زواج القاصرات أفشل أنواع الزيجات

فتاة باكستانية شابة ذكية طموحة تحلم بأن تصبح طبيبة في يوم من الأيام، تحطمت أحلامها عندما أجبرت على ترك المدرسة والزواج من رجل في أواخر العشرينات من عمره، لتذهب لبيته وهي في الحادية عشرة من عمرها!

كان يسيء معاملتها، يضربها ويعاملها كخادمة في منزله. لم يكن لها رأي في أي قرارات، واضطرت لتحمل حياة البؤس والمعاناة هذه حتى قررت الفرار من منزل زوجها وعادت إلى والديها، وقد كانا غاضبين منها في البداية على فعلتها حتى استطاعت أن تقنعهما باستكمال دراستها والانفصال عن هذا الرجل السئ.

اليوم، هذه الفتاة مناصرة لتعليم الفتيات، وتدعو في المحافل إلى تجريم زواج الأطفال في مجتمعها. لقد أصبحت نموذجًا يُحتذى به للفتيات الصغيرات في باكستان وألهمت الكثيرات للدفاع عن حقوقهن ومحاربة التقاليد العقيمة التي تستلبهن أبسط حقوقهن مثل زواج القاصرات.

كم تبقى لنا للقضاء على زواج القاصرات؟ على الرغم من أننا قطعنا شوطًا كبيرًا لمنع هذ الظاهرة وطردها من مجتمعاتنا العربية هي لا تزال منتشرة بكثرة ويستمر المجتمع في تعريض الفتيات للظلم في المرحلة التي من المفترض أن تكون فيها الفتاة مشغولة بأمور غير الزواج وهذا النوع من المسؤولية.

تحدثني صديقاتي ممن تزوجن كيف يشعرن بأن الزواج يجعل المرأة تتحول إلى شخص آخر فجأة، من طفلة إلى امرأة بمواصفات خاصة رغمًا عنها. بالطبع الأمر نفسه بالنسبة للشباب، ولكن أن يحدث هذا في سن صغيرة أمر غير أخلاقي ولا مبرر له بأي شكل.

يتعدى خطر الظاهرة إلى الأمور المصاحبة لها والتي يمكن أن تتمثل في:

  • الحرمان من الحق في التعليم.
  • سلب حرياتهن في أخذ قراراتهن.
  • مشاكل صحية للفتيات.
  • كبت مواهبها وإقناعها بأنها خلقت لأجل الجنس الآخر وحسب.

ناهيك عن الأضرار المجتمعية التي تظهر على المدى البعيد من تفكك أسرى وطلاق وحوادث عنف كان السبب الرئيسي فيها هو زواج القاصرات.

هل ما زالت هذه الظاهرة متواجدة بمجتمعاتكم؟ وكيف يمكننا الحد من هذه الظاهرة مطلقًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم اجد في المشكلة هو الزواج من الفتاة البالغة حسب النصوص الشرعية، وانما وجدت سوء معاملة لاتفرق في العمر اصلاً ربما يكون للعمر دور في قدرتها على مواجهة هذا الظلم، لكن هذه ليست قاعدة عموماً بمعنى اخر الخطأ من الاساس ليس في الزواج القائم وانما في الظلم الذي سيقع على الفتاة سواء كانت "كبيرة" او "صغيرة" ومن الخطأ ربط هذا الظلم بالعمر. رغم ان العمر بالفعل سيؤثر في قدرة الفتاة على مواجهة الظلم كما ذكرت سابقاً لكنه لن يغير من حقيقة الظلم ذاته.

هذه نقطة جيدة ولكن الزواج في الأساس ليس ساحة حرب، بل مودة وسكينة ورحمة.

لاشك أبدا في صواب العنوان، خاصةً أن المجتمع بأكمله قد لامس النتائج السلبية لهذه الظاهرة، ورغم أنه تم معالجتها اجتماعيا بالعديد من القوانين مثل ضبط سن الزواج قانونيا ليكون 18 عاما يظل المجتمع يتحايل على هذا القانون بالجواز العرفي وإمضاء العريس على وصل أمانة أو شيك بمبلغ مالي كبير يقطع عند بلوغ العروسة السن القانوني وتحويل الزواج لرسمي وبعقد، ولك أن تتخيلي مدى الحوادث والمصائب الكثيرة التي قد تنتج عن هذه التجاوزات ومخالفة القانون.

