13

لماذا نتعامل بلطف مع الغرباء ونقسو على المقربين؟

غريب فعلًا كيف نكون لطفاء مع الناس الذين لا نعرفهم نبتسم لهم ونختار كلماتنا بعناية ونحاول أن نبدو مهذبين...لكن مع أقرب الناس إلينا نتغير فجأة نتحدث بحدة ونغضب بسرعة وننسى أن أمامنا أشخاصًا يحبوننا مثل الآخرين

أتذكر موقف مررت به في أحد المطاعم كان أب جالسًا مع ابنه الصغير والطفل ممسك بكوب عصير دون أن يدرك الأب أن الكوب سهل الانسكاب وفجأة انسكب العصير على الطاولة غضب الأب فورًا وقال بصوت حاد "خد بالك كام مرة قلتلك؟" وظهرت على وجه الطفل علامات الخوف والارتباك لم تمر دقائق حتى جاء النادل ووضع طبقًا زائدًا عن طريق الخطأ فابتسم الأب بهدوء وقال "ولا يهمك عادي بتحصل".

في تلك اللحظة شعرت أن الطفل تعلم درسًا قاسيًا فالذي حدث يتكرر كثيرًا نهتم بشكلنا أمام الناس وننسى مشاعر من يخصونا نظن أن القريب سيتحمل كل شيء وأن الحب يكفي ليبقيه بجانبنا مهما أخطأنا

إذا كنا نستطيع أن نضبط أعصابنا خارج البيت فنحن قادرون داخل البيت أيضًا المسألة فقط فيمن نضعه في أولوياتنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك شيء يتغير داخل الإنسان عندما يضمن الشخص الآخر، فالرجل يعرف أن ابنه لا يستطيع أن يبتعد عنه ويجد أب مختلف، كما أن هناك ضمانة بين الزوج والزوجة لذلك نراهما يتعاملان سوياً بغير ما يعاملان به الغرباء..

الإنسان يخشى الغريب لأنه لا يضمن رد فعله، كما لا يشعر بحق على الغريب أن يتحمله أو يدلله أو يتجاوز عن إساءاته..

أختلف معك ومع الطرح عموماً يا جورج، اللطيف لطيف مع الغرباء مثل ما هو لطيف مع المقربين والأهل، ومن كان لطفه مع الغرباء طاغياً على لطفه مع الأهل إنما هو مُرائي ومتظاهر في رأيي، تعجبني كثيراً مقوله النبي عندما قال خيركم خيركم لأهله، من يعامل أهله بإحسان بلطف لن يصعب عليه معاملة الباقي بلطف، والعكس صحيح، عصي المعاملة مع الأهل عادة ما يكون عصي المعاملة مع الأغراب أيضاَ.

أتفق أن من يكون لطفه مع الغرباء أكثر من أهله فهو مرائي لكن هذا شيء نراه كثيرًا كثير من الناس يظهرون طيبين أمام الآخرين ويخفون غضبهم أو توترهم مع المقربين المهم أن ننتبه لهذا ونعامل من نحب بلطف واحترام كما نعامل الآخرين العطاء الحقيقي يبدأ من البيت. أحيانًا يكون السبب ضغوط الحياة أو التعب لكن هذا لا يبرر أن نؤذي من نحب من المهم أن نراقب تصرفاتنا ونحافظ على الحب والاحترام في علاقتنا بالمقربين

كثير من الناس يسعى لرضا المجتمع عنه والمجتمع يتكون من غرباء هذه ضرورة يبالغ فيها البعض أحياناً، بينما نفس الإنسان قد يكره الخير لابن عمه أو قريبه لأنه يراه منافساً مباشراً له.

فلو شخص غريب عنه تولى رئاسة المدينة لن يضيره ذلك، لكن لو تولى ابن عمه الرئاسة سيكون مطلوب منه الآن أن يكون رئيساً أيضاً وإلا سيكون الفرع الساقط من العائلة..حتى لو الأشخاص الأسوياء يرون ذلك تفكير غير سوي، لكن الأديان حذرت من الغيرة والحسد لسبب..

