولته، ولكن قد نسلك مسارا مختلفا عن غايات الطفولة ونشعر بالرضى فهذا الاخير مرتبط بالقناعة بما وهبنا الله اياه ، اما ان ننتظر حتى نبلغ الثمانين حتى نتعقل و نترك الاثر فهو كثير وقد لا نصل الى هذا العمر:) يعني ترك الاثر او بصمة في الحياة او نفوس الاخرين لا تتعلق بالعمر بل بالادراك والاوعي بالوجود.

نعم المهم هو أن نفعل ما نريد ونحقق ما نرغب به، لكن جزء من المقصود هنا هو أن رغبتنا قد تكون مزيجًا من رغبات طفولية وأخرى ناضجة ولا عيب في ذلك، حتى ولو كان المرغوب شيئًا قد يعتبره البعض تافهًا مثل رغبتنا بلعب لعبة معينة أو السفر لوجهة محددة، فهي في النهاية رغبتنا نحن وسيسعدنا تحقيقها ولا يهم ما يعتقده الآخرين.

لا أعرف أحلام طفلي صاحب العشر سنوات فلم تكن عندي أحلام بالمعني الفعلي بل مجرد صورة ضبابية عن حياة الكبار عبارة عن سيادة القرار والقدرة على فعل ما يحلو للإنسان لكن لا توجد أحلام محددة أو صور معينة لذلك أعتقد أن طفلي صاحب العشر سنوات سيكون راضياً.

بالنسبة لشيخي صاحب الثمانين عاماً لا أعرف منظوره للحياة كيف سيكون وقتها ولست أدري ما سيسعده أو ما سيحزنه لذلك ربما أدع له الأمر ليكتشف بنفسه :)

لا تتذكر أي حلم طفولي ولو حتى شراء شيء معينًا أو السكن في بيت بمواصفات محددة؟

وشيخك الثمانيني ألن يسعده أن تكون لك عائلة على الأقل؟ 😅 حسنًا... أظنه سيكون سعيدًا بنجاحك وبمدى ثقافتك وقدرتك على الحوار والمناقشة.

 أظنه سيكون سعيدًا بنجاحك وبمدى ثقافتك وقدرتك على الحوار والمناقشة.

شكراً سهام لكن أظن شيخي الثمانيني سيحب أكثر لو كان حاكم مدينة أو صاحب سلطة وقدرة على تغيير الواقع، ربما سيكون راضياً لو أستطاع تغيير الواقع عن طريق الكتابة لو لم يستطع أن يحكم مدينة :)

واتحير قلبي واحتار بين البلبل(١٠سنوات)

والكانار(٨٠سنة)، اتنيناتن حبن قلبي مش عارف ايا اختار😂😂

لا تعرف ماذا يريد أيًا منهما؟ أم ما الذي حققته أو لم تحققه بعد؟ 😅

Abdelrahman_985 أضف ردا

نفسي ذات العشر سنوات، كان حلمها ألا تؤذي، لكن كيف ستأخذ قرار أن تكون نفسها في ذلك الوقت؟ نحن في ذلك السن نكون خاضعين لسلطة أبوية لا نستطيع تركها.

أما نفسي ذات الثمانين، فأظن أنني لن أصل لهذا السن، لكن أتمنى أن تكون النسخة الأخيرة من نفسي هي الأطهر والأنقى. أتمنى أن تقول: لا أندم على شيء الآن.

لكن ذلك في يدك الآن كشخص بالغ ويمكنك السيطرة على الأمر والعيش بحرية أكثر دون تحكمات لا تريدها وهذا سيسعد طفلك الداخلي بالتأكيد.

الله يرزقك العمر المديد السعيد وتحقق كل ما تتمنى من خير.

أحلام الطفلة ذات العشر سنوات كانت مثالية للغاية، تحلم بالسلام والسعادة ومساعدة الفقراء، ولقد حققتِ البعض منها، لكن ما تعنيه هو أنكِ كنتِ لا تعرفين الواقع فكنتِ مثالية في أحلامكِ زيادة عن اللازم. أما شخصيتكِ عند المشيب فلا تعرفينها، وتعتقدين أن سؤالي نور لكِ الطريق لتفكري في هذا الأمر، لكن مع اختلاف العوامل والزمن والاهتمامات وتغير شخصياتنا كل يوم، تعتقدين أنه من الصعب التنبؤ بها، فالمعطيات كثيرة جداً وأكثر من اللازم.

لكن ربما أحلام الطفولة التي نعتقدها مثالية وصعبة التحقق هي في الحقيقة أمور ربما نستطيع تحقيقها لو صدقنا بها وبذلنا بعض الجهد أو تخلصنا من إحباط الموروثات.

بمعنى أن تبدأ صح وان تتقدم كما تريد وان تتوفق لأفضل ما تريد.

نعم هذا هو المقصود تقريبًا، هل ترى أنك شخصيًا على الطريق الصحيح لذلك؟ في أوقات كثيرة تكون الظروف أقوى أو لا تساعدنا على تحقيق ما نريد لكن فلنحاول.