لذا الأمر يحتاج لعدة مستويات بالمعالجة منها المستوى الاجتماعي ورفع الوعي لدى الكل سواء العائلات أو المراهقات

كذلك فرض عقوبات كثيرة لمن يخالف هذه القوانين حتى لا يفكر أحد في تجاوزه.

 ضبط سن الزواج قانونيا ليكون 18 عاما

نعم صراحةً لا أفهم ما الصعب في تطبيق ذلك، أصعب الأمر إلى هذه الدرجة؟ حينما كنت طالبة بالثانوية كانت لي جارة في مثل سني تركت التعليم لتتزوج، كنت أذهب إلى دروسي بينما كانت هي حامل في طفلها الأول. كنت أشعر بالشفقة عليها وأتمنى لو أخذتها من يدها لتعود إلى الدرس كما تعودت، لقد تركت التعليم، كيف ستكون أمًا وكيف ستربي أولادها؟! الزواج في سنٍ صغيرة يوازيه القضاء على فكرة تعليم الفتاة، لأنها تكرس نفسها للحياة الزوجية.

Mariam_Soror أضف ردا

تزوجت أمنا عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنوات؛ وتزوجت جداتنا وهن في أعمار مقاربة؛ وكُنّ على قدر المسؤلية والنضج ربما أكثر من فتيات العصر الحالي بعمر الثلاثينات؛ لذلك لا أرى الصواب ربط الزواج بعمر محدد واعتبار من هنّ دون هذا العمر قاصرات وغير مؤهلات للزواج؛ ولكن المعيار الصحيح من وجهة نظري هو مدى نضج الفتاة؛ وينبغي أن نجد آلية لقياس ذلك فعليا وليس روتينيا؛ خاصة أن فتيات العصر الحالي أصبح الكثير منهنّ لا يعرفن شيئا عن مسؤولية الزواج وبناء بيت وتربية أطفال؛ حتى أن بعضهنّ يصل للثلاثين وربما أكثر ولا تعرف وليس لديها النية لتعرف كيف تتحمل مسؤولية بيت؛ وعلينا أيضا أن نحاول معرفة سبب ذلك وعلاجه.

على الجانب الآخر نحن بحاجة لنفس الأمر مع الشباب؛ فتحمل مسؤولية بيت وزوجة وأولاد أمر لم يعد يعرف عنه الكثير من الشباب شيئا؛ وبعضهم يكتفي بالزواج كصورة اجتماعية ليس إلا؛ مكتفيا أو متفضلا بالمسؤولية المادية فقط؛ وربما أجبر الزوجة على للمشاركة فيها؛ ودون اعتبار لأي مسؤوليات أخرى؛ وكأنه لا ينبغي عليه الاحتواء لزوجه ولا أولاده ولا المشاركة في التربية ولا المتابعة النفسية والدينية والتعليمية لنمو أولاده؛ متعللا بأنها مسؤولية الزوجة؛ فضاعت الكثير من البيوت والأطفال بين آباء وأمهات لا يقدرون مسؤولياتهم؛ أو ربما يتحملها طرف واحد دون الآخر.

الأمر ليس بحاجة لتقنين السن عند حد مرتفع أو منخفض؛ لكنه بحاجة لإعادة رسم المسؤوليات وتربية الشباب والفتيات عليها واختبار مدى استعدادهم للمسؤولية القادمة بغض النظر هل العمر خمس عشرة سنة أو خمس وثلاثون؛ فلا صغر العمر دليل على عدم الكفاءة أو عدم القدرة؛ ولا كبر العمر دليل على العكس؛ المقياس نفسه بحاجة لإعادة التفكير.

مجهول أضف ردا

أن نجد رواية عليها الرقم 9 لا تعني انها كان عمرها 9 سنوات

لأنه لا يوجد في السيرة أي شيء نفهم منه أنها كانت ذات 9 سنوات .. لم يردنا في السيرة أي جملة من قبيل

لا تزال صغيرة ، اريد أمي ، يدي لا تصل ، لا تشاركي في المعركة ...