صحيح ليس فقط عندما نضمن وجود الآخر معنا يتغير تصرفنا بعض الآباء صارمون أحيانًا لأنهم يرون من يحبونهم ضعفاء ولا يستطيعون الرد أو الاعتراض فيستغلون هذا دون قصد لذلك من المهم أن نحاول دائمًا أن نعامل من نحب بلطف واحترام

أعتقد أن الفكرة هي أنه عند التعامل مع الغرباء يكون التفاعل لا يتجاوز دقائق، وبالتالي فمن السهل على الشخص ان يخدع الطرف الآخر ويظهر في شكل خلوق ومثالي، لكن عند التعامل مع المقربين الذي نمضي معهم سنوات فلا مجال لتلك الأقنعة، وبالتالي فتظهر طبيعة الأشخاص، فالقاسي تظهر قسوته وأيضا العطوف يظهر عطفه

برأيي الشخص يريد أن يبدو جيدًا أمام الغريب لكن مع أهله لا يبذل نفس الجهد لذلك تظهر طباعه الحقيقية وهذا لا يعني أنه يجوز أن يكون قاسي مع أهله مهما شعر بالأمان يجب أن يحافظ على احترامهم وحبهم لذلك من المهم أن ننتبه لتصرفاتنا ونعامل من نحب بلطف واحترام كما نفعل مع الآخرين

برأيي ليس شرط، القريب ومن أعرفه بيني وبينه رصيد من المحبة يشفع لي إذا ما انفعلت أو خرجت عن شعوري أو كانت افعالي معه أقل مما يتوقعه هو، أما الغريب فلا يعرفني ولا يعرف ما أمر به وليس بيني وبينه أي رصيد من المحبة قد يشفع لو حدثت مني أفعال غير سوية أو طبيعية بالنسبة لكونه غريب اتفاعل معه!

ولكن ذلك المنطق يذكرني بالمثل: زي القرع يمد لبره! يعني إذا أنصفنا يا صديقي في المعاملة كان من نعرفه ونحبه ونقدره هو من نعامله بلطف لا العكس. ولكن لما نقول أن تفسير ما حدث هو أن الأب يحب أبنه لدرجة أنه لا يريده أن يكرر خطأه لأنه منه وله وبه فهو يخشى عليه من الخطأ ومن عدم تعلم الدرس مرة بعد مرة. فهو تصرف ناتج لا عن قسوة بل عن شعور بالشفقة تجاه الطفل الذي يخطي فنريد لسلوكه أن يتقوم بالضبط كما نقسو عليه ونسقيه الدواء المر وهو يتألم ونحن تعتصر قلوبنا لألمه ولكن لا بد منه. أما هذا الغريب فيخطي مرة ومرات فلا يهمنا أمره كثيرا لانه ليس منا فنحن لا نقسو عليه في الظاهر بل نضحك له وكاننا نضحك عليه ليتمادى أو لا ليأخذ العبرة من خطأه.....

هل منطقي وأنا لا أعرفك تسير بجواري فتقول صباح الخير أقول صباح الزفت ؟ ليس منطقي وعبث لكن قد يقبلها أخي ويتوقع أنني منفعل ويصبر حتى أهدأ ويعاتبني.... أنا لا أحب من يتناول الأكل بصوت بالصدفة جلست جواري في عزومة وأنت غريب هل اوبخك والومك أم احتمل لأنك غريب لا تعرفني وليس لك ذنب في فعل تجهل أنه يزعجني بينما لو قريب من باب العشم سأطلب منك أن تصمت أو تقوم من جواري ؟

انا أتفق معك ولكن أعطيت تفسيرا اعمق قليلا يا إسلام تختلف فيه الدوافع فيما بيننا فقط.........

لكن أحيانًا ما يسمى "حب الأب" أو "حرصه على تعليم الدرس" يكون مجرد سبب لتبرير العصبية أو السيطرة الطفل قد يشعر بالخوف أكثر من التعلم وقد يتعلم أن الطاعة تأتي من الخوف لا من الفهم أحيانًا نعتبر تصرفاتنا "لصالحه" لكنها في الحقيقة طريقة لإفراغ غضبنا على من لا يستطيع الرد بينما مع الغريب نظهر بأفضل صورة لأننا نخاف من رأي الآخرين أحيانًا الحب أو الشفقة تُستعمل لتغطية ضعفنا في التحكم بانفعالاتنا

لكن حتى لو كان بيننا وبين المقربين محبة أحيانًا نبرر تصرفاتنا الخاطئة لأننا نظن أن المحبة تغطي كل شيء وننسى أن أفعالنا تؤذيهم أكثر من أي غريب أما مع الغريب نعم لا يعرفنا لكنه يجعلنا نظهر بأفضل صورة أحيانًا ليس من الخير فقط بل من الخوف من رأيه بمعني لطفنا مع الغرباء أحيانًا تمثيل وليس طبع حقيقي

نعم المعاملة السيئة مع القريب ليست هي الصواب لهذا وضحت أن رصيد المحبة هذا يترك مساحة للتحمل والعتاب والذي بالتأكيد سيتبعه فهم واعتذار، أما الفظاظة والغلظة مع الغريب أظن لن يتبعها أي عتاب بل قسوة أكبر

نقسو على المقربيين لأنهم مقربيين لا نحب لهم الخطأ وهو في ظاهره قسوة ولكن باطنه شعور بالشفقة كبير أما الغرباء فنضحك لهم ولا يهمنا أتمادوا في سلوكهم الخطأ أم كفوا ذلك لانهم غرباء لا يعنوننا في شي كبير أو صغير....وهناك مثل عامي يقول: يا بخت من بكاني وبكى عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا............

