إذا قابلت نفسك في سن 18، ماذا ستقول لها؟

الحياة ليست فصولًا متقطعة، وإنما هي فصول مترابطة، وما يحدث بالفصل الأول تترتب عليه أحداث بالفصل الثاني والثالث وهكذا..

أحداث سن الثامنة عشر بالنسبة لكثيرين هي نقطة تحول، ومعظمها لعبت دورّا في تشكيل شخصياتنا الحالية.

أجزم بأنّ سن الثامنة عشر محوري بطريقة ما، فماذا لو كانت أمامكم فرصة للرجوع إلى الثامنة عشر لتقولوا كلمة لأنفسكم حينها، ماذا كنت لتقولوا لنسختكم تلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أترك الجامعة ولا تضيّع عليها لحظة، هناك بالتأكيد اختصاصات لا غنى بها عن الجامعة، مشكلتي أنني أضعت عدة سنوات في دراسة الأدب الإنكليزي، ما الفائدة؟ لا شيء لا مادياً ولا ثقافياً، ولذلك لهذه النسخة أقول أترك الجامعة لو عدت إليها، هناك بعض الأشخاص الذين حلمهم أن يدرّسوا في الجامعة أو يختصوا في الأدب كباحثين..الخ ولكن بحالتي كنت أدخل لها لمجرّد أنني أريد تسجيل فرع جامعي كان يحقّ لي، لو كنت أب لنفسي حتى كنت سأنصح ابني هذه النصيحة، كثر لا يجرؤون على تركها رغم أنهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنها غير نافعة بمرات كثيرة لا علمياً ولا مادياً، ولكن الجامعة لها شعبيتها بسبب الثقل المجتمعي الموضوع عليها من قبل الناس، ما يجعل الطالب يشعر بأهميته ولكن في الحقيقة هي أهمية وهمية، في هذا العمر يجب أن يكون الانسان متعلق بأمور أكثر أهمية كالعمل على مهنة أو في التجارة أو على الأقل مساعدة الأب واستكمال ما يقوم به.

wafa_lazie أضف ردا

سأقول لها "كوني اجتماعية أكثر وتخلصي من عبء الكمال وتقييم الأخر لك" نعم قد كنت مشبثة كثيرا بالكثير من القواعد والأسس المرسومة من طرف مجتمع يناقض نفسه، تحليت بالكثير من الحزم والعزم من أجل أن أكون مثالية في أعين والديّ والناس من حولي، حتى أنني كنت أحسِب كلامي بالحرف حتى لا انزلق في هفوة خطأ غير مقصود مني تجاه الأخر فينزعج مني أو يأخذ نظرة مخالفة لطبيعتي، حسبت أن الأخر ليس بذلك السوء ليحكم علي بالخطأ، تبنيت فكرة أن الناس من حولي يرون ما بداخلي لذلك أستغرب حكمهم الغلوط حولي، سعيت وراء كمالية مزيفة ومثالية مشوهة تلاعبت بشخصيتي بشكل سلبي، لكنني الأن أفقت من الغفوة، وأصبحت تلقائية أكثر في تعاملي وكلامي، وأقييم الناس من حولي بشكل أفضل وأعرف كيف سأتعامل مع كل شخص منهم، لذلك وددت لو عرفت ذلك من سن مبكرة.

raghd_agaafar أضف ردا

وفاء أنا مثلك.. في فترة من حياتي كنت أحرص على رضا الناس بشكل مستفز لنفسي. كنت إرضائية من النوع الثقيل، ولكن المأساة الحقيقة ليست في ذلك. تعرفين أين كانت؟

المأساة في أن الناس الذين أحرص على إرضائهم هم أنفسهم الذين لا أعجبهم، ورغم كل شيء كنت في أعينهم سيئة، وكم قطعت من علاقات أدركت أني كنت الشخص الذي لم يرسم حدودًا لنفسه فكان من الطبيعي أن يتعدى الآخرون عليه.

والآن صرت أمشي في الحياة بقناعة راسخة: أنا في كل الأحوال سأكون سيئة في نظرهم، ومهما حاولت فهم سينظرون إلى أخطائي وسينسون معروفي. لذا فلأفعل ما أريد وضميري مرتاح. لمَ أزعج نفسي وأظلمها معي؟؟؟

في آخر الحياة آخر شيء سنندم عليه هو ماذا قال عني فلان في الموقف الفلاني. إذًا ليقل ما يريد وليظن بي السوء على كيفه.

hudaalhalabe أضف ردا

سأقول لها : انتي تقومين بصناعة الاغلال التي سترتدينها في المستقبل..

raghd_agaafar أضف ردا

الأغلال التي تُصنع في هذه السن -بدون وعي في الحقيقة- تتطلب من الشخص سنوات وسنوات ليتخلص منها. من الصعب أن تُبنى عادة أو يُرسخ اعتقاد داخلنا ونتخلص منه في يوم وليلة. وهذه هي المشكلة.

الشخص في سن ال18 على الأغلب لا يرى كل شيء ولا يعرف كيف ينظر من جميع الزوايا. لذلك من الضروري وجود أحد إلى جانبه يفتح عينيه على تلك الزوايا، وإلا سيضيع سنوات من عمره وهو يحاول اكتشافها ولا يقدر. هذا "الأحد" قد يكون الأم أو الأب أو الأشقاء الأكبر أو المعلم.

محظوظ من يوجد في طريقه هذا الشخص في هذه السن.