عمر رضي الله عنه كان طويلا وهناك عشرات الاحاديث الروايات نفهم منها طول سيدنا عمر

هذه الرواية الغير صحيحة سبب زواج الأطفال وسبب الاعتداء على مقام النبي عليه الصلاة والسلام

تزوجت أمنا عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنوات؛ وتزوجت جداتنا وهن في أعمار مقاربة؛ 

لا يمكننا مقارنة هذه الأمور بالفترات السابقة، فالبلوغ وعلاماته تختلف من فترات زمنية لآخرى، فلا نعلم بهذه العصور متى كانت تكون المرآة ناضجة جنسيًا، لكن اليوم ووفقا للأبحاث العلمية يأتي الفتاة الحيض غي عمر من 10-16 سنة وتحتاج خمس سنوات كذلك لاستكمال علامات النمو الجسماني، يعني لو الحيض أتاها على ال11 عاما تكون نضجت بشكل كامل على ال17عاما وهكذا.

النقطة الثانية اليوم هناك عملية تعليمية محددة بسنوات دراسة، وأقل مستوى بالتعلم المتوسط مثل الدبلومات الفتاة تكون في عمر ال17 تقريبا أكثر أو أقل عاما وفي الجامعة تصل ل21 أو 22 في بعض الكليات، وبالتالي الزواج بعمر صغير يحرمها التعليم أو يجعلها تتحمل مسؤولية كبيرة فوق طاقتها بالجمع بين الاثنين، لذا هناك عوامل تتطرأ وتختلف من عصر لآخر يجب أن تضع بالحسبان عند تقييمها.

raghd_agaafar أضف ردا

بالطبع يا مريم لا أتحدث عن السن الذي يمكن للمرأة فيه أن تختار وتحدد مصيرها بنفسها بكل وعي، أيًا كان السن، بشرط أن تكون صاحبة الرأي الأخير في القبول أو الرفض. حين تكون مقتنعة بذلك وبدون أي ضغط من الأسرة أو من محيطها بشكل عام ولا تفعل ذلك لمجرد التخلص من حمل الدراسة على أمل أن تجد الراحة في بيت الزوج، فأهلًا وسهلًا بذلك ولها ما تريد. أتحدى أي فتاة مهما كانت بيئتها أن تنضج فكريًا في خلال هذه السنوات القليلة. نحن جميعًا نعرف طبيعة هذا النوع من الزيجات وفي أي ظروف يتم.

كما أننا نتحدث هنا عن القاعدة العامة أو الأغلبية من الفتيات كيف يكون حالهن في هذه السن؟ الاستثناءات لا يمكن أن تكون هي القاعدة بأي حال، فلننظر ماذا يقول علم النفس عن طبيعة هذه المرحلة، وماذا يقول الطب عن جسد الفتاة التي تحدث به تغيرات كبيرة في نفس المرحلة.

-2
Muhammad17aug أضف ردا

تسلم البطن اللي حملتك يا مريم.

في القرن الواحد وعشرون وما زلنا الى الأن نشهد في مجتمعي والعديد من المجتمعات الأخرى مثل هذه الحالات مع الأسف ولا اظن انها ستختفي في ظل وجود عقول مريضة مازالت تجبر الفتاة على الزواج باعتبار قنبلة موقوتة لو بقية بدون زواج لعمر متأخر.

الاجبار يمكن أن يؤدي إلى تداعيات سلبية على حياة الفتاة وصحتها النفسية والجسدية. يفترض أن يكون الزواج بين شخصين ناضجين عاطفياً وبدنياً ويتمتعان بالقدرة على الحياة المشتركة وتحمل المسؤوليات، وليست بين طرف ناضج وآخر قاصر.

الفكرة أن الأب والأم غالبًا ينظران لوجود الفتاة بينهما على أنه مسؤولية، بل حمل يجب التخلص منه في أسرع وقت بطريقة مثالية، وهذا لن يتحقق إلا بتسليمها إلى زوجها، وبهذا يكونا قد أديّا واجبهما نحو الابنة!

للأسف، لا زال زواج القاصرات متفشيا في مجتمعاتنا العربية، وإن بنسب متفاوتة من بلد لآخر، بحيث يتم التحايل على القوانين بالتزوير الخرق وغير ذلك. لأن المعضلة أكبر من أن نجد لها حلولا بالمقاربة القانونية وحدها.