الشفقة التي تقول عنها لا تمنع أحيانًا أن تكون عصبية أو قاسية بطريقة تؤذي والضحك للغرباء ليس دائمًا بلا معنى فقد يكون لإخفاء ضعفنا أو شعورنا بالحرج القسوة أو اللطف أحيانًا تخفي دوافع أخرى كالخوف أو التظاهر وليس كل ما نفعله مع من نحب نابع من الحب أو الشفقة الحقيقية

أظن أن السبب أن علاقتنا بالمقربين طويلة ومليئة بالتفاصيل، فكل تراكم صغير يصبح شرارة عند الغضب، بينما مع الغرباء لا يوجد تاريخ ولا توقعات.

لكن عندما نكون مضغوطين وعصبيين لماذا نستطيع السيطرة على أنفسنا أمام الغرباء وليس مع المقربين أليس هذا يعني أننا قادرون على التحكم في ردود أفعالنا فلم لا نفعل ذلك مع من نحب؟ أحيانًا نبرر الغضب والضغط على المقربين بكون العلاقة طويلة أو مليئة بالتفاصيل لكن في النهاية القدرة على ضبط النفس موجودة

معكِ حق فاللطف مع الآخرين سلوك جميل يجب الحفاظ عليه لكني أرى أن تعاملنا المختلف مع المقربين لا يعني بالضرورة أننا أصبحنا قاسين أو عديمي الإحساسزفالقرب يولد مساحة من الأمان تجعلنا نتصرف بعفوية ونظهر ما بداخلنا دون حواجز على عكس تعاملنا مع الغرباء الذي تحكمه المجاملة والحرص على المظهر لذلك أري أن المشكلة الحقيقية ليست في اختلاف الأسلوب بل في فقدان الوعي بأن القريب أيضًا يحتاج إلى تقدير ولين في الكلام الصراحة مطلوبة أكيييد لكن دون أن تفقد الاحترام أو المودة وربما لو نظرنا إلى من حولنا بعين الامتنان لا الاعتياد لتغير أسلوبنا في التعامل معهم كثيرًا

Mai_Easa22 أضف ردا

أتفق معك إسراء القرب يجعلنا أكثر عفوية لكن هذا لا يعني أن نؤذي المقربين أو نتجاوز الاحترام المفتاح هو الوعي بما نفعله فالعفوية ليست قسوة الامتنان لما يقدمه المقربون يساعدنا على الحفاظ على اللطف وإذا اعتدنا على تقديرهم نصبح لطيفين معهم كما نفعل مع الغرباء

نحن نعامل الغرباء بلطف لأن العلاقة معهم هشة ومحدودة، تقوم على المجاملة وضبط السلوك حفاظًا على الصورة. اللطف هنا آلية بقاء اجتماعي تحمي صورتنا في عيون الآخرين.

أما مع المقربين، فالمحبة تولّد شعورًا بالأمان يجعلنا نعبّر عن غضبنا وإحباطنا دون خوف من الفقد، فنقسو دون أن نشعر.

المفارقة أن الأمان الذي يمنحنا حرية التعبير يصبح أحيانًا ذريعة لإساءة التعبير.

نعم اللطف مع الغرباء يكون للحفاظ على الصورة أما مع المقربين فنشعر بالأمان فنعبّر عن مشاعرنا أحيانًا بطريقة قد تؤذي دون قصد هذا الأمان يجعلنا نختبر صبر المقربين من المهم مراقبة تصرفاتنا حتى لا يتحول الأمان إلى سبب لإيذاء من نحب

كلامك صحيح، وفكرت بالكلام على نفسي ووجدت فيه نسبة من الصحة.

لكن صراحة لم يعجبني الموقف أو لم أقتنع بالموقف، ممكن ردي مختلف عن الموضوع الاساسي المطروح ،

لكن بالنسبة لي ممكن أغضب على طفلي بسبب سكب العصير، لكن أيضًا سوف أغضب على العامل، أو على الأقل لن أرد، فقط أبادل النظر بالغضب.

نجد أن إجابتي قريبة للموقف، يمكن لأنه طفلي يهمني أن أعلّمه الأدب والانتباه، لكن العامل لا يهمني بقدر طفلي.