الإشكالية جد معقدة ومركبة، يتداخل فيها الأجتماعي بالاقنصادي بالديني بالثقافي بالتوعوي والفكري، لذا يجب أن نتصدى لها على جميع الأصعدة وخاصة بالتوعية ثم بالتوعية بدور الأنثى في الحياة، وألا نحصر دورها في الزواج والإنجاب، دون إعدادها لهذه المهام الثقيلة بالموازاة مع الحرص على بناء مستقبلها، التعليمي الثقافي المهني. وإلا نكون قد ألقينا بها إلى التهلكة، لأنها غير مؤهلة للزواج :

_ اولا من ناحية السن، فلا يعقل أبدا تزويج قاصرات لم يكتمل نموهن، لا النفسي ولا الجسدي ولا العاطفي ولا العقلي. ولا تصح المقارنة بين زواج فتيات اليوم وزواج جدات الأمس،( لاختلاف الظروف ) ولأنه من بين الأسباب فيما تعانيه المرأة اليوم، من تخلف عن الرجل وأمية وجهل وهشاشة اقتصادية.

_ثانيا من ناحية التعليم، فأي قسط من التعليم تكون قد ظفرت به هذه المراهقة، التي لم تبلغ بعد الثامنة عشرة من عمرها.

_ثالثا من ناحية الوعي، أي وعي بذاتها وبالحياة قد اكتسبه هذه المراهقة، لتستطيع النهوض بمسؤولية الزواج والأبناء.

_رابعا من ناحية الحق في العمل، كيف لنا أن نتغاضى عن حق الفتاة في التدرج في مراحل التعليم، والحصول على شهادات عليا، وتحتل مناصب عمل مرموقة إلى جانب صنوها الفتى.

زواج القاصرات هو انتهاك لحق الطفولة، وخطأ جسيم في حق المجتمع ككل.

Amany_izz أضف ردا

متطلبات العصر الحالي باتت تتطلب نضوج ووعي عالي لدي الفتيات لتحمل مسؤولية أصرة أعتقد فكرة الربط بعمر خاطئة غالبًا ولكن صحيحة بجانب من جوانب .

فالفتاة في تمر العشرين غير الثلاثين ومن وجهة نظري ... سن ٢٥ هو الأنسب

ولا أرى تشابه بين القديم والحديث فلا يمكن إسقاط ما عاشته أمهاتنا على بناتنا اليوم فالثقافة ومتطلبات العصر مختلفة تمامًا .

هل ما زالت هذه الظاهرة متواجدة بمجتمعاتكم؟

لا . في مجتمعي السن الأغلب ٢٠ سنة ويعتبر سن مناسب . المجتمع الفلسطيني من اكثر المجتمعات حرصًا على تعليم المرأة، ونهوضها ومشجع لعمل المرأة بكافة المجالات.

وكيف يمكننا الحد من هذه الظاهرة مطلقًا؟

عن طريق التوعية الدائمة . ولكن أعتقد أن الجميع بات مدرك خطر زواج القاصرات والنتائج المترتبة، فالجلسات ودوارات التوعية نجدها بشكل مكثف في مجتمعاتنا العربية.

raghd_agaafar أضف ردا

أحببت هذه النظرة المتفائلة للموضوع، ولكن الأمر ما زال شائعًا للأسف يا أماني في مجتمعات كثيرة. صحيح أن نضوج المرأة لا علاقة له بالسن في بعض الحالات، ولكن حقوقها كطفلة لها الحق في عيش طفولتها كاملة هذا أمر مرتبط بالسن، وليس منصفًا أن نقول لها فجأة هيا توقفي عن طفولتك لقد أصبحتِ شابة وسنأخذكِ على بيت زوجك الآن. هذا الأمر لا بد أن يحدث تدريجيًا ليكون صحيًا.

شاهدت فيلم سابقًا يمثل عذه القصة تمامًا، فتيات يتم إكراههن على الزواج في عمر صغير من رجال في عمر الثلاثين أو اكبر وبالتالي قامت احداهم بتجميع هؤلاء الفتيات في النهاية من اجل إبطال الزواج وهذه الأمور.

وللأسف رغدة الأمر لا يزال قائم بالحقيقة، حتى من يتزوجن 515 و16 قاصرات، أكره رؤية هذه الزواجات، يسلبوا منهم طفولتهم وبرائتهم وحتى ان الفتيات يكونوا سعيدات لأن الزواج للفتيات حلم ولا يعرفون حقيقته، من ثم يعيشون بمشاكل لأنهم ليسوا ناضجات بعد لتحمل مسؤولية الزواج وبالتالي تزيد نسبة الطلاق.

 من طفلة إلى امرأة بمواصفات خاصة رغمًا عنه

هذا ما أتحدث عنه، فعليًا بمجرد أن تتزوج الفتاة مهما كان عمرها تصبح مرأة، ويكون في فجوة في حياتها وهل برأيك تختفي هذه الفجوة، لا بالطبع.

بالتأكيد قد توجد فئة تتزوج بعمر صغير وتكون ناضجة وسعيدة بحياتها ولكن لا يمكن أن نعتبره تعميم وأن نشجع أو نتغاضى عن هذه الظاهرة لأجل ذلك.

قلتها وأقولها مجددًا، الاستثناء لا يمكن أن يصبح هو القاعدة بأي حال من الاحوال، صدقتِ يا غدير.

 يكونوا سعيدات لأن الزواج للفتيات حلم ولا يعرفون حقيقته

لأنها بفطرتها وبراءتها لا تعرف ما هي مقبلة عليه. تظن ان الزواج سينتهي عند ساعتي الزفاف والفستان الأبيض.

كفانا من مغالطة أنفسنا، ولنكن موضوعيين في أحكامنا، ومنطقيين في أقوالنا، وعقلانيين في تفكيرنا. كيف لنا أن نقارن ما لا يقارن؟ كيف لنا أن نتوسم في طفلة هي نفسها ما تزال في حاجة للرعاية والنربية والتوجيه، أن تنهض بمسؤولية الزواج، وأن تربي جيلا يفخر به المجتمع، وهي لم تعش مرحل حياتها كما بجب، ولم تتلق تعليما ولا تكوينا يساعدها على تربية أبناها. ( الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق )

قمين بنا أفرادا ومجتمعات، أن نولي الفتيات عناية خاصة ونسهر على تعليمهن وتكوينهن، لأنهن نصف المجتمع ويربين النصف الآخر. إذا أردنا بالفعل النهوض بمجتمعاتنا، بعيدا عن المزيادات والصراعات التي ما تزيد الأوضاع إلا تفاقما. وتورطنا كلنا في اخلافنا مواعدنا مع التاريخ. وتضييع مزيدا من الوقت.

raghd_agaafar أضف ردا

حتى وإن كان الأمر كما يقولون كان يعمل قديمًا، وتُضرب الأمثال في نجاحه بجداتنا ونساء المؤمنين، فعالم اليوم يختلف كثيرًا عن عالم الأمس والمدخلات به لا تعد ولا تحصى، ليس من المنطقى أن تتمكن فتاة في سن كهذا من التعامل مع كل مدخلات العالم الحالي وأن تكون مؤهلة لقلب حياتها رأسًا على عقب بالزواج، في هذا السن الفتاة ما زالت تتحسس جدران العالم ولا تفهم ما يجري حولها.

بالفعل رغدة، لم يكن زواج القاصرات ناجحا في العصور الخالية. (وإن وجدت حالات نجاح فردية معزولة اثتثنائية والاثتثناء لايقاس عليه) لأن الحياة بصفة عامة كانت هينة وغير متطلبة والزواج في حد ذاته كان مختزلا في الإنجاب بالنسبة للزوجة والإعالة البسيطة حد الكفاف بالنسبة للزوج. والإنسان ككل يعيش مع على الطبيعة.

نعم، يعتبر زواج القاصرات أحد أسوأ أنواع الزيجات ويؤدي إلى تأثيرات سلبية على الفتاة والزواج بشكل عام. فعندما تتزوج فتاة صغيرة لم تنضج بعد، فإنها قد تواجه مشاكل صحية ونفسية واجتماعية خطيرة.

من الناحية الصحية، قد يواجه الفتاة صعوبات في الولادة نظرًا لعدم نضوج جسدها، كما قد تواجه مشاكل صحية أخرى بسبب زواجها المبكر. كما أنه يمكن أن يؤثر ذلك بشكل كبير على نموها الجسدي والعقلي والاجتماعي.