ونفس الموضوع على الناس القريبة، قد نغضب منهم ونتعامِل بطريقة غير منتظمة مرة غضب ومرة بلطف بسبب الانتماء لبعضنا، وأنهم يعلمون أننا قد نمر بظروف وننا نتعامل على طبيعتنا.

أنت تقول إنك قد تغضب من طفلك ومن العامل أيضًا وهذا طبيعي السبب في أن كثيرين لا يغضبون على النادل هو أن خطأه غالبًا عابر ولا يؤثر على أحد بينما خطأ الطفل قد يتكرر ويؤثر على تربيته فنريد تصحيحه ومع ذلك لو غضبت على النادل فهذا ممكن أيضًا خاصة إذا شعرت أن الخطأ يعكس عدم اهتمام أو تكرار الفكرة هنا أن مشاعرنا تختلف حسب الموقف ولا يمكننا وضع مقياس واحد لكل الحالات في النهاية اسأل نفسك ماذا تريد أن تحقق من ردك تعليم الطفل أم لفت نظر العامل أم مجرد التعبير عن شعورك فالهدف يحدد طريقة التصرف وضبط النفس مهم مع كل الناس بالأخص الابناء للحفاظ على علاقاتنا ومصالحنا.

غريبٌ فعلاً… كيف نصنع من أنفسنا “ملائكة” أمام الغرباء، وننسى أن الملائكة الحقيقية تحتاج أن تظهر أولًا لمن يحبوننا.

نبتسم للآخرين، نختار كلماتنا بعناية، نتحكم في أعصابنا… لكننا مع أقرب الناس ننسى كل شيء، نصرخ، نجرح، ونعتقد أن الحب وحده كافٍ ليظلوا معنا.

ذلك الأب لم يكن وحشًا، لكنه يمثل كل واحدٍ منا… من ينسى أن القرب لا يعني السماح بالاعتداء على القلوب.

الدرس القاسي هنا ليس عن العصير المنسكب، بل عن قوة اللطف، وعن مسؤولية الحب.

من نحب يستحقون أن نعاملهم كما نعامل الغرباء أحيانًا، ربما أفضل، لأنهم سيظلون بجانبنا مهما أخطأنا… لكن قلبهم لن يتحمل كل مرة.

إذا كان بإمكاننا التحكم في أعصابنا أمام العالم،
فالأجدر أن نتحكم فيها أمام من نضعهم في أولويتنا،
لأن اللطف الحقيقي لا يُختبر إلا في البيت،
حيث تختبر القلوب صبرنا، وصدقنا، ونقاء محبتنا.

الحقيقة المؤلمة: الحب وحده لا يكفي،

اللطف والاحترام والوعي بالآخرين هو ما يجعل الحب يستمر…

وإلا، حتى أقرب الناس، قد يبتعدون بصمت لا نراه إلا بعد فوات الأوان.

كلامك يعكس حقيقة كثير من الناس يظهرون أفضل ما لديهم مع الغرباء لكن مع أحبائهم ينسون اللطف والصبر ويظنون أن الحب وحده يكفي الحب يحتاج أيضًا إلى احترام ووعي بمشاعر الآخرين والتحكم في النفس حتى في المواقف اليومية البسيطة الدرس المهم أن من نحبهم هم مرآة صبرنا وصدقنا وأن العلاقة الصحية تقوم على الاهتمام والتقدير واللطف المستمر وليس الحب وحده حتى أبسط التصرفات اليومية مثل كلمة طيبة أو ابتسامة أو الاستماع بصدق قد تصنع فرقًا كبيرًا وتمنع تراكم جروح صامتة يصعب علاجها لاحقًا

لماذا نتعامل بلطف مع الغرباء ونقسو على المقربين؟

لأن الغرباء لا يعرفوننا .. ولكن المقربين وبحكم المعاشرة الطويلة يعرفون اننا "عاديون" ولسنا مميزون .. يعرفون اننا "لاشئ" وهذا هو سر غضبنا الدائم مع الاقرباء ..

صحيح فعلًا وغالبًا يحدث ذلك بدون أن نشعر لأننا نثق بالمقربين فتظهر مشاعرنا الحقيقية من تعب أو توتر أو ضيق بينما مع الغرباء نضطر لإخفاء كل ذلك ونظهر بأفضل صورة. لكن مجرد وعينا بهذا الأمر هو الخطوة الأولى لتغييره فإذا حاولنا أن نعامل المقربين بلطف وصدق كما نفعل مع الغرباء ستصبح العلاقة أقوى ويقل الغضب والمشاحنات.