من الناحية النفسية، يعاني الفتاة في العادة من صعوبات في التكيف مع الزواج والحياة الزوجية، حيث أنها لم تنضج بعد ولا تملك الخبرة والقدرات الكافية للتعامل مع العلاقات الزوجية.

ومن الناحية الاجتماعية، يمكن أن يؤدي زواج القاصرات إلى انعدام فرص التعليم والنمو الشخصي، كما يمكن أن يؤثر بشكل كبير على فرص العمل والاستقلالية المالية.

إذن، يمكن القول إن زواج القاصرات هو أحد أسوأ أنواع الزيجات ويؤدي إلى عدد كبير من المشاكل والتحديات، ولذلك يجب العمل على منعه وتشجيع التعليم والتحرر الاجتماعي للفتيات للحيلولة دون تعرضهن لهذا الخطر.

-1
الحرمان من الحق في التعليم

الكثير من القاصرات يتزوجن ويكملن تعليمهن فليس هناك مشكلة في الزواج.

سلب حرياتهن في أخذ قراراتهن.

بكل الأحوال النساء لا يمتلكن الرفاهية في اتخاذ القرارات لا وهن قاصرات ولا وهن متقدمات في السن. فالمرأة بحاجة لمن يصوب قرارتها العاطفية والمبينة على أسس غير منطقية. ولا أقول هذا لأنني عدوة المرأة وإنما لكوني مرأة وأعلم تماماً كمية العواطف التي تسيطر على قرارتنا في الوقت الذي يجب أن نغلب به العقل والمنطق.

مشاكل صحية للفتيات.

لا أجد أن هناك عمر محدد للمشاكل الصحية، فكلما اهتمت الفتاة بنفسها وصحتها كلما وجدت نتيجة وكلما أهملت بصحتها كلما وقعت في براثين المرض والشكوى. رأيت جدتي التي تزوجت وهي قاصر وتوفيت عن عمر ناهز ال90 عام وهي لم تشكو من شيء إلا بأيامها الأخيرة.

لذا أعتقد أن ربط الزواج بالسن هو أمر غير دقيق وإنما يجب ربطه بالنضج والحكمة والعقلانية وهل هذه الفتاة تصلح لتكون أم وزوجة وتقوم بواجباتها أم لا فهناك من تخطت سن الثلاثين ولا تزال طفلة ولا يمكن أن تتحمل مسؤؤلية وهناك قاصرات يسبقنها في هذا المضمار.

كما أن زواج القاصرات ليس حراماً وبالتالي فهو حلال ولا عيب فيه.

ولكن لا يمكن السماح لأي شخص بإجبارهن على الزواج قبل أن يكونوا جاهزين لذلك.

لذلك ارى من المجتمعات والحكومات شريكة في هذا الاجرام ولابد من تشجيع التعليم وتوفير الفرص للفتيات للحصول على التعليم والتطور الذاتي، وتمكينهن من اتخاذ القرارات المستقلة بشأن حياتهن ومستقبلهن.

فالزواج هي علاقة يجب أن تقوم على أساس الحب والتفاهم والتعاون بين الطرفين، ويجب أن يتمتع كل شريك بالحرية والاستقلالية والحق في اتخاذ القرارات المستقلة.

-1
ولكن لا يمكن السماح لأي شخص بإجبارهن على الزواج قبل أن يكونوا جاهزين لذلك.

الإجبار بحد ذاته عنف وجريمة غير مبررة لا بهذا السن ولا غيره، ولكن هل الزواج برضاهن يكون مبني على قرار واعي؟ ماذا لو لم تجبر الفتاة وهي من اختار ، هل يعتد باختيارها على أنه قرارًا صائبًا؟

بعيدًا عن الحكمة والنضج، هل تقولين بأن زواج الفتاة في عمر 12-15 سنة مقبولة وشيء طبيعي؟

الفتاة في هذا أحيانًا لا تزال فعليًا طفلة ولا اعلم إذا كان شخص يرغب بالزواج من طفلة غن كان له وصف غير أنه مريض.

حتى وغن كان الزواج ناجح الأمر غير مقبول حتى الشاب نفسه غير مقبول زواجه بعمر صغير.

-3

12 غير مقبول أبدًا أما 15 فهو مناسب.

15 مناسب؟ لا تزال الفتاة في الخامسة عشرة غير مكتملة النمو العاطفي والنفسي وحتى الجسدي. فكيف أنقلها من مرحلة الطفولة التي كانت في غمارها منذ سنتين، إلى بيت الزوجية فجأة؟. لربما كان ينفع زواج هذه الفئة العمرية في السابق عندما كانت التركيبة النفسية والجسدية للفتيات مختلفة عما هي عليه حاليا. ولكن اليوم؟ لا ينفع هذا الأمر وأقولها بالمطلق. فحتى بحسب الدراسات فإن الإنفصال ترتفع نسبته في الحالات التي حصل فيها الزواج في سن مبكرة. فما السبب؟ الحسرة,. ففي الوقت الذي فيه الفتيات يدرسن ويتحدثن مع صديقاتهن ولا زلن حتى يعشن طفولتهن، هنالك "طفلة" تحولت فجأة إلى إمرأة ثم إلى أم. تقولين لي مثلا أنه بالإمكان عيشها في البيت الزوجي فأقول لك لا ينفع الأمر فالزواج مرحلة مختلفة كليا عن مرحلة الطفولة. إنها مرحلة تتطلب النضج والوعي الكافي والذي لا تبلغه المرأة "علميا" حتى العشرين.

هنالك "طفلة" تحولت فجأة إلى إمرأة ثم إلى أم

لم تتحول هي إنتقلت إلى كونها إمرأة ولا تزال الطفلة بداخلها، والطفل يحتاج لأن يعيش طفولته، في هذه الحالة هي سوف تكمل طفولتها في بيتها الذي من المفترض أن تكون المسؤولة عنه وتربي أطفال أيضًا وهي لا تزال طفلة.

وإن تحملت المسؤولية وكبتت طفولتها فهذا سيكون تأثيره على تربية أطفالها لأنها لا تعرف عن الطفولة كاملة.

-2
النمو العاطفي والنفسي وحتى الجسدي.

بالطبع لا بد أن يكتمل نموها الجسدي وهذا يختلف من فتاة لفتاة، ولكن عن أي نمو عاطفي ونفسي تتحدثين ، فالفتاة الخلوقة وذات التنشئة الطيبة تعلم تمامًا أن الأسرة هي العاطفة وستكون سعيدة في تكوين أسرة خاصة بها تغدق عليها من العواطف وتمطر.

أما النفسي فهو رفاهية زائدة، لا تسمن ولا تغني وكلما كانت تقوم بمسؤلياتها لن تنشغل بالتفكير بهذه الأمور وأعتقد أن هذا السن هو أفضل نفسية على الإطلاق مقبلون على الحياة ومفعمون بالأمل ويمكنهم مواجهة الأمور والمشاكل ببساطة لا يمتلكها الكبار.

بل النفسي هو الأولى بالتركيز. هل تعتقدين أنها ستكون مربية جيدة إذا كانت حالتها النفسية يرثى لها؟!

 أفضل نفسية على الإطلاق مقبلون على الحياة ومفعمون بالأمل ويمكنهم مواجهة الأمور والمشاكل ببساطة لا يمتلكها الكبار.

صحيح إذا كان الأمر هكذا فتزوجيها ليس أفضل شكل لاستثمار هذه الطاقة. نحن بهذا نقضي على هذه الروح المفعمة بالأمل المتفائلة بالمستقبل.

-1
نقضي على هذه الروح المفعمة بالأمل المتفائلة بالمستقبل.

لم هذه النظرة المتشائمة؟! هناك حالات كثيرة مرت بهذه التجربة وفي سن الثلاثين كانت هي وأبنائها أصدقاء وكأنهم من جيل واحد تخيلي ما أجمل العلاقة بينهم! هناك الكثير من المميزات لا يمكن إنكارها.

raghd_agaafar أضف ردا
الكثير من القاصرات يتزوجن ويكملن تعليمهن فليس هناك مشكلة في الزواج.

السؤال هنا يا ديمة: ما نسبة نجاح هذا الأمر؟

أخبريني من في عمر الخامسة عشر تستطيع أن تأخذ قرارًا مثل هذا، وتتفهم معنى الزواج والمسؤولية؟ حسنًا ماذا عن الزوج؟ فيما يفكر بزواجه من امرأة تصغره بفارق كبير من السنوات؟

رأيت جدتي التي تزوجت وهي قاصر وتوفيت عن عمر ناهز ال90 عام وهي لم تشكو من شيء إلا بأيامها الأخيرة.

أعتقد أن جداتنا اللواتي تزوجن في سن صغيرة قد يكون لهن خيار آخر لو كان تم تخييرهم في سنٍ لاحقة بين الزواج أو الدراسة و العيش بطريقة مختلفة. كثيرًا ما سمعت سيدات يتحدثن عن أمنيتهن بالعودة إلى سن الثامنة عشر ليخترن التعليم والعمل ثم الزواج. ينظرن بتحسر إلى من تعمل ويقولن يا ليت، بل إن كثيرات يلقين باللوم على آبائهن لتزوجيهن في سنٍ صغيرة.

حسنًا ماذا عن الزوج؟ فيما يفكر بزواجه من امرأة تصغره بفارق كبير من السنوات؟

هو أفضل خيار للزوج لأنه كما يقال في لغتنا الشائعة ( يربيها على يده) وبالتالي ستختصر الكثير من المشاكل والمناكفات، وستكون بعد سنة أو سنتين الزوجة المثالية التي تبرمجت على كل الأوامر والنواهي التي يريدها زوجها.

وتتفهم معنى الزواج والمسؤولية؟

لن تتفهم المرأة حجم المسؤلية ومعنى الزواج بأي سن كانت، فهي لديها تصورات معينة عن هذه الأمور ولكن سيصدمها الواقع في كل الأحوال ومهما بلغت من العمر .

-2

ربنا يرزقك الفردوس الأعلى يا Dima Ali

-1
riadhfe أضف ردا

الحركات النسوية تحاول الترويج لمثل هذه القصص المعزولة فهي لا تحدث في محتمعاتنا وهي نادرة الحدوث ...في الغرب الفتيات يمارسن الزنا و يحملن من أعمار صغيرة جدا تقريبا منذ عمر 12/14 ...الغرب من خلال الحركات النسوية يحاول تجريم الزواج و تأخيره للشبابنا و بناتنا لذلك يركزون على مثل هته المواضيع من خلال تركيز وسائل الإعلام ..في أمريكا هناك ولايات تسمح بزواج الفتيات الصغيرات في السن و التعدد خاصة لدى طوائف المرمون و الأمييش وغيرها ...حسب رأيي يجب إعادة تعرق كلمة قاصر و سن البلوغ حسب المجتمع ...المهم ان لاننساق خلف النسويات اللواتي يردن قلب موازين المجتمع و نخضع لقةاعد الغربيين فهم لديهم حرية الزنا و لا يحتكمون لقيم الأسرة ...

في الغرب الفتيات يمارسن الزنا و يحملن من أعمار صغيرة جدا تقريبا

ومن قال أننا نحاول أن نقتدي بهؤلاء.

يا أستاذ رياض نحن لا نقف أمام عفة الفتيات والشباب، بالعكس، أنا من مشجعي الزواج في سن صغيرة، ولكن صغيرة وليست صغيرة جدًا. تحت الثامنة عشر! هذه طفلة، قد تكون ناضجة جسديًا ولكنها من الناحية الفكرية مستحيل أن تكون نضجت بعد لتتخذ قرارًا مصيريًا كهذا.

عدد الحالات قليل وحالات معزولة ،كذلك في مجتمعات بعيدة جدا عنا مثل باكستان والهند و المخيمات ،تلك الحالات مرتبطة اساسا بنتائج الحروب وتجارة البشر لكن ليست منتشرة بكثرة

-1

ربنا يكرمك ويرزقك الفردوس الأعلى

سبحان الله أخذتها من على لساني (تقريبا نفس ما كنت أريد أن أقوله)

-3

تزوج الصحابة في عصر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام من قاصرات ولم يكن هناك مشكلة، والآن من شبه المُستحيل الزواج من قاصرة بسبب القوانين والإتهامات بالبيدوفيليا وغيرها اصلاً، هذا غير ان هذه الحالات الفردية التي تتكلمين عليها لا يمكن تعميمها على تجربة كاملة.

نعلم هذا جميعًا، ولكن بالمثل، متطلبات الحياة في هذا العصر كثيرة جدًا إلى درجة تدفعك إلى الجنون.

أخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال: "لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصا " تمرا رديئا" فمر بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا.. قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم."